السبت، 21 نوفمبر، 2015

أهميّة قراءة الأب القصص لأطفاله


حتى في وقتنا الحالي، حيث تعمل العديد من الأمهات خارج المنزل كالرجل. ما زالت الأمهات هم الشخص الذي يمضي معظم الوقت و الجهد في تربية الأولاد و العناية بهم، بما في ذلك القراءة لهم و قصص ما قبل النوم. إلّا أن بعض الدراسات الحديثة أظهرت أن قراءة الأب بالتحديد للقصص لأطفاله، مهمّة جدّاً و لها آثار مهمّة و غير متوقّعة على تطوّر الأطفال المبكّر و مهاراتهم.

الآباء و القراءة

وقت القراءة مهم جدّاً في تشكيل العلاقة مع الطفل، حيث تخلق رابطاً قوّياً و تترك بصمة لا تختفي عليه لبقية حياته. في العديد من العائلات حيث يقوم الأب بعمله خارج البيت معظم الوقت بينما تقوم الأمهات بالعناية بالطفل و تربيته، يكون الرابط بين الطفل و الأب أكثر ضعفاً.

عندما يقضي الآباء بعضاً من الوقت مع أطفالهم في القراءة كل يوم، يساعد هذا الوقت في التعويض عن الوقت الذي يقضيه الأب خارج البيت. و على الرغم أن هذا لن يعوّض تماماً عن قضاء الكثير من الوقت مع أطفالك، إلّا أن القراءة توفّر فرصة رائعة لبناء الرابط. بالنسبة للطفل فإن إمضاء الأب بعضاً من الوقت للقراءة له، يشعره بأنّه جدير بحبّه و وقته و أن أباه يودّ فعل ذلك.

مهارات لغويّة أفضل

الآباء في هذه الأيام يمضون وقتاً أكثر مع أطفالهم مقارنة بالأجيال السابقة. دراسة حديثة أظهرت أن قراءة الأب لأطفاله يترك تحسّناً ملحوظاً على مهاراتهم اللغوية، و مهارات القراءة و الاستيعاب. كما تفاجأ الباحثون بأن قراءة الأم لأطفالها لا يترك نفس هذا الأثر الملحوظ.

أظهرت الدراسة أن التفاعل بين الأب و أطفاله مختلف بطبيعته عند القراءة عن التفاعل الذي يحصل بين الأم و أطفالها. حيث ينزع الآباء إلى ربط القصص بأحداث واقعيّة من حياتهم، بينما تنزع الأمهات للتركيز على محتوى القصّة. فعلى سبيل المثال عند ورود ذكر سلّم في قصّة ما قد يقوم الأب بذكر آخر مرّة استخدم سلّماً فيها أو حادث وقع له أثناء استخدام السلّم.


الدروس المستفادة من هذه الدراسة

هناك العديد من الدروس المستقاة من هذه الدراسة، أوّلها أن طريقة تفاعل الأب مع الأطفال مختلفة بطبيعتها عن الأم، و هذه الطريقة المختلفة لها أثر مهم في تطوير مهارات معيّنة لدى الطفل. و على الرغم من ذلك فإن ذلك لا يعني أن الأمهات لا يجب أن يقرأن لأطفالهم. فإن كلا الوالدين له أثر فاعل مكمّل لدور الآخر و يوفّر تجربة مختلفة لأطفالهم عند القراءة.

أفضل النتائج يمكن الحصول عليها عندما يتناوب الوالدين على القراءة لأطفالهم. و عندما يدرك كلا الوالدين أهميّة الأسلوبين (التركيز على المحتوى و ربطه بأحداث واقعية من حياتهم) يمكنهم استخدام الأسلوبين للقراءة. ما زالت هذه الدراسة في مراحلها الأولى و ما زال هناك الكثير من الأسئلة التي يسعى الباحثون لإجابتها. إلّا أنّها تلقي الضوء بوضوح على اختلاف الرابط الذي يبنيه كل من الأم و الأب عند القراءة لأطفالهم.

إذا كنت تريد أن تعطي لأطفالك دفعة إضافية في تطوير مهاراتهم، فليس هناك وقت أفضل من الآن. إقرأ قصّة "مرحى مرحى للفشل" لأطفالك اليوم و أخبرهم/أخبريهم بذكرياتك كطفل(ة) أو عن تجارب فشلت فيها إلّا أنّها أثرت حياتك.

كما يمكنكم تنزيل تطبيق القصص المجاني من عصافير، و القراءة بانتظام لهم من مجموعة القصص الرائعة المجانيّة بالكامل التي نوفّرها.

أندرويد: https://play.google.com/store/apps/details?id=com.asafeer.qesas
آيباد و آيفون: https://itunes.apple.com/ae/app/qss-safyr/id939646782