الثلاثاء، 23 مايو، 2017

ساعد طفلك على تعلّم التصحيح الذاتي


عندما ترى طفلك يضرب، يصرخ، يدفع غيره من الأطفال ويشد ما بأيديهم ويسيء التصرف فإنك تندفع مباشرة لإيقافه وحثه على تغيير تصرفاته.

لكن تأديب طفلك لا يعني فقط إيقاف التصرف (وهذا ما نفعله نحن) بل يعني تعليم طفلك أُسس التصرف المقبول اجتماعيا ومساعدته ليتطور دماغه بالطريقة الصحيحة بحيث يستطيع تمييز بين التصرّف الصحيح من الخاطئ، واختياره لذلك وحده في كل مرة سواء كنت تراقبه أم لا. هذا يتطلب منك التعامل معه بطريقة يؤمن بها أن دماغه في تطور مستمر وأن لديه المقدرة على تدريب دماغه والتعلم من خطأه اليوم لتجنبه في المرة القادمة وهذا ما يُعرف ب growth mindset.

إذن كيف تحول فشل طفلك وخطأه إلى نجاح؟

جُملة واحدة قد تؤدي الغرض. إليكم مثال: يشد طفلك اللعبة من أخيه ليأخذها غصبًا.. ماذا تفعل أنت؟

  1. تُوقف التصرف بالتّدَخّل ومنعه من سحب اللعبة.
  2. تُحدد المشكلة، " أنت تريد دورًا للعب في هذه اللعبة ولكن أخوك يستخدمها الآن".
  3. ساعِده على رؤية الأمور بنظر غيره " أنا مُتأكدة أنك تعرف الشعور عندما يشد أحد غرضا منك دون استئذان".
  4. اسأل عن حل أو اقترح واحدًا "ما رأيك أن تسأل أخاك أن يُعطيك دورا عندما ينتهي وستعيد له اللعبة عندما تنتهي أنت".
  5. طمأنه أنه في المرة القادمة سيتذكر " لا بأس في المرة القادمة ستتذكر ، ستتذكر أن تستخدم كلماتك". هذه الجملة مهمة جدًا لأنها توعز لدماغ الطفل بأن تصرفه السيء اليوم لا يعكس شخصه وأنه قادر على التصرف الصحيح في المرة القادمة. كما أنها تزيل شعور الذنب والخزي الذي يصاحب سوء التصرف ويدفع الطفل عادة للمزيد من الأخطاء.

بالرغم من أن هذه الجملة فعالة وتدفع طفلك للتصحيح الذاتي إلا أنها ليست سحرًا. فطفلك يتعلم والتعليم يحتاج إلى وقت.. قد تجد الخطأ يتكرر ويمضي شهر أو شهران قبل أن يبدأ طفلك بالتفكير في هذه الطريقة وإخبارك بفخر أنه تذكر هذه المرة. تذكر أن لا تُنقذ طفلك من نتيجة تصرفه فإذا تأخر في إنهاء دروسه ولم يتبقى وقت لمشاهدة التلفاز.. أُحضنه وقل "أنا أرى كم أنت منزعج ، لا بأس ستتذكر غدا لأنك تعرف أن وقت التلفاز بعد الفروض".

مع الحب،
لانا أبوحميدان