الاثنين، 27 أبريل، 2015

أنجح الطُرُق لتدريب طِفلِك على الحمّام


يقضي كثيرٌ منّا أشهُراً في مُحاولة تعليم أطفالهِم استخدام الحمّام و التخلُّص من الحفاظات، و قد يبدو الأمر كمُشكلة للبعض .. لكن الحقيقة البسيطة هي أنّه " إن كان الطِفلُ مُستعِداً جسدياً و نَفسياً فتدريبه لا يحتاج أكثر من يومين " و غير ذلك سيؤدي للنزاع بينك و بين طِفلِك، و عِندما يتعلَّق الأمر بِجِسم طِفلِك فأنت لن تكسب هذه  النزاعات أبداً.

تماماً كَتَعَلُمه المشي و الكلام فإن الانتقال لاستخدام الحمام هو أمرٌ طبيعي يتعلَّمه الطِفلُ عندما يحين الوقت، و ليس أمراً عليك أن تُجُبِره على إتقانه ...فواجِبك هو أن تُهيَّأ له بيئة مُحَفِزة ليتعلَّم بسهولة و سلاسة و دون عناء.. لكن كيف تفعل ذلك ؟

١- إبدأي بقراءة كُتُبٍ لِطِفلك
إنتظري حتى يُصبِح عُمر طِفلك مُناسِبا ثُم إبدأي بتعريفه عن الموضوع، هناك العديد من قصص الأطفال العربيّة و الأجنبيّة التي تتناول الموضوع بطريقةٍ مرحة تجذِب الأطفال.

٢- الأطفال يُقلِّدون
يتعلَّم أطفالُنا مُعظم ما يروننا نفعله أمامهم و ليس ما نستمِّر في طلبِه منهم، لِذا في حوالي عُمر السنتان إبدأ بالشرح لِطِفلك ما تفعله في الحمّام و لماذا لا تستخدِم أنت الحفاظات مِثله،كذلك يُحِّب الأطفال تقليد غيرهِم من الأطفال لذا دعه  يرى إخوانه الأكبر مثلاً يستعمِلون الحمام عند الحاجة. 

٣- هيّأي البيت لتدريب طِفلِك
من الجيد أن تضع مِرحاض تدريب في حمامات البيت المُختلِفة حيث يراها و يجِدها طِفلُك دوماً ليجلس عليها كُلّما أراد، ضعي له بجانبها سلةً من الكُتُب و الألعاب الُمسلّيَّة حتى يتشجع طِفلُك على الجلوس.

٤- إبدأي بالتدريج

- إبدأي أولاً بتشجيع طِفلك على الجلوس على كُرسي التدريب كُلما سمحت الفُرصة (باللعِب مثلاً) حتى دون أن يخلع سِرواله، فبهذا أنت تُساعِدينه على أن يألف الأمر و يعتاد عليه .

- بعدها إبدأي بسؤاله إن كان يُريد أن يخلع ملابسه و يُجرِّب الجلوس لِفترة، تذكرّي أن تُسليّه بالأغاني و القصص مثلاً، فالأطفال مشغولون دوماً و لا يُحِبُّون الجلوس في مكان واحِد، طِفلك سيوافِق أحياناً و سيرفُض أحياناً أُخرى و لا بأس بذلك، عندما يوافق و يجلس شجعيه و اهتفي له.

- بعد أن يرتاح طِفلُك للجلوس على المِرحاض أو كُرسي التدريب، إبدأي بالتخلُص من ما في حِفاظِه في المِرحاض و كلّميه عن حاجة الجِسم الطبيعيّة للتخلُّص من فضلاته في الحمّام، بعدها بِفتره ساعديه على أن يقوم هو بوضع محتوى  حِفاظه في المِرحاض و التخلُّص منه و أعلميه بأنُّه عندما يشعُر بأنّه أصبح مُستعداً يُمكِنه القيام بذلك مُباشرة في الحمام دون حَفاظ .

- اسأليه في كُل مرّة يحتاج فيها للذهاب الى الحمّام إن كان مُستعدا و يود الجلوس على المِرحاض للتخلُّص من الفضلات هناك مُباشرةً، كُلما فعل ذلك مرّة شجعيّه لكن لا تجعلي من الأمر حدثاً كبيراً فيشعر بالضغط و لُزوم استعماله للحمام في كُل مرّة فهو لم يتأكد بعد من قُدرته و الخيار يجِب أن يكون تماماً له. 
  
- دعي طِفلك يستخدِم الحمام كُلّما أراد لكن لا تذكري استبدال الحفاظ بالسروال الداخلي أو تعرضي عليه ذلك.. إنتظري حتى يطلُبه هو أو يقترِح الأمر ، و إلا فستبدأين بالتعامل مع الحوادِث و زعزعة ثِقته بنفسه و قُدرته.

- استخدمي اللعب و المرح دوماً لِمُساعدة طِفلك للتغلُّب على خوفه ، كخوفه من الجُلوس على المِرحاض.

٥- علِّمي طِفلك استخدام لُغته
 عندما تُلاحِظين على طِفلِك الحاجة لاستخدام الحمّام، كالابتعاد أو الجِلوس في وضعيّة القُرفصاء، إسأليه "هل أنت مُستعِدٌ للإخراج، هل تود فِعلها في الحمّام؟ " ، قد لا يبدأُ طِفلُك أخبارك مُباشرة بحاجته للذهاب للحمّام لكنك بسؤالك هذا فأنت تُعلِّميه أن شعوره هذا يعني الذهاب للحمام و كذلك الكلمات التي يستخدمها ليقول لك ذلك، قد يبدأ في الذهاب للحمام و الإخراج في الحفاظ هُناك و هذا أمرٌ طبيعي في البداية حتى يفهم الأمر و عندما يعتاد عليه يُمكنك أن تعرضي عليه الجلوس على المِرحاض. أعلميه بأنك موجودة لإزالة حِفاظه عندما يحتاج. 

٦- دعي طِفلك يختار
اصطحبي طِفلك لاختيار كُرسي التدريب الذي يُحبُه، فبعض الأطفال قد يخاف من استخدام كُرسي يوضع على المِرحاض مُباشرةً لاعتقاده بأنه قد يسقُط مثلاً أو لِخوفه من صوت كب الماء، لكن ان اختار طِفلُك هذا النوع تأكدي من رفع أقدامه على درجة صغيرة، فالأقدم المُتدليّة ليست مُريحة و تؤدي الى شد في عضلات المُستقيم و بالتالي صعوبة في الإخراج.

٧- إبدأي بتنظيم جِسمه
بعد فترةٍ إبدأي بالذهاب مع طِفلك للحمَّام في أوقاتٍ مُعيَّنة  يومياً ، في الصباح و قبل النوم مثلاً و اثبتي على هذه الأوقات.  

٨- عند حدوث الحوادث
ان اصطحبت طِفلك للحمام و استخدمه فهذا جيد لكن هذا لا يعني أنه قد نجح في ذلك إلا اذا بدأ هو في الطلب للذهاب الى الحمام قبل أن يفعلها في الحِفاظ .
 توقعّي الحوادث و لا تُشعِري طِفلك بالخزي و الفشل ، قولي شيئاً مثل " آه إن الحوادث هي طريقة للتعلُّم ، قريباً ستتعلَّم و ستصِل للحمّام في الوقت المُناسب، فلنُجرِّب مرّة أخرى".
إن لاحظ طِفلُك الحادِث في بدايته فهذا يعني أنه يُدرِك وجوب ذهابه للحمّام لذا شجعيه " لقد لاحظت أنك بدأت بالتبوّل هُنا ، هذا جيّد هيا فلنُسرع للحمام لِنُكمِل ما تبقى هُناك ثُمَّ نعود للتنظيف"
" آه لقد لاحظت أنك بحاجةٍ لاستخدام الحمّام، رُبما في المرّة القادمة ستنتبه من البداية قبل نزول أي شيء عليك".
 إن أخرج طِفلك في سِرواله الداخلي، ساعديه على أن يذهب و يتخلص مما فيه في المِرحاض " هذا هو مكان الفضلات ، أظن أنك ستتذكّر في المرّة القادمة" 

٩- استخدمي التشجيع و احذري التأنيب أو العِقاب
إن طِفلك هو فقط من يعرِفُ قدرات جِسمه لذا كوني ايجابيّة في تشجيعك دائماً و احذري أن تُأنبيه أو تُعاقبيه أو تصفعيه -مهما كانت الصفعة بسيطة- لأن هذا قد ينعكس سلباً على نظرته للأمر و يُشعِره بالعجز فيفشل الأمر.

١٠- انتبهي من الامساك
يُعاني عدد من الأطفال من الامساك خصوصاً عندما لا يحوي طعامهُم على كميّة كافية من الخضروات و الفاكهة و لا يُمارِسون نشاطات حركية يومياً، و هذا يدفعهُم لتأجيل الذهاب للحمّام مما يجعلُ اخراجهَم أقسى و بالتالي مُؤلِماً.
 عندما يبدأ الطِفل باستخدام الحمّام فهذا يتطلَّب منه ترك ما يفعل و الجلوس في الحمّام لذا سيميل الطِفل لتأجيل الأمر أكثر، فسيُصبح إخراجه أقسى كُلما زاد الوقت و سيبدأ بالضغط على مثانته، فلا يعود بإمكانه التحكُّم في تبوّله فتكثر الحوادث.

تذكَّري دائماً أن السر في تدريب طِفلك دون مشاكِل هو أن يكون طِفلُك مُستعِداً،  ان بدأت مُبكِراً و دفعت طِفلك لِذلِك ، ستُعانين من نِزاعاتٍ مُستمرة معه و حوادث مُتكررة تجعل الطِفل يفقد حساسيته للموضوع ولا يُبالي..إنتظري حتى يُصِبح جاهِزاً. في النهاية جميعُنا قد استغنينا عن الحِفاظات.

مع الحُب
لانا أبو حميدان