الثلاثاء، 10 أبريل 2018

هل قرأت لطلابك اليوم؟

قد تحد المناهج والمتطلبات الأكاديمية دور معلم اللغة العربية في الصف ليصبح ملقنًا أحيانًا.سنقدم لكم سلسلة من الممارسات الرائعة لتبنّيها في صفوفكم لمساعدتكم في تطوير أساليب التعليم وإضفاء جوٍ من الحماس والمرح وبالتأكيد دفع عجلة تقدم طلابكم في الطريق الصحيح وأولها اليوم "القراءة لطلابك".

القراءة لطلابك

أصبح الجميع يعرف أهمية قراءة الأهل لأطفالهم  في سنواتهم الأولى  لتعلم اللغة واكتسابهم لمهاراتها. لكن هل لقراءة المعلم لطلابه في الصف ذات الأهمية ؟

ماذا؟

.اقرأ لطلابك قصةً أو كتابًا قراءة جهرية معبرة

متى؟ 

من الرائع تخصيص ١٠-١٥ دقيقة من وقت الحصة كل يوم. إن لم يكن الوقت متاحًا، يمكن اختصارها إلى عدد من المرات في الأسبوع على أن تكون في ذات الحصة والوقت في كل مرة حتى تصبح عادة يتطلع لها طلابك. قد تكون القراءة في بداية الحصة أو  نهايتها بحسب أهدافك.

لماذا؟

١- تُحسّن هذه الاستراتيجية من الجو العام في الصف وتساعدك على إدارته بشكل أفضل. فإن اخترت القراءة في بداية حصتك ستساعد طلابك على الاستقرار والجلوس بهدوء تحضيرًا لتقديم درسك كما أنك ستساعدهم على تنقية عقولهم من النشاطات السابقة  خلال اليوم والتركيز فيما هو قادم. أما إن اخترت تأجيلها حتى نهاية الدرس فهذه مكافأة لطلابك تستخدمها لتحفيزهم لإنهاء عملهم ومساعدتك في إتمام الدرس.

٢- أثبتت الدراسات فاعلية هذه الممارسة في غرس حب القراءة والمطالعة عند الطلبة بطريقة غير مباشرة ومختلفة عن التعليمات اليومية في الحصة إذن فأنت عندما تخلق وقتًا في حصتك للقراءة لهم فأنت فعليًا تغير حياتهم.

٣- أثبتت الدراسات أيضًا أن استماعهم لقراءتك السليمة هي الطريقة لتعليمهم قراءة جهرية سليمة ومعبرة فأنت مثال لهم.

٤- تطبيق عملي للمهارات التي تم تعلمها في سياق ممتع ومحفز لمهارات التفكير والنقد لديهم.

٥- الاستماع لنصوص تفوق مستوى الطالب القرائي يثري مفرداته وحصيلته اللغوية ويزيد من قدرته على التقدم في القراءة والاستيعاب والكتابة والمحادثة.

كيف ؟

١- اختر كتابًا يتناسب وموضوع الوحدة التي يدرسها الطلبة أو مناسبًا لمناسبة ما، تستطيع أيضا تخيير الطلبة بين عدد من الكتب ذات المستوى المناسب لسنهم. توفر مكتبة عصافير الرقمية بحرًا واسعًا من الكتب الشاملة والمتدرجة في المستوى والتي يمكن عرضها على جميع الطلبة على اللوح الذكي أو الحائط. لا بأس في تقسيم الكتاب على عدة أيام حتى الانتهاء منه.

٢- اجعل الطابع عفوي ومريح للطلبة دون الكثير من القيود والقوانين، دعهم يجلسون على الأرض أو يقتربون منك أو في أي وضعية مريحة لهم.

٣- استخدم استراتيجيات "ما قبل وأثناء وبعد القراءة" مثلا اقرأ لهم عنوان الكتاب واطلب منهم توقع محتواه. أثناء القراءة اطلب منهم النظر للصور وربطها بأفكارهم. اسألهم عن مشاعر الشخصيات وتطورها وعن روابط بين الأحداث وحلول للمشاكل. بعد القراءة اسألهم عن جزئهم المفضل وعن شيء جديد قد تعلموه واطلب منهم اقتراح نهايات مختلفة مثلًا.

٤- عزز مهارات الاستيعاب بسؤالهم عنها (الفكرة الرئيسة والتفاصيل، الربط بالواقع والمعرفة السابقة...الخ) ( مهارات الاستيعاب متوفرة على موقع عصافير مع كل قصة).

٥- نوِّع في اختيار الكتب بين القصص الخيالية والواقعية والعلمية وكتب الحقائق واطلب من مختلف كل يوم مراقبة وقت القراءة.

وأخيرا شاركنا تجاربك في القراءة الجهرية في الصف.

المصدر
Anderson, R.C., Hiebert, E.H., Scott, J.A., & Wilkinson, I.A.G. (1985). Becoming a nation of readers: The report of the Commission on Reading. Washington, DC: National Institute of Education.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الاثنين، 2 أبريل 2018

أطفالك وعصر الشاشات والتكنولوجيا ودورك


الأجهزة اللوحية والهواتف النقالة أصبحت في كل مكان، الانترنت أصبح متوفرا في الشوارع وفي كل بيت تحت متناول الجميع وحتى الصغار من أطفالنا.التكنولوجيا اليوم جزء من يومهم..

وهنا يأتي دورنا، فبعضنا يترك أطفاله دون رقابة أو ممانعة حيث نعتقد أنها وسيلة لتسليتهم وإشغالهم لفترات طويلة وبعضنا الآخر يمنعها ويشعر بالضيق لإصرار طفله على استخدامها.. لذا إليكم ما يمكنكم فعله لمساعدة أطفالكم للتعلم والاستفادة من عصر التكنولوجيا حولهم. فالهدف هو أن تنشىء طفلًا يقدّر ما لديه من انفتاح وتكنولوجيا ليستخدمها ويستفيد منها دون إساءة وبشكل يتخطى الألعاب والألوان الساطعة.

١- أعِد النظر في دورك
أنت لست مراقِباً فقط ، فمواكبة آخر التطبيقات والبرامج وانتقاء ما يفيد منها أطفالك أمر ضروري لمساعدتهم. ليس بالضرورة أن تكون جميع التطبيقات وما يُشاهدوه تعليمي ولكن بالتأكيد عليك تجنيبهم أن يكون كل ما يتعرضوا له هو ما تعرضه قنوات الأطفال والألعاب الإلكترونية. اقرأ عن التطبيق قبل تحميله وجرّبه بنفسك أيضا، ما الهدف منه؟ ابحث عن محتوى البرنامج التلفزيوني وشاهد جزءًا منه معهم لمعرفة ما إذا كان مناسب للأطفال فالمشكلة تبدأ عندما ينتقي الأطفال لأنفسهم بأنفسهم ويشاهدوا البرامج والفيديوهات العشوائية التي تظهر لهم دون انتقاء.

٢- التواصل معهم
فأنت لك دور أساسي في التواصل مع أطفالك عند استخدام التكنولوجيا ليستخدموها بطريقة مبدعة ومثيرة، ابحثوا في التطبيقات. ناقشه في فائدة ما يستخدم أو عدمها والبدائل المتاحة، فأنت لست فقط تنمي قدراته على المحادثة والتعبير عن رأيه بل أيضًا تعلمه الطريقة الصحيحة للتعامل مع كل التكنولوجيا حوله بانتقاء ما يناسبه وترك غير المفيد منها.

٣- استخدمها في صالح طفلك
لتقوية مهاراته اللغوية ، تشير الدراسات أن بعض البرامج المنتقاة تفيد الأطفال في تعلم حصيلة لغوية جديدة وزيادة معرفتهم بالحروف ولفظها الصحيح. كما أن استخدام تطبيقات القراءة والقصص الرقمية للأطفال أو مشاهدة كاتب للأطفال يقرأ قصة ويتحدث عن كتاب بالإضافة للتطبيقات الأخرى التي تعرض مبادئ علمية أو فنية وغيرها بطريقة جميلة للأطفال  جميعا تساهم في تعريضه لأفكار ومصطلحات جديدة.

٤- أَثري اهتمامات طفلك
ما هي موضوعات طفلك المفضلة؟ عالم الحيوان؟ السيارات؟ الرياضة؟ مهما كان ما يجذب اهتمامه فهو لديه مصادر غير محدودة من الصور والمعلومات والفيديوهات التي تعرض بطريقة مثيرة للأطفال عن أي موضوع يخطر في باله. أنت كمعلمه الأول اجلس معه بعضًا من الوقت في البداية لإرشاده لطريقة البحث وانتقاء المواقع والمصادر المناسبة.

٥- أنت دليله الأول
تحدث مع طفلك بشكل دوري وباستمرار لتتأكد من أنه يفهم  أضرار الاستخدام الخاطئ للتكنولوجيا وفي ذات الوقت  أهميتها والفوائد الكبيرة لها إذا ما تم استخدامها بشكل صحيح، لا تنس أن تكون خير قدوة لهم بمراقبة وقت وطريقة استخدامك للأجهزة في البيت فكما تحتاج لأن تحدد لأطفالك وقتًا لمشاهدة التلفاز مثلًا يحتاج أطفالك أن يروا أنك تحدد الوقت لنفسك أيضًا وأنك لن تترك التلفاز يعمل طوال النهار في البيت.

مع الحب
لانا أبوحميدان