الاثنين، 30 مارس، 2015

دروس مهمة عن النقود يجب أن تعلّمها لأطفالك


إذا أخذنا بعين الاعتبار أهميّة المهارات الماليّة في توفير حياة سعيدة لأطفالنا في مستقبلهم، من الغريب أن هذه المهارات للتعامل مع النقود لا تدرّس في المدارس. لكنّك كأب أو أم لديك القدرة بل الواجب لتعليمهم هذه المهارات المالية في عمر مبكّر.

بيث كوبلنر (كاتبة مشهورة في المجال المالي) تقول بأن معظم الأطفال ابتداءاً من عمر ثلاث سنوات قادرون على فهم المفاهيم الأساسيّة كصرف و توفير النقود. كما أظهرت دراسة باحثين من جامعة كامبريدج أن العادات المالية للأطفال تكون قد تكوّنت في عمر 7 سنوات.

كلّما أبكرنا في انتهاز الفرص لتعليم أطفالنا مفاهيم المال الأساسيّة، كلّما زادت فرص أطفالنا في بناء عادات صرف و توفير ماليّة سليمة تساعدهم في تحقيق أحلامهم في المستقبل. ( عل سبيل المثال: عند الذهاب إلى السوبرماركت، إعطائهم مبلغ قليل من المال و إعطائهم الفرصة لأخذ القرار فيما يريدون أن يصرفوا هذا المبلغ). يشكّل الآباء و الأمهات مصدر التأثير الأكبر على عادات أطفالهم الماليّة في المستقبل، لذا فالأمر منوط بنا لإنشاء جيل واعٍ كمستهلكين و مستثمرين و موفّرين و واهبين للمال في المستقبل.


أردنا ذكر سلسلة من الدروس الماليّة المناسبة لكل فئة عمريّة ، مع بعض النشاطات التي قد تساعد في شرح الفكرة الأساسية من وراء هذه الدروس.

الفئة العمرية من 3-5 سنوات
الدرس المستفاد: في بعض الأحيان عليك الانتظار للحصول على ما تريد

إن تأجيل إشباع الرغبات مهارة تحتاج لبذل الجهد منا جميعاً لإتقانها، و ليست مهارة مهمة مالياً فقط. فقد أثبتت الدراسات أن هذه المهارة من أكثر المهارات أهميّة في التأثير على نجاح الطفل في المستقبل. عند ذهابك إلى المتجر مع أولادك في المرّة القادمة، إذا قاموا بطلب شيء لم تأتي لشرائه بدلاً من القول بأننا لا نملك النقود لشرائه. أخبرهم بوضوح و حزم، لقد أتينا لشراء كذا و كذا و لن نشتري أي غرض لم نخطط شراءه مسبقاً، و نحن لم نأتي هنا لشراء هذا الغرض. هكذا يبدأ الأطفال بفهم فكرة أن ذهابنا إلى المتجر لا يعني أننا نشتري كل ما نرغب به.


نشاطات مفيدة للأعمار 3-5 سنوات

1- عند الانتظار في الدور لاستخدام المراجيح أو أي من الألعاب في الحديقة تحدّث مع طفلك عن أهميّة الانتظار للحصول على ما نريد.

2- استخدم ثلاث مرطبانات و ضع ملصق لكل منها: "صرف"، "توفير"، "مشاركة/تبرّع". كلّما تلقى طفلك مبلغ من المال كمصروف أو كمشاركة في واجبات المنزل أو كعيديّة في العيد، وجهّه لكي يقسّم هذا المبلغ بالتساوي ما بين المرطبانات الثلاثة. مرطبان الصرف يستخدم للمشتريات الصغيرة كالحلوى و الملصقات و الألعاب الرخيصة. مرطبان المشاركة أو التبرّع يستخدم لمساعدة من هو بحاجة أو لمساعدة أخوته في شراء ما يريدون. أما مرطبان التوفير فيستخدم لشراء الأغراض الأغلى سعراً كالقصص و الألعاب.
ملاحظة: استخدام المرطبانات الزجاجية أو البلاستيكية (لتجنّب الكسر) الشفافة هي الأفضل، لكي يستطيع طفلك مراقبة نقوده و هي تتراكم.

3- ساعد طفلك في وضع هدف له للتوفير كشراء لعبة يرغب جداً بشرائها، يجب أن تساعده بالتخطيط بحيث لا يحتاج الأمر أكثر من عدّة أسابيع أو أشهر لتجميع سعر اللعبة (فلا تكون اللعبة مرتفعة السعر جداً). و التدرج في طول الفترة لكي لا يصبح الأمر محبطاً له بأنه لن يستطيع الحصول على الهديّة أبداً. كلّما أضاف طفلك مبلغ من النقود ساعده في عد المبلغ المتراكم، و أخبره كما تبقى له للوصول إلى هدفه. هذا الجزء من نشاط التوفير ممتع للطفل، كما يبني عند الطفل فهم لأهميّة الانتظار للحصول على ما تريد.

الفئة العمريّة 6- 10 سنوات
الدرس المستفاد: عليك اتخاذ الخيار كيف تصرف نقودك

في هذا العمر من الضروري الشرح لطفلك أن المال محدود و أنّه من الضروري اتخاذ خيارات حكيمة، لأنه حالما صرفت نقودك لن يكون لديك المزيد لتصرفه. كما يجب عليك الاحتفاظ بالتمارين السابقة كمرطبانات التوفير، الصرف و المشاركة و وضع الأهداف لشراء ما يريد. كما لن يضير إن اطلعته على قراراتك المالية كبالغ، لكي يفهم كيف تنظر للنقود بطريقة عمليّة.


نشاطات مفيدة للأعمار 6-10 سنوات

1- اشرك طفلك في بعض النشاطات المالية اليومية البسيطة، كأن تشرح له لماذا أشتريت نوعاً أرخص من العصير لأنك لا تستطيع التمييز في الطعم بينه و بين النوع الأغلى. أو كيف وفّرت عند شرائك حزمة أكبر من المناديل الورقيّة، إذا أنها مواد تستخدمها دائماً.


2- عند ذهابك إلى المتجر أعط طفلك مبلغ قليل من المال، و أعطه الخيار لشراء أي نوع من الفاكهة يريد، لكي يبدأ بتشكيل فهم عن أخذ الخيارات.

3- تحدّث إلى نفسك بصوت مرتفع عند التبضّع لكي يسمعك طفلك عند تفكيرك بما تريد أن تشتري. مثال: "هل هذا من أولويات هذا الأسبوع؟ أو يمكنني تأجيله لبداية الشهر القادم؟ "، " هل يمكنني الحصول على هذا الغرض بسعر أقل من متجر آخر".

الفئة العمريّة من 11-13
الدرس المستفاد: كلّما وفّرت أبكر، كلّما زادت سرعة تراكم أرباحك


في هذا العمر يمكنك الانتقال من فكرة التوفير للوصول لأهداف قصيرة المدى إلى أهداف أبعد. و فكرة الأرباح أو الفوائد أيهما تختار في زيادة مبلغ التوفير المتراكم.

نشاطات مفيدة للأعمار 11-13 سنة

1- اشرح فكرة الأرباح أو الفوائد على رأس المال المتراكم بأرقام فعليّة بدلاً من فقط شرح الفكرة. حيث أثبتت الدراسات فعالية شرح الفكرة بأرقام فعليّة. مثال: إذا وفّرت جانباً 100 دينار كل سنة ابتداءاً من عمر 14 سنة سيكون لديك 23000 دينار على عمر 65 سنة، بسبب تراكم الأرباح طوال تلك الفترة مقارنة بالتوفير ابتداءاً من عمر 35 سنة حيث سيكون لديك 7000 فقط.


2- ساعد طفلك على التوفير لأهداف أطول أمداً، و ساعده على فهم فكرة "تكلفة الفرصة". حيث أنّه عليه التخلي عن بعض الأشياء للحصول على أخرى. مثال: إذا كان طفلك يستخدم مصروفه لشراء وجبات خفيفة من مقصف المدرسة، أخبره بأنه يستطيع التخلّي عنها في كل أو بعض الأيام لشراء آيباد مثلاً في نهاية السنة.

هل تفكّرون بجدّية في مساعدة أطفالكم على بناء عادات ماليّة صحيّة تساعدهم في بناء مستقبلهم. شاركونا آراءكم.


الأحد، 22 مارس، 2015

كيف تساعِد طِفلك على النجاح في المدرسة


تُثبِت الدراسات و الأبحاث أن تفوُّق الأطفال و نجاحِهم في المدرسة، مُرتبطٌ مُباشرة بتحفيز و الأهل و اهتمامهم في البيت، و نحن نوقِن بأنَّ التعليم الجيّد ضروري لمُستقبل كلُ طِفل ، لكننا أحياناً و من هذا المُنطَلق، نحمل عنهم هذه المسؤوليّة.. فيتحوّل وقت الدراسة لِعبئ كبير لنا و لهم..نضطّر فيه لِمُذاكرة الدروس لأطفالنا و ترك كُل مهامِنا يومياً لِحَثّهم على إنهاء فُروضِهِم.. و مع كُل هذا نجِد أحياناً أن الطِفل لا يكترث و ليس لديه أي حافِزٍ أو دافع.. لماذا؟

لأنّك حملت مسؤوليّة دراسته عنه..

من الضروري جداً لكُل أمٌ و أب ادراك أنّه لا يُمكنُ لهُما تحمُِّل مسؤولية نفس الأمر مع الطِفل في نفس الوقت.

فليكون لدى طِفلك دافع داخلي لِلنجاح في أي أمر، عليك أنت الانتظار و ترك المجال لِطفلك ليُبادر و عندها سيتولّي هو المسؤولية. أما إذا بدأت أنت و عملت جاهداً لاقناع طفلك بالقيام بأمرٍ ما فأنت تحمِل مسؤوليته ، لن يكون لدى طفلك دافعٌ للقيام به،  و سينتظِر الحاحك دائماً.

لذا كيف تساعِد طِفلك على النجاح في المدرسة و تترُك له المسؤوليّة؟


١- شارك طِفلك نظرة ايجابيّة عن التعلُّم و المدرسة
تكلَّم مع طِفلِك دائما عن أهمية العِلم و المدرسة، و اربط له بين ما يتعلَّم و أهميتُه في الحياة الواقعيّة. منذ أول سنواته في المدرسة، عرّفه على الوظائف و المِهَن المُختلفة و ما يحتاجُه ليحقِق أياً منها، اسأله دائماً عن أهدافٍ قريبة و بعيدة و ساعِده على وضعها، ، كتسليم واجِبٍ في نهاية الأسبوع أو التخصُص في مجال معيّن عندما يكبُر.
احذر أن توحي لِطِفلك بصورةٍ سلبيّة عن المدرسة من تجارُبِك في صِغرِك مثلاً أو أن تتذمّر أمامه من الفُروض أو المُدرِّسين فقد توحي له بأن المدرسة صعبة أو ليست عادلة و بالتالي ستُقلِل من عزمه و هِمته.

٢- عزِّز العادات الايجابيّة لدى طِفلِك
ليؤدي طِفلُك جيداً في المدرسة، عليك أن تُساعِده  فالمُحافظة على عادات صحيّة في البيت . النوم الُمُبكِّر و الكافي، تناول فطور صحيّ و غني قبل الذهاب الى المدرسة، الحركة و التمرين يومياً و الحد من مُشاهدة التلفاز و استخدام الأجهزة الالكترونيّة عوامل أساسيّة للتركيز و الإنجاز.

٣- إقرأ، اقرأ ، إقرأ..
يقضي أطفالنا سنوات المدرسة الأولى في تعلُّم القراءة، ثُمَّ في القراءة للتعلُّم.. لذا فان لقراءتَك مع طِفلِك يومياً أهميّة كبيرة جِداً في غرس حُب العِلم و التعلُّم.. اجعله وقتاً مُخصصاً للاستمتاع معه و اجعله ينتقي القِصص و الكُتُب التي يجِد فيها اهتماماً ..كما يُمكنك مثلاً قراءة صفحة من الجريدة له أو صفحة من كتابٍ أنت تقرأه..

٤- هيِّأ لِطفلك نظاماً و مكاناً مُخصصاً
إن تنظيم جدول طِفلِك اليومي بعد المدرسة و تخصيصِ مكان مُنظّمٍ للدراسة ، يعني أفكاراً مُنظّمة و قُدرة أكبر على الإنجاز، اتفق مع طِفلِك على أنسبٍ وقتٍ للدراسة و الواجِبات و التزم به يومياً..ثُمَّ احرص على أن تُخصِص له مكاناً ( كمكتبٍ خاص أو جُزء من طاولة المطبخ) و تُنظم فيه أوراق المدرسة و الأدوات التي يحتاجها لأداء الفُروض .. مكاناً هادءاً بعيدا عن التلفاز و الألعاب . ان الالتزام بالمكان و الزمان يُساعِد طِفلِك على الالتزام بالفُروض و الدراسة و توّقُعِها يومياً.
  
٥- دعه يتحمّل المسؤولية و المُبادرة 
تذكّر دائماً أنّك اذا أردت طِفلِك أن يٓقوم بِفُروضه و يُنجِزها لِوحده عليك أن تترُكه يُبادر و تترُك لهُ المسؤوليّة..أُترُكه ليؤدي فُروضِهِ و أخبِره قبل أن تُِغادر الغُرفة بأنه يُسعِدُك مُساعدته ان احتاج ذلك.. عندما يطلُب طِفلُك المُساعدة احذر أن تقُم أنت بإرشاده للحلول مباشرةً، بل اشرح له المُشكلة من كتابه مثلاً و أعِد له الكتاب ليبحث هو عن الحل  فتُسلِّمه المسؤوليّة مُجدداً. شجِّعه دائماً للعودة للمُدرّس و السؤال عمّا لم يفهمه و كذلِك الحال عند الدراسة للامتحانات..لا تكُن أنت دائماً من يدفعه لإنهاء ما عليه من أعمالٍ مدرسّية لأنه يحتاج أن يصل لهذا القرار لوحده.. ستُلاحِظ في البداية انخفاضاً في مُستوى طِفلِك و تقصيراً ، لكن بعد أن يتولّى هو المسؤوليّة سيرتفِع مُستواه و لن تضطر أنت لِدراسة مواده معه. 
  
٦- تكلّم مع طِفلك عن يومه في المدرسة يومياً
استغل وقت تناول الغداء أو العشاء مثلاً  لتسأل طِفلِك عمّا جرى معه في المدرسة، المواضيع الجديدة التي تعلّمها، و الصعوبات التي واجهها..شارِكه أيضاً معرِفتك . فكّر في أسئلةٍ ذات نهايات مفتوحة ( لا يُجاب عليها ب نعم أو لا) . 

٧- اجعل التعليم مرِحاً 
مهما تعلّم طِفلُك في المدرسة، لا زال للتعلُّم في البيت دور كبير، لذا بدلاً من إعادة الدروس و تحفيظها لِطِفلك ابحث دائماً عن طُرُقٍ مُمتِعة لتُعزِز ما يتعلَمْه طِفلُك في المدرسة كالمثال في هذا المقال.

٨- كُن مثالاً لِطفلك
تأكّد من أن يراك أطفالك تبحثُ دوماً عن المعرِفة، تقرأُ الكُتُب و تُحاول تعلُّم مهارات جديدة، جميعنا نُحُب متابعة برنامِجٍ مُفضلٍ على التلفاز لكن ليس هذ ما نُريد أن يتذَكرْهُ أطفالُنا عنّا.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الأحد، 15 مارس، 2015

نوبات غضب الأطفال


ترِدنا الكثير من الأسئلة من أمهات يُعانون من عصبيّة و كثرة بكاء أطفالِهِم ، و عجزِهم عن التعامُل مع هذه المواقِف بـِهدوء و حِكمة..طفلِك أيتها الأم ليس سيءَ الطباع أو صعب الارضاء لكنَّك بحاجة لتدريبه على التواصل و البدء بتفهُم نوبات غضَبِه بطريقة أفضل..

نحن كأبآء و أُمهآت كثيراً ما نخشى بكاء أطفالنا و نوبات الغضب التي تُصيبُهم عندما لا تسير الاُمور على هواهم.. فنُفضل الاستسلام لبُكائهِم أو الهائِهم بأمر آخر أو الانفجار غضبا أمامهُم أيضاً.. نوبات الغضب هذه طبيعية عند الأطفال لكن عدم ادراكنا لها و معرِفتنا بكيفية مساعدة طفلنا خلالها تجعلها تتكرر و تزداد حِدة حتى تكاد تصبح جُزءاً من شخصيّة الطفل، الأطفال بطبيعتهم سعيدون و يحِبّون المرح، لكن المشاعر التي يحملونها أكبر منهم بكثير و يٓصعُب عليهم التحكُّم بها دون مُساعدتنا..

بدايةً علينا إدراك أن وراء تصرفات أطفالنا جميعها حاجات، و مقدِرة طفلك على التعبير عمّا يُريد و عن مدى ضيقه ، و حاجاته للتحكم في حياته باستخدام كلماته محدوده جِداً، فالبكاء يأتي بشكل طبيعي . حتى في عمر الخامسة و السادسة، لكنك يُمكنك تدريب طفلك للحد من نوبات البكاء و الغضب و تشجيعه على التعامل مع غضبه حتى لا يستغل نُقطة ضعفِك و يٓعتاد على استخدام البُكاء لنيل ما يُريد.

دِرهَم وقاية خيرٌ من قنطار علاج


1- تأكَّد من اشباع حاجات طفلك الاساسيَّة كالأكل و النوم فالطفل الجائع ، التعِب و النعِس سيكثُر بُكاءه و يُبدي عصبيّة واضحة، لذا احرص على تنظيم أوقات الأكل و النوم و الراحة لطفلك و التخطيط لذلك مُسبقاً، لا تُحاول كذلك قضاء حاجاتك و زياراتك كلها في نفس الوقت .

2- أعطي طفلك قُدرةً على التحكُّم بجُزء من حياته لِتُخفِف كثيراً من غضبه و بُكاءه، اسمح له بالرفض و قول لا عندما لا يتعلق الأمر بسلامته و صحته أو حدود الآخرين.
كذلك احرص على أن تعرِض عليه الخيارات متى استطعت، فخيّره بين نوعين من الطعام، قميصيْن، الخروج لنُزهة أو زيارة الجدة و هكذا..

3- الحُب، الحُب و الحُب
تأكّد دائِماً من أن تملأ خزان طفلك العاطفي، فأحياناً عندما نُبدي عصبيةً و انزعاجاً حول أطفالنا أو ننشغِلُ عنهم لفترة..يحتاجون للتأكُد من أننا لا زِلنا نُحبُهم.. فاحضن طفلك ، قبّله و العب معه قبل أن يضطر هو للتصرّف .

و الآن كيف تتصرَف عند حدوث نوبات الغضب و ما يليها من بُكاء مهما صَغُر عُمر طِفلِك؟ 

1- الهدوء ثم الهدوء
كثيراً ما يكون السبب خلف اصرار و بُكاء أطفالنا هو عدم تأكُدهم من حُدودهم، و فقدنا لأعصابنا بسببهم يؤَكِد لهم عجزنا عن التحكُّم بالموقف و السيطرة عليه فيزيدون اصراراً عناداً و بُكاءً..مهما انفعل طِفلُك خُذ نفساً عميقاً و تذكَّر أنك أنت من يتحكَّم بسير الأمور.


2- احرص على اظهار اهتمامك
عندما تُريد رفض طلبٍ لِطفلك و اعلامه بعدم موافقتك، احرص على أن تُبدي اهتمامك لأمره لذا 
اقترِب من طفلك و انزل لمستواه، انظر في عينيه مباشرة و امسك بيده أو بكَتِفه بِلُطف.

3- افهم ما يُريد
أعِد عليه طلبه لتتأكد من أنك فهمته و ليعلم بأنك تُدرك رغبته.

4- تعاطف أولاً
 ابدأ دائما بالتعاطف مع رغبة طفلك فقد يكون ذلك كافياً أحياناً ثمَّ ذكِّره بالحدود ، " أنت تُحِب العصير كثيراً و تُريد المزيد" ثُم " و أنت لم تأكُل طعامك بعد، نستطيع صبّ المزيد بعد الأكل " .

5- ساعِده للتعبير بكلماته
 مهما كان طِفلك صغيراً ساعِده على فهم مشاعِره و ايجاد الكلمات للتعبير عنها بدلاً من البُكاء، " أنت مُتضايق جِداً لأنك لا تستطيع الحصول على الحلوى الآن"،  أُذكر له اسم شعوره دائماً.

6- لا تخشى البُكاء
لا تتوقع أن يتوقف طفلُك عن البُكاء عندما تتعاطف معه أو تتفهمه، لكنك تحتاج لتُدرّب نفسك على ألا يُزعِجك حتى يُدرِك طفلُك أن البُكاء لن يُغيَّر شيء أو قانون..ان بقيت هادئاً و ثبت على موقفك ستخف حدة نوبات غضبه و تقل حدة و مُدة البكاء مع الوقت، الّا أن هذا لا يعني أن تُهمل طفلك بل ضُمّه لك و اترُكه يبكي حتى يرتاح ، إن رفض أو بدأ بدفعك ابتعد قليلاً و طمأنه " أنا هنا و سأبقى بِقُربِك ، يُمكِنك البُكاء قدر ما تشاء و ستكون بآمان" .لذا رحِّب بالدموع و لا تخشاها فهي طريقة أطفالنا في التنفيس عن مشاعِرهم.

مع الحُب 
لانا أبو حميدان

الأحد، 8 مارس، 2015

كُل ما يُمكنك تعلُمه عن الفضاء باللعب


تناولنا في المقال السابق أنواع اللعب المُختلفة لتعليم و إعداد عقل الأطفال للتعلّم في الست سنوات الأولى، و اليوم سنشارككم أفكاراً للعب مُسبق التخطيط لتنفيذها مع أطفالكم .

عند إعداد الأنشطة لطفلك احرص على ان تتّبع اهتماماته ، فاهتمامات الأطفال تتغيّر باستمرار وتُعرَف هذه الفترات بالفترات الحسّاسة، فإذا لاحظت أن طفلي يُبدي اهتماماً بالماء لفترةٍ مثلاً، أُعِدّ له نشاطاً مُخصصا لسكبِه و رشِّه و استكشاف خواصّه، و أحياناً يقضي طفلي وقتاً طويلاً للّعب في سيّاراته، فأستغل اهتمامه بها لتنفيذ نشاطٍ مُعيّن كلصقِ أرقامٍ عليها لتطوير قُدراته الحسابية. فاستجابة الطفل للتعلُّم في هذه الفترات تكون عاليةً و من الجيد استغلالها.

اللعب بهدف يتم بإشراف شخصٍ بالغ ليقود اللعب على عكس اللعب الحُر الذي يقوده الطفل، و له دورٌ مهم في تنمية المهارات العقليَّة و الحسيَّة ، تناسق حركات الجسم و التوازن و إثراء المُخيّلة و حُب التعلّم لدى الأطفال.

ينصح خبراء الطفل و التطور بساعة من اللعب المخطّط ذو هدف يومياً لطفل بعمر ٣-٤ سنوات، لكن عادةً في هذه المرحلة العمريّة لا يستمر الطفل باللعب لساعةٍ في ذات النشاط ، لذا يُمكِن تقسيم النشاطات خلال اليوم لمدة ١٥ ل ٢٠ دقيقة لكلٍ منها.
قد يكون النشاط بسيطاً كرمي كرات و تصويبها في سلّة للغسيل أو الألعاب التي تتبع فيها تعليمات، أو حتى تعلّم السباحة و قد يكون مُعقداً اكثر و له هدف تعليمي كالعد و الكتابة. 

أُقدّم عادةً فكرة اللعب لأطفالي على شكل دعوة للّعب حيث أعرِض جميع أدوات النشاط في مكان محدّد بترتيب معيّن و أدعو أطفالي للبدء باستكشافها و التعرّف على النشاط. 

في فكرة اللعب لليوم اعتمدت على اللعب الحسي و الخيالي و كذلك العلوم، تبِعت اهتمام طفلي بالفضاء الخارجي و أعددت وعاء حسياً عن الفضاء يحوي التالي:



- القاعدة
- رمل قابل للتشكيل ( رمل نشا ماء)
- كرات مطاطية ملونة
- كُرات قُماشية ملونه 
- ملاعق قياس بأحجام مختلفة
- روّاد فضاء و مركبات فضائية مصغرّة
- كواكب المجموعة الشمسيّة مُصغرة
أضواء صغيرة بيضاء و صفراء ( الشمس و القمر)
- نجوم صغيرة










إضغط على الصور لرؤية تفاصيل الصورة

أعتمد كثيراً في هذا النوع من اللعب على طرح الاسئلة على أطفالي و دفعِهم للرجوع للكتب و المصادر أكثر من تلقينهم المعلومات مُباشرةً، لحَثِهم دائماً على التساؤل و التعلُّم عن كل ما يدور حولهم. أترُكهم في البداية لاستكشاف مُحتويات الوعاء، ثم أبدء بأسئلة عن المجموعة الشمسية و ترتيب كواكبها، المجرّات ، خصائص كل كوكب ، الإنسان و الفضاء و هكذا.

اللعِِب الحِسيّ هو اللعِب الذي يُحفز حواس الطفل كاللمس و الشم و الذوق ، يوفّر هذا النوع من اللعب فُرصة للاستكشاف ، و التخيُّل و ويُشجع استخدام المنهج العلمي مع اللعب للتعلُّم، من المهُم  توفير النشاطات الحسيّـة لكل طفل لأنها تدعم التطور العقلي و اللغوي بالاضافة للجانب الاجتماعي و العاطفي ، كما أنها تُساعد في حل بعض المشاكل في تصرفات الأطفال،  فمثلاً عندما نُعطي نحن لأطفالنا فُرصة لتحسُس الماء ، الرمل ، التراب و الألوان ، لن يحتاج لأن يعبث بطعامه أو غيره لاشباع حاجته لاستكشاف ملمس المواد و طبيعتها.

في نفس هذه الفترة و لاستغلال اهتمامه بالفضاء أتبعت هذا النشاط الحسيّ بنشاط آخر لذيذ لتعليم طفلي منازل القمر. باستخدام بسكويت أوريو و رسم لعدّة مواقع للقمر حول الكرة الأرضيّة. يمكنك طباعة و تنزيل الرسم من الرابط أدناه:

الرسم دون حل: http://3asafeer.com/external/moon-phases.pdf

الرسم مع الحل: http://3asafeer.com/external/moon-phases-solved.pdf


كانت هذه النشاطات ممتعة جداً لطفلي ذو الأربع سنوات و كذلك لأخته الأصغر ، و كميّة المعلومات التي استوعبها و حفظها بسهولة كانت كبيرة، كما أشعلت لديه العديد من التساؤلات و العطش لمعرفة المزيد.

لعِباً سعيداً
لانا أبو حميدان

الثلاثاء، 3 مارس، 2015

متى أبدأ القراءة لطفلي؟


وردنا هذا السؤال عدّة مرّات من متابعين مختلفين، فقررّنا مشاركة الإجابة في هذه المقالة لتساعد أولياء الأمور على أخذ هذه الخطوة و البدء بالقراءة منذ الولادة.



الولادة وحتى السنة الأولى:


في الأشهر الأولى، احضن طفلك و اقرأ له و تحدّث معه و غنّ له.
ما بين 3-6 أشهر من العمر، سيبدأ طفلك بالاستمتاع بالنظر إلى المرايا و صور الوجوه والأشكال والألوان. و سيبدأ بإصدار الأصوات، و مد يديه للمس الصور. اختر كتب ذات صور و ملمس مثير للاهتمام.
 ما بين 6-12 شهرا من العمر، يجلس طفلك في حضنك،  ينظر إلى الصور،  يلمس الكتاب، وربما يضع الكتاب في فمه. استخدم الكتب المصنوعة من البلاستيك الورق المقوى، وأشر إلى وسمّ الصور لطفلك.


من سنة إلى سنتين:

من 12-18 شهرا من العمر، قد يتمتع  طفلك باختيار الكتب من الرف، سيجلس و يمسك الكتاب، ويقلب الصفحات. تابع اهتمام طفلك في القراءة إلى أن يفقد اهتمامه بالكتاب. إسأل طفلك أسئلة و انتظر اجاباته  مثل "أين الكلب؟" و "ماذا يقول الكلب؟" .
من 18-24 شهرا من العمر، قد يبدأ طفلك بتسمية الأشياء المألوفة و قول بضع الكلمات في القصص المألوفة. حتى أنه قد يدّعي القراءة للدمى و الألعاب و يعيد استذكار أجزاء من القصص. عندما تقرأ، توقف لتسأل طفلك، "ما هذا؟"، وإعط الوقت لطفلك للإجابة.


 من سنتين إلى ثلاث سنوات:

في هذا العمر سيكون طفلك قادراً على التعامل مع الكتب الورقيّة. وسيبدأ باستيعاب علاقة الصور بالقصة، و قد يكوّن رأي و يبحث عن كتبه المفضلة والصور المفضلة لديه. كن مستعدا لقراءة نفس الكتاب مراراً وتكراراً. طرح أسئلتها حول ما يحدث في الكتاب، و قم بربط القصة بأشياء مألوفة لطفلك و تجارب قد مر بها، "هذه الشاحنة تبدو تماما مثل شاحنة جمع القمامة التي تأتي إلى بيتنا!" حاول إسقاط بعض الكلمات من نهاية قافية الجمل و اعط الفرصة لطفلك بملء الكلمة المفقودة.


أكبر من ثلاث سنوات:

في هذا العمر سيكون طفلك قادراً على قلب الصفحات واحدة تلو الأخرى. سيستطيع الاستماع إلى قصص أطول و رواية القصص المألوفة باستخدام مفرداته البسيطة. سيبدأ أيضاً بتمييز الحروف والأرقام و التعرّف عليها. أسأله أسئلة مثل: "كم عدد الكرات؟ فلنعدّهم! "" ما الذي يحدث الآن؟ ما الذي سيحدث؟ "ابحث عن الكتب التي تساعد الطفل على تعلّم دروس عمليّة كتكوين الصداقات، والذهاب إلى المدرسة، الخ... شجّعه على أن يقول، يرسم و يقرأ قصص من تأليفه.

هل تقرؤون لأطفالكم؟ شاركونا بتجاربكم و محاولاتكم و آرائكم.

الأحد، 1 مارس، 2015

كيف يتعلّم طفلك و ما هي أفضل الطرق لتُحفِّز تطوره العقلي و العاطفي


يتفق الباحثون أن المرحلة الرئيسية لتطوّر القدرات الأساسيّة للتعلّم و التفاعُل عند الأطفال هي من الولادة حتى الست سنوات ، من المؤسف أنّ كثيراً من أطفالنا يقضون هذه السنوات الأولى إمّا أمام التلفاز أو في دور الحضانة ثم المدارس للتركيز على الجانب الأكاديمي مثل تعلّم القراءة و الكتابة..في البيت ألعابٌ مُكلِفة و مُتكَّلَفة و جدولٌ مكتظ بالنشاطات لتعليمهم و تدريبهم حتى لم يَعُد هناك وقتٌ للعب الُحر و الاستكشاف أو التخيُّل و الابداع. 

اللعِب لأطفالنا ليس مجرد لعب ، فهو الطريقة التي يتعلم بها الطفل عن كل ما حوله.. و يتفق أخصائيو التربية و تطوّر الأطفال بأن أفضل أنواع اللعب هو اللعب (الخيالي) الذي يُثري مخيّلة الطفل و يدفعه لعيش و استكشاف ما هو أبعد من  ما يراه أو يُمسِكه بيده..

 إن عددا كبيراً من الألعاب-بالتأكيد ليس جميعها- التي تُباع لأطفالنا لها طريقة محددة أو اثنتان لاستعمالها ، فيحاول الطفل مرّات حتى يكتشف هذه الطريقة فقط و ليس أبعد من ذلك و بهذا نحن نُعِد له مسبقاً طريقة لعبه و تفكيره!

ثم تأتي الأجهزة الالكترونية و ألعاب الفيديو التي تحرم الطفل من عيش المشاعر و إدراكها و التحكّم بردّات فعله. لأنّه يعتاد على ردات فعل تلقائية اتجاه هذه الألعاب على عكس ما يحصل عندما يلعب مع أهله أو غيره من الأطفال . 

تُثبت البُحوث و الدراسات أن قُدرات التعلّم و التطوّر العقلي لطفلك تعتمد بشكل رئيسي على  تطوير قدرة التحكم و تعديل المشاعر لديه أو ما  يُعرَف ب "executive function" و هي قُدرة دماغ الطفل على التركيز و التذكُّر والتخطيط للتحكُم في تصرفاته و مشاعره و تعديلها. و هذه مهارات يحتاجها الطفل ليس فقط ليتعلم في صِغَرِه بل ليكون قادراً على اتخاذ قرارت سليمة في حياته في المستقبل.


هذه القُدرة لا تولد مع أطفالنا لكن يُولد معهم قابلية لتطويرها، فكلّما كانت علاقة الطفل بمن حوله من البالغين إيجابية و كانت بيئته و نشاطاته مُحفزَّه لهذا الجزء من الدماغ كلّما تطوّرت قُدراته بشكل أفضل و أصبحت فُرصه في الابداع أكبر، هناك حالات عندما يتعرّض الطفل للإهمال أو الاساءة الجسدية أو النفسيَّة أو يُحرم من النشاطات المُثرية لمخيّلته، فتتغيّر وصلات دماغه وتنحدر قدراته العقليه و قابليته للتعلم.. فليس هناك طفل غبي أو ذكي لكن هناك من كانت فُرصته جيدة في سنواته الأولى و هناك من حُرم منها..

كيف تُهيِّئ أنت بيئة مُحفّزة لطفلك في الست سنوات الأولى في البيت و كيف تضمن ذلك في المدرسة؟

١- اللعب الحُر
و هو أفضل أنواع اللعب للأطفال الصغار، فهو لعِبٌ غير مُخطّط، يتّبع فيه الطفل اهتمامه بالأشياء و اكتشافها،كالجري و القفز ، اللعب في الحديقة ، التَخَيُّل و تمثيل شخصيات و أدوار مُختلفة أو لعب الطفل بألعابه المُفضله كالسيارات، القطارات، الليغو أو أدوات المطبخ و غيرها.

من المهم جدّاً أن نوفّر وقتاً يومياً للّعب الحُر لأطفالنا و أن نوازن بين أن نكون جُزءاً من هذا اللعب و تركهم للّعب وحدهم أيضاً.

فمثلاً لعِب دور مُعين أو تمثيل قصةٍ يتطلَّب من الطفل مجهوداً عقلياً كبيراً لتذكّر دوره و أدوار الشخصيات الأخرى و الاستمرار في تمثيلها ( قُدرات التذكُّر)، و في نفس الوقت عدم الخروج عن الشخصية ( التحكّم في النفس) ، و جعل تلك الشخصيّة التي يلعبها تتصرف تِبعاً لتغيُرات الموقف ( المرونة في اتخاذ القرارات العقليّة) ، قراءة مشاعر الشخصيات الأخرى و التعبير عن مشاعره ( الذكاء العاطفي) ، فهذا تمرينٌ عقلي ممتاز لأي طفل، لذا عندما يتحوّل طفلك لقطارٍ أو ديناصور فهو يتعلّم.


يعتمد هذا اللعُب أيضاً على الاستكشاف لذا حاول دائماً خلق فُرصٍ لذلك، كأن تُعطي طفلك مجموعة من الأواني و الملاعق الخشبية ليطرق عليها و يجرّب الأصوات المختلفة أو دُرجاً خاصاً له ليستكشف الأغراض بداخله، اصطحبه في نُزهة للبحر، المزرعة و غيرها ليرى كُل جديد دائماً.


٢- اللعب مُسبق التخطيط
هذا النوع من اللعب يعتمد علينا نحن الأهل والمُعلّمين في تخطيطه و إعداده ، له وقتٌ مُحدد و مكان، أدوات و عادةً هدف أو نتيجة ، يُمكِننا تحضيره في البيت ببساطة لأطفالنا فعقل الطفل يحتاج لتحفيزٍ دائم، كما أنّه يُغني عن شراء كثيرٍ من الألعاب ، و وسيلة ممتازة للتّعليم المُبكِّر للأطفال و تواصلك مع طفلك.

في هذا النوع من اللعب، عادةً ما أسعى لإعداد أنشطة لأطفالي ليس لها نهاية مُحدّدة (Open ended play)، لأترُك لهم المجال لتخيٌل نهايات مُختلفة، أحياناً تكون النشاطات حسيَّة كاللعب بالُرز ، المعكرونة، الماء و الرمل، و أحياناً أخرى تجارب علميّة بطابعِ ممتع. كذلك نشاطاتٌ تَهدِف لتعليمهم الأحرف و الأرقام و مُساعدتهم في القراءة و الكتابة، أحياناً أخرى نتناول موضوعاً ذو طابع مُعيّن كالبحر، الصحراء أو الفضاء و نُنفذ أنشطة ذات صلة، سنتحدّث أكثر عن هذا النوع من النشاطات في المقالات القادمة .

٣- اختيار الحضانة و المدرسة
من المُهم ادراك أن التعلُّم في السنوات الأولى من عمر الطفل بالتلقين والطُٰرُق التقليدية المُتَبَعة في المدارس، ليس هو أفضل ما يُمكن تقديمُه لأطفالنا، حيث تفرِض أنظِمة التعليم في بُلداننا ارسال الأطفال للمدرسة بعمر ٣-٤ سنوات لبدء الدراسة النظامية، الامتحانات و العلامات، لذا عند اختيار حضانة أو مدرسة علينا السؤال عن الوقت المُتاح للّعب الحُر يومياً و مدى تطبيق التعلُّم باللعب و التجربة في الثلاث سنوات الأولى.  

أحياناً يغيب عنّا أن أفضل ما نوفّره لأطفالنا هو الأبسط و الأقل كُلفة، و أن التحصيل الأكاديمي الجيّد في المدرسة هو نتيجة لطفولة غنيّة بالتجارب الحسيّة و العمليّة.

مع الحب 
لانا أبوحميدان