الأربعاء، 4 نوفمبر، 2015

دع طِفلك يفشل لينجح


عادةً ما يخشى الأهل فشل أطفالِهِم ، و يُحزِنهم رؤية أطفالِهم يُحاولون ولا ينجحون .. ربما أكثر من الأطفال أنفُسهم .. و لحمايتهِم من الفشل ، نُخطط نجاحاتهِم، نُزيل العقبات من طريقهم و نمنعهم من المُغامرة و التجربة.

ان أول ما علينا فِعله لِمُساعدة أطفالِنا للتعامل مع فشلِهِم هو تغيير نظرتنا و نظرتهم عنه، فالمحاولة والفشل هو أفضل طريقة للتعلُّم، و تجربة شيء جديد و الفشل فيه أفضل من عدم التجربة نهائياً.لكن كيف تُعلِّم طِفلِك هذا ؟

١- انتبه لكلماتك

فبدلاً من مدح طِفلِك طوال الوقت بكلمات مثل "أحسنت، رائع، شاطر...الخ" ، غير لُغتك معه و ابدأ بالانتباه لِجُهدِه و مدحه، " إن علاماتك هذه تعكس مُثابرتك و عملك بِِجِد" ، " لقد رأيتُك تُحاول و تُحاول لِحل السؤال بالرغم من صعوبته" . فهذه التغيرات البسيطة في حِوارنا مع أطفالنا لها تأثير كبير في جعلِهم أكثر مُثابرة و الاستفادة من فشلهم. فانت لا تُريد أن يختار طِفلك الأسهل دائِماً فقط كي لا يفشل.

٢- كافئ الُجهد و ليس النتيجة

نحن غالِباً ما نشتري الهدايا أو نحتفل مع أطفالِنا عند تحصيلهم لعلامة أو مركِز جيِّد و لا نعترف بأي جُهد بذلوه ان لم يُحققوا نتيجة مميزة، نحرص على نتائِج مميزة بغض النظر عن الطُرق التي قد يستخدمها أطفالُنا للوصول لهذه النتائِج و ننسى أن بذل الجُهد و المُحاولة مرة بعد مرة  يُعلِّمهم و يدفعهم خطوة للأمام. في المرِّة القادِمة لا يحصل طِفلُك على علامة كاملة، اصطحبه لأكل البوظة و احتفل بما بذله من جُهد حتى يبذل جُهداً أكبر في المرات القادمة.

٣- خطّط تحديات طِفلِك

شجّع طِفلك دائِماً على تجرُبة شيء جديد و مُستوى أعلى مما يُتقنه و اختار التحديات التي تعلم أن طِفلك سيتمكن منها بعد الفشل مرَّة أو مرَّتان.. احذر من دفع طِفلِك لِمُباراة كُرة قدم ان لم يقف يوماً في ملعب، فهو سيجد هذا فشلاً ذريعاً..

٤- شارك طِفلك بقصص فشل لحِقها النجاح

ان جميع من أنجزوا انجازاتٍ عظيمة فشِلوا مِراراً قبل النجاح، عندما يحزن طِفلُك لِفشله فهو يحزن لأنه يشعُر بأنه وحده من يفشل. لِذا أخبر طِفلك عن قصص من فشِلوا و حاولوا حتى حققوا انجازاتٍ غيرت العالم، علِّمهم أن الفشل ليس فقط مقبول بل ضروري أيضاً قبل النجاح و التميُّز .

٥- كُن دليل طفلِك 

أعِد النظر في طريقة رؤيتك للفشل ، فاذا كُنت لا تتقبل لحظات فشلِك و تراها على أنها فُرصٌ للتعلٌُم فان أي جُهدٍ تبذله لِتغيََر نظرة طِفلِك ستذهب هباءاً. فطِفلُك سيرى خيبة الأمل على وجهك حتى و ان أخبرته" لقد حاوت و بذلت جُهداً و هذا جيَِد" . فطِفلُك يحتاج ليرى نظرة الرِضى على وجهك لأنه يمتد ثقته بنفسه منك.

قد تجد القصّة التالية في الرابط أدناه ملائمة لهذا الموضوع "مرحى مرحى للفشل"، اقرأها لطفلك كخطوة أولى.

مع الحُب
لانا أبو حميدان