الأحد، 22 أبريل 2018

استراتيجيات المعلم المتميز

إدارة الحصة بفاعلية
يحمل معلم اللغة إلى صفه خططه وكتبه ومصادره لكنه يواجه أحيانًا عوائقًا تقف أمام التقدّم المرجو من الطلبة. لماذا؟ وكيف يمكنه إدارة حصته لأقصى استفادة؟ 

١- توقعات واضحة لقوانين حصتك
لا شك في أن الضبط الصحيح لحصّتك هو أول العوامل لتحقيق الأهداف المرجوّة من الدرس. وتذكر أن الطلبة المندمجين في الدرس والحصة لن يجدوا وقتًا للشغب. ابدأ بتحديد القواعد الواجبة في حصتك منذ البداية وتأكد من العودة لها بشكل دوري لتعزيز تطبيق الطلبة لها. يمكن أن:

  • تشترك مع الطلبة في اختيار القواعد حيث ستكون فرص تطبيقهم وتذكرهم لها أعلى اذا ما اشتركوا في وضعها. اطلب منهم تصميم قائمة إما بكتابتها أو طباعتها باستخدام الحاسوب وعلّقها في مكان مرئي للجميع.
  • احرص على أن تكون القواعد قليلة وتغطي الأساسيات كالاحترام  بعدم إزعاج الآخرين وعدم المقاطعة. المسؤولية كتحمّل مسؤولية كل طالب لعمله بإنهائه ومساعدة غيره. رفع اليد قبل التكلم والمشاركة.
  • اشرح القواعد كما لو كانت درسًا وناقش الطلبة بأسباب فرضها وعواقب عدم الالتزام بها. ولا تنسى التحفيز الإيجابي بمكافأتهم عند الالتزام بقصة في نهاية الدرس أو نقاط اضافية مثلًا.

٢- التحفيز المناسب لكل طالب
مهما كان مستوى طلابك فإن التحفيز داخل الحصة عنصر أساسي لنجاحهم في تعلم اللغة بفاعلية والوصول إلى أهدافهم المرجوة.
بالاعتماد على معرفتك بمستوى طلابك ونقاط ضعف كل منهم اطلب منهم تحديد ٣ أهداف قريبة المدى وكتابتها على ورقة (يمكنك إعداد جدول صغير من خانتين؛ الهدف وتاريخ تحقيقه) وتوزيعها على كل طالب ليحدد أهدافه للشهر القادم وإلصاقها أمامه على طاولته أو في دفتره والعودة لها أسبوعيًّا للتحقق مما تم انجازه. هذا سيساعدك أنت أيضًا في تخصيص نشاطات مناسبة لاحتياجات كل طالب لدفعه في طريق التقدم الصحيح. يمكنك تكريم الطلبة الذين يعملون على أهدافهم بتوزيع شهادات تقدير خلال الطابور الصباحي.

٣- أساليب تعلم تناسب الجميع
يعرف جميع التربويين أن الأطفال يتعلمون بأساليب مختلفة فمنهم بصري ومنهم سمعي ومنهم حركي. إدراكك لهذا الأمر وأخذه في عين الاعتبار عند التحضير لحصتك سيجعلها حصة مميزة بكل المقاييس. مثلًا وازن بين إعطاء معلومة مباشرة للطلبة ثم استخدام وسائل بصرية كعرضها لهم بفيديو أو صور وبطاقات. يلاحظ المعلمون أيضًا أن بعض الطلبة الذكور يكثرون الحركة في الصف ويجدون صعوبة في الجلوس في مقاعدهم دون حراك. هم على الأغلب لا يقصدون التشويش ولكن أسلوب تعلمهم حركي لذا فإن جلوسهم لوقت طويل في نفس المكان لا يساعدهم، في هذه الحالة دمج أنشطة حركية كجزء من الدرس سيخدمك ويخدمهم. 
كذلك الألعاب للأطفال الأصغر عمرًا  في الصف محفز أساسي، أما للأكبر عمرًا فمن الضروري أن يُحضر المعلم الدرس بخطة تتناسب واهتماماتهم وإلا ستجدهم يفقدون الدافع لمواصلة التعلّم بحماس.(تابعونا لقائمة من النشاطات الحركية والألعاب التعليمية في الصف) 

٤- احرص على خلق جو يدعم التعلم
يحتاج الطالب للشعور بالأمان والاطمئنان في الصف حتى يتعلم بأفضل طريقة. يتطلّب تعلّم اللغة من الأطفال التحدث بها واستخدامها في الصف وهذا قد يجعلهم عرضة لكشف ضعفهم أمام زملائهم مما يجعلهم يترددون في المشاركة الفاعلة في الصف وهذا يؤثر سلبًا على تقدّمهم. مهمتك كمعلم تشجيعهم على الاستمرار ودعمهم بالرغم من الأخطاء المتوقعة، فأنت بالتأكيد بحاجة لتصحيحهم أحيانًا لكن عليك أن تبتعد عن إصدار الأحكام والتدقيق الشديد على مخرجاتهم. ركز على الايجابيات أولا ثم أعط تعليمات واضحة بشأن الخطأ المرتكب. مثلا "شكرا يا محمد على مشاركتك أجدت قراءة المدود الطويلة والقصيرة الآن تحتاج لأن تتدرب على قراءة همزات الوصل."

٥- القليل من الابتكار والإبداع
طرق التعليم التقليديّة قد تضر أكثر ما تنفع في عصر غزت فيه الأجهزة الذكية الغرف الصفية. لا تخش استخدام أساليب مختلفة في الصف. التكنولوجيا والإنترنت أصبحت متاحة بشكل كبير، مثلًا عندما يواجه الطلبة مفردات صعبة دعهم يبحثون عن معناها في قاموس على الإنترنت. ابحث عن مقاطع فيديو مرتبطة بموضوع درسهم أو مواضيع من حياتهم تابعوها وعلّقوا عليها سويًّا أو اطلب منهم تلخيصها باتباع أسلوب كتابة معين عليهم تعلمه.

مع الحب
لانا أبوحميدان