الأربعاء، 8 فبراير، 2017

كيف تُدرّب طفلك على التعامل مع غضبه وانفعاله؟


يقع كيس رقائق البطاطا على الأرض فترى طفلك ينفجر بكاءًا وغضبا أو ترفضين الذهاب إلى الحديقة فيدخل طفلك في حالة من البكاء والصراخ قد تمتد لساعة من الوقت؟

العديد من الأطفال الصغار يجدون صعوبة في تحمّل مشاعر الضيق والانزعاج والغضب. فهي مشاعر قوية لا يمتلك الأطفال الأدوات والمعرفة الكافية بعد للتحكم بها فنرى ردات فعل قوية وعنيفة. الخبر الجيد أننا يمكننا تعليم أطفالنا مهارات لجعلهم أكثر قدرة على التحمل عندنا لا تسير الأمور على هواهم. إليكم كيف:


١- علِّمه ربط المشاعر في جسمه

لا يستطيع الأطفال ربط مشاعرهم في أجسامهم كما نستطيع نحن. فعندما تتعرض لضغط وتوتر قد تلاحظ ألمًا وتشنجا في رقبتك فتعرف أنك محتاج للشيء من الاسترخاء أنا طفلك فلن يدرك أن تسارع دقات قلبه هو مؤشر على غضبه. يمكنك تعليمه الالتفاترإلى إشارات جسمه عن طريق رسم شكل جسم إنسان أو طباعته من الانترنت وتطلب من طفلك التفكير في جميع مناطق جسمه التي يشعر باختلاف بها عندما يغضب ويُلونها باللون الأحمر. أخبريه أن ينتبه لتلك المناطق من جسمه  في المرة القادمة عندما يشعر بالضيق والغضب وأن شعوره بالتغيير فيها يعني أنه محتاج للمساعدة للتحكم في غضبه.

٢- فهم المسبب

لكل طفلا مسببات مختلفة للتوتر والغضب ولكن معظم الحالات تدور حول واحدة من الآتي:


  • لحظات التغيير، كمغادرة الحديقة أو بيت الأصدقاء.
  • المواجهات السلبية بينه وبين أصدقائه. في أبسط حالاتها عندما يرفض صديقه مشاركته في لعبته مثلا.
  • التحديات الأكاديمية. حتى في عمر صغير جدا فعدم استطاعة الطفل في عمر الروضة الامساك بالمقص واستخدامه بشكل صحيح مثلا هو مسبب كاف لنوبة غضب.
  • الشعور بعدم تفهم الكبار له ولرغباته وحاجاته.
  • عدم السيطرة على حياته وقراراته.
  • الجوع.
  • مواقف مُفاجئة وغير متوقعة كوقوع الآيسكريم على الأرض.


ساعد طفلك على إدراك مسببات غضبه بالحديث عنها. فبعد أن يهدأ ناقش معه ما حصل قبل أن يغضب وكيف أدى ذلك لدخوله في نوبة الغضب. دون هذه المسببات في قائمة وناقشها مع طفلك في كل مرة .

٣- قائمة مسببات الغضب

يحتاج أطفالنا مثلنا تماما للتنفيس عما بداخلهم ولأنهم غير قادرون على وضعه في كلمات فهم يفعلون ذلك عن طريق نوبات الغضب. لتساعده اجلس مع طفلك وقم بسؤاله عن الأشياء التي يعتقد أنها تُزعجه وتُغضِبُه ودونها على قائمة. لا تصدر أحكاما على أي من الأشياء التي يذكرها وعندما ينتهي أُطلب منه تمزيق القائمة إلى قطع صغيرة ورميها في الهواء .فعدا أنك تظهر اهتماما بما يشعره طفلك فأنت تساعده على التنفيس عما يُغضبه.

٤- أظهر تفهمًا وتعاطفًا

لا تجعل مشاعر طفلك مشاعرك أنت أيضًا. فالغضب شعور طبيعي يحتاج الطفل لأن يمر به ويتعامل معه وغضبك وانفعالك أنت أيضا لا يساعد أبدًا. لذا مهما كان سبب غضب طفلك رُد بشيء مثل " اه لا بد أن هذا أغصبك حقا، أنا هنا لأساعدك". أو ردّد فقط " أنا أعرف ، أنا أفهمك".

٥- علم طفلك التنفس العميق

من المعروف أن أخذ أنفاس عميقة بهدوء يساعد في الاسترخاء وتبديد التوتر كما أنها تساعد الأطفال على تهدئة جميع حواسهم وتعديل مزاجهم.اجعل هذه عادة لتمارسها مع طفلك. أفضل وقت لفعل ذلك هو عندما تكونا هادئين تماما. علمه الطريقة الصحيحة، اطلب منه الجلوس في مكان هادئ والاسترخاء ثم أخذ نفس ، حتى تعد ل ٤ واطلب منه حبس نفسه حتى تعد ل ٣ ثم اخراج الهواء بينما أنت تعد ل ٤. كرروا عددا من المرات.


٦- علم طفلك طريقة إشارة المرور

للتحكم في نفسه في كل مرة ينفعل فيها. جميع الأطفال يعرفون معنى ألوان الضوء في إشارة المرور. درّب طفلك على تخيل إشارة المرور فعندما يغضب يتذكر اللون الأحمر فيوقف نفسه لأخذ نفس وتهدئة عقله وجسمه. ثم عندما يستطيع تخيل اللون الأصفر يستعد لفعل شيء فيفكر في ٣ حلول ممكنة كأن يفكر مثلا في (طلب المساعدة أو استخدام كلماته لطلب ما يريد أو المحاولة من جديد) ثم عندما يتخيل اللون الأخضر ينطلق ليختار أحد الحلول ليتصرف. مع الممارسة والتذكير ستصبح هذه طريقته في التعامل مع غضبه وسيختفي الصراخ والانهيار تدريجيا.

مع الحب
لانا أبو حميدان