الأربعاء، 14 يونيو، 2017

كيف يتفوّق طفلك على نفسه


بدأت إجازة الصيف وبدأ معها التفكير بكيفية قضاء أطفالنا لهذه المدة الطويلة في البيت.. لا بد من أن لدى الكثير منا مخططات لاستغلال الوقت وتعليم الأطفال مهارات جديدة لكن هل تسآلت يومًا كيف تُعلّم طفلك القيام بالأشياء الصعبة؟ كيف تعلمه التغلب على الخوف والتحلي بالشجاعة لتخطي المصاعب؟

الحياة مليئة بالأشياء الصعبة ..تعلم المشي تحدي لطفل في العام الأول من عمره وركوب الدراجة لطفل ذو ٤ سنوات.. كذلك الحال لمراهق يحاول اتقان العزف على آلة ما..

إليكم ٥ أشياء لتعلموها لأطفالكم لتساعدوهم على قبول التحدي والنجاح في المهام الصعبة.

١- اتركه يفشل
ربما لا يتقبل الكثيرون منا ذلك، لكن أفضل معلم لأطفالنا هو الفشل والمحاولة.. عندما يفشل طفلك في أمر ما حييه على المحاولة وذكره " ستحتاج لبعض الوقت والجهد " وإن فترت عزيمته وقال " لا أستطيع" أجبه " لا تستطيع بعد، لكن قريبا سترى". بيتك هو المكان الآمن لطفلك لِيُخطئ ويتعلم تصحيح أخطاءه في بداية حياته..

٢- الخوف تقبل الخوفشعور وعلينا تقبله
يتردد أطفالنا كثيرا في إنجاز بعض الأمور بسبب شعورهم بالخوف كالخوف من الماء عند محاولة السباحة أو الخوف من الوقوع عند ركوب الدراجة.. محاولة إقناعهم بأن الأمر سهل أو بسيط أو لا يُخيف هي إنكار لشعورهم.. تقبل شعور طفلك وأعلمه بأن الخوف طبيعي وجميعنا نشعره في أوقات..

٣- حقيقة: الحياة ليست سهلة وعادلة
تحدث دائما مع أطفالك بواقعية عن الحياة.. فالحياة مليئة بالمصاعب وكونك موجود لأطفالك لا يعني أن يعتقدوا بأن الحياة وردية.. فالعمل الصعب جزء مهم من حياة أي منا.. تحدث معهم دائما عن الجزء الصعب من وظيفتك وكم يتطلب من جهد، وعن عامل البناء الذي يقضي يومه يرفع الحجار تحت الشمس .. فعندما يواجه طفلك شيئا صعبا اخدمه ووضح له حقيقة أن الأمر صعب ويحتاج المحاولة.. لا ترش له السكر على كل شيء فيُصدم في حقيقة الحياة لاحقا.

٤- درّب طفلك
لا تترك الأمور للصدفة، هيّأ لطفلك فرصا كثيرة ليتدرب على تحديات الحياة.. أعطه تحديات يومية ليُنجزها كمهام في البيت مناسبة لعمره.. فليساعدك في ازالة الأعشاب من الحديقة او دهان المنزل.. ليعمل على طي ملابسه و ليحل مزيدا من مسائل الرياضيات الأصعب قليلا..

٥- المتابعة هي المفتاح
كأي شيء آخر في التربية يحتاج أطفالنا للمتابعة والاستمرارية لتحقيق المرجو منهم.. فإذا بدأ طفلك في مهمة ما فهو يحتاج لدعمك ويحتاج كذلك لمتابعتك لإنجاز ما بدأ.. توفيرك الدائم لتحديات جديدة له أيضا عامل مهم في المتابعة وجعل الأمر عادة وجزءا من شخصيته.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الثلاثاء، 23 مايو، 2017

ساعد طفلك على تعلّم التصحيح الذاتي


عندما ترى طفلك يضرب، يصرخ، يدفع غيره من الأطفال ويشد ما بأيديهم ويسيء التصرف فإنك تندفع مباشرة لإيقافه وحثه على تغيير تصرفاته.

لكن تأديب طفلك لا يعني فقط إيقاف التصرف (وهذا ما نفعله نحن) بل يعني تعليم طفلك أُسس التصرف المقبول اجتماعيا ومساعدته ليتطور دماغه بالطريقة الصحيحة بحيث يستطيع تمييز بين التصرّف الصحيح من الخاطئ، واختياره لذلك وحده في كل مرة سواء كنت تراقبه أم لا. هذا يتطلب منك التعامل معه بطريقة يؤمن بها أن دماغه في تطور مستمر وأن لديه المقدرة على تدريب دماغه والتعلم من خطأه اليوم لتجنبه في المرة القادمة وهذا ما يُعرف ب growth mindset.

إذن كيف تحول فشل طفلك وخطأه إلى نجاح؟

جُملة واحدة قد تؤدي الغرض. إليكم مثال: يشد طفلك اللعبة من أخيه ليأخذها غصبًا.. ماذا تفعل أنت؟

  1. تُوقف التصرف بالتّدَخّل ومنعه من سحب اللعبة.
  2. تُحدد المشكلة، " أنت تريد دورًا للعب في هذه اللعبة ولكن أخوك يستخدمها الآن".
  3. ساعِده على رؤية الأمور بنظر غيره " أنا مُتأكدة أنك تعرف الشعور عندما يشد أحد غرضا منك دون استئذان".
  4. اسأل عن حل أو اقترح واحدًا "ما رأيك أن تسأل أخاك أن يُعطيك دورا عندما ينتهي وستعيد له اللعبة عندما تنتهي أنت".
  5. طمأنه أنه في المرة القادمة سيتذكر " لا بأس في المرة القادمة ستتذكر ، ستتذكر أن تستخدم كلماتك". هذه الجملة مهمة جدًا لأنها توعز لدماغ الطفل بأن تصرفه السيء اليوم لا يعكس شخصه وأنه قادر على التصرف الصحيح في المرة القادمة. كما أنها تزيل شعور الذنب والخزي الذي يصاحب سوء التصرف ويدفع الطفل عادة للمزيد من الأخطاء.

بالرغم من أن هذه الجملة فعالة وتدفع طفلك للتصحيح الذاتي إلا أنها ليست سحرًا. فطفلك يتعلم والتعليم يحتاج إلى وقت.. قد تجد الخطأ يتكرر ويمضي شهر أو شهران قبل أن يبدأ طفلك بالتفكير في هذه الطريقة وإخبارك بفخر أنه تذكر هذه المرة. تذكر أن لا تُنقذ طفلك من نتيجة تصرفه فإذا تأخر في إنهاء دروسه ولم يتبقى وقت لمشاهدة التلفاز.. أُحضنه وقل "أنا أرى كم أنت منزعج ، لا بأس ستتذكر غدا لأنك تعرف أن وقت التلفاز بعد الفروض".

مع الحب،
لانا أبوحميدان

الأحد، 7 مايو، 2017

كيف تتعامل مع نوبات غضب أطفالك بالطريقة الصحيحة


لا بد من أنك صادفت ذات مرة طفلا منهارا في مكان عام يصرخ بأعلى صوته.. ولا بد أيضا من أنك تعرضت لذات الموقف مع طفلك مرات عديدة سواء أكان ذلك في البيت أو في الخارج.. ما بين انحراجك ونظرات المارة.. وارتباكك من تصرف طفلك قد تجد نفسك في حالة سيئة وتتصرف بطريقة تزيد الأمر سوءا.. هل تعرف ماذا تفعل في هذه الحالة؟

من المعروف أن القدرة على التحكم في المشاعر وتعديلها( emotional regulation )عند الإنسان يحتاج لتطور أجزاء معينة من الدماغ بطريقة صحيحة. حتى نحن كبالغين لا نحسن أحيانا تهدئة أنفسنا والتحكم بمشاعرنا خصوصا إذا لم ننل قسطا كافيا من الراحة في ذلك اليوم أو كان المؤثر قويا ..اذ نحتاج لشخص آخر يخفف عنا ويواسينا.

إذا ما تفعل عندما ينهار طفلك؟


١- حافظ على هدوءك 
ذكر نفسك فقط بأن هذه ليست حالة طوارئ وأن دماغ طفلك لا يستطيع التعامل مع ما يمر به في هذه اللحظة.. أنه يحتاجك ليُهَدِّئ نفسه.

٢- تأكد من أن تبقى مع طفلك
ما يفعله طفلك ليس غلطا أو عيبا فدماغه يفيض بهرمونات التوتر ويحتاج لتعديل ذلك بمساعدتك.. عندما تمشي وتتركه أو تهدده بتركه أو تضعه في غرفته حتى يهدأ أنت تزيد الأمر سوءا وإن استجاب خوفا من أن تتركه. ابقى بجانبه أحضنه وضمه وأخبره بأنك معه ولن تتركه.اذا كان طفلك يرفض أن تمسكه ويخبط بيديه وقدميه، إبقى على مسافة قريبة منه وانظر اليه وقل له أنك هنا ولن تتركه.

٣- إيّاك أن ترضخ لطلبه
ستتفاجأ أن طفلك لم يكن يفعل ما فعله لأنه يريد اللعبة التي لم تشتريها أو البوظة في السوبرماركت. السبب هو المشاعر الكبيرة التي تُفاجأ دماغه ولا يعرف كيف يتعامل معها.. اذا اعتدت على تهدئته أولا ستجد أنه قد نسي السبب الذي بدأ بالصراخ بسببه وأصبح أكثر قابلية للتفاهم والنقاش.

٤- تنفس مع طفلك
شجع طفلك على أخذ أنفاس عميقة وقم بذلك معه.. إذا استمر في الصراخ والإصرار على ما يريد قل له أنك ستسمع كل ما يقول لكن يجب أن يهدأ أولا ويتنفس.

٥- أجّل الكلام والمنطق لوقت لاحق
كما قلنا سابقا دماغ طفلك يفيض بهرمونات التوتر والجزء المفكر منه لا يعمل في هذه الحالة.. لذا أي كلام معه أو ارشادات لن تكون مفيدة فهو لا يستطيع سماعها وفهمها. كل ما تحتاج قوله هو أشياء لتهدئته واخراجه من هذه الحالة مثل " أنا هنا وستكون بأمان" ، "كل شيء سيكون على ما يرام"، "اه أرى أنك غاضب جدا، تعال لأضمك وستكون بخير" ، "هيا نتنفس سويا".

الآن وعندما تتكلم معه فيما حصل تفهم شعوره ولكن أصّر على حدودك
عندما يهدأ طفلك تماما أو تعود إلى البيت تأكد من أن تتحدث معه عما حصل.."اه لا بد أنك كنت غاضبا جدا اليوم، لقد تمكنت من تهدئة نفسك بشكل جيد وهذا رائع.. ماذا يمكننا أن نفعل في المرة القادمة عندما تغضب بدلا من الصراخ والبكاء؟" و ذكره بحدوده " أنا أفهم كم كنت غاضب لأنك أردت أن أشتري لك تلك اللعبة وأنا لا أشتري الألعاب إلا عندما نتفق على الذهاب لِشرائها".

في النهاية تذكّر أن طفلك يعتمد عليك ليتعلم.. وأنه لا يستطيع التعلم حتى يهدأ..نظرات الناس في الخارج لا تعني لك شيئا.. يمكنك الرد على أي أحد ببساطة "إنه منزعج ونحتاج لأن نقضي بعض الوقت سويا".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 27 أبريل، 2017

بدائل إيجابية لمواقف يومية


هل تفكر بجوابك قبل أن ترد على طفلك؟ هل لديك ردود عقلانية لتساعد نفسك وطفلك في المواقف الصعبة..اليك ردود إيجابية للمواقف اليومية مع طفلك..

١- بدلا من "نظف أسنانك الآن "
هل تريد تفريش أسنان الدبدوب أم أسنانك أولا؟ فالأطفال الصغار يبدأون بالبحث عن شخصيتهم المنفصلة عنك ويبدأون بالدخول في نوبات الغضب لمقاومة كل ما تطلب منهم.. بهذه الطريقة أنت تعطي طفلك قدرا من السيطرة و
خيارا ليختار.

٢- بدلا من "كل طعامك ، ليس هناك غيره وستبقى دون طعام"
يمكنك أن تقول "حسنا ماذا يمكننا أن نفعل لنجعل هذا الطعام ألذ؟"
بهذا أنت تضع مسؤولية التغيير واقتراح الحل على طفلك بدلا من فرض الأمور عليه.

٣- بدلا من "ما هذا ..غرفتك مقرفة كيف تستطيع العيش هكذا..أنت محروم من الخروج حتى توضبها وتنظفها"
"ما رأيك أن نبدأ بترتيب هذه الزاوية من الغرفة فقط وسأساعدك أنا."
قد تبدو مهمة ترتيب وتنظيف غرفة تعمها الفوضى مهمة مستحيلة لطفلك ، فهو لا يدري من أين يبدأ ولا كيف ينتهي لذا يمكنك أن تساعده بتقسيم المهمة إلى مهام أصغر وارشاده للبدء. فإذا بدأ أصبح الإكمال أسهل.

٤- بدلا من " سنغادر الآن، هيا تحرك"
قل له "ماذا تحتاج لتفعل قبل أن نغادر من البيت؟"
بذلك أنت تعطي طفلك فرصة لاستيعاب الانتقال من مكان لآخر وتشجيعه لتحمل مسؤولية نفسه وتتفادى صراع القوة معه.

٥- بدلا من "توقف عن الكلام بهذه الطريقة"
قل "حسنا، ما رأيك أن تعيد لي ما تريد بصوتك العادي". فأحيانا الأطفال لا يدركون أنهم يأننون أو يتأوهون عندما يطلبون ما يريدون يمكنك ببساطة الطلب منه ان يعيد ما يريد بصوت عادي.

٦- بدلا من "توقف عن الشكوى"
رد ب " حسنا لقد فهمت ما يزعجك ، هل يمكنك التفكير بأي حلول؟"
مرة أخرى أنت تحمل طفلك مسؤولية مشاعره ومشاكله وتدفعه للتفكير بحل بدلا من استمرار الشكوى لك.

٧- بدلا من " كم مرة علي أن أعيد لك ما قلت!"
جرب "أرى أنك لم تسمعني المرة الأولى، ما رأيك أن تعيد ما سأقوله لك بصوت هامس"
عندما يعيد طفلك ما قلته يستوعبه وتتأكد من سماعه لما قلت وعندما يعيده بصوت خافت يشعر ببعض المرح والفكاهة ويستجيب بشكل أفضل.

٨- بدلاً من "أنت تحرجني .. توقف!"
قل له " تعال لنذهب لنتكلم وحدنا في الأمر في مكان آخر" .

٩- بدلاً من " انتهى النقاش"
قل " أنا أحبك، وأريد أن تفهم أنه ليس صحيحا أن تفعل كذا... ، هل هناك ما تريد أن تشرحه لي؟"
بهذا أنت تحافظ على قنوات التواصل بينكم وتترك المجال مفتوحا للتفاهم والتعاون.

١٠- بدلا من "توقف عن قول لا"
جرب " أسمعك تقول لا، وأفهم أنك لا تريد هذا الأمر، دعنا نرى ماذا ماذا يمكننا أن نفعل لنغير الوضع" .
ان تفهمك لرفض طفلك لا يعني موافقتك لكنه يخفف من حدة الموقف ويخرجكم من دائرة نعم -لا.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 12 أبريل، 2017

ما يجب معرفته عن أكل الأطفال لطعامهم!


طفلك لا يأكل شيئا غير المعكرونة؟ أو أي شيء أخضر؟ أو يمضي يوما أو أكثر دون طعام؟ إليك ما يجب معرفته عن أكل الأطفال..

تعاني كثير من الأمهات ما أن يبدأ الطفل عامه الثاني حيث تجد الأم صعوبة في إقناع الطفل أكل بعض الأطعمة أو أكل كمية كافية في كل وجبة.. أو هذا ما تعتقده.. فما تحتاج كل أم لمعرفته أن كل ما عليها هو توفير الطعام الصحي والمغذي فقط ، فالطفل لا يحتاج نهائيا لأي نوع من الأطعمة الجاهزة، السريعة، الحلويات أو السكاكر والأهم من هذا أن على كل أم أن تترك لطفلها المجال لتنمية علاقة جيدة مع الطعام فما يحتاج هو أن يستطيع تحديد الكمية المناسبة لجسمه وإطعام نفسه ومن الخطأ تعويده على غير ذلك.


القاعدة الأساسية لتعويد طفلك عادات غذائية سليمة:

"أنت تختارين أصناف الطعام وهو يختار كم سيأكل منها وكيف."

لماذا؟ 

لأن كلا منّا يولد بقدرة طبيعية وغريزية لتحديد حالات الجوع والشبع فعندما نتدخل نحن لنحدد الكمية اللازمة لإشباعهم نهدم هذه الغريزة من الصغر لتتطور إلى اضطرابات الأكل مع الوقت.

الأطفال الصغار لا يحتاجون الكثير فهم قد يأكلون الكثير في يوم ولا يأكلون شيئا في اليوم التالي لكن تأكدي من شيء واحد أن طفلك لن يترك نفسه يموت جوعا معظم الصراعات تحدث عندما تتحملين مسؤولية تحديد كمية طعامه والتحكم في جسده وهذه معركة خاسرة .

هدفك؟

إشعار طفلك بالسيطرة على جسمه وما يأكله لتفادي صراع القوة بينكما وفي نفس الوقت ضمان حصوله على التغذية المناسبة.

كيف؟

١- إنتظري قدر المستطاع قبل عرض الحلوى على طفلك، فبعض الأطفال لا يبدأ بتناول الحلويات وغيرها قبل عمر المدرسة ، لا تضعيها في بيتك ولا تعرضيها أنت عليه كجزء من نظامه الغذائي.
٢- وفري أنواعا من الغذاء الصحي المتنوع على كل وجبة ولا تفترضي أن طفلك لا يحبها أو لن يأكلها.
٣- دعيه يُطعِم نفسه، خصصي له ملعقة وشوكة صغيرتان وكأسا بغطاء.
٤- لا تجبريه على أكل المزيد أو تملأي صحنه وتجبريه على إنهائه.
٥- لا تكافئيه إن أكل أكثر فالطعام حاجه وليس انجاز ليُكافئ عليه.
٦- لا تلحقيه لإطعامه حول المنزل فالعادات السليمة تُغرس في الصغر، إذا أراد الأكل فليبقى على طاولة الطعام ومتى ما غادرها قد انتهى.
٧- الوجبات الخفيفة، إن أجسام أطفالنا صغيرة، وكذلك مِعَدَهُم.. لذا من الطبيعي أن يحتاجوا وجبات صغيرة متعدده خلال النهار.. يمكنك تقديم وجبات خفيفة صحية بين الوجبات كقطع من الجبن والمكسرات أو اللبن أو زبدة الفستق، بعض الفواكة أو الخضار المقطع وأي شيء آخر صحي وخصوصا قبل وقت النوم .

من الطبيعي أن نقلق من كون أطفالنا انتقائيون في أكلهم لكن هذا الأمر يعودات لجينات وغريزة الانسان للحفاظ على حياته فجينات الانسان مبرمجة لمنعه من تجربة ما لا يعرفه للحفاظ على حياته.. تذكري أن طفلك يغير ذوقه بالأكل باستمرار و أن اتباع هذه العادات وتوفير غذاء صحي ومتنوع يضمن تعويد طفلك على الأطعمة وعدم تطور مشكلة الأكل لمشكلة أكبر.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأحد، 9 أبريل، 2017

تقييمات عملية: 4- الوعي الفونيمي


في هذه السلسلة عن التقييمات العملية لمستوى قراءة الطلاب، سنطرح عدة طرق تفحص النواحي المختلفة من مهارة القراءة. معظم هذه التقييمات، يجب أن تُعطى فرديًّا، في بيئة مريحة خالية من الإزعاج و الإلهاءات. حيث يمكن لبقية طلاب الصف العمل على مهمة ما في أثناء قيامك بأي من هذه التقييمات. كما يفضل وجود معلّم مساند أثناء قيامك بهذا التقييم.

الوعي بالمقاطع الصوتية (الفونيمي)


تقوم هذه الطريقة على قياس؟

مطابقة المقطع الصوتي: هي القدرة على تحديد الكلمات التي تبدأ بنفس مخارج الحروف (الصوت).
عزل المقطع الصوتي: القدرة على تحديد وعزل المقطع الصوتي في كلمة.
مزج المقاطع: القدرة على مزج المقاطع الصوتية للحصول على كلمة.
تحليل الكلمة: القدرة على تجزئة كلمة إلى مقاطعها الصوتية.
التلاعب بالمقاطع: القدرة على تعديل، تغيير، أو تحريك المقاطع الصوتية في كلمة.

أمثلة على أسئلة التقييم :

انتبه، عند ظهور الحرف بين أقواس عليك ذكر صوت الحرف وليس اسمه:

مطابقة المقطع: أيٍّ من الكلمات التالية تبدأ بنفس مخارج الحروف؟
مثال: رجل، سبت، سيارة
الجواب: سبت، سيارة

عزل المقطع: ما هو أول صوت أو مخرج للصوت في كلمة سبت.
الجواب: (س)

عزل المقطع: ما هو أخر صوت في آخر كلمة سبت.
الجواب: (ت)

عزل المقطع: ما هو صوت الحرف الموجود في منتصف كلمة سبت.
الجواب: (ب)

مزج المقاطع: كيف تلفظ الكلمة بعد أتصال هذه الأحرف ببعضها (س) (ب) (ت).
الجواب: سبت

تحليل الكلمة: ماهي الأصوات التي تسمعها في كلمة سبت
الجواب: (س) (ب) (ت)

التلاعب بالمقاطع (أول الكلمة): قل كلمة يقرأ بدون لفظ (ي)
الجواب: قرأ

التلاعب بالمقاطع (أخر الكلمة): قل كلمة درست بدون لفظ (ت)
الجواب: درس

التلاعب بالمقاطع (منتصف الكلمة): قل كلمة طلب بدون لفظ (ل)
الجواب: طب

العمر/الصف المتوقّع لإتقان المهارة:

مطابقة المقطع: في منتصف سنوات الروضة.
عزل المقطع: (أول الكلمة) في منتصف سنوات الروضة.
عزل المقطع: (في آخر الكلمة) في بداية الروضة أو في أخرها.
عزل المقطع: (في منتصف الكلمة) في بداية أو آخر الروضة.
مزج المقاطع: في بداية أو آخر الروضة.
تحليل الكلمة: الصف الأول.
التلاعب بالصوت: (بداية الكلمة) الصف الأول.
التلاعب بالصوت: (آخر الكلمة) الصف الأول.
التلاعب بالصوت أو الاستبدال: في منتصف الصف الأول أو بداية الصف الثاني.

متى يجب عليك تقييم قدرة الطلاب:

يجب القيام بتقييم الوعي الفونيمي ثلاث مرّات خلال مرحلة الحضانة والصف الأول.

إذا أعجبتك المقالة وأحببت أن تعرف المزيد عن أفضل استراتيجيات التقييم والتعليم للغة العربية، يمكنك الانضمام إلى قائمة المعلمين المتميّزين من الرابط أدناه: http://3asafeer.com/signup

كيف تتعامل مع فضول أطفالك؟


يولد جميع الأطفال برغبة للتعلم وفضول كبير لفهم العالم من حولهم ويظهر هذا واضحا في عدد الأسئلة اللامنتهي الذي يطرحه الطفل في اليوم.. في المكان والزمان الخطأ أحيانا.." لماذا شكل هذا الرجل هكذا؟" "هل وصلنا بعد؟ متى سنصل إذًا؟" فقط وكمثال بسيط مما يسبب انزعاج الأهل وتذمرهم من أطفالهم.

كيف تتعامل مع الأمر؟


١-الأسئلة التي تستطيع أن تجيب عليها

عندما يسأل طفلك سؤالا تتاح لك الفرصة لأن تشرح له عن العالم من حوله، لذا اعطه اهتمامك، انخفض لمسواته، أطفئ التلفاز او أخفض صوت الراديو وناقشه فيما أثار فضوله.. يمكنك دوما أن تبدأ ب " اه سؤال ممتاز، لماذا برأيك؟ " لتشجيعه على التفكير أولا ثم تقوده للاجابة.. مثلا "أمي من أين ينزل الثلج؟" فتردين، " سؤال مهم ! ماذا تعتقد أنت ؟ من أين يأتي الثلج؟" لا تتسرعي باجابته بل أرشديه للاجابة مأن تُمسكي قليلا من الثلج بيدك وتريه كيف يتحول إلى ماء ثم تسأليه ماذا يحصل للماء عندما يبرد كثيرا؟ وماذا يحصل عندما يكون الجو باردا جدا لحبات المطر في الغيوم؟" وهكذا.

بعدها أعد صياغة الأسئلة لتأكيد فهمه كأن تسأله "هل كنت تعرف أن الثلج هو مجرد قطات مطر متجمدة في الغيوم؟" واطلب منه صياغة ما توصلتم اليه بكلماته أو  وسع النقاش لموضوع أكبر مثل " لماذا تبدو زخات الثلج مختلفة عن الماء المتجمد؟".
تذكر أن كثيرا من الأشياء التي تبدو بديهية ومسلمة لنا تبدو غامضة من منظور أطفالنا.

٢- الأسئلة التي لا تستطيع الإجابة عليها

ماذا عندما لا تعرف أنت إجابة سؤال طفلك؟ لا ضير أبدا من الرد ب " اه أنا حقا لا أعرف، لماذا لا نجد الإجابة معا" فهذا مصدر راحة لهم لأنهم ينظرون لك كمصدر المعرفة الأول فعندها سيعرف طفلك أنه لا بأس في أن لا نعرف ولكن يجب أن نبحث عن المعرفة دائما. كما أن البحث عن الإجابة معا سيكون فرصة رائعة للتواصل معه وقضاء بعض الوقت الخاص بكما وتعلم شيء جديد..بالنسبة لصغيرك هذا أمر كبير.

مثلا إن فاجئك طفلك في الطريق بسؤال مثل " أبي لماذ اللون الأحمر يعني قف والأخضر يعني انطلق؟" .. يمكنك بأن ترد " اه لم أفكر حقا في هذا الأمر من قبل ، لماذا برأيك؟" وحالما تصل للبيت توجه لحاسوبك وابحث معه عن إجابة سؤاله..

في بعض الأحيان يكون السؤال مجرد سؤال ويفقد طفلك اهتمامه بمعرفة الإجابة بمجرد أن تبدأ بإجابته.. هذا أمر طبيعي فالأطفال بشر مثلنا تماما يشعرون بالملل ويتغير مزاجهم باستمرار.. لا بأس تأكد أنه سيكون هناك الكثير من الأسئلة الأخرى في المستقبل.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأحد، 19 مارس، 2017

كيف تتعامل مع ردود طفلك بهدوء؟


كم مرة أثناء حديثك مع طفلك تفاجأت بردوده إما اللامنتهية أو تلك التي تعتبرها وقحة؟

يجِد كثير من الأطفال وخصوصًا هؤلاء أصحاب الإرادة القوية عددا لا منتهيا من الردود لكل جملة أو طلب نتوجه لهم به مما يجعلنا نفقد صبرنا من كثرة الجدال أو نشعر بعدم احترامهم لنا وننتهي في توبيخهم وعقابهم.

كيف إذن تتعامل مع ردود طفلك بطريقة هادئة وفعالة؟ 


1- تذكر، أي جدال يحتاج لطرفين
طفلك هو الطرف الأول، هل تريد أن تكون الطرف الآخر؟ ستزداد حدة النقاش ومعها إجابات طفلك كلما استثمرت جهدا وعاطفة في ردودك عليه. لذا بمجرد أن يرد طفلك بأول رد أجب ب " همممممم" يكل يرود وبصوت خالً من الاهتمام أو الانزعاج. فأنت لست مهتما بالجدل والردود عديمة الفائدة.

2- كن مستعدًا بإجابة
لأطفالنا القدرة على استفزازنا وإدخالنا في متاهة من النقاش بردودهم المفاجئة لنا أحيانا لذا حضر هذه الإجابات لترد في كل مرة.. مثلا طلبت من طفلك الاستعداد للذهاب معك للسوق ورد ب " لكن لماذا، لماذا أنا؟، أحمد لا يذهب أبدا مع أمه"
ردي بكل هدوء وعدم اهتمام:
" أعرف" ، " ربما " ، " همممممم".

3- أنت تتفهمين ولكن...
هذه الطريقة مجدية ومهمة جدا مع الأطفال والكبار كذلك.. فإظهار تفهمك لوجهة نظر وشعور الطرف الآخر يخفف من المقاومة.. هذا لا يعني أن توافقي على ما يقولون أو يريدون.. أنت فقط تتفهمين " أنا أعرف أنك تود البقاء في البيت للعب وعلينا أيضا أن نشتري الأغراض الآن"، " أنا أعرف أنك تريد، وهذا ما أستطيع تقديمه الآن".

4- حدّد ما تريد
عندما يرد طفلك بأجوبة تبدو وقحة قاوم الرغبة بتأديبه وتعنيفه وقم بتحديد ما تريد منه مثلا " أنا لا يعجبني أن تكلمني بهذه الطريقة.. اخفض صوتك وتكلم بهدوء من فضلك". " أنا لا أفهم عندما تصرخ هكذا.. أخبرني ما تريد بطريقة لطيفة"." بالرغم من أنك غاضب فأنا أريد أن تتكلم معي باحترام". أو " هل تريد دقيقة لتهدأ وتفكر فيما تريد أن تقول بطريقة أفضل؟".

5- غادر المكان
عندما لا تجدي الطرق السابقة ويستمر طفلك في تصعيد الموقف أفضل ما يمكنك فعله هو الخروج من النقاش ومغادرة الغرفة.. فالاستمرار في سماع ردوده سيثير غضبك وهذا ما لا تريد.. فنحن نمثل أطفالنا كيفية التحكم بمشاعرنا وتصرفاتنا.. يمكنك إخباره بنبرة واضحة وهادئة " من حقي أن تتحدث معي باحترام، لن أسمح لأحد بالتحدث معي هكذا. واخرج من الغرفة".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 8 مارس، 2017

طفلي يكذب ، ماذا أفعل؟


كم من مرة تفاجأت بطفلك وقد روى أحداث غير حقيقية عن نفسه، عائلته وحياته؟ وكم مرة أخبرك قصصا صدقتها حتى اكتشفت أنها ما هي إلا من نسج مُخيلته؟

يعتبر البعض هذا الأمر كذبا ويُوبخ طفله عليه.. والبعض الآخر قد يتجاهله لكن من منا يستطيع مدح طفله أو رؤية الجانب المشرق لهذا الأمر؟

لا زال بالتأكيد على كُل أم وأب غرس أهمية الصدق دائما في أطفالهم وتعليمهم أن الكذب غير مقبول في أي مكان وزمان ولكن في ذات الوقت عليهم إدراك أن عدم قول الحقيقة أحيانا هي جزء  من الطفولة وحتى من المراهقة.. عندما يكذب طفلك هذا لا يعني أنه سيكبر ليكون كذابا ، غشاشا أو مخادعا، طفلك فقط يستكشف العالم من حوله، حدوده ونتائج أعماله.  أو يُنمي مخيلته أو يبحث عن اهتمام من حوله.

كيف تتعامل أنت مع الأمر؟

١- ساعد طفلك للتفريق بين الحقيقة والخيال أو التظاهر
علّم طفلك أن يُفرق بين الخقيقة وما يتمناه أو يتخيله بأن يُضيف لكلامه " أنا أتخيل " أو أتمنى". ذكِّره دائما عند اللعب أو الحديث معه.

٢- ادفعه باتجاه قول الحقيقة
عندما تعتقد أن طفلك لا يقول الحقيقة ساعده ليعترف ولا تنصب له فخا.مثلا اذا كسر طفلك شيئا بدلا من أن تسأله " هل أنت من كسرها؟" لأن الجواب الأول سيكون لا، حول السؤال ل "كيف تمكنت من الوصول لها؟".

أو وصف ما تراه وتسمعه منه فبدل أن تقول " لا، فهذا الصحن لم يقع بنفسه على الأرض" رُد عل طفلك ب "ممم ، إن ما تقوله مختلف عما رأيته هل تريد فرصة أخرى للتفكير ".

٣- علم طفلك مهارات التواصل
هذه المهارة ضرورية وخصوصا في مرحلة المراهقة وللأطفال الأكبر عمرا. فطفلك قد لا يخبرك بالحقيقة أو يحورها لعدم معرفته بأفضل طريقة للتواصل معك وحل مشاكله. علمه أنكما يمكنكما دائما الوصول لحل مشترك مناسب لكليكما، ادعوه لقول كل ما حصل معه والاسباب باعتقاده ولا تصدر حكما واحدا حتى ينتهي. ثم أنت بدورك حدد له المقبول وغير المقبول بالنسبة لك.

٤- جد الدافع للكذب
لكل تصرف دافع قد يكون مصدره الوعي أو اللاوعي. يساعدنا كثيرا ان نتفحص السبب وراء عدم قول الحقيقة، هل هو الخوف من العقاب؟ أو أنهم يستكشفون مخيلتهم الواسعة أو لان هذا التصرف الذي يرونه من حولهم، أو لأنهم يعرفون أننا لا نستطيع تحمل سناع الحقيقة و سنشتاط غضبا؟ عندها ستكون أنت أقدر على التحكم في المصدر وبالتالي الكذب عند طفلك.

٥- لا للشعور بالخزي
لا أحد يُريد أن يُدعى بكذّاب أو مُخادع فبينما يعتقد البعض أن اشعار الطفل بالخزي قد يؤنبه ويوقف التصرف إلا أن هذا الأمر يعمل فقط على بناء صورة سيئة لطفلك في نفسه والنتيجة هي أنه لا يستحق حبك واهتمامك وأن هناك شيء خاطئ فيه. درّب نفسك على التزام الهدوء وإيصال رسالة لطفلك وهي " عدم قول الحقيقة مشكلة، ونحن فريق واحد، كيف سنحلها" فهذا ما يُعلم حقا.

مع الحب
لانا أبوحميدان

تطوّر طفلك: مرحلة حديثي الولادة


حديثنا لهذا اليوم عن تطور الطفل في مرحلة ما بعد الولادة والمهارات المتوقع اكتسابها في هذه المرحلة العمرية. وتكمن اهمية متابعة التطور لإرتباطه بنمو الجهاز العصبي وسلامته   وبحقيقة أن هذا التطور يحدث بشكل متكامل وعلى نسق معين عند جميع الأطفال فحتى يستطيع الطفل الجلوس لا بد من ان يتمكن من تثبيت رقبته أولا وبعدها يتمكن من تثبيت ظهره والجلوس ثم الوقوف وبعدها يبدأ بالمشي فإن لم يتمكن من اكتساب القدرة على الجلوس لن يتمكن من الوقوف أوالمشي ومن هنا على الأم متابعة طفلها وتحفيزه لاكتساب المهارة وإذا لاحظت تأخرا في التطور في مجالات متعددة رغم التحفيز فعليها مراجعة الطبيب لمعرفة السبب.

مجالات التطور

يتضمن التطور عدة جوانب أهمها:

1- التطور الإدراكي المعرفي: هي العملية التي تنمو فيها قدرات الدماغ على التعلم والتذكر، ونعني بالإدراك: القدرة على استخدام الحواس (سمع ـ بصر ـ لمس) للفهم والاستيعاب والتعلم. ونعني بالمعرفة: القدرة على تخزين المعلومات وتراكمها واستدعائها عند اللزوم، وأساس هذه القدرات تبدأ من الطفولة المبكرة ويحدث التطور العقلي عن طريق الاكتشاف واللعب، وهذا التطور في الحواس يساعد في البناء المعرفي والتعلم.

وقد ذكرت احدى الدراسات العلمية أن العين تساهم في قدرة الإنسان على التعلم بما نسبته 83% مقارنة مع الحواس الأخرى 11% للسمع ، 3,5% للشم ، 1,5% للمس و 1% للتذوق. وقد ثبت أن مشاكل البصر لها تأثير مباشر على الأداء الدراسي وهو ما يكون مانعاً للأطفال في سن الدراسة من رؤية ما يكتب على اللوح أو قراءة النصوص الكتابية على نحو سليم، فقد بينت دراسة متخصصة أجريت مؤخراً في بريطانيا أن طفلا من كل خمسة في سن الدراسة يعاني من مشاكل في البصر لكنها وللأسف تمر دون ملاحظة الآباء أو المدرسين. وفي الوقت نفسه أشار تقرير لمنظمة الصحة العالمية أنه يمكن تجنّب أو علاج نحو 80% من مجموع حالات ضعف البصر.

2- تطور اللغة والكلام: يوجد ارتباط وثيق بين الإدراك والمعرفة وتطور الكلام واللغة عند الأطفال تزداد قدرة الطفل اللغوية كلما زادت القدرات الإدراكية والمعرفية لذلك الطفل.

3- التطورالاجتماعي والعاطفي

4- التطورالحركي  ( الحركات الكبيرة والحركات الدقيقة)
وكما قلنا سابقا ان هذا التطور يتم بشكل منتظم وفي أوقات محددة تتشابه بشكل عام بين جميع الأطفال مما يسمح بمتابعة تطور أي طفل و مقارنته بقوائم تحدد التطور الطبيعي لأي طفل وذلك يعطي لنا الفرصة لإكتشاف أي تأخر وتحديد أسبابه و عمل التدخل المناسب.


ومن الجدير بالذكر أن لكل طفل قدراته الخاصة ويتفاوت الأطفال في قدراتهم في مراحل التطور والمعايير التي يتم تطويرها لمتابعة التطور تظهر ببساطة ما لدى طفلك من قدرات لتحقيق هذه المهارات- إن لم يتمكن من تحقيقها في الوقت الحالي فسيتمكن من ذلك في وقت قريب. وعلينا أن نأخذ في الاعتبار إذا كان طفلك خديجا (مولود قبل الأوان)  أنه سيحتاج  إلى المزيد من الوقت قليلا  لاكتساب المهارات للمرحلة الخاصة به. وإذا كان لديك أي استفسار حول تطور  طفلك، اسألي طبيبك.

القدرات الحركية للطفل حديث الولادة


1- يكون الطفل مرتخيا عندما نحمله أو نجلسه وتكون أطرافه منثنية  بشدة  و لا يستطيع التحكم في رأسه.

2- عندما نضع الطفل على ظهره يأخذ وضعا  متماثلا مع ثني ذراعيه و ساقيه.

3- عند وضع الطفل على البطن يدير رأسه إلى أحد الجانبين وتكون ركبتاه  مثنيتين تحت بطنه ، وتكون قبضة اليد مغلقة  بقوة طول الوقت.

4- وسيتمكن بالتدريج التحكم برأسه وتثبيت الرقبة ويساعده في ذلك وضعه على بطنه كما يمكن مساعدته بالتمرين بوضعه على ظهره وإمساك يديه ومحاولة رفعه بلطف إلى وضع الجلوس.


التطور الإدراكي عند الولادة

دلت الدراسات الحديثة أن الجنين يمكنه سماع الأصوات . وبعد الولادة يمكنه تمييز الأصوات المألوفة، مثل صوت الأم. و يرتاح عند سماعه، ويحاول أن يركز على من يتحدث إليه عن قرب ولذلك يوصى بالتحدث اليهم والغناء لهم. وتنصح جمعية طب الأطفال الأمريكية الوالدين بالقراءة لأطفالهم منذ الولادة بالرغم من عدم فهمهم لما يتم قراءته، وقد دلت الدراسات أن القراءة للطفل منذ الولادة لها تأثير على مهارات اللغة والكلام والمهارات الرياضية والتحصيل العلمي في المستقبل.

يمكن للطفل التعرف على رائحة أمه وإظهار استجابته للروائح بواسطة تعابير الوجه المختلفة.

التطور اللغوي والإجتماعي

يحدث التطور اللغوي في جميع لغات العالم على وتيرة واحدة . فالطفل يمارس منذ ولادته الصراخ والبكاء الذي يعتبر وسيلة الاتصال الوحيدة غير المتعلمة، ثم ما يلبث الصراخ أن يصبح وسيلة الرضيع للتعبير عن عدم ارتياحه أو انزعاجه فهناك صراخ للجوع وآخر للألم.. وبذلك يستطيع التعبير عن نفسه في الشهر الأول بإستخدام التواصل غير اللفظي بإيصال رسائل مختلفة بواسطة مزيج من حركات اليدين والقدمين وتعابير الوجه المختلفة والبكاء.

التطور البصري   

البصر هو الحاسة التي تمهد الطريق أمام الطفل للوصول إلى البيئة الواسعة والممتدة وبالتالي فإن العالم الإدراكي للطفل الصغير يعتمد إعتماداً كبيراً على حاسة البصر مما يترتب عليه أن آثار فقد البصر أو قصوره يتجاوز كثيراً الأثر المباشر. النمو التام لجهاز الإبصار عند الأطفال قد يستغرق بضع شهور ومعرفة مراحل النمو البصري للأطفال  سيساعد على المتابعة الصحيحة لعملية تطور الإبصار للطفل  واكتشاف المشاكل المتعلقة بالرؤية فى حال وجودها في وقت مبكر ولأهمية الموضوع سنتحدث عن البصر ومشاكله في مرحلة لاحقة.

وكما نعلم يتعلم الاطفال رؤية الأشياء على مدى فترة من الزمن كما يتعلمون على المشي والكلام. فهم لا يولدون بكامل قدراتهم  البصرية التي يحتاجون إليها في الحياة وهم بحاجة إلى تعلم القدرة على تركيز العينين ونقلها بشكل دقيق، واستخدام كلاهما معا  وبما أن اكتمال خاصية الرؤية بعينين لا يتم في الشهر الأول بعد الولادة وقد يتأخر في بعض الحالات حتى الشهر الخامس أو السادس ولذلك فقد يكون طبيعيا أن نرى حولا غير ثابت وغالبا متناوبا حتى الشهر السادس من العمر حيث يختفي بعد ذلك. ويمكن للطفل على عمر الشهر التركيز على الأشياء التي تكون على بعد حوالي 20 سم عن وجهه وتتبع الأجسام المتحركة أمام وجهه لمسافة بضعة سنتيمترات وتمييز الألوان  الصريحة مثل الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر. بينما يستلزم تمييز ألوان كالأزرق والبنفسجى وقتاً اطول وذلك لأن اللون الأزرق طوله الموجى أقصر ومستقبلات اللون فى شبكية العيون البشرية للون الأزرق أقل... ولهذا السبب إذا أردنا المساعدة على تحفيز الرؤية عند الطفل نعمل على تزيين غرفته بأثاث وألعاب ذات ألوان فاتحة وبراقة.

كنّ بأمان
د. خولة حياصات


الخميس، 2 مارس، 2017

ماذا تقول لطفلك عندما يغضب ، يصرخ ، ويثور؟


مهما اختلفت أعمار وطبائع أطفالنا يمُرّ جميعهم بمشاعر الغضب فيثورون ويصرخون ومهما نقل أو نفعل لا نجد تغييرا. اليكم ردود بديلة للتعامل مع نوبات الغضب بطريقة صحيحة.

١- بدلاً من "توقف عن رمي الأغراض!"
جرّب " عندما ترمي ألعابك هكذا أعرف أنك لا تُريد أن تلعب بها، هل هذه هي المُشكلة؟".
تظهر هذه الجملة لطفلك اهتمامك لفهم ما يشعر به كما أنها تُعلمه إعادة صياغة ما يراه ويسمعه من غيره من الناس لفهمهم بطريقة أفضل.

٢- بدلاً من " أنت ولد كبير والكبار لا يفعلون هذا".
قُل " الأولاد والكبار يمرون بمشاعر صعبة، لا بأس.. سيمُر هذا الشعور وستكون بخير".

٣- بدلا من " لا تغضب."
"أنا أغضب أيضا أحياناً، دعنا نُجرب أن نصرخ معاً- أو في مخدة- ونبدد هذا الغضب"
من المهم أن يتعلم الطفل مواجهة شعوره بالغضب بطريقة غير مؤذية لأحد.. الصراخ يبدد طاقة الغضب وعندما تدعوه أنت لذلك وتصرخ معه يتحول الأمر للعبة وتخف حدة نوبات العضب مع الوقت.

٤- بدلا من "إياك أن تضرب" 
جرّب " لا مُشكلة في أن تغضب ولن أتركك تضرب أحدا، كي أُبقي الجميع بأمان."
تُعلم طفلك الفصل بين المشاعر والتصرفات.

٥- بدلا من " لماذا أنت صعب جدا، لا أدري كيف أرضيك!"
جرّب " همم ، هذا موقف صعب لنرى ماذا يمكننا أن نفعل."
فطفلك عندما يشعر طفلك بأنك إلى صفه تزيد فرص تعاونه معك ويقل عناده وغضبه.

٦- بدلاً من " ستجلس هنا لوحدك لعشر دقائق حتى تهدأ"
قُل له " هيا لنجلس معاً في زاوية حتى تهدأ" .
إن عزل طفلك يُرسل له رسالة بأن هناك شيء خاطىء فيه بينما هو يعاني من شعور صعب والمفروض أن تساعده على تخطيه.

٧- بدلا من " إذهب إلى غرفتك الآن".
قُل " سأبقى هنا بجانبك حتى تهدأ وتصبح مستعداً لأن أحضنك، أو لتتكلم معي...الخ".
ولنفس السبب في الأعلى الغضب شعور كبير ومخيف لطفلك ويحتاج لمساعدتك ليتعلم التحكم فيه.

٨- بدلا من " توقف هذا يكفي"
قُل " لا بأس، أنا هنا وأنا احبك ،سأبقى بجانبك وستكون بأمان".
واجلس معه بصمت وهدوء حتى يهدأ.

٩- بدلا من " أنا لا أستطيع التعامل معك الآن"
أعلم طفلك بشعورك وعلمه كيف يتعرف على شعوره ويتعامل معه، قل:  " لقد بدأت أنا أشعر بالضيق، سأجلس هنا لفترة حتى أهدأ".

١٠- بدلا من أن تصرخ "توقف عن الصراخ".
قُل " سأنفخ شمعة عيد الميلاد بقوة هل تريد أن تنفخها معي؟
التنفس العميق مهارة مهمة لتعلمها لتبديد الشعور بالفشل .

١١- بدلا من التنهد وقلب عينيك
جزب أن تنظر في عيني طفلك وتتذكر أفضل صفة لديه وتتبسم في وجهه. فأنت تعامل طفلك كما تراه درّب نفسك على تذكر حسناته في تلك المواقف.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الاثنين، 27 فبراير، 2017

تطوّر طفلك منذ الولادة: ما عليك معرفته لتمنحي طفلك حياة أفضل


أن تصبحي أما يعتبر تغييرا جذريا وممتعًا في حياتك فالأمومة مهمة صعبة بغض النظر عن مستوى تعليمك ومهنتك وستحتاجين إلى بعض الوقت والجهد لتتمكني من القيام بهذا الدور ولتعتادي على هذا الوافد الجديد وقد يصيبك الخوف والقلق عند العناية به وخصوصا إذا كنت أمًا لأول مرة فلا داعي للقلق لأنك ستخوضين التجربة مع طفلك وستتعلمان معًا كيفية التأقلم على هذا الوضع الجديد.

ليس من المستغرب أن تتضارب مشاعرك بقوة في الأسابيع الأولى فقد تعاني من اكتئاب مابعد الولادة وتنهمر دموعك فجأة دون أن تتمكني من السيطرة على مشاعرك وقد تشعرين بالإنهاك والإرهاق فلا تقلقي إنه أمر طبيعي بسبب التغيرات الفسيولوجية والهرمونات وستعودين إلى سابق عهدك وستشعرين بسعادة غامرة عندما يبدأ طفلك بالتجاوب معك. لذلك لا تكلفي نفسك فوق طاقتك وحاولي أخذ قسط من الراحة عندما ينام طفلك واستفيدي من خبرات وتجارب من حولك من قريباتك وصديقاتك.

تحملين طفلك بين ذراعيك وأنت تشعرين بسعادة غامرة وقد تشعرين بخوف من المسؤولية الملقاة على عاتقك وتتساءلين هل سأتمكن من توفير أفضل الظروف لنموه وتطوره؟ ترى ماذا يحتاج طفلي وأنا لاأستطيع التواصل معه لمعرفة إن كنت أقدم له الرعاية التي يحتاجها؟ أرجو أن لا تشعري بالقلق فكل ما يحتاجه طفلك هو حبك وحنانك.

من المهم معرفة ماهي الرعاية الصحية التي يحتاجها طفلك وتختلف الدول في برامجها الصحية لرعاية الطفل في شمولية الخدمات المقدمة ولكن غالبيتها تتفق على المكونات الرئيسية التالية:

  1. الفحص العام للطفل للكشف عن اي عيوب خلقية قد تؤثر على صحة الطفل وتطوره ويقوم به الطبيب في الزيارة الأولى للطفل إلى المركز الصحي.
     
  2. المسح الطبي لحديثي الولادة للكشف عن اي امراض وراثية او غير وراثية قد تؤدي إلى الإعاقة العقلية ويجب إجراؤه مبكرا ويفضل في الأسبوع الأول بأخذ عينة من الدم من كعب المولود.
     
  3. مسح السمع للكشف عن أي ضعف في السمع او فقدان السمع و سنتحدث في الموضوع بتفصيل أكبر في مقال موسع لأهمية الكشف و لأن برامج التدخل المبكر تعطي الفرصة للطفل للتطور و التعلم كغيره من الأطفال و يوصي المختصين إجراء الفحص بعد الولادة المباشرة وحتى 3 شهور وأن يتم تشخيص المشكلة قبل 6 شهور وأن يتم التدخل قبل الشهر التاسع.
     
  4. المطاعيم وتختلف الدول في برامج التطعيم لذلك انصحك بمراجعة مركز الأمومة والطفولة للتعرف على برنامج التطعيم الوطني.
     
  5. متابعة التطور في السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل وبالرغم من اعتباره أحد المكونات الرئيسية من صحة الطفل إلا انه غير منفذ على الوجه المطلوب لتحقيق الفائدة منه ولذلك سنركز عليه لأن الأم هي الأقدر على متابعة التغييرات على طفلها وهي الركن الأساسي في تحفيز الطفل لاكتساب المهارات للمرحلة العمرية المعينة


وقد عشت هذه التجربة مع أطفالي ومع النساء اللواتي يراجعن العيادة مع أطفالهن وبإذن الله سنخوض هذه التجربة الممتعة معا فقد كنت اشعر اهتمام وسعادة الأمهات عندما كنت اشرح لهم متابعة تطور اطفالهن وكيفية تجهيز بيئة غنية بالمثيرات لرفع قدرات ومهارات الطفل والذي يجب أن نبدأ به من الأيام الأولى من عمره لتحفيزه ورفع نسبة الذكاء المكتسب ونتطرق إلى الفحوصات الطبية لكل مرحلة عمرية وسنبدأ السلسلة في الأسبوع القادم بإذن الله. وإلى أن نلتقي اريد أن تستمعي لهذه الرسالة من طفلك.

أمي:

  • أشعر بالدفء و الحنان و الطمأنينة عندما تحملينني بين ذراعيك  قريبا من قلبك فدقات قلبك تشعرني بالهدوء والسكينة و لكن ارجوك ان تسندي رقبتي عند حملي فأنا لازلت لاأتمكن من التحكم بها.
     
  • أحب سماع صوتك والنظر إلى وجهك.
     
  • احب الألوان الصريحة و الألعاب و قد احدق فيها ولكني مازلت لا أستطيع الإمساك بها وأحب أن تغيري وضعي عند النوم لأتمكن من تحريك نظري في جميع زوايا الغرفة.
     
  • الأصوات العالية والأضواء الساطعة تخيفني و تكرار ايقاظي من نومي لعرضي على الضيوف تزعجني و تجعلني قلقًا كثير البكاء لذلك ارجوك ان تدعيني انعم بالنوم و كوني صبورة حتى استطيع التأقلم على الوضع الجديد.
     
  • وأخيرا انا كيان مستقل وأختلف عن غيري فأرجوك لا تحاولي مقارنتي مع الأطفال الآخرين.


كنّ بأمان،
د. خولة حياصات


الخميس، 23 فبراير، 2017

هل تتمنين أن يُخبرك طفلك عن يومه؟


كيف كانت المدرسة اليوم؟ كيف كان يومك؟ هل كان يومك جيدا؟ ماذا فعلت؟ مهما تغيرت صيغة السؤال تشتكي الأمهات من ذات الرد من أطفالهن. فبعد قضاء اليوم في المدرسة او في الخارج لا يستطيع أطفالنا الاجابة بجملة غير " لا أذكر، لا أعرف ولا شيء".

هناك نصائح كثيرة كأن تترك طفلك ليرتاح ولا تسأله مباشرة بعد العودة للبيت وهناك كذلك بدائل عديدة كسؤالهم أسئلة عن أشياء محددة لأن الطفل يجد صعوبة في تذكّر كل ما حصل معه فالأفضل أن تسأله أسئلة ذات إجابات مفتوحة أي لا يُجيب عليها بنعم أو لا مثل " مالذي أضحكك اليوم؟ أو ماذا لعبت في الاستراحة وماذا قال المعلم اليوم؟" لكن قد لا تُجدي هده الطُرق نفعًا لأن تذكّر وإعادة سرد كل ما حصل معه في يومه أمر ممل جدًّا وستنتهي دون معرفة أي مما حصل مع طفلك.

إليك طريقة أخرى لتجربتها اليوم.. اليوم وعندما تجتمع مع طفلك على مائدة الغداء/ العشاء أو قبل النوم في السرير، اسأله " هل تريد أن تسمع ماذا حصل معي في يومي؟" ، حدّثه عن مواقف مُضحكة، مُحزنة، مُحرجة مررت بها، ماذا فعلت ومن قابلت، أين ذهبت ماذا اشتريت. انتظر بعدها قليلا أو اسأل  بدورك سؤالاً لطفلك " هل حصل معك يومًا شيئًا كهذا؟" وغيره من الأسئلة. أو قد تجد طفلك ينتظر دوره بشغف ليخبرك عن يومه دون سؤال.

مهما اختلفت طبيعة أيامك وسواء أكنت أما عاملة أو ربة بيت يحب طفلك أن يكتشف ما تفعليه حين تكونين بعيده عنه فعندما تشاركينه ما يُقلقك وما يُضحكك وما يُشعرك بالملل والأخطاء التي قمت بها... الخ فأنت تُذكرين طفلك بكل هذه الأشياء وتُمثلين له طريقة مشاركتك بها وتذكري أنها عدة أسابيع فقط قبل أن يُصبح الأمر عادة يومية لديه.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 16 فبراير، 2017

كيف توقف طفلك من مقاطعتك باستمرار؟


من المواقف المألوفة جدا في كل البيت، أن تتكلم أنت مع شخص آخر أو على الهاتف. يتذكر طفلك كل الأمور التي يريد إخبارك بها في تلك اللحظة ويُقاطع حديثك كل ٥ دقائق " ماما ، ماما.. أريد أن أقول لك شيئا.. ماما......"

عدا عن كون المُقاطعة تصرفًا غير لبق، فهي مُزعجة جدًا ولا تستطيع معها التركيز في مُحادثة واحدة. فانت لا تستطيع أن تسمع من يحدثك ولا طفلك في آن واحد.

إذن كيف تُعلّم طفلك احترام غيره والبالغين والمقاطعة بطريقة صحيحة ؟ اليكم طريقة بسيطة وفعالة.

عندما تتحدث مع شخص ويحتاج طفلك لمقاطعتك عليه ببساطة أن يضع يده على ذراعك أو كتفك دون كلام ويصبر. في دورك تقوم أنت بوضع يدك على يده لإعلامه بأنك تُدرك أنه يُريد إخبارك شيئًا ما وتنتظر حتى تُنهي ما كنت تقوله أو يُنهي الشخص الآخر جُملته أو موضوعه.

عندها تقول لطفلك "شكرًا لأنك انتظرت بصبر يا حبيبي، قل لي كيف يُمكنني أن أُساعدك؟ ". بهذا أنت قد أعطيت طفلك الاهتمام الذي يحتاجه دون في اللحظة التي قررتها أنت.

قاعدة المُقاطعة هذه رائعة كذلك عندما تتحدث على الهاتف. قد لا يستطع طفلك الانتظار لمدة طويلة لكن على الأقل يستطع الانتظار حتى تنهي الموضوع الذي تناقشه وتستطيع سماعه.

هذه الطريقة جديرة بتعليم أطفالنا أولًا الصبر، وثانيًا احترام غيرهم ومن يكبرهم سنًّا وكذلك دورهم في الكلام.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 8 فبراير، 2017

كيف تُدرّب طفلك على التعامل مع غضبه وانفعاله؟


يقع كيس رقائق البطاطا على الأرض فترى طفلك ينفجر بكاءًا وغضبا أو ترفضين الذهاب إلى الحديقة فيدخل طفلك في حالة من البكاء والصراخ قد تمتد لساعة من الوقت؟

العديد من الأطفال الصغار يجدون صعوبة في تحمّل مشاعر الضيق والانزعاج والغضب. فهي مشاعر قوية لا يمتلك الأطفال الأدوات والمعرفة الكافية بعد للتحكم بها فنرى ردات فعل قوية وعنيفة. الخبر الجيد أننا يمكننا تعليم أطفالنا مهارات لجعلهم أكثر قدرة على التحمل عندنا لا تسير الأمور على هواهم. إليكم كيف:


١- علِّمه ربط المشاعر في جسمه

لا يستطيع الأطفال ربط مشاعرهم في أجسامهم كما نستطيع نحن. فعندما تتعرض لضغط وتوتر قد تلاحظ ألمًا وتشنجا في رقبتك فتعرف أنك محتاج للشيء من الاسترخاء أنا طفلك فلن يدرك أن تسارع دقات قلبه هو مؤشر على غضبه. يمكنك تعليمه الالتفاترإلى إشارات جسمه عن طريق رسم شكل جسم إنسان أو طباعته من الانترنت وتطلب من طفلك التفكير في جميع مناطق جسمه التي يشعر باختلاف بها عندما يغضب ويُلونها باللون الأحمر. أخبريه أن ينتبه لتلك المناطق من جسمه  في المرة القادمة عندما يشعر بالضيق والغضب وأن شعوره بالتغيير فيها يعني أنه محتاج للمساعدة للتحكم في غضبه.

٢- فهم المسبب

لكل طفلا مسببات مختلفة للتوتر والغضب ولكن معظم الحالات تدور حول واحدة من الآتي:


  • لحظات التغيير، كمغادرة الحديقة أو بيت الأصدقاء.
  • المواجهات السلبية بينه وبين أصدقائه. في أبسط حالاتها عندما يرفض صديقه مشاركته في لعبته مثلا.
  • التحديات الأكاديمية. حتى في عمر صغير جدا فعدم استطاعة الطفل في عمر الروضة الامساك بالمقص واستخدامه بشكل صحيح مثلا هو مسبب كاف لنوبة غضب.
  • الشعور بعدم تفهم الكبار له ولرغباته وحاجاته.
  • عدم السيطرة على حياته وقراراته.
  • الجوع.
  • مواقف مُفاجئة وغير متوقعة كوقوع الآيسكريم على الأرض.


ساعد طفلك على إدراك مسببات غضبه بالحديث عنها. فبعد أن يهدأ ناقش معه ما حصل قبل أن يغضب وكيف أدى ذلك لدخوله في نوبة الغضب. دون هذه المسببات في قائمة وناقشها مع طفلك في كل مرة .

٣- قائمة مسببات الغضب

يحتاج أطفالنا مثلنا تماما للتنفيس عما بداخلهم ولأنهم غير قادرون على وضعه في كلمات فهم يفعلون ذلك عن طريق نوبات الغضب. لتساعده اجلس مع طفلك وقم بسؤاله عن الأشياء التي يعتقد أنها تُزعجه وتُغضِبُه ودونها على قائمة. لا تصدر أحكاما على أي من الأشياء التي يذكرها وعندما ينتهي أُطلب منه تمزيق القائمة إلى قطع صغيرة ورميها في الهواء .فعدا أنك تظهر اهتماما بما يشعره طفلك فأنت تساعده على التنفيس عما يُغضبه.

٤- أظهر تفهمًا وتعاطفًا

لا تجعل مشاعر طفلك مشاعرك أنت أيضًا. فالغضب شعور طبيعي يحتاج الطفل لأن يمر به ويتعامل معه وغضبك وانفعالك أنت أيضا لا يساعد أبدًا. لذا مهما كان سبب غضب طفلك رُد بشيء مثل " اه لا بد أن هذا أغصبك حقا، أنا هنا لأساعدك". أو ردّد فقط " أنا أعرف ، أنا أفهمك".

٥- علم طفلك التنفس العميق

من المعروف أن أخذ أنفاس عميقة بهدوء يساعد في الاسترخاء وتبديد التوتر كما أنها تساعد الأطفال على تهدئة جميع حواسهم وتعديل مزاجهم.اجعل هذه عادة لتمارسها مع طفلك. أفضل وقت لفعل ذلك هو عندما تكونا هادئين تماما. علمه الطريقة الصحيحة، اطلب منه الجلوس في مكان هادئ والاسترخاء ثم أخذ نفس ، حتى تعد ل ٤ واطلب منه حبس نفسه حتى تعد ل ٣ ثم اخراج الهواء بينما أنت تعد ل ٤. كرروا عددا من المرات.


٦- علم طفلك طريقة إشارة المرور

للتحكم في نفسه في كل مرة ينفعل فيها. جميع الأطفال يعرفون معنى ألوان الضوء في إشارة المرور. درّب طفلك على تخيل إشارة المرور فعندما يغضب يتذكر اللون الأحمر فيوقف نفسه لأخذ نفس وتهدئة عقله وجسمه. ثم عندما يستطيع تخيل اللون الأصفر يستعد لفعل شيء فيفكر في ٣ حلول ممكنة كأن يفكر مثلا في (طلب المساعدة أو استخدام كلماته لطلب ما يريد أو المحاولة من جديد) ثم عندما يتخيل اللون الأخضر ينطلق ليختار أحد الحلول ليتصرف. مع الممارسة والتذكير ستصبح هذه طريقته في التعامل مع غضبه وسيختفي الصراخ والانهيار تدريجيا.

مع الحب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 1 فبراير، 2017

خمسة طرق لحل نزاعات الأخوة


كيف سيتعلم طفلك حسن معاملة إخوته والآخرين من حوله؟ صحيح أننا نحتاج لأن نكون قدوة لهم وأن نشرح ونعيد ونذكر لكن هناك ما يمكننا فعله لنساعدهم على تعلم الذكاء العاطفي والاجتماعي بِدءًا من إخوتهم في البيت.

١- ركّز على المشاعر
عندما يناقش الأهل مع أطفالهم يوميًا مشاعر وحاجات أفراد العائلة يصبح الأخوة حسّاسين لمشاعر غيرهم وأكثر اهتمامًا. مثلًا عندما تشرح الأم لطفلها الأكبر ما يمكن أن يكون شعور أخيه الرضيع عندما يبكي فهي تلفت نظره إلى الانتباه لحاجة أخيه وتقلل من شعور الغيرة اتجاهه.

٢- إسأل دائما أسئلة عن المشاعر، الحاجات والرغبات وكذلك الخيارات.

  • كيف شعرت عندما...؟
  • ماذا كنت تريد عندما...؟
  • كيف تصرفت عندما....؟
  • كيف حللت الأمر مع أخيك؟
  • هل حصلت على ما تريد؟ هل حصل أخوك على ما يريد؟ 
  • ما كان شعور أخيك باعتقادك؟
  • لو تكرر الموقف عل ستتصرف بذات الطريقة أم هل ستجرب شيئًا جديدًا؟
  • ماذا ستجرب أن تفعل وكيف ستتغير النتيجة؟

استمع لطفلك دون أحكام وأعد عليه إجاباته لتتأكد من أنك قد فهمته جيدًا، فلو أجاب طفلك بشيء عن أخيه مثل" سأبرحه ضربًا في المرة القادمة"، أجب ببرود أعصاب،" اه ماذا تتوقع أن يحصل عندها؟" ولا تحاول الحكم على كلامه بقول أشياء مثل"يا إلهي ،هذا فظيع ،كيف تقول شيئًا كهذا؟ أو تعطي المحاضرات. فقط استمع واسأل أسئلة تساعد أطفالك على إدراك نتائج ما يفكرون به.

٣- اشرح وكُن قدرة وكرّر ذلك
لا يعرف أطفالنا ماذا يقولون أو كيف يتصرفون عند حصول نزاع بينهم فنحن نحتاج لأن نعلّمهم الكلمات والطرق الأفضل للتعامل. عندما يتشاجر أطفالك على لعبة أعطهم كلمات محددة لاستخدامها، "أحمد، قل لأختك: لو سمحتِ مها أريد أن ألعب في هذه اللعبة ، هل تستطيعين إخباري عندما تنتهين" و "مها قولي لأحمد: حسنًا سأنتهي وأعطيك إياها". ستحتاجين للتكرار ذلك وتعليمهم ما يقولون لفترة من الزمن حتى تصبح تلك لغتهم الأم في التعامل.

٤- عوّد نفسك وعائلتك على إيجاد حلول ترضي الطرفين
لا تجعل بيتك دكتاتوريًّا تصدر فيه القرار ويُنفذ دون رضا الجميع، عندما يتنازع الإخوة أو تختلف مع أحد أطفالك على أمر ما إطرح عليهم سؤالا " لنفكّر في حل عادل للجميع"، "أنت تريد أن تذهب إلى الحديقة وأخوك يود الذهاب إلى المطعم ، ماذا يمكننا أن نفعل؟" قد لا يرضي الحل جميع الأطراف تمامًا لكن ستقل المقاومة والعناد فقط لشعور الأولاد أن رغباتهم مسموعة ومقبولة.

٥- استخدم صيغة "أنا" 
بوصف ما ترى أنت، ما تشعر أنت وما تريد أنت. بدلًا من انتقاد طفلك ومهاجمته. مثلًا عندما يرد طفلك على أخيه " أنت غبي أيضًا!" علّمه أن يستخدم صيغة أنا، " أنا لا يعجبني أن تناديني بأسماء كهذه". و كذلك شجع طفلك الأول أن يصف ما يريد دون مهاجمة أخيه " أنا أشعر بالغضب لأنك أوقعت لي مابنيته من الليغو، أريد أن تعيده كما كان لو سمحت".

لا تنسى أن أهم ما في الأمر أن يراك أطفالك تتصرف بذات الطريقة معهم ومع من حولهم كل يوم. فعندما يسمعونك تفرض حدودك باحترام " لو سمحت أنا لا زلت أستعمل هذه، يمكنك أن تحصل عليها بعد أن أنتهي." و تفكر في شعور غيرك " اه بقي موزة واحدة، هل نتقاسمها ؟" لن يكون صعبًا عليهم التعامل  بذات الطريقة داخل البيت وخارجه.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 26 يناير، 2017

١٢ قاعدة أساسية للحفاظ على سلامة عائلتك


يقضي أطفالنا سنواتهم الأولى برفقتنا أو تحت رعاية شخص موثوق فنحن نعمل على ضمان سلامتهم وحمايتهم في جميع الأوقات . لكن هذه المرحلة لن تستمر للأبد..سيبدأون بالانفصال عنا والتواجد في أماكن وحدهم واستخدام طرق مواصلات مختلفة بأنفسهم. اليكم ١٢ قاعدة أساسية لتعليمهم البقاء في سلامة وأمان بعيدا عنا:

١- أعط لطفلك الأولوية

بالاستجابة لحاجاته مباشرة عندما يعبر عنها.. عندما يشعر بالجوع، الألم، الضيق وغيرها.. فبذلك أنت تعلمه أن يثق بأن هناك من يسمعه ويأخذه على محمل الجد ولا يخشى طلب المساعدة في أي وقت احتاج كما لن يرضى ويتقبل الأذية من أي شخص آخر. خصص له من وقتك كل يوم حتى لو عشرة دقائق فقط فعلاقته القوية بم هي مصدره الأول للأمان.

٢- علم طفلك قطع الشارع

نحن نقطع الشارع مع أطفالنا بصورة مستمرة لكننا لا نعطي تعليمات واضحة بهذا الشأن فأحيانا يعتقد الأطفال أن بإمكانهم العبور من ناحية لأخرى دون أي مشكلة فنجدهم يندفعون في الشارع دون حذر.

في كل مرة تقطع فيها الشارع مع طفلك الفت نظره بصوت عال " لنقطع الشارع بأمان. ما لون إشارة المشاة؟ أخضر؟ ننظر لليسار ثم ننظر لليمين ثم لليسار مرة أخرى . هل هناك أي سيارات؟ لا ، الآن يمكننا العبور.

نبه طفلك الأكبر عمرا وكن قدوة كذلك له بعدم استخدام الهاتف والتحديق فيه أثناء قطع الشوارع.

٣- سلّح طفلك بما يحتاج ليحمي نفسه من التنمر.

يختار المتنمرون عادة أطفالا يبدو عليهم الضعف لمضايقتهم.يمكنك تسليح طفلك بثقة عالية بالنفس وعلاقة قوية معك ومع من حوله. يبدأ التنمر عادة بتجربة حركة لئيمة لفحص ردة الفعل فاذا أظهر الطفل خوفا أو انزعاجا سيبقى هدفا للمتنمرين . تدرب معه في البيت على جمل يقولها في حال تعرض لأي موقف من متنمرين مثل " سمعت ما قلت وقررت أن أتجاهلك" وأن لا يُصَّعد الموقف ويخرج منه ويخبر شخص بالغ .

٤- عندما ترسل طفلك إلى بيوت الأصدقاء

لا ترسله لبيت لا تعرف ما فيه، طبيعة الأهل وطريقة تربيتهم. تحدث مع طفلك عما يدور في بيتهم، هل هناك مراقبة دائمة من الأهل؟ كيف يقضي الوقت هناك؟ هل يسمح الأهل لأطفالهم بالخروج للخارج وحدهم؟ هل شعر بأن والد صديقه أو أي من إخوانه يتصرف معه بطريقك غريبة أو يطلب منه فعل أشياء لا تشعره بالارتياح؟ علم طفلك إيجاد أي حجة لمغادرة بيتهم عندما يشعر بأن الوضع غير مريح.

٥- لا تعلمي طفلك خطر الغرباء بل علّميه أن يثق بشعوره ويحمي نفسه من أي شخص قريب أو غريب.

علمي طفلك أن معظم الناس من حولنا ليسوا خطرين لكن هناك بعض الناس السيئين الذين قد يؤذوه. ذكريه كل يوم أنه من الأهم أن ينقذ نفسه ويكون بأمان على أن يكون لطيفا ولبقا. ليس عليه أن يطيع الجميع وليس عيبا أو غلطا أن يرفض طلب لا يرتاح له لأي شخص كان حتى لو كان كبيرا و ليس عيبا أن يتركه ويهرب. ثقي بما يشعر وعلميه أن يثق باحساسه اتجاه الناس من حوله. علمي طفلك عن عن التصرفات المشبوهة حيث أنه ليس من المفروض أين يعرض البالغون الحلوى على الأطفال دون علم الأهل وموافقتهم. وليس من الطبيعي أن يقترب منه شخص بالغ لسؤاله عن الطريق أو طلب المساعدة حيث الشخص السوي سيستعين بشخص بالغ آخر أقدر على مساعدته وليس من طفل. إذا أراد طفلك المساعدة فليذهب ويجد شخص بالغ آخر ويغادر هو المكان أو يقاوم ويصرخ "النجدة، هذا ليس أبي/ أمي".

علمي طفلك إن ضاع أو احتاج المساعدة في مكان خارج البيت أن يجد أم مع أطفالها لمساعدته.

٦- إحمي طفلك من التحرش الجنسي

يتعرض الأطفال من كلا الجنسين بنسبة لا تتوقعها للتحرش بأشكال مختلفة.

في معظم الحالات يكون المتحرش شخصا مألوفا للطفل ومن محيطه .علم طفلك في البيت من عمر صغير جدا أن:

  • جسمه ملكه وحده وكذلك كل شخص آخر. لا يستطيع أحد أن يمسكه، يُقبله أو يضمه من دون إذنه. لا تجبره أنت على تقبيل أفراد العائلة عند ملاقاتهم و ذكره دائما أنه لا يستطيع مسك أجسام غيره دون إذنهم. احترم أنت أيضا جسمه ، توقف فورا عندما يطلب ذلك اذا منت تداعبه تضمه أو تقبله.
  • علم أطفالك أنه لا أسرار في عائلتكم. فعادة ما يطلب المسيؤون من الطفل عدم إخبار الأهل "لا تخبر ماما بأنني أعطيتك الحلوى فهذا سرنا الصغير". كذلك الأولاد الأكبر عمرا قد يطلبون كتم السر من الأطفال الأصغر. لذا أعط الآمان لطفلك وأكد عليك أن يخبرك بكل الأسرار لأنه لا أسرار في عائلتكم.
  • علم طفلك عن أجزاء جسمه الخاصه، و أنه له وحده.. المناطق الحساسة، الصدر والشفاه له وحده وأي شخص يطلب منه رؤيتها أو يقوم بلمسها هو شخص مخادع لا يحترم أجسام الناس وعليه إخبارك مباشرة.
  • إحمي طفلك بمراقبته دائما وعدم تركه مع أشخاص لا تثقين بهم تماما فالتحرش يصدر من أشخاص يثق بهم طفلك ومستعدا لاطاعتهم.. أقارب من العائلة، مدرب كرة القدم.. أشخاص في المدرسة...الخ


٧- على كل طفل اتقان السباحة

في أصغر عمر ممكن، لا يمكن ترك الأطفال دون عمر السنتين قرب أي مسطح مائي مهما كان ارتفاع الماء فيه فقد يقع ولا يستطيع القيام بسرعة كافية من الماء. نبهي على طفلك الأكبر عمرا أن لا يقفز أو يغوص أبدا في أماكن لا يعرف عمق الماء فيها وجربها بنفسه من قبل.

٨- الخوذه أساسية عند ركوب الدراجات وألواح التزلج.

ألزمي طفلك و كوني حازمة ففي كل مرة يركب طفلك دراجته أو لوح تزلجه عليه ارتداء الخوذة فهي تقلل من احتمالية إصابة الدماغ بنسبة ٩٠%.

٩- السيارات خطر


  • لا تتساهلي أبدا في موضوع حزام الأمان ، فالسيارة لن تتحرك إلا بعد ربط الجميع للحزام. ثبتي طفلك بالكرسي الخاص بالسيارة بالطريقة الصحيحة في كل الأوقات.
  • انتبهي عند النزول من السيارة للأطفال ،علميهم الامساك بباب السيارة وعدم التحرك حتى تتحركي أنت.
  • نبهي أولادك المراهقين عدم الركوب مع أصدقاء غير مسؤوليين ومتهورين والانتباه عندما يستخدم السائق هاتفه أثناء القيادة.. فحوادث السيارات قاتلة أحيانا.


١٠- عندما يبدأ طفلك باستخدام المواصلات


  • إبدأي بالتدريج بمرافقته ثم إذهبي معه لكن ابقي قريبة فقط ودعيه يجرّب بنفسه بعدها دعيه يذهب مع صديق ثم لوحده.
  • أعطيه هاتفا واطلبي منه أن يتصل بك قبل أن يركب وبعد أن ينزل.


١١- ربي طفلا قادرا الحكم على الأمور.

ناقشي أطفالك دوما بمنطق وفي أسباب الأشياء. اسمحي لهم بمعارضتك والاختلاف بالرأي معك واطلبي منهم اقناعك بما يعتقدون حتى يكبرون وهم قادرون على التفكير بالصح والخطأ وعدم الانجراف وراء الأصدقاء دون مُساءلة.

١٢- اجعلي الحديث مع أطفالك عادة واستمعي أكثر من أن تتكلمي.

يمكنك إخبار أطفالك أن باستطاعتهم التكلم معك في أي موضوع و أنك دوما جاهزة للاستماع. أثبتس ذلك بتقبل كل ما يشاركوك فيه دون انفعالات او انتقاد. خصصي وقتا للاستماع لهم لا تنشغلي خلاله بأعمال المنزل، الهاتف أو التلفاز.

شجعيهم على مشاركتك أفكارهم والتفكير بالحياة بسؤالهم دائما أسئلة مثل:

  • ما أكثر شيء يقلقك؟
  • إن تسببتَ في مشكلة كبيرة كيف تعتقد أني سأتصرف؟
  • كيف يكون الانسان جريئا وما هي أنواع الشجاعة؟ 


مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 18 يناير، 2017

أربعة أخطاء تربوية تزيد من عناد الأطفال


جميعنا نعرف أن التربية الناجحة تتطلب توازنا بين الحريات والحدود التي نفرضها على أطفالنا. فالكثير من السيطرة والسلطة تجعل من الطفل إما مهزوزا أو متمرّدًا والعكس صحيح حيث ترك الأطفال دون فرض الحدود وعيش نتائج خياراتهم يجعل منهم أطفالًا مدلّلين يعانون في السيطرة على نفسهم وتصرفاتهم. في محاولتنا لإيجاد هذا التوازن نلجأ للعديد من الطرق التي تزيد الفجوة بيننا وبين أطفالنا وتجلب المزيد من التصرفات الخاطئة . ما هي هذه الطرق؟

١- الكثير من الكلام

الاستمرار والاستمرار في النصح وانتقاد الخطأ يبرمج أطفالنا على عدم الاستماع أكثر. تشير الأبحاث إلى أن عقل الانسان يستوعب عددًا محدودًا من المعلومات القصيرة في الذاكرة المؤقتة في وقت محدد وهو ما يعادل تقريبًا جملتان أو ٣٠ ثانية من الكلام. لذا اختصر الكلام والوعظ قدر المستطاع أوحي لطفلك بالتصرف الصحيح فقط في جملة وأعطه وقتًا لاستيعابها.

٢- التنبيهات المتكررة 

عندما يعجز الأطفال عن التركيز على مهمة وإنهاء ما قمنا بطلبه نكرر الطلب والتذكير والانتقاد أيضًا. هذا بدوره يدرب الطفل على المماطلة أكثر فهو سيعتمد على تنبيهاتنا القادمة لتذكيره بما عليه فعله. من أكثر المواقف التي نتعرض لها هي ساعة الخروج في الصباح. فمثلا أنت توقظ طفلك وتطلب منه أن يرتدي ملابسه ويجهز حقيبته. بعد عشر دقائق تعود وتقول " لم تغسل وجهك بعد سنصل متأخرين  ألا تستطيع يومًا أن تكون جاهزًا على الوقت". تمر عشرة دقائق أخرى فتذهب له ولم ينتهي بعد" لماذا لم تضع الكتب في الحقيبة ألم اقل لك أن تكون جاهزًا قبل ربع ساعة من الآن". المشكلة في هذه الطريقة أنك تتحمل مسؤولية أعمال طفلك عنه وتوصل له رسالة أنك غير واثق بقدرته على الاعتماد على نفسه والاستعداد وحده مما يجعله يعتمد عليك اكثر ويقلل من ثقته بقدراته على الانجاز كما أن هذه اللغة في التواصل سلبية وغير فعالة.

ماذا تفعل؟ 
بالاعتماد على عمر طفلك يمكنك مثلا للأطفال الأكبر عمرًا إيقاظه وقول شيء مثل " سنغادر البيت للمدرسة في ٣٠ دقيقة إن لم تكن مستعدًّا عليك أن تجد طريقة لتفسر لمعلّمك تأخيرك".

للأطفال الأصغر عمرا (٦ سنوات) : يحتاج طفلك المتابعة مثلًا جهّز ملابسه واصحبه إلى الحمام ليغتسل ثم دعه ليرتدي الملابس. بعد ٥ دقائق عد وقل له شيء مثل "حسنًا أرى أنك ارتديت البنطال والقميص ماذا بعد ذلك؟" وأرشده الخطوة التالية. أعطه تنبيهًا مثل "سنغادر بعد عشر دقائق ماذا بقي لك؟".

٣- إشعار الطفل بالذنب والخزي من تصرفاته

الأطفال بطبيعتهم لا يستطيعون فهم حاجاتنا والأسباب وراء طلبنا لأشياء معينة منهم. حياتهم تتركز على الاستمتاع بالوقت دون الكثير من الاعتبار لحاجات الآخرين من حولهم. سيتعلّمون التعاطف والتعاون معك من خلال تعاطفك وتعاونك ورؤيتك للأمور بمنظورهم. لذا أحيانًا ومع كثرة متطلبات الحياة والتربية نرى تصرفات أطفالنا على أنها أنانية واستفزاز لنا ونتصرف على هذا الأساس.

مثال: " طلبت منك أن ترتّب ألعابك مئة مرة وها أنت لا تزال تثير الفوضى ، ألا ترى أنني أقف على قدمي أعمل طوال النهار لماذا لا تشعر معي ولا تستطيع تقدير تعبي!، لم أرَ أحدا بهذه الأنانية من قبل".

بالرغم من وجود المبرر لشعور الأم إلا أن هذا الأسلوب يخلو من الاحترام وينشر السلبية في الجو وهذا لا يساعد كثيرًا في تعديل التصرف. مما أن إشعار الطفل بأن فيه مشكلة (أناني) يجعله يقتنع بهذه الصفة عن نفسه ويجعله مبررًا لتصرفات الأنانية.

ماذا تقول؟
صف ما ترى، صف شعورك وحدّد نتيجة للتصرف.

"أرى الألعاب لا تزال في مكان في الأرض وهذا يشعرني بالضيق فأنا أحتاج لبيت منظم حتى تنتظم حياتنا. جميع الألعاب الباقية في الأرض سيتم جمعها ولن تتمكن من اللعب فيها. يمكنك استعادتها غدًا إن وضبت الفوضى خلفك".

٤- عدم الاستماع 

يتعلم الأطفال الاستماع لنا باهتمام عن طريق استماعنا لهم باهتمام. قد يكون ذلك صعبًا علينا أحيانًا مع كثرة كلامهم ومقاطعتهم وكثرة مشاغلنا. عندها يمكننا إعلامهم بذلك بقولنا مثلًا " أريد أن أعطيك كامل اهتمامي لكنني أحاول إنهاء طعام العشاء، سأنتهي في ربع ساعة". تذكّر أنه من الصعب الطلب من الأطفال الانتظار لأوقات طويلة.

مثال: عندما يعود من المدرسة ليخبرك عن مباراة كرة القدم. " اه لقد فزتم اليوم هذا رائع هيا اذهب والعب مع أختك" وأنت تحدّق في شاشة أو تتابع التلفاز.طفلك ذكي كفاية ليعلم أنك لا تهتم حقًّا.

ماذا تفعل؟
إن لم تكن منشغلًا في شيء أخر، تأكد من أن تنزل لمستوى طفلك وتنظر إليه ولا تنشغل في شيء آخر حتى يتنهي حديثكما. يمكنك ان ترد بشيء مثل " اه لقد سدّدت هدفًا في المبارة لا بد أنك فخور في نفسك. أريدك أن تخبرني كل شيء عنها". استمع له باهتمام لمدة ٥-١٠ دقائق أو أكثر إن سنح وقتك لكن تأكد أن تعلّم طفلك درسًا أن للتواصل الفعال بينكما والاستماع الأولوية على أعمال البيت، الأصدقاء، الهاتف والتلفاز.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 11 يناير، 2017

خمس طرق لتزيد من اهتمام طفلك بمدرسته


هل تعاني من قلة اهتمام طفلك بالمدرسة؟ تريد أن تعطيه الدافع وتلهمه؟ إليك ما يجب أن تعرفه ..

يشتكي كثير من الأهل بأنهم لا يستطيعون دفع أطفالهم لفعل أي شيء..الأعمال المدرسية وغيرها ليست على قائمتهم. يجلس الطفل أحيانا لأداء فروضه فيحمل القلم ثم يسرح في خياله لدقائق وسرعان ما يشتت انتباهه شيء آخر في الغرفة.. تمضي الساعة الأولى والثانية دون إنجاز يُذكر. و أحيانا أخرى يجيب بأي اجابات دون بذل أي جهد بالتفكير فقط ليتخلص مما عليه من فروض.


هل هناك ما يمكنك فعله لتغيّر حقا في طريقة طفلك؟ 

يأتي التحفيز في نوعين ، تحفيز داخلي وتحفيز خارجي. التحفيز الخارجي يعتمد على دوافع وحوافز خارجية تدفع أطفالنا للعمل كالمكافآت والحرمان.. يبدأ عادة هذا النوع من التحفيز ب " اذا فعلت كذا ستحصل على كذا وإن لم تنجز كذا سأحرمك من كذا.."

في المقابل فإن التحفيز الداخلي يعتمد على تشجيع المواهب والقدرات الداخلية للطفل وإظهار التقدير له حتى يفخر بإنجازه وبنفسه.

قد يبدو التحفيز الخارجي الطريق الأسرع والأفضل فعادة ما تكون النتائج لحظية.. المشكلة أن هذا النوع من التحفيز أنه لا ينمي الدافع الداخلي لدى الأطفال على المدى الطويل والرغبة في الانجاز والنجاح.. فالدافع يزول بزوال المكافآت. كيف تشجع طفلك وتولد عنده الدافع والرغبة للعمل داخليا؟ جرب هذه الطرق:


١- يوم العمل الحر: قد يظهر طفلك اهتماما وموهبة في مجالات و مواضيع مختلفة عن تلك المطروحة في واجباته المدرسية..استغل هذا الأمر وحدد يوما كاملا لطفلك ليعمل فيه على حل مشكلة ما أو العمل على مشروع معين من تفكيره على أن يأتي بنتيجة في النهاية. اتفق معه مسبقا وحضر معه الأدوات وما يحتاج لإتمام العمل. في اليوم التالي ناقشه في عمله ونتيجته أو حتى اطلب منه مشاركته مع صفه في المدرسة.

٢- التقارير المدرسية ليست من المدرسة فقط: دع طفلك يعمل على إعداد تقرير لنفسه لتجد ما يعنيه النجاح من وجهة نظره.

في بداية الفصل الدراسي اطلب من طفلك 

تحديد أهداف أسبوعية و شهرية حتى نهاية ذلك الفصل. تابع معه تحقيق تلك الأهداف واجعله يرى أن قصّر وكيف سيتابع ليصل أهدافه. يمكن تحديد مكافآة غير مادية في نهاية كل هدف كأن تصطحبه معك لمكان مميز أو القيام بتجربة جديدة سويا.

٣- لا تربط الواجبات بالحوافز المادية: كأن تعطيه مصروفا فقط إذا أنهى فروضه أو تعرض عليه مكافأة مالية ليقوم بأعماله. فأنت ترسل له رسالة خاطئة وهي في غياب المال أنت لا تتوقع منه إنجاز أي مما عليه أنجازه.

٤- امدحه بالطريقة الصحيحة، فقد يكون هذا هو الفرق: امدح جهده والطريقة التي قام فيها بإنجاز الفرص كالتخطيط له مثلا وليس ذكاء طفلك مثلا من الخطأ أن تقول"اه كيف انت ذكي جدا لقد حللت كل مسائل الرياضيات" بل قل " لقد لاحظت أنك حاولت وحدك حل المسائل حتى انتهيت منها جميعها".

اجعل مديحك محددا قدر المستطاع بوصف شيء واحد لمدحه وتحرى الخصوصية عند المدح حتى لا تفرض على طفلك توقعات أمام الغير فيخشى من الفشل ويوقف المحاولة. تذكر أن المدح هو تغذية راجعة منك لطفلك وليس احتفالا بما قام به.

٥- تحدث مع طفلك باستمرار لتساعده على رؤية الصورة الكبيرة: قد لا يدرك طفلك أو أنت أهمية ما يقوم به من أعمال فقد تبدو فروضا مدرسية ليس لها أي قيمة سوا الدرجات وهذا بحد ذاته يُفقد الطفل الدافع والاهتمام  ، لذا وسع أفقه بالتحدث معه دائما عن ارتباط ما يتعلمه ويقوم به بالحياة الواقعية من حوله. قد يساعد في هذا إيجاد إجابات لهذه الأسئلة طوال الوقت "لماذا أتعلم هذا؟" و " كيف يرتبط ذلك بالعالم الذي أعيش فيه الآن؟".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الاثنين، 2 يناير، 2017

4 طرق لتجعل حياتك وحياة طفلك أسهل


قد يبدو التفاهم مع الأطفال في المرحلة العمرية بين ١-٣ سنوات مستحيلا أحيانا حتى أن البعض يسمي هذه المرحلة ب terrible twos..فهم يختبرون حدودهم ، ينهارون ويبدأون في الصراخ والبكاء لأي سبب..و لا يبدو أي شيء مُرضيا لهم ولا يمكن حملهم على فعل شيء. قد تساعد هذه التغييرات البسيطة في طريقة تعاملك مع طفلك في تخفيف التوتر وإيجاد الثقة المتبادلة بينكما في هذه الفترة الحرجة:

١- تحدث مع طفلك بنبرة صوت طبيعيةً:

يحتاج الأطفال لأن يتعلموا لغة الكبار ولذا علينا التحدث معهم كما نتحدث مع أي شخص آخر باستخدام جمل كاملة وأسماء الأشياء الصحيحة بلفظها الصحيح، بهذا نحن نظهر احترامنا لعقولهم. تخيل لو انك زرت بلدا وكنت تحاول تكلم لغة أهلها، كيف سيكون شعورك إن أعاد الناس كلماتك الخاطئة بنفس طريقتك؟ سنشعر بانه استهزاء بك والحال كذلك تماما مع أطفالنا.

من المهم أيضا مراعاة إعطاء الوقت لطفلك لاستيعاب ما تقوله من كلام.. لذا كلمه ببطئ، اجعل جُملك قصيرة و توقف بين الجملة و الأخرى لبعض الوقت.

٢- حوِّل "لا" ل "نعم": 

يُمكنك دائما رفض طلب طفلك دون أن تقول لا بل وعلى العكس تركه سعيدا وراضيا.. عندما يطلب طفلك الحلوى مثلا بدل من تُجيب ب لا ويرد طفلك بنوبة غضب ، قل له " نعم، بعد الغداء".

وكذلك عندما تطلب من طفلك أمرا لا تستخدم صيغة المنع مثل "لا تركض بعيدا عني في السوق"، بل اطلب منه بوضوح ما تريده أن يفعل مثل " أريدك أن تُمسك بيدي أو تجلس في العربة"، هذا يساعد في إشعار طفلك بالتقبل و العدل فانت بذلك لا ترفض و تمنع كل شيء خلال النهار.. هذا بحد ذاته كفيل في تهدئته وجعله أكثر ليناً وتعاونا. وفر كلمة لا للحالات الطارئة فهي ستكون ذات قيمة أكبر.

٣- أعطي الخيارات الممكنة بدلا من تكرار ذات الطلب مرات ومرات: 

فعندما تطلب من طفلك أن يرتب ألعابه من المتوقع أن لا يستجيب من المرة الأولى أو حتى الثانية.. يمكنك دائما دفع طفلك بالاتجاه الصحيح بإعطاءه خيارين للقيام بالشيء مثلا " هل  ستضع الألعاب في السلة أو على الرف؟".. و كذلك إن رفض التحرك معك عند الخروج " هل ستركض أو تقفز إلى الباب؟" .

يمكنك استخدام الخيارات في معظم المواقف فهي تحول نظرة طفلك السلبية أنه مجبر على فعل الشيء إلى نظرة إيجابية أنه حُرٌ في اختيار ما سيفعله مثلاً "أرى أنك لا زلت تلعب في الليغو، هل تريد الاستحمام الآن أو بعد خمسة دقائق؟". تأكد من أن تعطي خيارين مقبولين فقط فترك الخيارات كلها مفتوحة سيريك طفلك ولن تحصل على جواب.

٤- قبل أي شيء أظهر تفهمك: 

إظهار التفهم لمشاعر ورغبات الأطفال في هذا العمر الصغير له أثر فعال في تهدئتهم.. ليس بالضرورة أن توافق على ما يريد لكن مجرد أن يرى طفلك أنم تفهم ما يشعر به ويريده يعطيه ما هو بحاجة ماسة له ألا وهو التقبل. فعادة ما يتصرف الأطفال بطرق مستفزة فقط لإثبات أن ما يشعرون به ويريدونه حقيقي.. يُمكنك فعل ذلك بأن تبدأ حديثك معه بجملة مثل" آه أنا أرى كم تُحب اللعب في الحديقة و تتمنى أن لا نُغادرها أبدا" أو " يبدو أن تجد صعوبة في لبس حذائك وهذا يُشعرك في الضيق" ..

إحذر هنا من إفتراض المشاعر الخاطئة "اه أنت خائف من الكلب" بينما هو ليس خائفا..في هذه الحالة صِف ما تراه أمامك فقط،" تبدو منزعجا هل تُريد أن أحملك؟".

إحذر أيضا من تصغير شعوره مثل "لا داعي لأن تخاف إنه مجرد كلب أليف". إن إظهار التفهم أولاً يخفف من حدة إظهار المشاعر ويساعدهم في تقبل الأمور.. فعندما تقول شيئا مثل "أنت تريد مغادرة بيت الجدة الآن والزيارة لم تنتهي بعد" أنت تُرسل لطفلك رسالة أن ما يريده واضح و أنت لا ترفضه بحد ذاته لكن هناك أمر آخر لِيؤخذ بالاعتبار.

قد نجد إظهار تفهمنا لرغبة و مشاعر أطفالنا صعبا جدا في المواقف الحرجة مثل نوبات الغضب.. لكن في الحقيقة في هذه الحالات يدخل الأطفال في حالة (المواجهة أو الهرب) ويصعب عليهم فهم أو تتفيذ أي مما نقول.. ما قد يلفتهم حقا هو سماعهم لشخص يدرك ما يمرون به وسببه ولا يهم في النهاية حقا إن حصلوا عليه أم لا. قد لا يتوقف البكاء و النحيب فورا لكن على الأقل سيكبر مع طفلك الشعور بأنك بجانبه و إلى صفه ولست نِدا له.

مع الحب
لانا أبوحميدان