الخميس، 19 يونيو 2014

هل تعتقد بان أولادك مشاغبين؟؟


 مع بداية السنة الثانية و الثالثة من عمر أطفالنا تبدأ الحاجة  للكثير من المراقبة والتوجيه و الإرشاد، و نحن نواجه صعوبة خلال هذه الفترة تحديدا لأن الأطفال في هذا العمر لديهم قدر كبير من الفضول و حب الاستكشاف، و قدراتهم الجسدية و طاقتهم تسبق وعيهم بالأخطار من حولهم و تسبق قدرتهم على استخدام اللغة بمراحل .. 

إليك بعض النصائح التي قد تغير نظرتك لطفلك و طريقة تعاملك مع تصرفاته غير المرغوبة في هذه الفترة:

- من الأفضل أن نعوّد أنفسنا أن نرى الأشياء من منظور صغارنا، الأمر ليس سهلا و يحتاج إلى ان تذكّر نفسك به كلما حاولت إيقاف ابنك من عمل شيء ما، فبالنسبة لك أنت تستخدم نبرة حادة لإيقافه أو نظرة حازمة أو تذهب اليه و توقفه من متابعة ما يفعله، لكن ما يراه الطفل هو "كلما حاولت تكرار هذا التصرف تتغير ملامح أمي و نبرتها و تسرع لالتقاطي...يا له من أمر مسلٍ سوف أعيد الكرّة لأرى أن كنت سأحصل على النتيجة ذاتها"،  فهو يتعلم أن "لكل فعل نتيجة"،  و لهذا فالابتسامه التي نراها على وجهه وهو يستعد لتكرار تصرفه ليست عناداً أو عدم اكتراث بنا بل هي بالنسبة له لعبة، تعلمه الكثير من حوله..

- لا تخلط بين العناد و الاستقلالية!  فبعض أطفالنا مستقل بطبيعته، و غالبا ما يظهر قوة إرادته في المواقف التي يشعر بانه ضعيف فيها، فبدل ان نفرض عليه ماذا يلبس و ما سيأكل و بماذا يريد ان يلعب الأفضل ان نوفر له خيارين ليختار من بينهما فيشعر انه صاحب القرار.

- لا تستخدم كلمة "لا" أو نبرة صوت عالية إلا للضرورة كالمواقف الخطرة ، تشير الدراسات ان الطفل ما بين العامين و الثلاثة يسمع كلمة "لا" أكثر من ٤٠٠ مرة في اليوم ! فكثرة استعمالها ستفقدها قيمتها بمرور الوقت و عندها لن يفرّق الطفل بين " لا تقترب الفرن ساخن"  -و هذا خطر- عن أي موقف عادي مثل "لا لن أعطيك حلوى". حاول استعمال كلمات بديله كلما أمكن  مثل "ساخن "أو "قف" أو "خطر" لشد انتباه طفلك .

- وفر لطفلك بدائل أمنه و مقبولة بالنسبة لك ، فإذا حاول طفلك التسلق على الكراسي أو الطاولات اعرضي عليه ان يتسلق كومة من المخدات.. وإذا رأيت صغيرك يعبث بيديه بطعامه اقضي معه بعض الوقت للعب بالرمل مثلا فهو يوفر تجربة حسية رائعة  ليدية الصغيرتين أو املأي له وعاء بحبات العدس أو الشوفان أو حتى أشكال مختلفة من المعكرونة ليتحسسها و يلعب بها..

 أطفالنا مبرمجون طبيعيا للعب و الاستكشاف، و كلاهما له دور مهم جداً في تطورهم و أفضل طريقة لتمر هذه المرحلة بسلام هي توفير مساحة آمنة للطفل ليستكشف و البدء بتعليمه ما هو مرفوض بوضع الحدود لتصرفاته و التعاطف معه في نفس الوقت و استخدام اللعب و اللغة للمساعدة في ذلك.

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك: