الأحد، 7 مايو، 2017

كيف تتعامل مع نوبات غضب أطفالك بالطريقة الصحيحة


لا بد من أنك صادفت ذات مرة طفلا منهارا في مكان عام يصرخ بأعلى صوته.. ولا بد أيضا من أنك تعرضت لذات الموقف مع طفلك مرات عديدة سواء أكان ذلك في البيت أو في الخارج.. ما بين انحراجك ونظرات المارة.. وارتباكك من تصرف طفلك قد تجد نفسك في حالة سيئة وتتصرف بطريقة تزيد الأمر سوءا.. هل تعرف ماذا تفعل في هذه الحالة؟

من المعروف أن القدرة على التحكم في المشاعر وتعديلها( emotional regulation )عند الإنسان يحتاج لتطور أجزاء معينة من الدماغ بطريقة صحيحة. حتى نحن كبالغين لا نحسن أحيانا تهدئة أنفسنا والتحكم بمشاعرنا خصوصا إذا لم ننل قسطا كافيا من الراحة في ذلك اليوم أو كان المؤثر قويا ..اذ نحتاج لشخص آخر يخفف عنا ويواسينا.

إذا ما تفعل عندما ينهار طفلك؟


١- حافظ على هدوءك 
ذكر نفسك فقط بأن هذه ليست حالة طوارئ وأن دماغ طفلك لا يستطيع التعامل مع ما يمر به في هذه اللحظة.. أنه يحتاجك ليُهَدِّئ نفسه.

٢- تأكد من أن تبقى مع طفلك
ما يفعله طفلك ليس غلطا أو عيبا فدماغه يفيض بهرمونات التوتر ويحتاج لتعديل ذلك بمساعدتك.. عندما تمشي وتتركه أو تهدده بتركه أو تضعه في غرفته حتى يهدأ أنت تزيد الأمر سوءا وإن استجاب خوفا من أن تتركه. ابقى بجانبه أحضنه وضمه وأخبره بأنك معه ولن تتركه.اذا كان طفلك يرفض أن تمسكه ويخبط بيديه وقدميه، إبقى على مسافة قريبة منه وانظر اليه وقل له أنك هنا ولن تتركه.

٣- إيّاك أن ترضخ لطلبه
ستتفاجأ أن طفلك لم يكن يفعل ما فعله لأنه يريد اللعبة التي لم تشتريها أو البوظة في السوبرماركت. السبب هو المشاعر الكبيرة التي تُفاجأ دماغه ولا يعرف كيف يتعامل معها.. اذا اعتدت على تهدئته أولا ستجد أنه قد نسي السبب الذي بدأ بالصراخ بسببه وأصبح أكثر قابلية للتفاهم والنقاش.

٤- تنفس مع طفلك
شجع طفلك على أخذ أنفاس عميقة وقم بذلك معه.. إذا استمر في الصراخ والإصرار على ما يريد قل له أنك ستسمع كل ما يقول لكن يجب أن يهدأ أولا ويتنفس.

٥- أجّل الكلام والمنطق لوقت لاحق
كما قلنا سابقا دماغ طفلك يفيض بهرمونات التوتر والجزء المفكر منه لا يعمل في هذه الحالة.. لذا أي كلام معه أو ارشادات لن تكون مفيدة فهو لا يستطيع سماعها وفهمها. كل ما تحتاج قوله هو أشياء لتهدئته واخراجه من هذه الحالة مثل " أنا هنا وستكون بأمان" ، "كل شيء سيكون على ما يرام"، "اه أرى أنك غاضب جدا، تعال لأضمك وستكون بخير" ، "هيا نتنفس سويا".

الآن وعندما تتكلم معه فيما حصل تفهم شعوره ولكن أصّر على حدودك
عندما يهدأ طفلك تماما أو تعود إلى البيت تأكد من أن تتحدث معه عما حصل.."اه لا بد أنك كنت غاضبا جدا اليوم، لقد تمكنت من تهدئة نفسك بشكل جيد وهذا رائع.. ماذا يمكننا أن نفعل في المرة القادمة عندما تغضب بدلا من الصراخ والبكاء؟" و ذكره بحدوده " أنا أفهم كم كنت غاضب لأنك أردت أن أشتري لك تلك اللعبة وأنا لا أشتري الألعاب إلا عندما نتفق على الذهاب لِشرائها".

في النهاية تذكّر أن طفلك يعتمد عليك ليتعلم.. وأنه لا يستطيع التعلم حتى يهدأ..نظرات الناس في الخارج لا تعني لك شيئا.. يمكنك الرد على أي أحد ببساطة "إنه منزعج ونحتاج لأن نقضي بعض الوقت سويا".

مع الحب
لانا أبوحميدان