الأحد، 17 مايو، 2015

٨ أسباب لِتمنع طِفلك من استخدام الأجهزة الالكترونيّة.


هل يقضي طِفلُك مُعظم أوقات فراغه يحمل هاتِفاً ذكياً أو جهازاًً لوحياً؟ و هل تترك التلفاز مفتوحاً طوال النهار سواء كان هناك ما تُتابعه أم لا؟ قد توفّر هذه الأجهزة جميعها التسلية أو "الإلهاء" لأطفالِنا عندما نحتاج لقضاء بعض الأعمال المنزلية أو الاحتياجات خارج المنزل أو حتى التحدٍث مع بعض الأصدقاء بِهدوء، لكِنّنا رُبما لا نأخُذ مضار أي منها على أطفالِنا بِجديّة.

 تُشير الدراسات الى أن الطِفل قبل عُمر السنتين مثلاً ، يجب أن يجِد مصادِر تسلية بعيدة عن الشاشات تماماً، لأن دِماغه يمُر في مرحلة تطورٍ مُتسارعة، و تحديقه في شاشة في هذا العُمر يحرِمه من فُرص التعلُّم عمّا يدور من حوله و التواصل مع بيئته المُحيطة و هو ما يحتاجه عقله لينمو و يتطوَّر. 

إن الأمر لا يتوقف عند الطِفل ذو العامين، فأطفالك الأكبر عُمراً بحاجة لتحديد و تنظيم لأوقات استخدامهم للأجهزة الإلكترونية، إليكم أهم الأسباب:

١- تطور القُدرات العقليّة
بين الولادة و سن ٣ سنوات، يتضاعف حجم دماغ طِفلِك ٣ مرّات و يستمر في النمو حتى عُمر ٢١ عاماً، و لتطوره بأفضل شكل فإنّ طِفلك بحاجة لِمُحفزات عديدة و مُتنوعة لا تتضمن الاستقبال السلبي فقط من هذه الأجهزة، و هناك حالات عديدة  تؤثر فيها هذه الأجهزة على المهارات العقليّة و القُدرة على التعلُّم و تصرفات أطفالنا و اندفاعهِم، و لا نُدرك نحن السبب.   

٢- تأخُّر التطوُّر الإجتماعي و العاطِفي
تُشير الأبحاث إلى أن الأطفال الذين يقضون أوقاتهم في استخدام الآي فون و الآيباد و غيرها، يُظهِرون تأَخُراً في تطوير المهارات الاجتماعية و الاندماج مع من حولهم، بالإضافة للبُطئ في تعلُّم الكلام، و القُدرة على تمييز المشاعِر و التحكُّم بها (الذكاء العاطفي)، كما في السنوات اللاحقة أظهر هؤلاء الأطفال تأخُراً في المُستوى التعليمي في المدرسة.

٣- مُعلِّم سيّء 
عادة ما نترك أطفالنا لِمُشاهدة ما يُعرض على التِلفاز أي كان، فنحن ندع التلفاز يُقرر عنا.. كثيرٌ مما يِعرض في قنوات الأطفال لا يتناسب و ما نُريد لأطفالِنا تعلُّمه، كلمات غير مُناسبة و أفكارٌ هابطة.. بعض برامج الأطفال و ألعاب الفيديو، تدور حول الحرب و القتل و غيرها.. و هذا يقتُل حساسيّة أطفالِنا للعُنف و يجعل تصرُفاتهِم أكثر عُدوانية. 

٤- السُمنة
استخدام هذه الأجهزة لأطفالنا يعني الجلوس دون حركة لِفترات طويلة و هذا يعني قِلّة النشاط البدني و زيادة الوزن.

٥- اضطرابات النوم
يميل بعض الأطفال للسهر حتى ساعات مُتأخرة و مُقاومة النعس للّعب على هذه الأجهزة، كما أن استخدامها قبل وقت النوم، يُحفِز الدِماغ و يجعل الاسترخاء و النوم العميق أصعب للطفل.

٦- فترات تركيز أقل
أثبتت الدراسات أن قضاء الأطفال أوقات غير محدودة أمام الشاشات تؤثر على قُدرتهم على التركيز "attention span " و تجعلها أقصر، فما يُعرض على الأطفال بطريقة مُتسارعة و طريقة تلّقي المعلومات تؤدي الى تقليص في الوصلات العصبيّة في الفص الجبهي الأمامي " prefrontal cortex" و بالتالي تقليص وقت تركيزهم و استماعِهِم.

٧- زيادة فُرص الانحراف
إن انعزال أطفِالنا مع أجهِزتِهم ، يُؤثر بشكل كبير على عُمق و قوّة علاقتنا نحن بهم، علاقة ضعيفة بين الأهل و الأولاد يعني فُرصة أكبر للانحراف مع أصدقاء السوء و التأثُّر بما حولهُم. كما قد يُدمِن الطِفل على استخدام الأجهزة و الألعاب الإلكترونية و يخرج الأمر عن سيطرته. 

٨- صِحة العينين 
إن قضاء وقت طويل أمام الشاشات يُعرّض العيون للضغط و خصوصاً عند الأطفال.

إذاً هل تمنع طِفلك نهائياً من استخدام الأجهزة الإلكترونية؟ 


بالطبع لا، لكن ضع قواعد للأمر :

الطِفلُ أقل من عمر السنتان يجب أن لا يقضي أي وقت نهائياً على أي من هذه الأجهزة وحده، لذا إحرص أن يبقى التلفاز مُطفئاً خلال اليوم حتى لو كان ما يُعرض غير برامِج أطفال . اذا أردت أن يستفيد طِفلُك من برنامج مخصص لِعُمره، احرص أن تجلس معه و تجعل مُتباعته تفاعليّة ، تكلّم معه و اشرح له ما يحدث، اسأله أسئلة عمّا يرى أيضاً.

- بعد عُمر السنتان حدد لِطِفلِك ٣٠ دقيقة فقط من وقت الشاشات سواء أكان التلفاز، اللعب على الكمبيوتر أو أي شيءٍ آخر. و انتقي ما يفعله، تأكد من اختيار برامج و ألعاب ذات مُحتوى مُناسِب. 

- الأطفال في هذا العُمر مُبرمجون طبيعياً للعب و حُب الاستكشاف، لِذا يُمْكِنُ تسليتهم بأبسط النشاطات خلال اليوم و إشراكِهم معك فيما تفعل عندما تكون خارج البيت.

- في عُمر المدرسة يُمكنك زيادة الوقت لساعة يومياً و انتقاء ماذا يُشاهِد و يلعب. 

مع الحُب
لانا أبو حميدان