الخميس، 26 يناير 2017

١٢ قاعدة أساسية للحفاظ على سلامة عائلتك


يقضي أطفالنا سنواتهم الأولى برفقتنا أو تحت رعاية شخص موثوق فنحن نعمل على ضمان سلامتهم وحمايتهم في جميع الأوقات . لكن هذه المرحلة لن تستمر للأبد..سيبدأون بالانفصال عنا والتواجد في أماكن وحدهم واستخدام طرق مواصلات مختلفة بأنفسهم. اليكم ١٢ قاعدة أساسية لتعليمهم البقاء في سلامة وأمان بعيدا عنا:

١- أعط لطفلك الأولوية

بالاستجابة لحاجاته مباشرة عندما يعبر عنها.. عندما يشعر بالجوع، الألم، الضيق وغيرها.. فبذلك أنت تعلمه أن يثق بأن هناك من يسمعه ويأخذه على محمل الجد ولا يخشى طلب المساعدة في أي وقت احتاج كما لن يرضى ويتقبل الأذية من أي شخص آخر. خصص له من وقتك كل يوم حتى لو عشرة دقائق فقط فعلاقته القوية بم هي مصدره الأول للأمان.

٢- علم طفلك قطع الشارع

نحن نقطع الشارع مع أطفالنا بصورة مستمرة لكننا لا نعطي تعليمات واضحة بهذا الشأن فأحيانا يعتقد الأطفال أن بإمكانهم العبور من ناحية لأخرى دون أي مشكلة فنجدهم يندفعون في الشارع دون حذر.

في كل مرة تقطع فيها الشارع مع طفلك الفت نظره بصوت عال " لنقطع الشارع بأمان. ما لون إشارة المشاة؟ أخضر؟ ننظر لليسار ثم ننظر لليمين ثم لليسار مرة أخرى . هل هناك أي سيارات؟ لا ، الآن يمكننا العبور.

نبه طفلك الأكبر عمرا وكن قدوة كذلك له بعدم استخدام الهاتف والتحديق فيه أثناء قطع الشوارع.

٣- سلّح طفلك بما يحتاج ليحمي نفسه من التنمر.

يختار المتنمرون عادة أطفالا يبدو عليهم الضعف لمضايقتهم.يمكنك تسليح طفلك بثقة عالية بالنفس وعلاقة قوية معك ومع من حوله. يبدأ التنمر عادة بتجربة حركة لئيمة لفحص ردة الفعل فاذا أظهر الطفل خوفا أو انزعاجا سيبقى هدفا للمتنمرين . تدرب معه في البيت على جمل يقولها في حال تعرض لأي موقف من متنمرين مثل " سمعت ما قلت وقررت أن أتجاهلك" وأن لا يُصَّعد الموقف ويخرج منه ويخبر شخص بالغ .

٤- عندما ترسل طفلك إلى بيوت الأصدقاء

لا ترسله لبيت لا تعرف ما فيه، طبيعة الأهل وطريقة تربيتهم. تحدث مع طفلك عما يدور في بيتهم، هل هناك مراقبة دائمة من الأهل؟ كيف يقضي الوقت هناك؟ هل يسمح الأهل لأطفالهم بالخروج للخارج وحدهم؟ هل شعر بأن والد صديقه أو أي من إخوانه يتصرف معه بطريقك غريبة أو يطلب منه فعل أشياء لا تشعره بالارتياح؟ علم طفلك إيجاد أي حجة لمغادرة بيتهم عندما يشعر بأن الوضع غير مريح.

٥- لا تعلمي طفلك خطر الغرباء بل علّميه أن يثق بشعوره ويحمي نفسه من أي شخص قريب أو غريب.

علمي طفلك أن معظم الناس من حولنا ليسوا خطرين لكن هناك بعض الناس السيئين الذين قد يؤذوه. ذكريه كل يوم أنه من الأهم أن ينقذ نفسه ويكون بأمان على أن يكون لطيفا ولبقا. ليس عليه أن يطيع الجميع وليس عيبا أو غلطا أن يرفض طلب لا يرتاح له لأي شخص كان حتى لو كان كبيرا و ليس عيبا أن يتركه ويهرب. ثقي بما يشعر وعلميه أن يثق باحساسه اتجاه الناس من حوله. علمي طفلك عن عن التصرفات المشبوهة حيث أنه ليس من المفروض أين يعرض البالغون الحلوى على الأطفال دون علم الأهل وموافقتهم. وليس من الطبيعي أن يقترب منه شخص بالغ لسؤاله عن الطريق أو طلب المساعدة حيث الشخص السوي سيستعين بشخص بالغ آخر أقدر على مساعدته وليس من طفل. إذا أراد طفلك المساعدة فليذهب ويجد شخص بالغ آخر ويغادر هو المكان أو يقاوم ويصرخ "النجدة، هذا ليس أبي/ أمي".

علمي طفلك إن ضاع أو احتاج المساعدة في مكان خارج البيت أن يجد أم مع أطفالها لمساعدته.

٦- إحمي طفلك من التحرش الجنسي

يتعرض الأطفال من كلا الجنسين بنسبة لا تتوقعها للتحرش بأشكال مختلفة.

في معظم الحالات يكون المتحرش شخصا مألوفا للطفل ومن محيطه .علم طفلك في البيت من عمر صغير جدا أن:

  • جسمه ملكه وحده وكذلك كل شخص آخر. لا يستطيع أحد أن يمسكه، يُقبله أو يضمه من دون إذنه. لا تجبره أنت على تقبيل أفراد العائلة عند ملاقاتهم و ذكره دائما أنه لا يستطيع مسك أجسام غيره دون إذنهم. احترم أنت أيضا جسمه ، توقف فورا عندما يطلب ذلك اذا منت تداعبه تضمه أو تقبله.
  • علم أطفالك أنه لا أسرار في عائلتكم. فعادة ما يطلب المسيؤون من الطفل عدم إخبار الأهل "لا تخبر ماما بأنني أعطيتك الحلوى فهذا سرنا الصغير". كذلك الأولاد الأكبر عمرا قد يطلبون كتم السر من الأطفال الأصغر. لذا أعط الآمان لطفلك وأكد عليك أن يخبرك بكل الأسرار لأنه لا أسرار في عائلتكم.
  • علم طفلك عن أجزاء جسمه الخاصه، و أنه له وحده.. المناطق الحساسة، الصدر والشفاه له وحده وأي شخص يطلب منه رؤيتها أو يقوم بلمسها هو شخص مخادع لا يحترم أجسام الناس وعليه إخبارك مباشرة.
  • إحمي طفلك بمراقبته دائما وعدم تركه مع أشخاص لا تثقين بهم تماما فالتحرش يصدر من أشخاص يثق بهم طفلك ومستعدا لاطاعتهم.. أقارب من العائلة، مدرب كرة القدم.. أشخاص في المدرسة...الخ


٧- على كل طفل اتقان السباحة

في أصغر عمر ممكن، لا يمكن ترك الأطفال دون عمر السنتين قرب أي مسطح مائي مهما كان ارتفاع الماء فيه فقد يقع ولا يستطيع القيام بسرعة كافية من الماء. نبهي على طفلك الأكبر عمرا أن لا يقفز أو يغوص أبدا في أماكن لا يعرف عمق الماء فيها وجربها بنفسه من قبل.

٨- الخوذه أساسية عند ركوب الدراجات وألواح التزلج.

ألزمي طفلك و كوني حازمة ففي كل مرة يركب طفلك دراجته أو لوح تزلجه عليه ارتداء الخوذة فهي تقلل من احتمالية إصابة الدماغ بنسبة ٩٠%.

٩- السيارات خطر


  • لا تتساهلي أبدا في موضوع حزام الأمان ، فالسيارة لن تتحرك إلا بعد ربط الجميع للحزام. ثبتي طفلك بالكرسي الخاص بالسيارة بالطريقة الصحيحة في كل الأوقات.
  • انتبهي عند النزول من السيارة للأطفال ،علميهم الامساك بباب السيارة وعدم التحرك حتى تتحركي أنت.
  • نبهي أولادك المراهقين عدم الركوب مع أصدقاء غير مسؤوليين ومتهورين والانتباه عندما يستخدم السائق هاتفه أثناء القيادة.. فحوادث السيارات قاتلة أحيانا.


١٠- عندما يبدأ طفلك باستخدام المواصلات


  • إبدأي بالتدريج بمرافقته ثم إذهبي معه لكن ابقي قريبة فقط ودعيه يجرّب بنفسه بعدها دعيه يذهب مع صديق ثم لوحده.
  • أعطيه هاتفا واطلبي منه أن يتصل بك قبل أن يركب وبعد أن ينزل.


١١- ربي طفلا قادرا الحكم على الأمور.

ناقشي أطفالك دوما بمنطق وفي أسباب الأشياء. اسمحي لهم بمعارضتك والاختلاف بالرأي معك واطلبي منهم اقناعك بما يعتقدون حتى يكبرون وهم قادرون على التفكير بالصح والخطأ وعدم الانجراف وراء الأصدقاء دون مُساءلة.

١٢- اجعلي الحديث مع أطفالك عادة واستمعي أكثر من أن تتكلمي.

يمكنك إخبار أطفالك أن باستطاعتهم التكلم معك في أي موضوع و أنك دوما جاهزة للاستماع. أثبتس ذلك بتقبل كل ما يشاركوك فيه دون انفعالات او انتقاد. خصصي وقتا للاستماع لهم لا تنشغلي خلاله بأعمال المنزل، الهاتف أو التلفاز.

شجعيهم على مشاركتك أفكارهم والتفكير بالحياة بسؤالهم دائما أسئلة مثل:

  • ما أكثر شيء يقلقك؟
  • إن تسببتَ في مشكلة كبيرة كيف تعتقد أني سأتصرف؟
  • كيف يكون الانسان جريئا وما هي أنواع الشجاعة؟ 


مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 18 يناير 2017

أربعة أخطاء تربوية تزيد من عناد الأطفال


جميعنا نعرف أن التربية الناجحة تتطلب توازنا بين الحريات والحدود التي نفرضها على أطفالنا. فالكثير من السيطرة والسلطة تجعل من الطفل إما مهزوزا أو متمرّدًا والعكس صحيح حيث ترك الأطفال دون فرض الحدود وعيش نتائج خياراتهم يجعل منهم أطفالًا مدلّلين يعانون في السيطرة على نفسهم وتصرفاتهم. في محاولتنا لإيجاد هذا التوازن نلجأ للعديد من الطرق التي تزيد الفجوة بيننا وبين أطفالنا وتجلب المزيد من التصرفات الخاطئة . ما هي هذه الطرق؟

١- الكثير من الكلام

الاستمرار والاستمرار في النصح وانتقاد الخطأ يبرمج أطفالنا على عدم الاستماع أكثر. تشير الأبحاث إلى أن عقل الانسان يستوعب عددًا محدودًا من المعلومات القصيرة في الذاكرة المؤقتة في وقت محدد وهو ما يعادل تقريبًا جملتان أو ٣٠ ثانية من الكلام. لذا اختصر الكلام والوعظ قدر المستطاع أوحي لطفلك بالتصرف الصحيح فقط في جملة وأعطه وقتًا لاستيعابها.

٢- التنبيهات المتكررة 

عندما يعجز الأطفال عن التركيز على مهمة وإنهاء ما قمنا بطلبه نكرر الطلب والتذكير والانتقاد أيضًا. هذا بدوره يدرب الطفل على المماطلة أكثر فهو سيعتمد على تنبيهاتنا القادمة لتذكيره بما عليه فعله. من أكثر المواقف التي نتعرض لها هي ساعة الخروج في الصباح. فمثلا أنت توقظ طفلك وتطلب منه أن يرتدي ملابسه ويجهز حقيبته. بعد عشر دقائق تعود وتقول " لم تغسل وجهك بعد سنصل متأخرين  ألا تستطيع يومًا أن تكون جاهزًا على الوقت". تمر عشرة دقائق أخرى فتذهب له ولم ينتهي بعد" لماذا لم تضع الكتب في الحقيبة ألم اقل لك أن تكون جاهزًا قبل ربع ساعة من الآن". المشكلة في هذه الطريقة أنك تتحمل مسؤولية أعمال طفلك عنه وتوصل له رسالة أنك غير واثق بقدرته على الاعتماد على نفسه والاستعداد وحده مما يجعله يعتمد عليك اكثر ويقلل من ثقته بقدراته على الانجاز كما أن هذه اللغة في التواصل سلبية وغير فعالة.

ماذا تفعل؟ 
بالاعتماد على عمر طفلك يمكنك مثلا للأطفال الأكبر عمرًا إيقاظه وقول شيء مثل " سنغادر البيت للمدرسة في ٣٠ دقيقة إن لم تكن مستعدًّا عليك أن تجد طريقة لتفسر لمعلّمك تأخيرك".

للأطفال الأصغر عمرا (٦ سنوات) : يحتاج طفلك المتابعة مثلًا جهّز ملابسه واصحبه إلى الحمام ليغتسل ثم دعه ليرتدي الملابس. بعد ٥ دقائق عد وقل له شيء مثل "حسنًا أرى أنك ارتديت البنطال والقميص ماذا بعد ذلك؟" وأرشده الخطوة التالية. أعطه تنبيهًا مثل "سنغادر بعد عشر دقائق ماذا بقي لك؟".

٣- إشعار الطفل بالذنب والخزي من تصرفاته

الأطفال بطبيعتهم لا يستطيعون فهم حاجاتنا والأسباب وراء طلبنا لأشياء معينة منهم. حياتهم تتركز على الاستمتاع بالوقت دون الكثير من الاعتبار لحاجات الآخرين من حولهم. سيتعلّمون التعاطف والتعاون معك من خلال تعاطفك وتعاونك ورؤيتك للأمور بمنظورهم. لذا أحيانًا ومع كثرة متطلبات الحياة والتربية نرى تصرفات أطفالنا على أنها أنانية واستفزاز لنا ونتصرف على هذا الأساس.

مثال: " طلبت منك أن ترتّب ألعابك مئة مرة وها أنت لا تزال تثير الفوضى ، ألا ترى أنني أقف على قدمي أعمل طوال النهار لماذا لا تشعر معي ولا تستطيع تقدير تعبي!، لم أرَ أحدا بهذه الأنانية من قبل".

بالرغم من وجود المبرر لشعور الأم إلا أن هذا الأسلوب يخلو من الاحترام وينشر السلبية في الجو وهذا لا يساعد كثيرًا في تعديل التصرف. مما أن إشعار الطفل بأن فيه مشكلة (أناني) يجعله يقتنع بهذه الصفة عن نفسه ويجعله مبررًا لتصرفات الأنانية.

ماذا تقول؟
صف ما ترى، صف شعورك وحدّد نتيجة للتصرف.

"أرى الألعاب لا تزال في مكان في الأرض وهذا يشعرني بالضيق فأنا أحتاج لبيت منظم حتى تنتظم حياتنا. جميع الألعاب الباقية في الأرض سيتم جمعها ولن تتمكن من اللعب فيها. يمكنك استعادتها غدًا إن وضبت الفوضى خلفك".

٤- عدم الاستماع 

يتعلم الأطفال الاستماع لنا باهتمام عن طريق استماعنا لهم باهتمام. قد يكون ذلك صعبًا علينا أحيانًا مع كثرة كلامهم ومقاطعتهم وكثرة مشاغلنا. عندها يمكننا إعلامهم بذلك بقولنا مثلًا " أريد أن أعطيك كامل اهتمامي لكنني أحاول إنهاء طعام العشاء، سأنتهي في ربع ساعة". تذكّر أنه من الصعب الطلب من الأطفال الانتظار لأوقات طويلة.

مثال: عندما يعود من المدرسة ليخبرك عن مباراة كرة القدم. " اه لقد فزتم اليوم هذا رائع هيا اذهب والعب مع أختك" وأنت تحدّق في شاشة أو تتابع التلفاز.طفلك ذكي كفاية ليعلم أنك لا تهتم حقًّا.

ماذا تفعل؟
إن لم تكن منشغلًا في شيء أخر، تأكد من أن تنزل لمستوى طفلك وتنظر إليه ولا تنشغل في شيء آخر حتى يتنهي حديثكما. يمكنك ان ترد بشيء مثل " اه لقد سدّدت هدفًا في المبارة لا بد أنك فخور في نفسك. أريدك أن تخبرني كل شيء عنها". استمع له باهتمام لمدة ٥-١٠ دقائق أو أكثر إن سنح وقتك لكن تأكد أن تعلّم طفلك درسًا أن للتواصل الفعال بينكما والاستماع الأولوية على أعمال البيت، الأصدقاء، الهاتف والتلفاز.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 11 يناير 2017

خمس طرق لتزيد من اهتمام طفلك بمدرسته


هل تعاني من قلة اهتمام طفلك بالمدرسة؟ تريد أن تعطيه الدافع وتلهمه؟ إليك ما يجب أن تعرفه ..

يشتكي كثير من الأهل بأنهم لا يستطيعون دفع أطفالهم لفعل أي شيء..الأعمال المدرسية وغيرها ليست على قائمتهم. يجلس الطفل أحيانا لأداء فروضه فيحمل القلم ثم يسرح في خياله لدقائق وسرعان ما يشتت انتباهه شيء آخر في الغرفة.. تمضي الساعة الأولى والثانية دون إنجاز يُذكر. و أحيانا أخرى يجيب بأي اجابات دون بذل أي جهد بالتفكير فقط ليتخلص مما عليه من فروض.


هل هناك ما يمكنك فعله لتغيّر حقا في طريقة طفلك؟ 

يأتي التحفيز في نوعين ، تحفيز داخلي وتحفيز خارجي. التحفيز الخارجي يعتمد على دوافع وحوافز خارجية تدفع أطفالنا للعمل كالمكافآت والحرمان.. يبدأ عادة هذا النوع من التحفيز ب " اذا فعلت كذا ستحصل على كذا وإن لم تنجز كذا سأحرمك من كذا.."

في المقابل فإن التحفيز الداخلي يعتمد على تشجيع المواهب والقدرات الداخلية للطفل وإظهار التقدير له حتى يفخر بإنجازه وبنفسه.

قد يبدو التحفيز الخارجي الطريق الأسرع والأفضل فعادة ما تكون النتائج لحظية.. المشكلة أن هذا النوع من التحفيز أنه لا ينمي الدافع الداخلي لدى الأطفال على المدى الطويل والرغبة في الانجاز والنجاح.. فالدافع يزول بزوال المكافآت. كيف تشجع طفلك وتولد عنده الدافع والرغبة للعمل داخليا؟ جرب هذه الطرق:


١- يوم العمل الحر: قد يظهر طفلك اهتماما وموهبة في مجالات و مواضيع مختلفة عن تلك المطروحة في واجباته المدرسية..استغل هذا الأمر وحدد يوما كاملا لطفلك ليعمل فيه على حل مشكلة ما أو العمل على مشروع معين من تفكيره على أن يأتي بنتيجة في النهاية. اتفق معه مسبقا وحضر معه الأدوات وما يحتاج لإتمام العمل. في اليوم التالي ناقشه في عمله ونتيجته أو حتى اطلب منه مشاركته مع صفه في المدرسة.

٢- التقارير المدرسية ليست من المدرسة فقط: دع طفلك يعمل على إعداد تقرير لنفسه لتجد ما يعنيه النجاح من وجهة نظره.

في بداية الفصل الدراسي اطلب من طفلك 

تحديد أهداف أسبوعية و شهرية حتى نهاية ذلك الفصل. تابع معه تحقيق تلك الأهداف واجعله يرى أن قصّر وكيف سيتابع ليصل أهدافه. يمكن تحديد مكافآة غير مادية في نهاية كل هدف كأن تصطحبه معك لمكان مميز أو القيام بتجربة جديدة سويا.

٣- لا تربط الواجبات بالحوافز المادية: كأن تعطيه مصروفا فقط إذا أنهى فروضه أو تعرض عليه مكافأة مالية ليقوم بأعماله. فأنت ترسل له رسالة خاطئة وهي في غياب المال أنت لا تتوقع منه إنجاز أي مما عليه أنجازه.

٤- امدحه بالطريقة الصحيحة، فقد يكون هذا هو الفرق: امدح جهده والطريقة التي قام فيها بإنجاز الفرص كالتخطيط له مثلا وليس ذكاء طفلك مثلا من الخطأ أن تقول"اه كيف انت ذكي جدا لقد حللت كل مسائل الرياضيات" بل قل " لقد لاحظت أنك حاولت وحدك حل المسائل حتى انتهيت منها جميعها".

اجعل مديحك محددا قدر المستطاع بوصف شيء واحد لمدحه وتحرى الخصوصية عند المدح حتى لا تفرض على طفلك توقعات أمام الغير فيخشى من الفشل ويوقف المحاولة. تذكر أن المدح هو تغذية راجعة منك لطفلك وليس احتفالا بما قام به.

٥- تحدث مع طفلك باستمرار لتساعده على رؤية الصورة الكبيرة: قد لا يدرك طفلك أو أنت أهمية ما يقوم به من أعمال فقد تبدو فروضا مدرسية ليس لها أي قيمة سوا الدرجات وهذا بحد ذاته يُفقد الطفل الدافع والاهتمام  ، لذا وسع أفقه بالتحدث معه دائما عن ارتباط ما يتعلمه ويقوم به بالحياة الواقعية من حوله. قد يساعد في هذا إيجاد إجابات لهذه الأسئلة طوال الوقت "لماذا أتعلم هذا؟" و " كيف يرتبط ذلك بالعالم الذي أعيش فيه الآن؟".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الاثنين، 2 يناير 2017

4 طرق لتجعل حياتك وحياة طفلك أسهل


قد يبدو التفاهم مع الأطفال في المرحلة العمرية بين ١-٣ سنوات مستحيلا أحيانا حتى أن البعض يسمي هذه المرحلة ب terrible twos..فهم يختبرون حدودهم ، ينهارون ويبدأون في الصراخ والبكاء لأي سبب..و لا يبدو أي شيء مُرضيا لهم ولا يمكن حملهم على فعل شيء. قد تساعد هذه التغييرات البسيطة في طريقة تعاملك مع طفلك في تخفيف التوتر وإيجاد الثقة المتبادلة بينكما في هذه الفترة الحرجة:

١- تحدث مع طفلك بنبرة صوت طبيعيةً:

يحتاج الأطفال لأن يتعلموا لغة الكبار ولذا علينا التحدث معهم كما نتحدث مع أي شخص آخر باستخدام جمل كاملة وأسماء الأشياء الصحيحة بلفظها الصحيح، بهذا نحن نظهر احترامنا لعقولهم. تخيل لو انك زرت بلدا وكنت تحاول تكلم لغة أهلها، كيف سيكون شعورك إن أعاد الناس كلماتك الخاطئة بنفس طريقتك؟ سنشعر بانه استهزاء بك والحال كذلك تماما مع أطفالنا.

من المهم أيضا مراعاة إعطاء الوقت لطفلك لاستيعاب ما تقوله من كلام.. لذا كلمه ببطئ، اجعل جُملك قصيرة و توقف بين الجملة و الأخرى لبعض الوقت.

٢- حوِّل "لا" ل "نعم": 

يُمكنك دائما رفض طلب طفلك دون أن تقول لا بل وعلى العكس تركه سعيدا وراضيا.. عندما يطلب طفلك الحلوى مثلا بدل من تُجيب ب لا ويرد طفلك بنوبة غضب ، قل له " نعم، بعد الغداء".

وكذلك عندما تطلب من طفلك أمرا لا تستخدم صيغة المنع مثل "لا تركض بعيدا عني في السوق"، بل اطلب منه بوضوح ما تريده أن يفعل مثل " أريدك أن تُمسك بيدي أو تجلس في العربة"، هذا يساعد في إشعار طفلك بالتقبل و العدل فانت بذلك لا ترفض و تمنع كل شيء خلال النهار.. هذا بحد ذاته كفيل في تهدئته وجعله أكثر ليناً وتعاونا. وفر كلمة لا للحالات الطارئة فهي ستكون ذات قيمة أكبر.

٣- أعطي الخيارات الممكنة بدلا من تكرار ذات الطلب مرات ومرات: 

فعندما تطلب من طفلك أن يرتب ألعابه من المتوقع أن لا يستجيب من المرة الأولى أو حتى الثانية.. يمكنك دائما دفع طفلك بالاتجاه الصحيح بإعطاءه خيارين للقيام بالشيء مثلا " هل  ستضع الألعاب في السلة أو على الرف؟".. و كذلك إن رفض التحرك معك عند الخروج " هل ستركض أو تقفز إلى الباب؟" .

يمكنك استخدام الخيارات في معظم المواقف فهي تحول نظرة طفلك السلبية أنه مجبر على فعل الشيء إلى نظرة إيجابية أنه حُرٌ في اختيار ما سيفعله مثلاً "أرى أنك لا زلت تلعب في الليغو، هل تريد الاستحمام الآن أو بعد خمسة دقائق؟". تأكد من أن تعطي خيارين مقبولين فقط فترك الخيارات كلها مفتوحة سيريك طفلك ولن تحصل على جواب.

٤- قبل أي شيء أظهر تفهمك: 

إظهار التفهم لمشاعر ورغبات الأطفال في هذا العمر الصغير له أثر فعال في تهدئتهم.. ليس بالضرورة أن توافق على ما يريد لكن مجرد أن يرى طفلك أنم تفهم ما يشعر به ويريده يعطيه ما هو بحاجة ماسة له ألا وهو التقبل. فعادة ما يتصرف الأطفال بطرق مستفزة فقط لإثبات أن ما يشعرون به ويريدونه حقيقي.. يُمكنك فعل ذلك بأن تبدأ حديثك معه بجملة مثل" آه أنا أرى كم تُحب اللعب في الحديقة و تتمنى أن لا نُغادرها أبدا" أو " يبدو أن تجد صعوبة في لبس حذائك وهذا يُشعرك في الضيق" ..

إحذر هنا من إفتراض المشاعر الخاطئة "اه أنت خائف من الكلب" بينما هو ليس خائفا..في هذه الحالة صِف ما تراه أمامك فقط،" تبدو منزعجا هل تُريد أن أحملك؟".

إحذر أيضا من تصغير شعوره مثل "لا داعي لأن تخاف إنه مجرد كلب أليف". إن إظهار التفهم أولاً يخفف من حدة إظهار المشاعر ويساعدهم في تقبل الأمور.. فعندما تقول شيئا مثل "أنت تريد مغادرة بيت الجدة الآن والزيارة لم تنتهي بعد" أنت تُرسل لطفلك رسالة أن ما يريده واضح و أنت لا ترفضه بحد ذاته لكن هناك أمر آخر لِيؤخذ بالاعتبار.

قد نجد إظهار تفهمنا لرغبة و مشاعر أطفالنا صعبا جدا في المواقف الحرجة مثل نوبات الغضب.. لكن في الحقيقة في هذه الحالات يدخل الأطفال في حالة (المواجهة أو الهرب) ويصعب عليهم فهم أو تتفيذ أي مما نقول.. ما قد يلفتهم حقا هو سماعهم لشخص يدرك ما يمرون به وسببه ولا يهم في النهاية حقا إن حصلوا عليه أم لا. قد لا يتوقف البكاء و النحيب فورا لكن على الأقل سيكبر مع طفلك الشعور بأنك بجانبه و إلى صفه ولست نِدا له.

مع الحب
لانا أبوحميدان