الجمعة، 25 يوليو، 2014

٤ طرق بسيطة لتخرج العبقري في طفلك


يعرف العبقري  بامتلاك قدرات عقلية و إبداعية غير اعتيادية، و هو مصطلح لا نستخدمه عادة في وصف أنفسنا أو أطفالنا ، قد نظن ان بعضنا متميز و موهوب بشكل أو بآخر و لكننا لا نتخيل أنفسنا عباقرة ، إيماننا بان أطفالنا لديهم الاستعداد الطبيعي للعبقرية قد يشجعنا على استغلال طريقة في تربيتهم لتشجيع الاستكشاف و حب المعرفة و التعلم لديهم ، فهذه أمور موجودة لديهم طبيعيا لكن دورنا كمعلمين لأبنائنا يتطلب منا متابعتها و توجيهها و فتح المجال لهم للتجريب و استكشاف العالم من حولهم بأنفسهم و لوحدهم كلما أمكن و بأقل تدخل منا، فعندما ترى طفلك يحاول ابتكار طريقة للعب في لعبة ما بدل من لعبها بالطريقة الاعتيادية، تراجع و أوقف نفسك من الإسراع اليه لتعليمه طريقة اللعب بها، إليك هذه الطرق لتساعدك أيضاً:

- لا تحاول القضاء عل الملل
ان الأنشطة، الالعاب، الكتب ، الأغاني ، و القصص التي نوفرها لصغارنا تمنحهم الكثير من الفرص للإبداع ، لكن الإبداع الحقيقي يكون عندما يأتي أطفالنا بأفكار من ذاتهم . و لإعطائهم المجال للابتكار لا بد من توفير وقت هادئ يخلو من أي نشاطات مبرمجة، و لا تخشى الملل. فالجداول المكتظة بالأنشطة أو قضاء الوقت أمام شاشات التلفاز و الأجهزة الأخرى يحرم دماغهم من الاسترخاء و المساحة اللازمة للإبداع.حاول ان توفر لهم يومياً وقت للعب الحر على ان يكون هذا اللعب مستقلاً و لا تقاطعهم خلاله أبداً، و تأكد من إطفاء جميع الشاشات من حولهم. 

- الأقل و الأبسط هو الأفضل
هل كنت تعرف انك اذا أعطيت طفلك عددا من الصناديق الفارغة و تركته ليبتكر فانت تعطيه مجالاً ليخلق شيئاً من لا شيء ؟! لكننا و بهدف تسليتهم و تعليمهم نمطر عليهم ألعابا كثيرة و مختلفة و حتى أننا نراهم يملون منها بعد أول استعمال.ابقِ الأشياء بسيطة و وفر له مواد بسيطة كأوراق ،صناديق ، ألوان ، صمغ ، أحجار، وعاء ماء، أنابيب و علب صغيرة، أي شيء حولك قد يكون بدايةً لفكرة رائعة يأتي بها طفلك .

- قف و انتظر ( الجزء الأصعب) 
لتخرج العبقري في طفلك لا بد لك ان تثق انه موجود ! و هذا ما يعني غالباً ان تنتظر و تمنع نفسك من محاولة توجيهه، مساعدته، و تعليمه. انتظر لترى طفلك يكتشف كيف يصعد و ينزل الدرج بنفسه بدلا من ان تمسك قدمه و تضعها له ( تأكد انه بآمان) ، و اتركه يحاول و يفشل في تركيب لعبته حتى ينجح و كذلك انتظر حتى يبدي أولادك اهتماماً بالأنشطة المختلفة قبل ان تفرضها عليهم. 

- ثق بطفلك فهو دليل نفسه!
كثير منّا يرى اهتمامات و أحلام و طموح أطفالنا غير منطقية و غير عملية و لكن الثقة بهم في كل الأحوال ستساعدهم في اكتشاف ما يحبون و يجيدون، و الإبداع فيه . اذا أبدى طفلك رغبة في استعمال كاميرا التصوير خاصتك و بدأ بالتقاط صور لأشياء تراها انت تافهه، ادعمه و شجعه و اطلب منه المزيد، لا تدري فقد يكبر و يحترف التصوير و يكون من المبدعين في مجاله.

مع الحب 
لانا أبو حميدان 

مواضيع إخترناها لك:

الخميس، 17 يوليو، 2014

هل تجبر طفلك على المشاركه


إن العطاء أفضل بكثير من الأخذ لكن هذا صحيح فقط اذا كنا نشعر ان لدينا ما يكفي . و محاضرة أطفالنا عن هذا الموضوع لن تفيد في تعليمهم حب العطاء و إنما تجاربهم. كل منا يرى الصعوبة التي يعانيها صغاره في مشاركة ألعابهم و أغراضهم مع غيرهم ، بالنسبة لهم المشاركة تعني إجبارهم على التخلي عن ما لديهم. و تستطيع انت ان تغير هذه التجربة لهم لتعلمهم عن حقيقة جمال المشاركة و الشعور الرائع عند العطاء و بطريقة إيجابية. 

من الممكن ان تبدأ بتعريف أطفالك بمبدأ تبادل الأدوار بدلا من إجبارهم على ترك ما بحوزتهم، و دور كل طفل يستمر طالما انه لم ينتهي من استخدام اللعبة بدلا من تحديد عدد من الدقائق لكل طفل. كان تقول لطفلك " عندما تنتهي من اللعب بهذه السيارة هلّا تعطيها لأخيك الصغير، رائع ، شكرًا لك".

 هل تشعر بالدهشة!! في الحقيقة اعتماد هذا الأسلوب يعلم أطفالنا الكرم و حب العطاء و المشاركة نابعاً منهم و عن اقتناع و ليس فقط أمامنا، لماذا ؟ لان منح طفلك كل الوقت الذي يحتاجه ليستكشف لعبة ما تخلق له تجربة إعطاء ما قد انتهى منه تماماً لغيره من الأطفال و هذا في الحقيقة يجعل الكرم صفته لاحقاً.

تبدو طريقة غير اعتيادية! و لكن ما البديل؟ خطف ما يبدي صغارنا اهتماماً فيه من بين ايديهم كلّما قررنا انه لعب فيها كفاية؟ هذا سيعلمهم هم الشد و سحب ما بأيدي غيرهم و سيدفعهم لحماية كل ما يمتلكون من غيرهم من الأطفال لخوفهم من فقد ما يحبون حقاً. 

هذا يبدو كنوع من الظلم للطفل الآخر ، فهو عليه ان ينتظر كل هذه المدة. لذا حضورنا في هذه المواقف لمساعدة صغارنا في الانتظار مهم جداً. قد يكون هذا باقتراح أمر آخر ليفعله أو قد يكون بالجلوس بجانبه و تركه ليبكي و يخرج مشاعره السيئة التي تولدت، فغالبًا الصغار يريدون دوماً ما بأيدي غيرهم و متى انتهى البكاء و الدموع نسي هو موضوع هذه اللعبة. انتظاره هذا سيعلمه الصبر على غيره و سيعطيه هو الحق في اللعب بما يريد حتى ينتهي. 

هناك حالات لا تكون انت المتحكم في الموقف و أحيانا تكون هناك مشاعر و حاجات تختفي وراء حاجة أطفالنا للتشبث بأشياء معينه لذا يجب ان تعلم أطفالك عن المشاركة أكثر من ذلك ! هناك طريقتان لذلك ، الضحك و البكاء! 

تستطيع ان تلعب مع طفلك الكثير من الألعاب عن المشاركة و المهم ان تجعله يضحك على الموضوع و تعطيه حرية الرفض - باللعب-  ، أو ان تتبادل الأدوار معه حيث انت الذي تشعر بصعوبة في المشاركة و تعبر له عن ذلك و تنتظر لتسمع منه رأيه، كأن تعبر له ان ما أعددت لطعام العشاء هو لك و انك تواجه صعوبة في مشاركته مع العائلة و المهم هو عنصر المزاح و الضحك عن موضوع المشاركة.

ثم بعد ذلك تستطيع ان تستغل وقتاً عند ملاقاة أصدقاء مثلاً انت تعرف ان طفلك و أطفالهم يواجهون صعوبة في المشاركة، فتخبر طفلك و تحضره مسبقا للأمر و تتعاطف معه بإخباره أنّك تعلم أن الأمر صعب عليه لكن عليكم الالتزام بالأدوار ، الانتظار و عدم الشد. و تأمّل ان ينفجر بالبكاء أمامك أو أثناء اللعب حتى يتمكن من إخراج المشاعر المتراكمة داخله و معالجة هذا الموضوع بينه و بين نفسه.. فهذه هي طريقتهم !

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الأحد، 13 يوليو، 2014

كلمات بسيطة تجنبك الصراع مع أطفالك



لو كان هناك كاميرا مخفيه في بيتك، فكم مرة ستلتقط نفسك تقول كلمات مثل لا و أوامر مثل لا تفعل هذا و لا تفعل ذاك لأطفالك؟ هل كنت تعلم ان مثل هذه الكلمات تخلق مشاكل عديدة لأطفالك و تصعب من تعاملك معهم و خصوصا في سنواتهم الأولى؟ إليك بعضاً من مساوئها..

مساوء المبالغه في تكرار كلمة لا

 1 - ازدواجية الأوامر
ان أمراً مثل لا تضرب قد يكون مربكاً لطفل ذو العامان أو الثلاثة ، فهو يتطلب منه ان يعالج الأمر في مخه بطريقة مزدوجة.. فعليه ان يفهم ما الذي لا تريد منه ان يفعله و ماذا تريد منه ان يفعل بدلاً منه و هذا ليس سهلاً على الأطفال الأصغر سناً.

2 - تعزز التصرفات السلبية 
فبدلاً من ان يسمع الطفل ما يجب ان يفعل، سيسمع باستمرار تكرارً لتصرفه السلبي مثل "تضرب" في المثال السابق.. فأيهما برأيك سيعلق في مخه؟ 

3 - تحبط الطفل بدلا من تشجيعه
لانها تذكر الطفل بتصرفاته غير المرغوبة باستمرار.

طرق للتغلّب على عادة الإكثار من قول لا 

أنا لا أقول ان علينا عدم استخدامها نهائياً في توجيهنا لأطفالنا، و لكننا من غير وعي نبالغ باستخدامها فتفتح أبواب للصراع مع أولادنا و لتذمرهم..يمكنك استخدام الاستراتيجيات التالية لتخفف من مقاومة أطفالك لك:

1 -عوّد نفسك على استبدال أوامر النهي(السلبيه) بأوامرالطلب(الإيجابيه).
في أي موقف تحتاج لان تذكر طفلك بعدم فعل شيء ما، ذكره بما يجب ان يفعل، مثلاً قل " العب بالكرة في الحديقة من فضلك" بدلاً من " لا تلعب بالكرة في المنزل" أو "  حاول ان تجعل شفتيك يتلامسان عندما تمضغ طعامك" بدلاً من " لا تفتح فمك و انت تأكل " و كذلك " هذه الأوراق لك لترسم عليها" بدلاً من لا ترسم على الجدران". 

2 - استغل كل الفرص لتقول لهم "نعم".
أعد صياغة ردودك لأطفالك بحيث تقلل من النهي و المنع بقدر الإمكان، لأن الرد الأوتوماتيكي لرفض طلباتهم هو دخولهم في حالة دفاعية عن ما يريدون. فمثلاً بدلاً من ان ترد على طلب طفلك الذهاب للحديقة اليوم ب " لا ليس لدينا الوقت الكافي للذهاب اليوم " قل شيئا ك " بالتأكيد، أود ان نذهب سوياً ، متى تفضل ان تذهب غداً صباحاً أم بعد غد مساءً"  . و بدل " لا ، لا تستطيع أن تشاهد التلفاز قبل أن تنظف غرفتك" رد عليه ب " نعم،  تستطيع أن تشاهد التلفاز بعد ان تنهي تنظيف غرفتك" .

3 - كن انت الأعلى و الأسمى و الأرقى.
تذكر انك الأكبر عمراً و الأقدر عقليا و جسديا و ذكّر نفسك دائماً ان مقاومة صغارك و اعتراضهم هي جزء طبيعي و ضروري لنموهم و تطورهم و ووسيلتهم لفهم حدودهم. رد عليهم بإيجابية لتعلمهم استخدام نفس الأسلوب معك و التقليل من قول لا لك.

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الاثنين، 7 يوليو، 2014

ماذا تفعل عندما لا تعرف ما يجب ان تفعل!

 
طفلي لا يسمع كلمة مما أقول له، انه يتجاهلني، أحاول أن أحرمه مما يحب، أرسله لغرفته ليفكر ، أجرب كل شيء و لا يتغير شيء ، لا ينفذ شيئا مما أطلب ، أشعر بغضب شديد و بعد أن أطلب نفس الطلب مئة مرة لابد أن ألقنه درساً.. 
 
من منّا لا يمر بهذا الموقف مرارً و تكرارً؟ عندما نجد أنفسنا حائرين و لا نعرف ماذا نقول أو ماذا نفعل اتجاه تصرفات أطفالنا تتولد لدينا مشاعر الضيق و الغضب و التي تقنعنا بانه لا حل أمامنا إلّا الصراخ أو الضرب ، لكن هذه الأساليب لا تعلم أولادنا ما نريدهم أن يتعلموا و هي ليست أفضل الطرق لتأديبهم .. جرب هذه النصائح لتساعدك في مثل هذه المواقف: 

- ركز جهدك و طاقتك على التحكم بتصرفاتك و ردودك بدلا من تصرفات طفلك. 
عندما تجد نفسك عالقاً في موقف مع طفلك حاول أن تتأنى و تفكر بإيجابية و عقلانية و تبتعد عن العواطف فتحكمك بنفسك وحده يعلم صغيرك أكثر من انفجارك أمامه . كيف؟ 

خذ نفساً عميقا.
جد أمراً مضحكاً لتخرج نفسك من دائرة الغضب.
غير مكانك و افعل شيئا أخر ، خذ لنفسك عدة دقائق.
كن صريحاً مع طفلك و أخبره أنك لا تعرف ماذا تفعل لتحل الأمر، و قد تتفاجئ به يعرض عليك هو حلولاً بنفسه.

- استغل الأوقات الجيدة .
 الأوقات التي نقضيها للتواصل و اللعب مع أطفالنا و الأوقات التي يكون فيها أطفالنا سعداء هي أفضل الأوقات لتعليمهم ما نريد، و أفضل الطرق هي باللعب ، فمن الممكن أن تلعب مع طفلك فتكون انت الابن و تدعه يلعب هو دور الأب أو الأم و تمثّل المواقف التي يتكرر فيها تصرفه غير المرغوب و حلولاً لهذا التصرف، فيرى ماذا فعلت بدلاً من التوجيهات المباشرة له. اذا كان طفلك يغضب كثيرا و يجد صعوبة في التحكم بنفسه مثلا، جِد قصصا عن هذا الموضوع و اقرأوها سوياً. أطلب منه ان يضع هو بعض الحدود و القوانين لتطبيقها عندما يتكرر الموقف الذي تراه خاطئاً.

- استخدم العواقب الطبيعية لأفعال أطفالك.
فإذا ترك صغيرك لعبته على الأرض و رفض الاستجابة لك عندما طلبت منه رفعها، لا تفعل شئ حيال ذلك، اذا كُسِرت أو فُقِدت سيتعلم درساً جيداً، أو اذا رسم على الجدران مثلا فالنتيجة الطبيعية لهذا العمل هو المساعدة في تنظيف الجدار، اذا رفض ذلك فالنتيجة الطبيعية هو عدم مقدرته على الخروج للعب أو فعل نشاطات أخرى لان هناك مهمة لم تنجز بعد. 

- استخدم كلمات تشعر طفلك بقدرته على التحكم بالامر عند فرض الحدود عليه.
عندما لا أعرف ماذا أفعل حيال رفض طفلي لما أطلبه منه، أقول له " لقد طلبت منك ما أعتقد أنه صحيح و لن أكرر ما قلت، أنا أثق بقرارك و أثق بانك ستفعل التصرف الصائب " و أتركه لدقائق ، و لا أذكر متى فشلت هذه الجمله في إقناعه. أو اذا رفض طفلك الذهاب للاستحمام أعطيه خيارين ليشعر بأنه لديه السيطرة على حياته، مثلاً " هل تود الاستحمام الآن أم بعد عشر دقائق؟ " . 

- ضع خططاً مسبقة لطريقة سير الأمور مع أطفالك.
خطط كيف ستتصرف اتجاه بعض الأمور التي تتوقع حصولها و لا تترك مزاجك و شعورك في ذاك الوقت يتحكم بك ، اطلب من أطفالك مساعدتك في تحديد هذه الخطط و وضع قواعد رئيسيه لأتباعها في المواقف الصعبة.

التخطيط المسبق و التحكم بأنفسنا يحررنا من الارتباك و الغضب عندما نعلق في دائرة " لا أعرف ماذا يجب أن أفعل". و تذكر سيكون هناك أوقات عصيبة تمر علينا و أطفالنا،  لكن مسامحتهم و مسامحة أنفسنا، البدء من جديد و التركيز على بناء علاقة إيجابية مبنية على حب و احترام أطفالنا هو ما يهم حقاً.

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الخميس، 3 يوليو، 2014

لماذا يعاندك أولادك؟؟

في بعض الأحيان و مهما كنّا عقلانييّن و متفهّمين اختبارات أطفالنا المتكررة لنا قد تؤدي إلى نفاذ صبرنا، لماذا يلقي صغيري اللطيف ألعابه علي عندما أخبره مراراً ان يتوقف؟ هل يتعمد إيذائي، هل هو عدواني؟ هل يكرهني؟!

لدى الأطفال طريقة غير اعتيادية في التعبير عمّا يحتاجون و بما يشعرون، طريقة محمّلة بخليط من المشاعر التى يرعبهم عدم قدرتهم على التحكم بها و بتصرفاتهم بعد. قد يعزّيك معرفة انه بالنسبة لطفلك أيضاً ما يفعله لا يبدو منطقيا. و لكن عدم اكتمال نمو الجزء المسؤول في دماغهم (pre-frontal cortex - قشرة الفص الجبهي) و الكم الهائل من المشاعر التي يحملها الأطفال هو تفسيرٌ بسيط لما يحصلُ معهم. أي على الأغلب ان صغيرك قد فهم انه لا يجوز رمي الألعاب عليك أو رمي طعامه على الأرض، ضرب أصدقائه الصراخ و النحيب و لكن دوافعه أكبر و أقوى منه و هو لا يستطيع بعد أن يتحكم بها. إليك أهم الأسباب لتخطي الحدود عند أطفالنا :

١- النجدة- جسمي لا يحتمل. لم أصادف طفلا حتى اليوم اعترف بانه تعب أو جائع أو يشعر بالنعاس، و لكنه قد يبدأ بتصرفات لا تعجبنا للفت نظرنا و الانتباه لحالته. فإذا بدأ طفلك في الصراخ و الركض أو ضرب غيره بعد رحلة تسوّق لمدة ٤ ساعات، فان أفضل ما تفعله هو أن تضمه و تقول له شيئاً ك " لن أدعك تصرخ / تركض/ تضرب هكذا، شكرًا لأنك جعلتني أرى انك تعب للغاية، حان وقت الذهاب الى المنزل". 

٢- حدودي ليست واضحة!  اذا صرخت بصوت أعلى قد أحصل على ما أريد !! أو أمي اليوم متعبه ستدعني أفعل ما أريد..سيستمر طفلك بتجربتك حتى يتضح له ان لا شئ سيغير ما تفرضه انت من حدود فيتوقف.

٣- لماذا كل هذه الجلبه! إن ردّة فعلنا لتصرفات أطفالنا عندما يختبروننا قد تدفعهم للمزيد من الاختبار! فعندما نحتد و نكون عاطفيين، نحاضرهم و نستمر في الكلام - أكثر من جملة واحدة أو اثنتين- عن تصرفهم الذي لم يعجبنا نولد لديهم شعور بالذنب و الخزي، و نخلق قصة درامية عن الطفل الذي لم يكن يقصد شيئاً من تصرفه و هذا يشجعه على تكرار التصرفات ليفهم مشكلته.

٤- لدي مشاعر لا أعرف ما هي! تتراكم لدى أطفالنا المشاعر السلبية و التوتر الذي يتعرضون له، و تنفجر هذه المشاعر على شكل نوبات غضب و بكاء و كسر لحدودنا، كل ما يحتاجه أطفالنا للتنفيس عنها هو تركهم يعبرون عنها بطريقتهم و التدخل للتأكيد على الحدود فقط، فاتباع مبدأ جميع المشاعر مقبولة و لكن ليس كل التصرفات يجعلهم أهدأ و يخفف من تكرار اختبارهم لحدودهم

٥- انت مثالي الأعلى! قد لا يربط بعضنا الأمر بهذه الطريقة، لكن أطفالنا مرآة لنا، اذا كنا نضرب أولادنا لحل مشاكلنا معهم فعلى الأغلب هذه هي طريقتهم لحل مشاكلهم حتى و ان كنا نطلب منهم غير ذلك ، اذا لم نحترم أولادنا و شددنا منهم ما نريد سيكون شد الألعاب دون استأذان من أصدقائهم اسلوبهم.

٦- أحتاج للاهتمام و الحب و القليل من وقتك! في بعض الأوقات نغرق في همومنا و أفكارنا و لا نلتفت لأطفالنا إلاّ لتأنيبهم على ما يزعجنا من تصرفاتهم ، فيكون تكرار هذه التصرفات هو السبيل لجذب انتباهك و طلب حبك.. اترك كل شيء و اجلس معهم لعشر دقائق فقط للضحك و اللعب و أخبرهم كم تحبهم ليطمأنوا و يهدأوا.

لذا لا تأخذ تصرفات أطفالك غير المرغوبه شخصياً أبداً، فطفلك يحبك و يقدرك و يحتاجك دائماً لمساعدتك أكثر مما  يستطيع ان يعبر.. و احترامنا لأطفالنا يعني احترام هذه المرحلة العمريّه و التعامل معها بعقلانية و هدوء .

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك: