الاثنين، 27 أبريل، 2015

أنجح الطُرُق لتدريب طِفلِك على الحمّام


يقضي كثيرٌ منّا أشهُراً في مُحاولة تعليم أطفالهِم استخدام الحمّام و التخلُّص من الحفاظات، و قد يبدو الأمر كمُشكلة للبعض .. لكن الحقيقة البسيطة هي أنّه " إن كان الطِفلُ مُستعِداً جسدياً و نَفسياً فتدريبه لا يحتاج أكثر من يومين " و غير ذلك سيؤدي للنزاع بينك و بين طِفلِك، و عِندما يتعلَّق الأمر بِجِسم طِفلِك فأنت لن تكسب هذه  النزاعات أبداً.

تماماً كَتَعَلُمه المشي و الكلام فإن الانتقال لاستخدام الحمام هو أمرٌ طبيعي يتعلَّمه الطِفلُ عندما يحين الوقت، و ليس أمراً عليك أن تُجُبِره على إتقانه ...فواجِبك هو أن تُهيَّأ له بيئة مُحَفِزة ليتعلَّم بسهولة و سلاسة و دون عناء.. لكن كيف تفعل ذلك ؟

١- إبدأي بقراءة كُتُبٍ لِطِفلك
إنتظري حتى يُصبِح عُمر طِفلك مُناسِبا ثُم إبدأي بتعريفه عن الموضوع، هناك العديد من قصص الأطفال العربيّة و الأجنبيّة التي تتناول الموضوع بطريقةٍ مرحة تجذِب الأطفال.

٢- الأطفال يُقلِّدون
يتعلَّم أطفالُنا مُعظم ما يروننا نفعله أمامهم و ليس ما نستمِّر في طلبِه منهم، لِذا في حوالي عُمر السنتان إبدأ بالشرح لِطِفلك ما تفعله في الحمّام و لماذا لا تستخدِم أنت الحفاظات مِثله،كذلك يُحِّب الأطفال تقليد غيرهِم من الأطفال لذا دعه  يرى إخوانه الأكبر مثلاً يستعمِلون الحمام عند الحاجة. 

٣- هيّأي البيت لتدريب طِفلِك
من الجيد أن تضع مِرحاض تدريب في حمامات البيت المُختلِفة حيث يراها و يجِدها طِفلُك دوماً ليجلس عليها كُلّما أراد، ضعي له بجانبها سلةً من الكُتُب و الألعاب الُمسلّيَّة حتى يتشجع طِفلُك على الجلوس.

٤- إبدأي بالتدريج

- إبدأي أولاً بتشجيع طِفلك على الجلوس على كُرسي التدريب كُلما سمحت الفُرصة (باللعِب مثلاً) حتى دون أن يخلع سِرواله، فبهذا أنت تُساعِدينه على أن يألف الأمر و يعتاد عليه .

- بعدها إبدأي بسؤاله إن كان يُريد أن يخلع ملابسه و يُجرِّب الجلوس لِفترة، تذكرّي أن تُسليّه بالأغاني و القصص مثلاً، فالأطفال مشغولون دوماً و لا يُحِبُّون الجلوس في مكان واحِد، طِفلك سيوافِق أحياناً و سيرفُض أحياناً أُخرى و لا بأس بذلك، عندما يوافق و يجلس شجعيه و اهتفي له.

- بعد أن يرتاح طِفلُك للجلوس على المِرحاض أو كُرسي التدريب، إبدأي بالتخلُص من ما في حِفاظِه في المِرحاض و كلّميه عن حاجة الجِسم الطبيعيّة للتخلُّص من فضلاته في الحمّام، بعدها بِفتره ساعديه على أن يقوم هو بوضع محتوى  حِفاظه في المِرحاض و التخلُّص منه و أعلميه بأنُّه عندما يشعُر بأنّه أصبح مُستعداً يُمكِنه القيام بذلك مُباشرة في الحمام دون حَفاظ .

- اسأليه في كُل مرّة يحتاج فيها للذهاب الى الحمّام إن كان مُستعدا و يود الجلوس على المِرحاض للتخلُّص من الفضلات هناك مُباشرةً، كُلما فعل ذلك مرّة شجعيّه لكن لا تجعلي من الأمر حدثاً كبيراً فيشعر بالضغط و لُزوم استعماله للحمام في كُل مرّة فهو لم يتأكد بعد من قُدرته و الخيار يجِب أن يكون تماماً له. 
  
- دعي طِفلك يستخدِم الحمام كُلّما أراد لكن لا تذكري استبدال الحفاظ بالسروال الداخلي أو تعرضي عليه ذلك.. إنتظري حتى يطلُبه هو أو يقترِح الأمر ، و إلا فستبدأين بالتعامل مع الحوادِث و زعزعة ثِقته بنفسه و قُدرته.

- استخدمي اللعب و المرح دوماً لِمُساعدة طِفلك للتغلُّب على خوفه ، كخوفه من الجُلوس على المِرحاض.

٥- علِّمي طِفلك استخدام لُغته
 عندما تُلاحِظين على طِفلِك الحاجة لاستخدام الحمّام، كالابتعاد أو الجِلوس في وضعيّة القُرفصاء، إسأليه "هل أنت مُستعِدٌ للإخراج، هل تود فِعلها في الحمّام؟ " ، قد لا يبدأُ طِفلُك أخبارك مُباشرة بحاجته للذهاب للحمّام لكنك بسؤالك هذا فأنت تُعلِّميه أن شعوره هذا يعني الذهاب للحمام و كذلك الكلمات التي يستخدمها ليقول لك ذلك، قد يبدأ في الذهاب للحمام و الإخراج في الحفاظ هُناك و هذا أمرٌ طبيعي في البداية حتى يفهم الأمر و عندما يعتاد عليه يُمكنك أن تعرضي عليه الجلوس على المِرحاض. أعلميه بأنك موجودة لإزالة حِفاظه عندما يحتاج. 

٦- دعي طِفلك يختار
اصطحبي طِفلك لاختيار كُرسي التدريب الذي يُحبُه، فبعض الأطفال قد يخاف من استخدام كُرسي يوضع على المِرحاض مُباشرةً لاعتقاده بأنه قد يسقُط مثلاً أو لِخوفه من صوت كب الماء، لكن ان اختار طِفلُك هذا النوع تأكدي من رفع أقدامه على درجة صغيرة، فالأقدم المُتدليّة ليست مُريحة و تؤدي الى شد في عضلات المُستقيم و بالتالي صعوبة في الإخراج.

٧- إبدأي بتنظيم جِسمه
بعد فترةٍ إبدأي بالذهاب مع طِفلك للحمَّام في أوقاتٍ مُعيَّنة  يومياً ، في الصباح و قبل النوم مثلاً و اثبتي على هذه الأوقات.  

٨- عند حدوث الحوادث
ان اصطحبت طِفلك للحمام و استخدمه فهذا جيد لكن هذا لا يعني أنه قد نجح في ذلك إلا اذا بدأ هو في الطلب للذهاب الى الحمام قبل أن يفعلها في الحِفاظ .
 توقعّي الحوادث و لا تُشعِري طِفلك بالخزي و الفشل ، قولي شيئاً مثل " آه إن الحوادث هي طريقة للتعلُّم ، قريباً ستتعلَّم و ستصِل للحمّام في الوقت المُناسب، فلنُجرِّب مرّة أخرى".
إن لاحظ طِفلُك الحادِث في بدايته فهذا يعني أنه يُدرِك وجوب ذهابه للحمّام لذا شجعيه " لقد لاحظت أنك بدأت بالتبوّل هُنا ، هذا جيّد هيا فلنُسرع للحمام لِنُكمِل ما تبقى هُناك ثُمَّ نعود للتنظيف"
" آه لقد لاحظت أنك بحاجةٍ لاستخدام الحمّام، رُبما في المرّة القادمة ستنتبه من البداية قبل نزول أي شيء عليك".
 إن أخرج طِفلك في سِرواله الداخلي، ساعديه على أن يذهب و يتخلص مما فيه في المِرحاض " هذا هو مكان الفضلات ، أظن أنك ستتذكّر في المرّة القادمة" 

٩- استخدمي التشجيع و احذري التأنيب أو العِقاب
إن طِفلك هو فقط من يعرِفُ قدرات جِسمه لذا كوني ايجابيّة في تشجيعك دائماً و احذري أن تُأنبيه أو تُعاقبيه أو تصفعيه -مهما كانت الصفعة بسيطة- لأن هذا قد ينعكس سلباً على نظرته للأمر و يُشعِره بالعجز فيفشل الأمر.

١٠- انتبهي من الامساك
يُعاني عدد من الأطفال من الامساك خصوصاً عندما لا يحوي طعامهُم على كميّة كافية من الخضروات و الفاكهة و لا يُمارِسون نشاطات حركية يومياً، و هذا يدفعهُم لتأجيل الذهاب للحمّام مما يجعلُ اخراجهَم أقسى و بالتالي مُؤلِماً.
 عندما يبدأ الطِفل باستخدام الحمّام فهذا يتطلَّب منه ترك ما يفعل و الجلوس في الحمّام لذا سيميل الطِفل لتأجيل الأمر أكثر، فسيُصبح إخراجه أقسى كُلما زاد الوقت و سيبدأ بالضغط على مثانته، فلا يعود بإمكانه التحكُّم في تبوّله فتكثر الحوادث.

تذكَّري دائماً أن السر في تدريب طِفلك دون مشاكِل هو أن يكون طِفلُك مُستعِداً،  ان بدأت مُبكِراً و دفعت طِفلك لِذلِك ، ستُعانين من نِزاعاتٍ مُستمرة معه و حوادث مُتكررة تجعل الطِفل يفقد حساسيته للموضوع ولا يُبالي..إنتظري حتى يُصِبح جاهِزاً. في النهاية جميعُنا قد استغنينا عن الحِفاظات.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الاثنين، 20 أبريل، 2015

كيف تُساعد طِفلك على النوم (١-٣) سنوات


كثيراً ما يحتار الأهل مع أطفالهم في هذه المرحلة العُمريَّة ، لِأنّ الأطفال عند شُعورهم بالتعَب و النعس يَبْدون أكثر نشاطاً و حركة من أي وقت آخر، و يبدأون بمُقاومة النوم بِكُل الطُرُق الى أن ينهار الطِفل و ينام.

إنَّ أوَّل ما على الأهل إدراكه أن الأطفال يحتاجون للكثير من النوم في هذا العمر المُبكِّر،  أولاً للحفاظ على نمو جسدي و عقلّي سليم و ثانياً للبقاء  في مزاج مُعتدِل.. فالطِفل التعِب و الذي ينقصه النوم سيُشكل التعامل معه تحدياً في مُعظم المواقف، طِفلُك لا يعرف هذا لكنه يحتاج للنوم.

على الرغم من حقيقة كون الأطفال يختلِفون بطبيعتهم في حاجاتهم للنوم ، فبعضهم نومُه جيد و البعض الآخر يجِد صعوبةً في ذلك إلّا أن النوم عادة، و كُل الأطفال يستطيعون تعلُّمْها.. لِذا إليك أفضل ما يُمكِنُك فِعلُه لِتُعَلِّم طِفلَك كيف يَضَع نَفْسَه للنوم و لا يستيقظ خلال الليل: 

١- إبدأ باكِراً
إن كان طِفلُك يقضي فترة المساء في الركض في أرجاء المنزل لن يستطيع أن يتوقَف فجأةً و يضع نفسه في سريره عِنْدَما تُقرّر أنت أن وقت النوم قد حان،  لِذا هيّء جو البيت في بداية المساء لتكون هادئة، يُمارِسُ فيها طِفلك نشاطات هادئة كأن تُعطيه أوراقاً و الواناً أو بَعضاً من ألعابه ليلعَب بها بهدوء، احرص على أن لا تكون مُشاهدة التلفاز أحد تلك الأنشطة.

٢- اتّبع روتيناً يومياً للنوم
لِيُدرِك طِفلُك وَقت النوم و يُبرمِج جِسمه في ذات الوقت كُل ليلة، تأكد من أن تتبع ذات النِظام قبل ساعةٍ من إطفاء الضوء تقريباً،  مَثلاً تناول العشاء، حمّام دافئ، قراءة القصص، وَضعه و ألعابه المُفضلّة للنوم ، ثُمَّ إطفاء النور و أنت تقرأ له القُرآن أو تُغنّي له.

قد يُماطِل طِفلُك أو يَرفُض الانتقال من خُطوةٍ للتالية ، في سنَّه الصغير هذا يُمِكنك مُساعدته بطِباعة صوَرةٍ لِكُل خُطوة و بجانبها شكل الساعة مع عقارِبها تُشير للوقت المُناسِب لتعود لها مع طِفلك لإتمام روتينه، يمكنك تنزيل الجدول في الصورة أدناه من هنا و طباعته، أو صنع جدولك الخاص.

إن هذه الطريقة تُشعِر طِفلك أنك الى صفِّه و ليس ضِدّه فتُخفِف من مُقاومتِه، كما أنك تبدأ بتعليم طِفلِك اتخاذ قراراتٍ ذكيَّة و تحمُّل المسؤوليّة " آه أُنظر إنها السابعة ، ان خرجنا من الحمام الآن و انتهينا من تنظيف أسناننا سيكُون لدينا وقتٌ لِقِصةٍ أُخرى قبل إطفاء الأضواءعلى  الساعةِ السابعة و النصف". 
تذكَّر أن تُحافظ دائماً على هُدوءك و تقود طِفلك بِلُطفٍ لكن بحزمٍ .

٣- اختر ساعة نومٍ باكِرة
ذكرنا في الجُزء الأول من سلسلة نوم الأطفال أهميّة عدم تأخير ساعة نوم الطِفل، لِذا إن كان طِفلُك ينام في ساعِةٍ مُتأخرّة إبدأ في تقديم وقت نومه ١٥ دقيقة يومياً حتى ينام في وقتٍ بين ال ٦:٣٠ و ٨:٠٠ مساءً.

٤- لا تنسى الأكل قبل النوم
يحتاج الأطفال في هذا العُمرِ لِوجبةٍ مسائيّة قبل النوم ، حتى لا يوقِظه الجوع أو يمنعه من النوم أساساً ، تأكد أن يكون عشاءه مُشبِعاً و لا يحوي السكريات
 إن كان طِفلُكِ لا يزال يرضع في هذا العُمرِ طبيعياً أو من الرَضَّاعة فأنت بِحاجة لإطعامِه و إرضاعه قبل الذهاب الى النوم حتى لا يربِط بين الرِضاعة و النوم فيستيقِظ ليلاً و يحتاج للرِضاعة ليعود للنوم.

٥- وفِّر لِطِفلِك وقتاً للحركة خلال اليوم
حاول أن توفِّر لِطِفلِك يومياً ساعة أو أكثر من وقت اللعِب الحُر في الخارج ، ان لم تتمكن من اللعِب خارجاً فليكن اللعب في الداخل  مليئاً بالحركة، لِيصرِف طِفلُك طاقته و يَخلُد للِنوم بِسهولة.

٦- علِّم طِفلَك عادات نومٍ جديدة
إن كان طِفلُكِ مُعتاداً على الرضاعة قبل النوم أو النوم بجانبك طوال الليل، فسيحتاج لِذلِك كُلما استيقظ حتى يعود للنوم، لِذا من الُمهم أن :

- تُنهي إرضاع طِفلِك و تتأكدي من شبعه قبل ذهابه للسرير و حتى في غُرفةٍ غير غُرفةِ النوم، يُمِكنك أن تكسري عادة الرضاعة قبل النوم في خُطوتين، بأن تهُزِّيه أولاً بدلاً من إرضاعه لينام، ثم تبدأين بوضعه في سريره.
- أن تجلِسي مع طِفلِك و تحضُنيه قبل الذهاب الى السرير مثل وقت قراءة القصة ثُمَّ تضعيه في سريره للنوم.

- أن تضعي طِفلك في سريره و هو لا زال مُستيقظاً لكنّه نعِس حتى يغفو وحده

٧- ابدأ بالتدريج
-إبدأي مع طِفلِك بوضعه في حُضنك حتى يغفو

- بعد أن يعتاد طِفلُك على النوم في هذه الطريقة ، إبدأي بوضعه في سريره و وضع يدك عليه أو إمساك يدِه، يُمكِنكِ وضع لُعبة محشوة ذات حجم كبير ليحضُنها طِفلُك.

- في النهاية سيعتاد طِفلُك على النوم دون حمل و فقط و أنت مُمسكٌة به، عِندها إبدأي بالجلوس قريباً منه و الغناء له مثلاً لِيعِرف أنك موجودة لكن دون أن تضعي يدك عليه.

- بعدها ابدأي بالابتعاد تدريجياً في كُل ليلة حتى تُصبِحي أقرب لِباب الغُرفة من سرير طِفلِك أو امشي بهدوء في الغرفة ليطمأن لِوجودك.

- إن حاول طِفلك القيام من سريره ، ذكريه بنبرة صوت هادئة "لقد حلّ الليل، و هذا وقت النوم ، استلقي الآن من فضلك" 

- يُمكِنكِ الاستفادة من هذا الوقت في الجلوس و القراءة عند باب غُرفته أو طوي الغسيل أو أداء بعض الأعمال الهادئة التي لا تحتاج الى إضاءة بينما طِفلكِ يشعر بالآمان لِوجودك دون الحاجة لِحمله أو مسكه.

- أبدأي بمغادرة الغُرفة لفترات قصيرة و عُودي مرّةً أخرى ليعتاده على عدم وجودك و اجعلي هذه الفترات أطول في كل ليلة

- عندما تضعي طِفلك في سريره، لا تستلقي بجانبه ( إلا اذا كنت لا تُمانع البقاء بجانبه حتى يغفو و العودة اذا استيقظ) . 

- قد تجدي أن هناك أياماً يعترض فيها طِفلُك و يحتاج لأن تضعي يدك عليه، لا بأس بذلك طالما أن تعودي و تستمري على هذا النظام في اليوم التالي.

٨- ماذا إن بدأ طِفلك بالبكاء
طِفلُك يتعلّم عادات نومٍ جديده و من الطبيعي أن يبدأ بالبكاء و إظهار خوفه و قلقِه من عدم وجودك بجانبه، مُهمتكِ هي الاستماع له و التعاطف معه حتى تمُّر هذه المرحلة " أن أسمعك و أرى أن قَلِق ، سأكون قريبةً جِداً و سآتي دائماً عندما تُناديني ، أنا أعرف أنك تستطيع النوم دوني" 

ليس هُناك ضرر من أن يبكي طِفلُك طالما أنتِ بجانبه و تُكلميه لأن بُكاءه هو طريقته في استيعاب النظام الجديد لأول مرّة، لكن هذا الأمر مُختلِفٌ جِداً عن تركِه ليبكي و مُغادرة الغُرفة لأن هذا سيُفقِده الثقة فيكِ و سيترُكه مع مخاوِفه وحده.
إن البُكاء الطبيعي و في وجودك مقبول، لكن ان بدأ طِفلُك بالبكاء بطريقةٍ هيستيريّة عندها احميليه من سريره و هدِّأيه و حاولي مرة أخرى في اليوم التالي.

٩- الاستيقاظ خلال الليل
في أغلب الأوقات و إن اعتاد طِفلُك على النوم وحده لن يعود للاستيقاظ خلال الليل، و لكن إن استيقظ و لم تُريدي احضاره لينام بجانبك، سيكون عليك العوده و وضعه في سريره و استخدام نفس الأساليب التي استخدمتها عندما وضعته للنوم في المساء لعدد من الأيام حتى يتعلّم أن يعود للنوم وحده عندما يستيقظ ليلاً.

تذكرّي إن الطريقة التدريجيّة هي الطريقة الألطف لإنجاز مُهِمةٍ صعبةٍ كهذه بالرغم من أنها تحتاج لِوقتٍ و جُهد، و لا تنسي أن طِفلُك مُبرمج طبيعياً على الحاجة لِقُربِك و حُضنك و حتى الالتصاق بك في بعض الحالات ليشعُر بِحُبك و بالآمان و الحنان. في النهاية  تذّكري أن تُكلمي طِفلك دائماً و تشرحي له ما يجري لِتُساعديه على تقبُّل الأمر. 

نوماً هانئاً
لانا أبو حميدان

الاثنين، 13 أبريل، 2015

كيف تُدرِّيبين رضيعك على النوم في سريره و عدم الاستيقاظ خلال الليل في ٦ خطوات


كيف تُدَرِّب رضيعك من (٤-١٤) شهراًعلى النوم 

مشاكل النوم عند الأطفال كثيرة ، من رفض رضيعك للنوم دون حَمْل أو رضاعة الى استيقاظِه عدة مرّات في الليل و رفض النوم في سريره..قد يهُمُّك معرفة أن هذه صِفات طبيعيّة للأطفال، فهُم مُختلِفون عنّا جسدياً حيث دورات النوم العميق و الاستيقاظ لديهم أقصر، بالاضافة لشعورهم بالخوف و الوحدة ليلاً و وجود الأُم أو الأب بالقُرب منهم يوفِّر لهم الشعور بالأمان الذي يحتاجونه باستمرار.

لذا بالنسبة للنوم فليس هناك مُشكلة مُحددة و لها حلٌ لأن الأمر يختلف من عائلةٍ لأُخرى، فبعض الأهل لا يُمانعون مشاركة طِفلِهم سريرهُم بينما يُفضِّل آخرون نومه في سريره المُنفصِل.. و كذلك يختلِف الأمرُ كثيراً من طِفلٍ لآخر، فبعض الأطفال ينتظِم بنومه لوَحده و قليلاً ما يستقيظ خلال الليل، و البعض الآخر لا يتمكن من النوم دون رِضاعةٍ أو هز و يحتاج للمُساعدة للعودة للنوم كُلمّا استيقظ..

إلّا أنك تستطيع تدريب طِفلك الرضيع  على النوم وحده و البقاء في سريره ليلاً..
كيف تفعل ذلك؟!    

بدايةً،  من الجدير بالذكر أن الرضيع قبل عُمر ٤ شهور، يحتاج لأن يرضع كل ٢-٣ ساعة حتى ليلاً، فهو لا يُدرِك وجود الليل و النهار بعد و لا زال يتأقلم مع عالمه الخارجي، لذا استجِيبي فوراً لحاجاته خلال الليل كما في النهار و لا تتركيه ليبكي، و حاولي النوم في أوقات نومه لتعوْضي حاجاتك للنوم. 

بعد عُمر ٤ شُهور

الخُطوة الأولى: إبدأي بتنظيم نوم طِفلِك.
سيبدأ طِفلُك بالنوم في دورات أكثر انتظاماً، لذا ساعديه أولاً على التفريق بين الليل و النهار، بجعله نشيطاً خلال النهار و ترك البرادي مفتوحة ليرى ضوء النهار الطبيعي، ثُم تجنبي تحفيزه بالأضواء و الألعاب في فترة المساء و تأكدي من هدوء الجو العام للمنزل.  
ثانياً ، نظِّمي نومه،  فضعيه للنوم في نفس الأوقات خلال النهار ( يحتاج لغفوتين خلال اليوم) و اتبعي نظاماً مُحددا في ذات الساعة قبل النوم في المساء، كالرِضاعة ثم الاستحمام ثُم قراءة كتاب  ثُم اطفاء الأضواء.

الخُطوة الثانية: إفصلي بين الرضاعة و النوم.
سواء أكانت رِضاعةُ طِفلِك طبيعيَة أو صناعيّة تجنبي اعتياده على النوم و هو يرضع ، لأنه سيصعُب عليك كسر هذه العادة لاحقاً و سيستمر بالاستيقاظ للرضاعة ليلاً فعودته للنوم أصبحت مُرتبطة بهذا الأمر، لذا تأكدي من أن يرضع و يشبع طِفلٰك قبل أن يغفو.

الخُطوة الثالثة: استبدلي الرضاعة بالهز أو المشي.
بدلاً من إرضاع طِفلُك  لينام إبدأي بالمشي  فيه أو هزِّه عندما يبدو نعِساً لمُدة أُسيوع أو عشرة أيام، لأن كسر هذه العادة سيكون أسهل و هدفك هو التخلُص من ربط طِفلِك للرضاعة مع النوم.

الخُطوة الرابعة: ساعدي طِفلك على النوم مُستلقياً.
بعد فترةٍ من هز طِفلِك أو المشي فيه ستحتاجين لمُساعدته لينام دون الحاجة لِذلك لذا إبدأي بهزه قليلاً ثُم قبل أن يغفو توقفي ، و احمليه مُستلقياً ببن يدك فقط. اذا بدأ بالبكاء ، هُزّيه قليلاً ثُم توقفي و هكذا حتى يغفو قد تُحاولي أكثر من ٢٠ مرّة لكنه سينام بعدها.. استمرّي في هذه الخُطوة لأسبوع آخر حتى يعتاد على النظام الجديد.

الخُطوة الخامسة: ساعدي طِفلك على النوم في سريره.
الخُطوة التالية بعد أن يعتاد رضيعُك على النوم دون حركة بين يديك، هي أن تبدأي بنقلِه و هو نعِس جِداً ببُطئ و هدوء و في نفس وضعية نومه على يديك الى سريره، اذا بدأ بالبكاء ارفعيه مُجدداً و انتظري ثم حاولي مرّة أُخرى ، قد تُحاولين أكثر من ٢٠ مرة أيضا لكنه في النهاية سيتركك لتضعيه دون اعتراض و أنت قد أصبحت قريبة جدا من هدفك و هو نومه في سريره لوحده.

الخُطوة الأخيرة: إلمسيه بدلاً من حملِه
عندما يعتاد طِفلُك على وضعِه في السرير قبل أن يغفو ، إحرصي على أن تضعي يدك على بطنه أو رأسه ، أو مَسك يدِه فقط حتى يغفو تماماً و لا تحمليه مُجددا بعد وضعه، حتى و ان استيقظ ليلاً حاولي وضعه مُجدداً و لمسَه فقط دون رفعِه من سريره، و هُنا قد اعتاد طِفلُك على أن يغفو في سريره وحده تدريجياً.
تذكّر أن لا تترك طِفلك ليبكي وحده ليعتاد على النوم، فهو يحتاج لأن يثق دائماً بوجودك . فبالرغم من أن هذه العمليٌة تحتاج لِأسابيع و حتى لأشهر و تحتاج للصبر كذلك كما هو الحال عندما تُدرِّب طِفلُك على أي أمرٍ آخر، لكنها طريقة مُريحة على المدى البعيد و لا تؤذي الطفل نفسياً كما في تركه ليبكي و الأهم من هذا تُساعده على تكوين عادات نوم سليمة.

نوماً هادئاً لكم و لأطفالكم
لانا أبو حميدان

الأحد، 5 أبريل، 2015

كيف تُساعِد طِفلَك على تكوين عادات نومٍ سليمة؟‎


النوم حاجة أساسية لِكُل انسان ، أمّا للأطفال فهو ضروري للنمو السليم، الصحة الجيدة ، الانتباه، التركيز و الذاكرة ، اعتدال المزاج و القُدرة على التحكُّم في التصرُفات.
 من ناحيةٍ أُخرى فان الأُم المُتعبة من نقص النوم في الليل ستكون أقل صبراً و قُدرة على التعامل مع أطفالها بعقلانية خلال اليوم، لهذا فانّه من الضروري للأهل البِدء في مرحلةٍ عُمريّة مُبكِرّة و مُساعدة أطفالِهم على تكوين عادات نومٍ سليمة..

بدايةً و في هذه المقالة الأولى من سلسلة مقالات ( نوم الأطفال) سنُعَرِفكُم بالمبادئ الأساسيّة و ما تتوقعه عندما يتعلق الأمر بنوم أطفالِك.

١- هل ينام طِفلُك كفاية؟
رُبما تكون حاجةُ طِفلك للنوم لساعةٍ أُخرى هو ما يَقِف بين كونه طِفلاً سعيداً و طِفلاً غاضِباً و صعب الإرضاء .. لذا ما هو عدد الساعات من النوم التي يحتاجها طِفلك؟

العُمرِ                   عدد ساعات النوم/ اليوم
٠-٢ شهر                 ١٠-١٨ ساعة
٢-١٢ شهر                ١٤-١٥ ساعة
١-٣ سنوات               ١٢-١٤ ساعة
٣-٥ سنوات               ١١-١٣ ساعة
٥-١٢ سنة                ١٠-١١ ساعة
 * مُقسمة بين النوم في الليل و غفوات خلال النهار.

٢- طِفلُك يحتاج للنوم خِلال اليوم
يعتقِدُ الكثير من الأباء و الأمهات أن منع الطِفل من النوم خلال اليوم سيضمن له نوماً أبكر و أطول في الليل ، و العكس تماماً هو الصحيح، فالطِفلُ يحتاج للنوم خلال النهار حتى عُمر السنتين  أو حتى الثلاث تقريباً ، أولاً ليُريح جسَدَه و نتفادى المزاجيّة و العصبيّة التي تُرافِق التعَب و ثانياً لينام بشكلٍ أفضل ليلاً.
 يَختلِف الأطفال كثيراً فمِنهُم من يستمر في النوم نهاراً حتى سِن الرابعة، لكن حتى عندما يتوقف الطِفل عن النوم خلال النهار أو يرفُض ذلِك احرص على المُحافظة على وقتٍ للراحة كالاستلقاء على السرير و قراءة الكُتُب مثلاً لِمُدة نِصف ساعة.  

٣- طِفلك يحتاج و يَعتَمِد على النظام
 إن أوّل ما عليك البِدء به لتفادي مشاكِل النوم هو اتِّباع نِظامٍ ليلّي مع أطفالِك مُنذ أشهُرهِم الأولى، فأنت بِذلك تُساعِدهم على الاسترخاء و الدُخول في جو النوم و النوم بِعُمق خلال الليل:
أ-  التزم بساعة مُحددة و ثابتة يومياً لاطفاء النور في غُرفة أطفالِك
ب- ابدأ النظام الليلي مع أطفالِك قبل ساعةٍ تقريباً من موعد إطفاء الأضواء.
ج- أفضل نظام قبل النوم يتكوّن من 
- تناول العشاء
- الاستحمام
- لبس ملابس النوم
- تفريش الأسنان
- قراءة قصّة أو اثنتان ثم إطفاء النور.
د- التزم  بِذات الترتيب يومياً للأمورأعلاه هو لِتُساعِد طِفلَك على فهمه و الالتزام به  و توقُّع وقت النوم. 

٤- تجنَّب الأنشطة المُحمِّسة، الأجهزة الالكترونيّة و التلفاز قبل النوم
احرص على تجنُّب الألعاب الحركيّة،  الركض في أنحاء المنزل، مُشاهدة التلفاز و استخدام الأجهزة و الشاشات في فترة المساء و قبل الخُلود للنوم، لأنها جميعُها تُحفِّز الطِفل بدل من مُساعدته على الاسترخاء ،فيحتاج لِوقتٍ أطول ليغفو و يُصبِح نومه أقل عُمقاً فيستيقظ ليلاً عدة مرات.

٥- راقب نافِذة نوم طِفلِك و لا تحرِمه من فوائد النوم بتأخير نومهٍ. 
إن نافِذة النوم هي فترة زمنيّة مُحددة يبدأ فيها الجِسم بالشُعور بالنعس و الرغبة في النوم، حيث يبدأالجِسم بإفراز الميلاتونين المُهدِّء الذي يُؤدي الى ارتخاء العضلات، لكِن عندما تنقضي هذه الفترة و لا يخلُد طِفلُك للنوم فإن جِسمه يحتاج للتأقلُم فيبدأ بإفراز هرمون الكورتيزول الذي يُؤدي الى تنشيطِه مرّة أُخرى و عِندها ستحتاج لِوقتٍ و جُهدٍ مُضاعفين لِوضعِه للنوم، لِذا عندما تُلاحِظ علامات النعس على طِفلك مثل ، الهُدوء، فرك العينين ، التثاؤب أو البُكاء و الانزعاج ، خُذه مُباشرةً للنوم و حاول الحِفاظ على ذات الوقت للنوم كُل ليلة. 

٦- ضع طِفلك في سريره قبل أن يغفو
من الضروري أن تحتضن طِفلك و تُساعِده لينام لكن في نفس الوقت عليك تعوديه على ربط النوم مع وجوده في سريره حتى منذ شُهوره الأولى، لذا عليك وَضعه في السرير و هو لا يزال مُستيقظاً لكنه نعِس.. يُمكِنك البقاء بجانبه أو الذهاب و العودة كُل عشر دقائق مثلاً و أخباره بأنك ستعود كيلا يُغادِر سريره.
      
٧- انتبه لعلامات نقص النوم عند طِفلِك 
قد يستطيع طِفلُك البقاء دون نومٍ لِفترة طويلة و رفض الذهاب للنوم بِشِدة لكن هذا لا يعني أنه لا يُعاني من النقص النوم، لذا راقب طِفلك و اسأل نفسك هذه الأسئلة:
- هل يغُط صغِيرُك في النوم في كل مرةْ يركب فيها السيارة ( بالذات الأطفال أقل من ٤ سنوات)؟
-هل عليك ايقاظُ طِفلك كل صباح بنفسك؟
- هل يتغيَّر مزاج طِفلُك فجأةً و يَبدو عليه التعب و الانزعاج خلال النهار و بعد الظهيرة؟
- هل تجِد أن طِفلك لا يستطيع الصُمود و يَخلُد للنوم باكِراً جِداً بين الفترة و الأُخرى؟ 

اذا أجبت بنعم على أي من هذه الأسئلة، فرُبما قد حان الوقت لتنظيم نوم طِفلك، تابعونا في الأجزاء القادمة لِحلولٍ عمليَّة لِمشاكِل النوم عند أطفالِكُم.

مع الحب 
لانا أبو حميدان