الثلاثاء، 16 فبراير، 2016

فُروض طِفلك و واجباته مسؤوليته


تبدأ السنة الدراسية بحماسة من الأهل و الأطفال، و لكن عندما يعود الاطفال للبيت يومياً مع عدد مِن الفروض تبدأ المُعاناة .. حيث يمُّر ما نسبته ٥٠٪ من الأهل في صراعٍ مع اطفالِهِم لاتمام الواجِبات و الدراسة في المنزل. اليكم بعض الأفكار التي تُساعِد في وضع الأمور على المسار الصحيح:

١- كُن واقعيّاً
نحن عادةً ما نهتم لفروض أولادِنا اكثر مِنهم أنفسهُم. هذا طبيعي لأننا لدينا الحكمة و المعرفة.. لكن أطفالنا في الواقع لم يُدرِكوا بعد أهمية المُذاكرة في البيت و هي تعني للمُعظم حرمانه من اللعب و الراحة.. كما أن علينا كأهل التفكير بِمُدة واقعية للدراسة.. فوقتٌ أطول ليس بالضرورة أفضل.. المُدة المِثالية هي ١٠ دقائِق لِكُل سنةٍ دراسية، فالطِفل في الصف الثالث مثلاً يحتاج ل ٣٠ دقيقة يومياً..

٢- تجنّب الاصطدام مع طِفلِك
نحن لا نستطيع التحكم دائِماً بخيارات و تصرُفات أطفالِنا الا أننا نستطيع دائِما انتقاء ما نقول و نفعل معهُم، فالصراع اليومي على الواجِبات سيجعل مِن وقت الدراسة مُعاناة و يدفع طِفلك للمقاومة أكثر، ضع له جدولاً و توقعات و نتائِج لخياراته و اجعل الباقي مسؤوليته و ليس مسؤوليتك أنت.

٣- ضع لِطِفلك نظاماً
تأكّد مِن أن يكون هناك وقتٌ مُحدد يومياً، ساعة و مكان كذلِك لأداء الفُروض..وضًّح لِطِفلِك ذلك و اصِّر عليه حتى لو لم لك يكن هناك واجبٌ لليوم التالي يُمِكنكم التدرُّب على المهارات التي يحتاجها طِِفلُك او التحضير للدروس القادمة.. مع الوقت سيعتاد طِفلُك على الروتين و لن يكون بحاجة لالحاحك. اختر مكاناً يخلو مِن الفوضى ، التلفاز أو الألعاب حتى لا يتشتت تفكير طِفلِك.

٤- خطِّط و أشرِكه في التخطيط
دوِّن على ورقة ما يحتاج طِفلُك انجازه لذلك اليوم و كذلك للأسبوع، و اترُك له حُرية الاختيار لما يُريد ان يُنهي اولا و ما يُريد لاحِقاً.. كذلِك شجعه على شطب ما انتهى مِنه و ترك ما يحتاج مُراجعة و تِكرار.

٥- كُن مُتواجِداً لِطِفلِك
ليس مِن الضروري أن تجلس مع طِفلِك طوال وقت المُذاكرة و لكن تواجُدك في نفس الغُرفة مع طِفلِك يُسهِّل الأمر ، فان احتاج للمُساعدة في شيء أو تشتت انتباه ستكون موجوداً، يُمكِنُك الجلوس معه و القيام ببعض أعمالك بهدوء أو القراءةِ مَثلاً.

٦- احرص على المُداومة
ان الالتزام على ما تم الاتفاق عليه و المُداومة هو الأساس، فاذا أخبرت طِفلك ان الساعة الرابعه هي وقت الدراسة، ثُم تركت طِفلك يلعب مع الجيران حتى الرابعة و النصف فسيعرِف انك لست جاداً في الامر و هذا سيجعله يُهمِل أكثر.. كذلِك الحِرص على الالتزام بالعواقِب، فعندما تُخبر طِفلك انه يُمكِنه مُشاهدة التلفاز فقط بعد الانتهاء و لكِنه لا يُنجِز ما عليه في الوقت لا تتركه يُشاهِد التِلفاز و لو لِعشر دقائِق فقط. سيكون هُناك وقتٌ لاحقاً لِبعض الاستثناءات لكن في البداية يجب ان يعتاد على النظام فهو سر النجاح في المدرسة و الحياة.

٧- لا تُكافِئه انت بل دعه يٰكافِئ نفسه
احرص على عدم مُكافأتك لِطِفلك عندما يُنجِز ما عليه مِن فُروض يومية فهي واجِبه و عليه انجازها، لكن اشرح له ان بعد التركيز و الانتهاء في الوقت دون تضييعه يُمكِنه فِعل ما يشاء مِن الخروج للّعب أو إلى مُشاهدة التلفاز و غيره.. و احرص ان تُؤَجِل هذه الأُمور جميعها لما بعد الانتهاء.

٨- جِد طُرُقاً بديلة
يغلُب الطابِع التقليدي على التعليم في مدارِسنا و هذا يُفقِد الأطفال اهتمامهم احياناً.. كما ان لِكُل طفلٍ اسلوبٌ في التعلُّم ، فالبعض حركي و البعض آخر سمعي او بصري.. و يجدر الاشارة هُنا الى ان الاطفال يتعلمون بشكل أفضل عندما تُحفَّز حواسِهِم بأكبر قدر ممكن. لذا بدلاً مِن تلقين طِفلِك درس العُلوم، قوموا بتجربة مثلاً او شاهِدوا فيديو عن الموضوع..مهما كانت المادة يُمكِنُك ايجاد افكار وطُرُق ممتعة لتعليمها.

٩- اعطه استراحات صغيرة
اذا كان طِفلُك يتململ كثيراً فمن الجيد اعطاءه ٥ دقائِق بعد كُل ١٥ دقيقة ليرتاح و يشرب الماء، اذا كان طِفلُك اكبر عُمراً دعه يرتاح لعشر دقائِق كل ٣٠ دقيقة مثلاً.

مع الحُب
لانا أبو حميدان