‏إظهار الرسائل ذات التسميات التحكّم بغضبك. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التحكّم بغضبك. إظهار كافة الرسائل

الاثنين، 20 مارس 2017

كيف تتعامل مع ردود طفلك بهدوء؟


كم مرة أثناء حديثك مع طفلك تفاجأت بردوده إما اللامنتهية أو تلك التي تعتبرها وقحة؟

يجِد كثير من الأطفال وخصوصًا هؤلاء أصحاب الإرادة القوية عددا لا منتهيا من الردود لكل جملة أو طلب نتوجه لهم به مما يجعلنا نفقد صبرنا من كثرة الجدال أو نشعر بعدم احترامهم لنا وننتهي في توبيخهم وعقابهم.

كيف إذن تتعامل مع ردود طفلك بطريقة هادئة وفعالة؟ 


1- تذكر، أي جدال يحتاج لطرفين
طفلك هو الطرف الأول، هل تريد أن تكون الطرف الآخر؟ ستزداد حدة النقاش ومعها إجابات طفلك كلما استثمرت جهدا وعاطفة في ردودك عليه. لذا بمجرد أن يرد طفلك بأول رد أجب ب " همممممم" يكل يرود وبصوت خالً من الاهتمام أو الانزعاج. فأنت لست مهتما بالجدل والردود عديمة الفائدة.

2- كن مستعدًا بإجابة
لأطفالنا القدرة على استفزازنا وإدخالنا في متاهة من النقاش بردودهم المفاجئة لنا أحيانا لذا حضر هذه الإجابات لترد في كل مرة.. مثلا طلبت من طفلك الاستعداد للذهاب معك للسوق ورد ب " لكن لماذا، لماذا أنا؟، أحمد لا يذهب أبدا مع أمه"
ردي بكل هدوء وعدم اهتمام:
" أعرف" ، " ربما " ، " همممممم".

3- أنت تتفهمين ولكن...
هذه الطريقة مجدية ومهمة جدا مع الأطفال والكبار كذلك.. فإظهار تفهمك لوجهة نظر وشعور الطرف الآخر يخفف من المقاومة.. هذا لا يعني أن توافقي على ما يقولون أو يريدون.. أنت فقط تتفهمين " أنا أعرف أنك تود البقاء في البيت للعب وعلينا أيضا أن نشتري الأغراض الآن"، " أنا أعرف أنك تريد، وهذا ما أستطيع تقديمه الآن".

4- حدّد ما تريد
عندما يرد طفلك بأجوبة تبدو وقحة قاوم الرغبة بتأديبه وتعنيفه وقم بتحديد ما تريد منه مثلا " أنا لا يعجبني أن تكلمني بهذه الطريقة.. اخفض صوتك وتكلم بهدوء من فضلك". " أنا لا أفهم عندما تصرخ هكذا.. أخبرني ما تريد بطريقة لطيفة"." بالرغم من أنك غاضب فأنا أريد أن تتكلم معي باحترام". أو " هل تريد دقيقة لتهدأ وتفكر فيما تريد أن تقول بطريقة أفضل؟".

5- غادر المكان
عندما لا تجدي الطرق السابقة ويستمر طفلك في تصعيد الموقف أفضل ما يمكنك فعله هو الخروج من النقاش ومغادرة الغرفة.. فالاستمرار في سماع ردوده سيثير غضبك وهذا ما لا تريد.. فنحن نمثل أطفالنا كيفية التحكم بمشاعرنا وتصرفاتنا.. يمكنك إخباره بنبرة واضحة وهادئة " من حقي أن تتحدث معي باحترام، لن أسمح لأحد بالتحدث معي هكذا. واخرج من الغرفة".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأحد، 24 يوليو 2016

خمسة أسئلة اسألها لِنفسك لتتوقف عن الصراخ على أطفالك.


لا صراخ بعد اليوم

في رحلة التربية مع أطفالنا نَمُّر كُلَّ يومٍ بِمواقف نشعر بأن الصراخ عليهم حاجة مُلحة لا يُمكن التعامل مع أخطائِهم من دونها. فنحن نعيد تكرار طلبنا بلا فائدة، و هم يكررون أخطائهم في أسوأ الأوقات أحياناً.. نحن على عجلة أحياناً و أحيانًا نُريد تعليمهم وتعديل تصرفاتهم في نفس اللحظة.

نصرخ و نصرخ لِنلبي حاجتنا الاضطرارية لاصلاح حياتهم وندخل في دورة مستمرة من الصراخ لا تتوقف بعد يوم أو يومين وأحيانا تصبح أسلوبًا في التربية. ومع هذا كله نحن لم نحل المشكلة.

تلك اللحظة التي نشعر فيها بضرورة الصراخ هي اللحظة التي نحتاج لأن نبقى فيها عقلانيين وهادئين. هي تلك اللحظة التي نُثبت فيها لأطفالنا بأننا قادرون على السيطرة على الأمور ولا نشعر بالعجز وقلة الحيلة. لذا عندما نتوقف للحظة وننتظر، عندما نُعطي لأنفسنا دقائق للتفكير نحن نُمثل لأطفالنا كيف يُفكرون قبل أن يتكلموا او يتصرفوا.. أليس هذا ما نُعيد على مسامعهم كُل يوم؟

ساُشارِكُكم اليوم خمسة أسئلة لنسألها لأنفُسِنا في  تلك اللحظة التي نشعر بالحاجة للصراخ على أطفالنا، عندما نُعطي أنفُسنا وقتا مُستقطعاً للتفكير قبل أن نتصرف . خمسة أسئلة لنجيب عليها في عقلنا ثم نَرُد على أطفالنا.

١- ما هو الشيء الأكثر أهمية الآن (في هذه اللحظة).
ما الأهم ، طفلي أم الصحن الذي كُسر؟ ما الأهم أن يخاف مني طفلي ويُسرع لأداء واجِبه أم أن يتعلم مسؤولية فروضه وأدائها بنفسه؟ ما الأهم أن يتأسف طفلي مجبرًا في تلك اللحظة من أخيه لأنه ضربه أم أن يتعلم احترام غيره؟



٢- هل حقا هناك مشكلة؟
هل ما يزعجني الآن هو حقا مشكلة؟ ما هي نتائج تصرف طفلي؟ هل سيسبب ضررًا حقيقًا بعد عام من الآن؟ هل سيكبر طفلي على هذا الحال؟ إذا كانت الاجابة لا على أي من هذه الأسئلة فان انزعاجك هو فقط شعور لديك وليس بسبب مشكلة حقيقية وما فعله طفلك لن يكون مشكلة بعد أسبوع او شهر.

٣- هل باستطاعة أطفالي حل مُشكلتهم؟
هل منهم من يهدد سلامة الآخر او يسيء معاملته؟ هل يحتاج أطفالي حَكَما ليحل كل جدال على لُعبة اًًو برنامج أطفال؟ في غالب الأحيان وعندما نوضح لأطفالنا أننا على ثقة بقدرتهم على التوصل لحل عادل لكل منهم بلطف واحترام ودون فرض أو إجبار نجد أنهم بدأوا فعلا ببذل مجهود لحل نزاعاتهم دون الحاجة لنا ودون وصولنا لمرحلة الصراخ بسبب نزاعاتهم المستمرة.

٤- لماذا أريد من طِفلي القيام بهذا الأمر بهذه الطريقة الآن؟ 
غالِبا ما نُصمم أن يتصرف أطفالنا بِطُرُق معينة وأن يلتزموا بقوانين كثيرة ودون أن يُدركوا الأسباب والمبررات. النتيجة؟ الإرباك للطفل والحيرة. هل يكفي أن يعرف طفلي ما أحتاج منه وأترك له حرية اختيار الطريقة للقيام به؟ هل يعرف طفلي حقا لماذ أطلب منه هذا الأمر؟ أحيانا كل ما علينا هو طلب ما نريد تغيره والانتظار حتى يقوموا به بطريقتهم.

٥- كيف سأُصحح الموقف و أجعله يمضي بسلام؟
كيف سأُحافظ على علاقتي بأطفالي؟ كيف سأكون المُرشد والقائد الذي يتبعوه بإرادتهم ولا يتحيّنون الفرصة للابتعاد عنه؟ ما هو ألطف توجيهٍ او شيء يُمكنني قوله الآن لدعوتهم للبدء في ايجاد الحلول لما حدث؟
إبدأي اليوم واكسري دائرة الصراخ في بيتك. اصمتي لدقيقة ورددي الأسئلة الخمسة لنفسك قبل أن تُقرري كيف ستتصرفي حيال الموقف.

مع الحب
لانا أبو حميدان

الأحد، 4 يناير 2015

كيف تكون حازماً و تقود بيتك و أطفالك بلطف


وردنا الكثير من أسئلة المتابعين يشكو فيها الأهل من صعوبة التعامل مع طفلهم ..فالطفل دائم الاعتراض، الصراخ و البكاء، يرفض الاستماع و يرد ب "لا" على كل طلب، يرمي بالأشياء في كل اتجاه، يضرب إخوانه و أصدقائه و أحياناً أهله ..و هذا يدفع الأهل للجنون و يُفقِدهُم صَبرهم..فصراع القوة هذا في أي بيت سيجعل منه مكاناً لا يُحتَمل للأهل أو للأطفال.. هنا يحتاج طفلك ليعرف بلا أي شك أنك أنت القائد.. قد يبدو الأمر واضحاً لكن عمليّاً و على أرض الواقع الأمر ليس بهذه السهولة..

لذا سنقدم لكم اليوم المبادئ الأساسية التي تُساعدكم على قيادة أطفالكم و بيتكم دون نزاع أو تقليل إحترامكم لأطفالكم .. 

أحياناً لا ينجح الأهل في رسم حدود واضحة و قيادة  أطفالهم في البيت بلطف و احترام إما لخوفهم من تكرار قسوة و تسلط أهلهِم من قبلِهم أو لعدم معرفتهم بالطُرُق و الأساليب الأفضل لفِعل ذلك..لكن عندما يفشل الأهل في وضع هذه الحدود المنطقية و الثبات عليها و السيطرة على الأمور في البيت فلا يبقى للأطفال خيار سوى الخروج عن السيطرة.. فهنا لا يمكننا لوم أطفالنا أو الشكوى منهم في نهاية الأمر ما سيكون عليه أطفالنا ما هو إلّا  نتيجة لما عاشوه معنا..

قد لا تصدق هذا، و لكن طفلك لا يشعر بالارتياح أو الرضا عندما يتصرف بأيٍ من هذه التصرفات ، على العكس فهذا يُشعِرُه بالخوف و نقص الأمان كونه يدرك تماماً بأنه أصغر بكثير من التحكم في سير الأمور ، لكن هذه التصرفات تَصدُر من الجزء اللاوعي من عقله لذا يَصعُب علينا نحن أيضاً فهمها.. هذا الشعور بالخروج عن السيطرة لدى أطفالنا يؤدي للمزيد من الفوضى و الصراع لأن الأهل يبدأون بالتصرف بنفس الطريقة و يعجزون عن إخفاء أو كتم غضبهم،  فيقفون في حيرة تنتهي بالصراخ ، العقاب، الضرب و غيرها من الطرق التي تزيد من الفجوة بيننا و بين أطفالنا فنشعر بالفشل .


كيف تبدأ لتخرج من هذه الدائرة و تحدّد دور كلٍ منكم في البيت؟ 


١- ضع لأطفالك حدوداً ، مبكراً ، بهدوء، بلطفٍ و حزم.
يحتاج أطفالك لمعرفة ما هو مقبول و غير مقبول من التصرفات مبكراً أي قبل حصول المواقف و البدء بالتصرف بطريقةٍ تُثير غضبك. فهذه القوانين إن كانت واضحة لأطفالك و ثابتة ستساعدك في حسم المواقف مع أطفالك و تقلّل شعورك بالعجز و الحاجة للعقاب.

مبكّراً
مثلاً إن كنت تستعد لإطعام طفلك الرضيع و وضعه للنوم عليك أن توضّح لطفلك الأكبر حدوده و ما تتوقعه منه قبل أن تبدأ، مثلاً "سأُطعِم أخاك الصغير و أضعه لينام الآن، سأكون مشغولة معه في النصف ساعة القادمة، إن كنت تحتاج لشيء يمكنني أن أساعدك الآن". ثم بعد أن تحضر له ما يريد ( كتاب، لعبة ، وجبة خفيفه..الخ) تعطيه خياراً، " يُمكنك أن تجلس معنا في الغرفة بهدوء دون أي صوت أو أن تذهب للعب في غرفتك" أو يمكنك أن تسأله "ماذا ستفعل في غرفتك ريثما أنتهي؟ " بكل هدوء و نبرة صوت لطيفة و مُحِبة.. لنفرض أن طفلك اختار أن يبقى في الغرفة معكم لكنه لم يستطع التحكّم في نفسه و البقاء هادئاً، ماذا ستفعل؟ ستستمر بفرض حدودك بهدوء و احترام "أنا أعرف كم من الصعب عليك أن تنتظر ( تتعاطف معه) ، لكنني بحاجة لمساعدتك، أريدك أن تذهب لغرفتك و تلعب قليلاً حتى أنتهي بسرعة و أتمكن من العودة لك" .
بالرغم من هذا رفض طفلك الاستماع و بدأ بالبكاء أو الضرب، ماذا تفعل؟ تُذكِره بحدوده من جديد فتوقف يده أو تُمسكه بلطف " لن أدعك تضرب فهذا يؤلِم، أرى أنك متضايقٌ جداً، يُمكنك أن تذهب لغرفتك و تضرب المخدات لكن لن أسمح لك بأن تضربني/ أخاك).

بحزم
- توقّع أن يستمر أطفالك بالتصرف بسلبية لفترة عندما تضع لهم الحدود لكن لا تجعل ذلك يُؤثّر عليك، فالصراخ و البكاء في البداية طريقتهم للتنفيس عن مشاعرهم السيئة، يُمكنك مساعدتهم بتفهُّم ذلك و التعاطف معهم ( أرى كم هو صعبٌ عليك أن تنتظرني لكني أعرف أنك تستطيع).

بهدوء
- إحرص على أن لا تنفعل أو على الأقل لا تُظهِر إنفعالك لطفلك و أن تُحافِظ على هدوءك بالرغم من انفجار طفلك أمامك، فبالنهاية سيتعلم أنك تعني ما تقول و أن أي من تصرفاته لا تَهُزُّك و سيتعاون معك.

بلطف
- تذكّر أن تُبدي لُطفك و حُبك لطفلِك كي لا يشعر بأنك تهاجِمه شخصياً و يشعر بالحاجة لعنادِك.

٢- أظهر تفَهُمك لوجهة نظر طفلك لكن لا تناقشها
عندما يُبدي طفلك اعتراضه على أمرٍ ما، أعلِمه بهدوء بأنك تتفهّم ذلك و السبب ورائه لكن لا تناقشه في رأيه، فمثلاً إن حاول طفلك فرض أمرٍ عليك باستخدام جملةٍ مثل" عليك أن تفعل كذا الآن" من الأفضل ألّا تعطي أهمية  للطريقة التي يطلب فيها و إلا أعطيتها قوة، و لا تناقشه مثل "ليس علي ذلك" أو "أنت لا تقل لي ما علي أن أفعل"، جوابٌ قصيرٌ مثل " شكرًا على رأيك لكن هذا هو المخطط..." يفي بالغرض، بهذا أنت تسمع رأي طفلك لكنك تُعلِمه بأن القرار يعود في هذا الأمر لك. 

٣- أعطي طِفلك الاهتمام و التقدير و المديح الذي يحتاجه
تذكّر كم من المهم لتعديل سلوك أطفالك أن تقضي معهم بعض الوقت يومياً، فعشرة دقائق مع كلٍ منهم لوحده تغيّر الكثير.. تذكّر أن تشكُرهم دائماً في لحظاتهم الجيدة و تقدِّر أصغر و أقل تحسنٍ في تصرفاتهم عندما يتعاونون و يستمعون لك.. طمئنهم دائماً بأنك موجودٌ لمساعدتهم و أنك ستؤَمّن لهم حاجاتِهم و لو بتوقيت مختلف عمّا يتمنون.

٤- أُطلب مساعدة طفلك
لتساعد طفلك لاشباع حاجته الطبيعية للاستقلال و تقلّل من حاجته لك في كل أمرٍ من أمور يومه والأهم من هذا لتُشعِره بأنه جُزء مهم من العائلة و له دوره أُطلب مساعدته في أي أمرٍ يُمكنه المساعدة فيه، يساعدك في رعاية إخوانه، في المنزل أو في أمورك الشخصيّة. فشعوره بالمسؤولية نحو بيته و أُسرته يزيد ثقته بنفسه و يُساعِدك في فرض حدودك و يخفّف عنك أعباء و مسؤوليات بيتك.

مع الحب
لانا أبو حميدان

الثلاثاء، 30 ديسمبر 2014

لدي 3 أبناء و لست قادرة على التحكّم في بيتي


وردنا سؤال من متابعة لصفحتنا تقول فيه

"من فضلكم ساعدونى عندى تلات اوﻻد ولد وبنتين الولد تمان سنوات وبنت 5 والصغيره 3.5 سنوات البيت دايما في حاله ضجيج ياما لعب فوضوى وجرى واصوات عاليه وصياح يا اما البنتين ماسكين في خناق وصوتهم عالى وضرب وانا بدخل بضرب عشان يسكتوا وبحس بعدها انى ام فاشله ومش قادره اتحكم في بيتى وﻻ اربي اوﻻدى اعمل ايه وانا بشتغل ووقتي وخلقي ضيقين ممكن تدلونى اعمل ايه للسيطره عالوضع"

إنّ ما تمرّين به يومياً من ضغط و توتر هو أمرٌ طبيعي مع ثلاثة أطفال في البيت و احتياجاتهم و خروجِك للعمل أيضاً، فهذا بالتأكيد سيستنفذ طاقتك و يتركك مع مشاعر من اليأس و الفشل.. لكن أنت لستِ وحدك فأطفالك أيضاً يعانون من هذا الوضع.. فهم بالنهاية مجرد أطفال و أنت الشخص الوحيد البالغ و المسؤول عن فرض النظام في بيتك و تحويله لمكانٍ يعمّه السلام و الهدوء.. هل هو بالأمر السهل أو البسيط؟ لا لكنّه بالتأكيد يستحقّ كل جهد ستبذليه..إليك بعض القواعد الأساسية لتحقيق ذلك:

١- أولاً إبدأي بنفسك: إن فُقدانك لهدوءك و تحكمك في تصرفاتك أمام أطفالك يُثبت لهم أنك عاجزة عن فرض النظام و الحدود في بيتك، و في نفس الوقت يُخيفُهم فهم يدركون أنّهم أصغر بكثير من أن يتحكّموا في سير الأمور في البيت و هذا ينعكس مباشرة على تصرفاتهم. لذا أنت بحاجة لفرض الحدود في بيتك لكن بهدوء .. إن كنت تضربين أطفالك لا يمكنك لومهم على ضرب أي أحد آخر لذا بدايةً إبدأي بفرض حدّ لنفسك بعدم ضربهم نهائياً و التزمي به.

٢- اعتمدي على النظام: ضعي لنفسك و لأطفالك نظاماً (روتيناً) يومياً لما على كلٍ منكم فِعله و متى، فالأطفال يجدون راحة و يُصبحون أهدأ عندما يستطيعون توقُّع ما سيحصل في كل وقتٍ من يومهم.. النظام في بيتك سيساعدك أنت أيضاً في استغلال وقتك و يومك بشكل أفضل و يقلّل من توتّرك.

عندما تخططين لروتين أطفالك تذكري ما يلي:

- اطلبي من أطفالك المشاركة في تنظيم يومهم و تحديد الأنشطة التي يُفضِلونها و الوقت المناسب لها و كذلك المكان للقيام بها، حدّدي أنت الأمور الأساسية مثل أوقات الاستيقاظ و النوم، الخروج ،الوجبات و الدراسة و إبقيه بسيطاً حتى يَسهُل الالتزام به.

-  تذكّري أن ترك أطفالك للّعب وحدهم طوال اليوم سيزيد من فُرص الفوضى و النزاع بينهم لذا خصّصي وقتاً في روتينهم اليومي يمارس فيه كل منهم نشاطاً أو هواية كأن يقرأ كتاباً، يتمرّن على عزف آله، يرسُم، يلَّون، يعمل على قطعةٍ فنية كلٌ في زاوية مختلفة لتمنحيهم بعض الخصوصية ..هناك الكثير من الأنشطة الممتعة للأطفال على الانترنت يمكنك تنفيذها دون جهد أو تكلفة فمثلاً يمكنك تجهيز نشاط الأشكال لطفلتك الصغرى حيث يمكنك قص أشكال مختلفة (دوائر، مثلثات، مستطيلات..الخ) بأحجام و ألوان مختلفة( الورق الملون متوفر في كل المكتبات) و إعطاءها اصبع صمغ ( مخصّص للأطفال) و ورقة كبيرة بيضاء حتى تُلصق عليها هذه الأشكال لتصنع بيتاً أو وجهاً و هكذا.

 - اتركي وقتاً للعب الحر يومياً في ألعابهم لوحدهم و في غُرفِهم، يُمكنك إغلاق الباب و إعلامهم أن فتح الباب و الخروج قبل انتهاء وقت اللعب  يعني انهم قد انتهوا و سيكون عليهم القيام بواجبٍ ما في المنزل في الوقت المتبقي.

- التزمي بالروتين يومياً و إلا لن يكون نظاماً و لن يتمكّن أطفالك من متابعته لاحقاً،  سيُساعدك كتابته عل ورقة و تعليقها أمامك و بالنسبة لأطفالك إطبعي لهم صوراً تمثّل كل جزء من روتينهم و ألصِقيها بالترتيب في غرفتهم حتى يستطيع كلٌ منهم العودة لها لمعرفة ماذا سيفعل بدلاً من أن تضطري أنت لملاحقتهم طوال اليوم.

٣- تذكّري أنّهم مجرّد أطفال: و الأطفال بطبيعتهم يميلون للركض و اللعب بصوت عالٍ و تصرفاتهم عادةً مزعجة للكبار فأطفالك كباقي الأطفال، لذا إن لم يخرج الأمر عن حدود المعقول لا يُمكنك منعهم.

٤-إملأي خزّانهم العاطفي: بالرغم من انشغالك داخل البيت و خارجه إلّا أنك و أطفالك بحاجة ماسة لقضاء وقت يومياً معك. ١٠ دقائق فقط مع كلٍ منهم ستكون كافية في البداية و استغلّي نهاية الأسبوع و العطلات فهذا سيضمن لك أطفال أهدأ و أسعد. يمكنك الاستفادة من هذه المقالات لقضاء وقت جيد معهم:

أ- أفكار للتواصل و اللعب مع أطفالك من عمر 3-6 سنوات
ب- هل لعبت مع طفلك اليوم؟ أفكار للّعب مع أطفالك كل يوم
ج- اللعب مع طفلك و التواصل معه


٥- وفّري لهم وقتاً للعب في الخارج: إنّ اللعب و الجري في الخارج في الهواء النقي و في أحضان الطبيعة هو علاجٌ رائع و سيساعدهم على صرف مخزون طاقتهم ليعودوا أهدأ للمنزل، لذا حاولي توفير ذلك لهم يومياً أو يوماً بعد يوم إن كان هناك حديقة قريبة مثلاً.

٦- عوّدي أطفالك على القيام بواجباتٍ في المنزل: إن شعورهم بالمسؤولية نحو البيت أمرٌ ضروري بالإضافة للتخفيف من أعباء المنزل عنك، حتى و إن كان لديك خادمة عليك تخصيص واجب واحد لكل منهم يتناسب و عُمره. في بيتي ، طفلتي ذات العامين تقوم بجمع الغسيل و وضعه في الغسالة ، أما طفلي ذو الأربع سنوات مُلزم بترتيب سريره و غرفته يومياً .

٧- خطّطي مسبقاً: إقضي بعض الوقت في التخطيط لأسبوعك، ماذا ستحضّري من وجبات و نشاطات لأطفالك و ما سيكون عليكم من واجبات فكل وقتٍ تقضيه في التخطيط سيوفّر وقتك خلال الأسبوع و سيقلّل من التوتّر الناتج عن عدم معرفة ماذا ستفعلين.

٨- ابتسمي دائماً: ذكّري نفسك بأن أطفالك لن يعودوا أطفالاً مرّة أخرى و هي فقط سنوات قليلة قبل أن يستقلّوا و يفضّلوا قضاء الوقت لوحدهم لذا ابتسمي لهم و إضحكي دائماً فالضحك هو أفضل حل.

مع الحب
 لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك:

الثلاثاء، 7 أكتوبر 2014

كيف تتحكّم بغضبك


تناولنا في المقالين السابقين "المشكلة في التربية الإيجابية"، "المزيد عن عدوانيّة الطفل" موضوع غضب و انفعال أطفالنا و لجوئهم للتصرف بعدوانيّة، و اليوم سنحاول مساعدتكم أنتم للسيطرة على غضبكم بسبب أطفالكم..فهم مرآتكم و أنتم مثال لهم..

كلٌ منّا يحلم بأن يكون الأم / الأب الصبور مع أولاده.. الذي لا يثيره أو يضايقه أي من تصرفاتهم..ظروفنا لا تساعدنا أحياناً و أحياناً أخرى تصرفات أطفالنا غير المتوقعة و المتغيّرة باستمرار لا تتماشى و مخططاتنا أو جدول مواعيدنا.. فتتملكنا تلك الرغبة بلوم أحد و تبرير غضبنا..  لكن الحقيقة "لا أحد يستطيع إغضابك.. غضبك هو قرارك."

في الواقع الشعور بالغضب أمر طبيعي و متوقّع مع وجود الأطفال لكن كيف تتصرّف حيال ذلك هو ما يهم حقاً..

الطرق غير الفعّالة:

بعض الطرق غير الفعالة لتعاملنا مع غضبنا قد تكون:
- التظاهر كأنّ شيئاً لم يحدث.
- فقدان سيطرتنا على أنفسنا و البدء بالصراخ ، الانتقاد أو قول كلمات جارحة لأطفالنا.
- التعبير غير المباشر عن الغضب كالاستهزاء و السخرية من طفلك.

تذكّر أن تصرّفك بأي من هذه الطرق يعلّم طفلك أن هذه طرق مقبولة للتعامل مع الغضب ، أنت تريد ان تعبّر لأطفالك عن غضبك لكن "بطريقة بناءة".


الطرق الفعّالة المقترحة:

عندما تزعجك تصرفات صغارك و تشعر بأنك بدأت تغضب جرب التالي:
  • بدايةً حدِّث نفسك مراراً و تكراراً بأن أطفالكَ ليسوا إلا أطفال و تصرفاتهم هي تصرفات أطفال..لا تأخذ سوء تصرفهم بشكل شخصي ، أو تستمر في قول لا تفعل ذلك و توقف عن ذاك، بل "اكتفي بإرشادهم الى الطريقة الصحيحة للتصرّف". فمثلاً بدل أن تطلب من طفلك أمراً ك "توقف لا تصرخ هكذا" قل له "استخدم صوتك الطبيعي في الكلام".
  • من المهم جداً أن تبقي توقعاتك منهم واقعية و منطقيّة..مثلاً لا تتوقع أن يبقى المنزل مرتّب و نظيف طوال اليوم..أو أن لا يتشاجر و يختلف أطفالك مع بعضهم.
  • ركز على شعورك أنت و ابتعد عن لوم أطفالك عندما تعبّر عن غضبك.. فأنت لا تستطيع التحكم بتصرفات غيرك لكنك بالتأكيد مسوؤل عن ردّة فعلك، فمثلاً لا تقل "أنت أغضبتني عندما تشاجرت مع أخيك و لذا اضطررت للصراخ" بل " شعرت بالغضب الشديد و لم أنجح في التحكم بنفسي هذه المرة، سأحاول أكثر في المرة القادمة"
     
  • عند شعورك بغضب شديد و رغبة في الصراخ ، افعل عكس ذلك تماماً.. تحدث مع أطفالك بصوت هامس فهذا أوّلاً يقطع عليك الطريق و يوقفك، و كذلك يجذب انتباه أطفالك..
  • امنح نفسك وقتاً مستقطعاً، عندما تشعر أنك على وشك الانفجار اترك كل شيء و غيّر مكانك .. تأكّد بأن أطفالك في مكان آمن و انتقل لغرفة أخرى.. أحياناً يتبعني أطفالي فأشرح لهم أنني فقدت السيطرة على نفسي و لا أريد أن أتكلم الآن حتى لا أجرحهم أو أقلل من احترامهم ، و أنني أحتاج للتنفس لبضع دقائق..
  • تأكّد من أنك تنال قسطا كافياً من النوم و الراحة، الغذاء الصحي و الحركة كالتمرين أو المشي مثلاً . هذه كلها عوامل مهمّة لتبقي على هدوء أعصابك.. فتقصيرك مع نفسك يشعرك بأنك مظلوم و أن أطفالك هم السبب..
  • أحِط نفسك بدائرة من الأشخاص الايجابيين، و بمن يوفر لك الدعم و ليس من يغرقك في السلبيّة و التذمّر..جِد شخص (كصديق أو من العائلة) يتفهّمك ، تكلّم معه عن غضبك و ما يحصل معك.

"الغضب لا يحلُ شيئاً، لا يبني شيئاً و لكنه يستطيع أن يدمر كل ما بنيت.."
جميعنا ندرك هذا لكن من منّا لديه القدرة ليوقف نفسه في الوقت المناسب!

مع الحب
لانا أبو حميدان 

مواضيع إخترناها لك: