الأحد، 13 يوليو، 2014

كلمات بسيطة تجنبك الصراع مع أطفالك



لو كان هناك كاميرا مخفيه في بيتك، فكم مرة ستلتقط نفسك تقول كلمات مثل لا و أوامر مثل لا تفعل هذا و لا تفعل ذاك لأطفالك؟ هل كنت تعلم ان مثل هذه الكلمات تخلق مشاكل عديدة لأطفالك و تصعب من تعاملك معهم و خصوصا في سنواتهم الأولى؟ إليك بعضاً من مساوئها..

مساوء المبالغه في تكرار كلمة لا

 1 - ازدواجية الأوامر
ان أمراً مثل لا تضرب قد يكون مربكاً لطفل ذو العامان أو الثلاثة ، فهو يتطلب منه ان يعالج الأمر في مخه بطريقة مزدوجة.. فعليه ان يفهم ما الذي لا تريد منه ان يفعله و ماذا تريد منه ان يفعل بدلاً منه و هذا ليس سهلاً على الأطفال الأصغر سناً.

2 - تعزز التصرفات السلبية 
فبدلاً من ان يسمع الطفل ما يجب ان يفعل، سيسمع باستمرار تكرارً لتصرفه السلبي مثل "تضرب" في المثال السابق.. فأيهما برأيك سيعلق في مخه؟ 

3 - تحبط الطفل بدلا من تشجيعه
لانها تذكر الطفل بتصرفاته غير المرغوبة باستمرار.

طرق للتغلّب على عادة الإكثار من قول لا 

أنا لا أقول ان علينا عدم استخدامها نهائياً في توجيهنا لأطفالنا، و لكننا من غير وعي نبالغ باستخدامها فتفتح أبواب للصراع مع أولادنا و لتذمرهم..يمكنك استخدام الاستراتيجيات التالية لتخفف من مقاومة أطفالك لك:

1 -عوّد نفسك على استبدال أوامر النهي(السلبيه) بأوامرالطلب(الإيجابيه).
في أي موقف تحتاج لان تذكر طفلك بعدم فعل شيء ما، ذكره بما يجب ان يفعل، مثلاً قل " العب بالكرة في الحديقة من فضلك" بدلاً من " لا تلعب بالكرة في المنزل" أو "  حاول ان تجعل شفتيك يتلامسان عندما تمضغ طعامك" بدلاً من " لا تفتح فمك و انت تأكل " و كذلك " هذه الأوراق لك لترسم عليها" بدلاً من لا ترسم على الجدران". 

2 - استغل كل الفرص لتقول لهم "نعم".
أعد صياغة ردودك لأطفالك بحيث تقلل من النهي و المنع بقدر الإمكان، لأن الرد الأوتوماتيكي لرفض طلباتهم هو دخولهم في حالة دفاعية عن ما يريدون. فمثلاً بدلاً من ان ترد على طلب طفلك الذهاب للحديقة اليوم ب " لا ليس لدينا الوقت الكافي للذهاب اليوم " قل شيئا ك " بالتأكيد، أود ان نذهب سوياً ، متى تفضل ان تذهب غداً صباحاً أم بعد غد مساءً"  . و بدل " لا ، لا تستطيع أن تشاهد التلفاز قبل أن تنظف غرفتك" رد عليه ب " نعم،  تستطيع أن تشاهد التلفاز بعد ان تنهي تنظيف غرفتك" .

3 - كن انت الأعلى و الأسمى و الأرقى.
تذكر انك الأكبر عمراً و الأقدر عقليا و جسديا و ذكّر نفسك دائماً ان مقاومة صغارك و اعتراضهم هي جزء طبيعي و ضروري لنموهم و تطورهم و ووسيلتهم لفهم حدودهم. رد عليهم بإيجابية لتعلمهم استخدام نفس الأسلوب معك و التقليل من قول لا لك.

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك: