‏إظهار الرسائل ذات التسميات قلق الانفصال. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات قلق الانفصال. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

٥ طُرُقٍ للتعامُل مع تعلُّق طِفلِك بك


مالعمل عندِما يلتصُق أطفالُنا بِنا و يتبعوننا في كُل مكان؟ هل السبب هو مُحاولتنا ابعادِهم ؟ اليكِ ٥ طُرُقٍ للتعامُل مع تعلُّق طِفلِك بك . 


مع انتهاء السنة الأولى مِن عُمر الطِفل ، يبدأ الطفل بادراك الانفصال و البُعد عن أهله، و تُصبح الأُم أو الراعي الأساسي للطفل ما يبحث عنه الطِفل و يحتاج ليراه دائِماً . تتزامن فترات التعلُّق بالأُم هذه مع مراحِل التطور المُختلفة التي يبدأ فيها الطِفل الاعتماد على نفسه، كتعلُّم المشي أو الذهاب للمدرسة لاحقاً. و أحياناً تتزامن مع ظُروف جديدة في حياتهِ كولادةِ طِفل جديد .

أحياناً حتى ومع فهمِنا للأسباب الّا أن تعلُّق الطِفل الشديد بنا قد يدفعنا للجنون، فإما نحمله معنا حتى في زيارتنا السريعة للحمام أو نسمع صوت صُراخه و بُكائِه دون توقف. في كُل الأحوال فان هذا الوضع ليس بالسهل على الأُم أو طِفلِها سواء، ماذا يُمكِنُك فِعلُه؟

١- شجعِّي الاستقلالية

ثِقي بأنه و بالرغم من اعتماد طِفلِك عليك و حاجته لك في مُعظم الْأُمُور إلّا أنّه لديه القُدرة على تسلية نفسه و الاستمتاع وحده لبعض الوقت، أنت لستِ بحاجة لتسليته طوال ساعات النهار، فحتى في السنة الأولى مِن عُمره عِندما يستيقظ مِن نومه قد تُلاحظين أنه يبقى هادِئاً في سريره لِفترة قبل أن يبحث عنك، و أحياناً أخرى يَجِد ما يشُد انتباهه ليلعب بِه شجِّعيه بأن لا تُقاطيعه في هذه الأوقات و اكتفي بِالمُراقبة فقط.

٢- لا تُبالغي في ردَّات فِعلك

يتعلَّم الأطفال عنّا مِن رداتِنا اتجاه تصرُّفاتِهم، فإذا مثلاً رأيت طِفلك يُحاول الوقوف و المشي و اتجهت مُسرِعةً اليه لِمسك يدِه أو مُساعَدتِه فأنت تُرسلينه له رِسالةً بأنه ليس قادِراً بِذاتِه على تحمُّل أي صعوبات و أنك يجب أن تكوني بجانبه لِفِعل أي شيء. بينما ان جلست قريبة منه و انتظرت و أظهرت اهتمامك بالمجهود الذي يقوم بِه طِفلُك ، ثُمَّ اذا فشِل و بكى انتظرت قليلاً ثُمَّ سألتِه ان كان يحتاج ضمةً أو الجلوس في حُضنك فأنت توفريِّن له نفس الحُب و الاهتمام و لكن مع رسالة أنك تثقين بأنه قادِرٌ لِوحدِه .

٣- انفصالُك عن طِفلِك طبيعي و مقبول

مرّة أخرى تذكري أن ردات فِعلِك و تصرُّفاتِك تُعلِّم طِفلَك الكثير ، فان كُنت مُتردِدة و غير واثقة و تشعُرين بالانزعاج أو الذنب عندما تنفصِلين عن طِفلِك توقعي نفس الأمر مِنْه.

لِذا أخبري طِفلِك -مهما صغُر عُمره- بِصراحة و وضوح بِمُغادرتك ، لا تختفي أو تتسللي فجأة لأنه سبب رئيسي في زيادة توترِه.

أخبريه بِمُغادرتك بِلُطفٍ و حُب و ثِقَةٍ بأنّه قادِرٌ على تحمُّل الأمر، تذكَّري بأن لا تُضيفي كَلِمَة " مُوافق " في النهاية لأنها تُعطي انطباعاً لِطِفلِك بأن الأمر في يده. " أنا ذاهبة للحمام الآن و سأعود بعد خمسة دقائق".

قد يبدأ طِفلُك بالبُكاء لكن كُل ما تحتاجين فِعلُه هو عدم إنكار مشاعِره أو ابداء انزعاجِك مِنْهَا. " أنا أسمع بُكاءك فأنت لا تُرِيد أن أذهب دونك، سأعود مِن أجلِك " . أطلُبي ممن بقي معه عدم مُحاولة إيقاف بُكاءه و الهائه ، بل احتضانه و تقبٌُل انزعاجه لأن البُكاء هو طريقتهُم في استيعاب المشاعر الصعبة.

٤- أعطي طِفلك القُدرة على تركك و العودة عند الحاجة  

في مُعظم المواقف نكون نحن البالغون من يُغادِر و يَتْرُك الطِفل، لكن ماذا لو كان الأمر بالعكس؟  بهذا فأنتِ  تُعطيه طِفلك ثِقةً عالية بك و بِنفسه حيث يطمأن لامكانية تركه لك و عودته عند الحاجة. لِفِعل ذلك استغلّي كُل الأوقات التي يلعب فيها طِفلُك في مكانٍ آمن و مُغلق - لتضمني أن لا يُغادِر المكان - أُتركي طِفلك ليلعب و يذهب أينما شاء، لا تُلاحقيه مِن مكان لآخر و ابقي في مكانٍ واحد فيتشجع طِفلُك على الانفصال عنك لِعلمه بأين يجدك عندما يعود.

٥- لا تُقاومي تعلُّق طِفلك بك

هُناك أوقاتٌ نحتاجُها لِأنفُسِنا كأُمهات دون أطفالِنا و هذا أمرٌ صِحي و طبيعيٌ و طبيعيٌ تماماً. لكن في الأوقات الأخرى التي نتوقَّع أن يترُكنا فيها صغيرُنا و ينطلِق و حدَه  إلّا أن يلتصق بِنَا و يرفُض الابتعاد، كالحديقة أو حفل ميلاد مثلاً أو حتى في البيت  ، في هذه الأوقات تقبلّي تعلُّق طِفلِك بِك و دعيه.. لا تُحاولي الهائه ، أو تسليته أو إغرائهه بألعاب و نشاطات أخرى ، رُبما لا تُدركين ذلك لكن هذا مِن شأنه أي يدفع طِفلك للالتصاق بك أكثر. عِندما يطمأِّن طِفلُك بأنه مُرحبٌ به معك و ليس هُناك ما سيدفعُه بعيداً سيبدأ بالابتعاد تدريجياً وحده.

لِذا كُلما أمكن، ضُمي طِفلك المُلتصق بِك و تخيلي ذلك اليوم الذي سيكون كبيراً جِداً لأن يجلِس في حُضنك و يتبعك في كُل مكان.

 مع الحُب
لانا أبو حميدان

الاثنين، 14 سبتمبر 2015

كيف تُساعدين طِفلك على التأقلُّم عند ابتعادك؟


يمُّر بعض الأطفال  بمرحلة تُعرف ب (separation anxiety) أو "قلق الانفصال" و هي تبدأ عند الأطفال حوالي عمر السنة ( قبل أو بعد بقليل) حيث يتعلق الطفل بأمه كثيراً و يبدأ بالبكاء عندما يُفارقها،حتى لو وضعته لثوانٍ أحياناً..إن هذه المرحلة هي مرحلة تطوَّر طبيعية و لكنَّها توتَّر الأهل و تُقلِقهُم عادةً.. هذه المرحلة كغيرِها ستمُّر و تنقضي و لكن ماذا يُمكِننا أن نفعل لِنُساعِد أطفالنا على تهدِئة أنفُسِهِم و تخطيها؟

١- لا تخشى البُكاء
ان بُكاء طفلك هو طريقته للتعبير عما يشعر، فهو قد بدأ يُدرك العالم من حوله و أنه شخص مُختلف عنك..و أنك مصدر الحماية الوحيد بالنسبة له .. فابتعادك و انشغالك عنه و لو للحظات مخيف جداً له.. هل لديه القدرة للتعبير بأي طريقة اخرى؟ طبعاً لا..

٢- الحُب الكافي و الارتباط
أعطي طِفلك قدر ما يحتاج من الحُب و الارتباط بك عِندما تكوني مَعه، أظهِري اهتمامك به و العبي معه ليطمئن و يبدأ هو بالابتعاد و الاستقلالية..و تذكري أن الصبر و الانتظار لفترة (شهر و أكثر) ضروري لأن ليس هناك حل سحري أو طريقة لمنع طفلك من البكاء..لكنه مع الوقت سيتعلَّم أنه سيكون بآمان  بعيداً عنك .

٣-هيِّئي طِفلك للأمر
 تأكدي أن تتكلمي مع طِفلك و تُحضّريه للأمر دائماً.. فقبل أن تضعيه لتحضير العشاء مثلاً.. قولي له" سأضعك الآن لتلعب بينما أُحضِّر الطعام " و جهزي له لعبتان أو ثلاثة لينشغل بها..استمري في التكلُّم معه و مُلاعبته و أنت بعيدة عنه أيضاً..

٤- ارجعي دائماً لطفلك
و لا تترُكيه لفترات طويله حتى يثق بك.. يُمكنك العوده و ضمُّه كل عشر دقائق مثلاً اذا كنت ستنشغلين لفترة طويلة.

٥- لا تترددي أو تُشعِري طفلتك بانزعاجك
كوني واثقة و مَرِحة مع طِفلِك عند مُغادرتك و لا تجعلي بُكاءها يدفعك للتصرف.. فهو سيتعلَّم منك أنه لا مُشكلة في تركك له و أنك ستعودين دائماً. اجعلي وداعَك سريعاً، قبليه و قولي له "أنا ذاهبة الآن و سأعود لأراك بعد ساعة" و غادري بعدها مُباشرة.

٦- لا تختفي فجأة
يلجأ كثيرٌ منّا الى التسلل بينما يكون الطِفلُ مُنشغِلاً، لكن للأسف ان هذه أسوأ طريقة يُمكِنُك المُغادرة بها.. لأن طِفلُك سيفتقِدُك دون أن يراك ذهبتِ و دون ان تُطمأنيه انك ستعودين و هذا سيزيد من قلقه و خوفه و لن يُساعِد في بناء الآمان و ثِقته بك.

٧- لا تبخلي على طِفلِك بالقرب منك
حتى لو كان ملتصقاً بك طوال اليوم.. فالأطفال يحتاجون للارتباط العاطِفي في هذا العُمر ، لِذا نجِدهم يُحبِّون أن نحمِلهم و نضعهُم للنوم معنا في سريرنا.. اذا حصل الطِفل على القدر الكافي مِنه سيتغيِّر و يبدأ يشعُر بالآمان الكافي لِيستقِّل عنك.

مع الحُب
لانا أبو حميدان