الأحد، 25 أكتوبر، 2015

3 نصائح عملية لتربية ايجابية


نقرَأ كثيراً و نبحث كثيراً عمّا قد يُساعدنا في تربية أطفالِنا بأفضل الطُرُق.. نتحدَّث دائِماً عن تربية أطفالِنا بعقلانية و بإيجابية و عن ترك وسائِل التربية التقليدية التي لا تُجدي في تربية أطفالٍ مسؤولين لديهم الدافع الداخلي للتعاون و اختيار الصواب و ترك الخطأ..

كم مِنَّا يقتنع ويفهم و يرغب بالتغيير، لكِّن عند حدوث المواقف مع أطفالِنا، عند نفاذ صَبرنا ، عند خروج الأمور عن السيطرة، عندما نشعُر بأننا على وشك الانفجار، نبحث عن شيءٍ ايجابي بنّاء لِننظق به و لا نعرف ما نقول..

انت تستطيع دائِماً التحكُّم في سير الأمور، حتى و ان لم تقل كلمة واحِدة لِطفلك تستطيع أن تُريه حُبَّك و تفهُمَّك و قُدرتك على قيادته و ارشاده، كيف؟  تذَكَّر دائِما ٣ أمور:

١- علاقتك و صلتك بطفلك

ما لا يعرفه كثيرٌ من الآباء و الأُمهات أن الطِفل لكي يسمع و يتعاون و يتصرَّف بشكلٍ أفضل يحتاج لعلاقةٍ ممتازة مع أهله،  فالتربية  تعتمد ٩٠٪ على هذه العلاقة المبنية على الحُب و الاحترام.

- عندما لا يسمع طِفلُك
ستشُعُر برغبة في الصُراخ أو التوبيخ و كثيراً في الضرب، تذّكر بدلاً من ذلك أن تقترب من طِفلِك و تنزل لِمُستواه، تضع يدك عليه كتفه و تنتظر اليه في عينيه و تطلب ما تُريد.

- عندما لا يتوقف طفلك عند التذمر و البُكاء لِطلب أمرٍ ما
بدلا من توبيخه أو تهديده بعدم الاستماع له ختى يتكلم بصوتٍ طبيعي ، جرِّب أن تضمه اليك و تقول " آه يا حبيبي يبدو الانزعاج واضِحا عليك فالأمور لا تسير على هواك، سَأضُمك في حُضني و لِنرى ماذا بامكننا أن نفعل "

- عندما يتشاجر أطفالك
مرّة أُخرى فإن أول ما نشعر بحاجة لِفعله هو الصُراخ عليهم للتوقف.
جرِّب الوقوف بينهم و ضم كُل منهم لِجانبك، لايقاف الأذى الجسدي و اشعارهم بالآمان و قُل " لنتنفس جميعنا بِعُمق الآن و نهدِّأ أنفُسنا "

٢- التعاطف مع مشاعره

في الوقت الذي يتوجَّب علينا وضع حدود لتصرفات أطفالِنا ، يتوجَّب علينا تقبُّل جميع مشاعِرهم، فعندما نُبدي تفهمنا لِما يُزعِجهم نجِدُهم أكثر تقبُلاً لِحدودنا و أكثر تعاوناً معنا.

-عندما يطُلُب طِفلُك شيئاً لا توافق أنت عليه
ابدي تعاطُفك مُباشرةً، "آه أنت تتمنى لو تحصُل على الحلوى الآن، علينا تناول الطعام أولاً" فهذا الرد أفضل بكثير من ردودٍ سلبيّة تُشعره بالذنب مثل " ألا تكتفي، لقد تناولت كثيراً من الحلوى"

يُمكنك أيضاً منحه ما يتمنى بالخيال، و تشجيعه على تحقيقه.. " أنت تتمنى لو تحصل على هذه اللعبة، آه أنا أرى كم أنت مُتحمِّس على امتلاكها، أنا أتساءل ان جمعت مصروفك كُلَّه هل ستتمكن مِن شراء اللُعبة لِنفسِك ؟ أو رُبما يُمكِننا كتابة ما تتمناه على ورقة و الاحتفاظ بها لحين عيد ميلادِك"

- عندما يُبدي طِفلُك عدوانيةً اتجاه أخيه
و يصيح"  أنا أكرهُك، سأقتُلك و غيره من الكلام الجارح" بدلاً من تأنيبه و قول أشياء مِثل " كيف يُمكِنُك فعل هذا"،" لماذا تتصرف بِلؤم؟ "، "أنت تُحُب أختك لماذا تُعاملها هكذا؟"
التفت الى طِفلك المُتأذي و هدأه ثُم تعامل مع طِفلِك اللآخر الذي ربما يشعُر بِسوء اكبر داخلياً و هذا ما دفعه للانفجار ، عندما تُكلِّمه هدأه " أنت تبدو غاضبا جدا، و أنا لن أتركك لتقتل أخاك ، مهما كُنت مُنزعجاً أنا هُنا لأُبقي الجميع بأمان"

٣- البحث عن حلول و ابتعد عن اللوم

عند مواجهة أي موقف مع أطفالك تأكد دائِماً أنّك تبحث عن الحل معهم ، دون لوم أو توبيخ أو عرض حلولٍ عليهم، اسأل دائماً " ماذا يُمكننا أن نفعل الآن ؟"

 - عندما يتشاجر أطفالك على لُعبةٍ ما
بدلاً من أن تصرخ " توقفوا " أو تُجبرهم على تبادل الأدوار أو تأخذ ما يتشاجرون عليه، جرِّب " أنا أرى طفلين مُنزعجين يرغب  كٌُل منهما باستخدام ذات الُلعبة ، تبدو مُشكلة كبيرة لكل منكما، ماذا يُمكنكما أن تفعلان؟"

-عندما لا يستعد طفلك للمغادرة في الصباح
بدلاً من التوتر و اطلاق الأوامر عليه، ادفعه لتذكُّر مسؤولياته بنفسه " أنا أرى أنّك قد غسلت وجهك و الآن ماذا ستفعل؟"

- عندما ينسى طِفلك أغراضه
بدلاً من وصفه بصفات مثل أنت كثير النسيان و لماذا لا يُمكنك تذكر شيء، قُل له" أنا أرى أن هُناك مُشكلة ، ماذا يُمكننا أن نفعل لنحلها؟ ما رأيك؟"
 
مع الحب
لانا أبو حميدان