الأربعاء، 17 أغسطس 2016

ست طرق إضافية لتسهيل تربية أطفالك


في المقالة السابقة تحدّثنا عن كيف تجعلين حياتك مع الأطفال أسهل، تضعيهم على طريق النجاح و تستمتعين في مشوار تربيتهم . في هذه المقالة نكمل حديثنا عن الموضوع بست طرق إضافية.

هناك أشياء بسيطة لو حرصنا على اتباعها سنجد أننا وبالرغم من كل تحديات التربية أقدر على التعامل مع ما نمر به مع أطفالنا... أي من هذه الطرق تتبعين؟

١- انزلي لمستوى طفلك

من أهم الأمور الواجب تذكرها عند التواصل مع أطفالنا هي النزول لمستواهم والنظر المباشر في أعينهم عند التحدث اليهم. فأنت تُشعرين طفلك بأهميته و قيمته، تلفتين انتباهه اليك بشكل أفضل و تُظهرين مدى جديتك معه. قد تحتاجين للوقت لتعتادي على عدم القاء الأوامر من الغرفة الأخرى لكنك ستلمسين فرقا عند التغيير.

٢- أجيبي بنعم!

قاومي رغبتك بجعل كل شيء كاملا و أجيبي بنعم كلما استطعت، طلبات حالمة او مستحيلة من أطفالنا، ماذا سيحصل ان أجبنا بنعم؟ سيتعلم أطفالنا من تجاربهم و سنتعلم معهم.. و الأهم ستعطين طفلك شعورا بالايجابية و التقبل و هذا بدوره يساهم كثيرا في تشجيعه على التعاون معك و تعديل تصرفاته. حتى عندما يكون الجواب لا، اجيبي بجواب ايجابي مثل " امي هل يمكنني ان اذهب الى الحديقة؟ " "نعم ، في عطلة نهاية الاسبوع".

٣- اصنعي كتابًا للتصرفات الايجابية

عندما تجدين احد أطفالك قد علق في دوامة من التصرفات السيئة التي تسعين لتغييرها ستفيدك كثيرا هذه الفكرة . اطلبي من أطفالك مشاركتك اعداد كتاب عن تصرف معين و طرق ايجابية لتغييره . دعيهم يقصون الأوراق و الغلاف و يكبسوها معاً. سمي الكتاب باسم مرتبط بالتصرف. مثلاً "عندما أشعر بالغضب"
قصة : اسمك أو اسم طفلك.
رسومات : اسم طفلك.

أضيفي أنت و طفلك جملة لكل صفحة مثل:

في الصفحة١: انا اسمي أحمد عمري ٤ سنوات. أحب اللعب و الضحك كثيرا.
في الصفحة ٢: أحيانا أكون سعيدا و أحب ان أضحك و امرح.
الصفحة ٣: و أحيانا أغضب كثيراً مثل عندما .... و عندما.... و أشعر برغبة بالصراخ و الضرب.
الصفحة ٤: لكن عمري ٤ سنوات، و أنا كبرت و أستطيع أن أتصرف كولد كبير حتى عندما أغضب.
الصفحة ٥: عندما أغضب أضرب الأرض بقدمي بقوة.
الصفحة ٦: عندما أغضب أتنفس ٥ مرات.
الصفحة ٧:عندما أغضب أعُدّ حتى ١٠.

وهكذا.. دعي طفلك يرسم رسمة على كل صفحة مرتبطة بما كتبتوه فيها. ابقي على الكتاب بسيط وقصير حتى يستفيد منه طفلك. إقرأوا الكتاب كل فترة و خصوصا قبل الأوقات التي تتوقعين حصول التصرفات فيها. يمكنك استخدامه لأي تصرف كان فقط ركزي على ما تريدين من طفلك ان يفعل وليس ما يفعل بطريقة خاطئة.

٤- اعتمدي طريقة الحوار

علمي أطفالك طريقة حل النزاعات (problem solving) بدلًا من فرض كل شيء عليهم و عقابهم او الوقوف عاجزة أمامهم. إطرحي عليهم المشكلة من وجهة نظرك و ابدأوا بجمع حلول معا ، دونيها على ورقة ثم ابدأو بمسح الحلول التي لا تناسب احد منكم حتى تتوصلوا لحل مشترك. ستجدين بعد فترة أن أطفالك اصبحوا يمتلكون القدرة على النقاش و التجاوب لحل المشاكل بدلا من التصرف بسلبية.

٥- حدّدي قانون البيت للمشاركة

علمي أطفالك أن المشاركة ليست اجبار شخص على التخلي عن ما بيده فقط لأننا شخصا يريد استخدامه لكن عليهم احترام رغبات الآخرين و تذكر اعطاء ما ينتهون منه لغيرهم كالألعاب مثلاً. هناك أمور لا يمكنك ترك طفلك يستخدمها قدر ما يشاء، فتتفقين معهم على تبادل الأدوار بعد عدد من الدقائق و تُساعدين الطفل على الانتظار حتى يحين دوره بلعب لعبة او قراءة قصة. ضعي قانون يمنع شد الأشياء و علميهم طلب ما يريدون باستخدام كلماتهم و تدربوا سويا على ذلك.

٦- لا تخشي المشاعر

كثيرا ما نشعر بالتهديد ، الانزعاج و قلة الحيلة عندما يبدي أطفالنا مشاعر مثل الغضب الغيره الحزن الكره و غيرها.. هذه المشاعر هي جزء من كل انسان و الشي الوحيد الواجب علينا فعله هو تقبلها بهدوء و ثقة و تحديد المقبول من التصرف عن ظهور هذه المشاعر. انفعالنا و غضبنا بسببها أو انكار شعور أطفالنا يفقدهم ثقتهم بما يشعرون و يدفعهم للمزيد من التخبط.. ابنك ثائر في نوبة غضب؟ اجلسي بجانبه و دعيه حتى ينتهي ، أعلميه بأنك موجودة لمساعدته.. أوقفيه ان ضرب أو ابدى عنف و اخبريه بهدوء وثقة انك بالرغم من غضبه فلن تسمحي بسوء التصرف و أنك موجودة للتأكد من ان الجميع بآمان.. سيعتاد طفلك على هذا و سيرى ان غضبه هو مشاعره و لا يغير شيئا عليك او على غيرك و سيبدأ بتعلم التحكم بنفسه.

مع الحب
لانا أبو حميدان