الاثنين، 2 يناير، 2017

4 طرق لتجعل حياتك وحياة طفلك أسهل


قد يبدو التفاهم مع الأطفال في المرحلة العمرية بين ١-٣ سنوات مستحيلا أحيانا حتى أن البعض يسمي هذه المرحلة ب terrible twos..فهم يختبرون حدودهم ، ينهارون ويبدأون في الصراخ والبكاء لأي سبب..و لا يبدو أي شيء مُرضيا لهم ولا يمكن حملهم على فعل شيء. قد تساعد هذه التغييرات البسيطة في طريقة تعاملك مع طفلك في تخفيف التوتر وإيجاد الثقة المتبادلة بينكما في هذه الفترة الحرجة:

١- تحدث مع طفلك بنبرة صوت طبيعيةً:

يحتاج الأطفال لأن يتعلموا لغة الكبار ولذا علينا التحدث معهم كما نتحدث مع أي شخص آخر باستخدام جمل كاملة وأسماء الأشياء الصحيحة بلفظها الصحيح، بهذا نحن نظهر احترامنا لعقولهم. تخيل لو انك زرت بلدا وكنت تحاول تكلم لغة أهلها، كيف سيكون شعورك إن أعاد الناس كلماتك الخاطئة بنفس طريقتك؟ سنشعر بانه استهزاء بك والحال كذلك تماما مع أطفالنا.

من المهم أيضا مراعاة إعطاء الوقت لطفلك لاستيعاب ما تقوله من كلام.. لذا كلمه ببطئ، اجعل جُملك قصيرة و توقف بين الجملة و الأخرى لبعض الوقت.

٢- حوِّل "لا" ل "نعم": 

يُمكنك دائما رفض طلب طفلك دون أن تقول لا بل وعلى العكس تركه سعيدا وراضيا.. عندما يطلب طفلك الحلوى مثلا بدل من تُجيب ب لا ويرد طفلك بنوبة غضب ، قل له " نعم، بعد الغداء".

وكذلك عندما تطلب من طفلك أمرا لا تستخدم صيغة المنع مثل "لا تركض بعيدا عني في السوق"، بل اطلب منه بوضوح ما تريده أن يفعل مثل " أريدك أن تُمسك بيدي أو تجلس في العربة"، هذا يساعد في إشعار طفلك بالتقبل و العدل فانت بذلك لا ترفض و تمنع كل شيء خلال النهار.. هذا بحد ذاته كفيل في تهدئته وجعله أكثر ليناً وتعاونا. وفر كلمة لا للحالات الطارئة فهي ستكون ذات قيمة أكبر.

٣- أعطي الخيارات الممكنة بدلا من تكرار ذات الطلب مرات ومرات: 

فعندما تطلب من طفلك أن يرتب ألعابه من المتوقع أن لا يستجيب من المرة الأولى أو حتى الثانية.. يمكنك دائما دفع طفلك بالاتجاه الصحيح بإعطاءه خيارين للقيام بالشيء مثلا " هل  ستضع الألعاب في السلة أو على الرف؟".. و كذلك إن رفض التحرك معك عند الخروج " هل ستركض أو تقفز إلى الباب؟" .

يمكنك استخدام الخيارات في معظم المواقف فهي تحول نظرة طفلك السلبية أنه مجبر على فعل الشيء إلى نظرة إيجابية أنه حُرٌ في اختيار ما سيفعله مثلاً "أرى أنك لا زلت تلعب في الليغو، هل تريد الاستحمام الآن أو بعد خمسة دقائق؟". تأكد من أن تعطي خيارين مقبولين فقط فترك الخيارات كلها مفتوحة سيريك طفلك ولن تحصل على جواب.

٤- قبل أي شيء أظهر تفهمك: 

إظهار التفهم لمشاعر ورغبات الأطفال في هذا العمر الصغير له أثر فعال في تهدئتهم.. ليس بالضرورة أن توافق على ما يريد لكن مجرد أن يرى طفلك أنم تفهم ما يشعر به ويريده يعطيه ما هو بحاجة ماسة له ألا وهو التقبل. فعادة ما يتصرف الأطفال بطرق مستفزة فقط لإثبات أن ما يشعرون به ويريدونه حقيقي.. يُمكنك فعل ذلك بأن تبدأ حديثك معه بجملة مثل" آه أنا أرى كم تُحب اللعب في الحديقة و تتمنى أن لا نُغادرها أبدا" أو " يبدو أن تجد صعوبة في لبس حذائك وهذا يُشعرك في الضيق" ..

إحذر هنا من إفتراض المشاعر الخاطئة "اه أنت خائف من الكلب" بينما هو ليس خائفا..في هذه الحالة صِف ما تراه أمامك فقط،" تبدو منزعجا هل تُريد أن أحملك؟".

إحذر أيضا من تصغير شعوره مثل "لا داعي لأن تخاف إنه مجرد كلب أليف". إن إظهار التفهم أولاً يخفف من حدة إظهار المشاعر ويساعدهم في تقبل الأمور.. فعندما تقول شيئا مثل "أنت تريد مغادرة بيت الجدة الآن والزيارة لم تنتهي بعد" أنت تُرسل لطفلك رسالة أن ما يريده واضح و أنت لا ترفضه بحد ذاته لكن هناك أمر آخر لِيؤخذ بالاعتبار.

قد نجد إظهار تفهمنا لرغبة و مشاعر أطفالنا صعبا جدا في المواقف الحرجة مثل نوبات الغضب.. لكن في الحقيقة في هذه الحالات يدخل الأطفال في حالة (المواجهة أو الهرب) ويصعب عليهم فهم أو تتفيذ أي مما نقول.. ما قد يلفتهم حقا هو سماعهم لشخص يدرك ما يمرون به وسببه ولا يهم في النهاية حقا إن حصلوا عليه أم لا. قد لا يتوقف البكاء و النحيب فورا لكن على الأقل سيكبر مع طفلك الشعور بأنك بجانبه و إلى صفه ولست نِدا له.

مع الحب
لانا أبوحميدان