الاثنين، 7 يوليو 2014

ماذا تفعل عندما لا تعرف ما يجب ان تفعل!

 
طفلي لا يسمع كلمة مما أقول له، انه يتجاهلني، أحاول أن أحرمه مما يحب، أرسله لغرفته ليفكر ، أجرب كل شيء و لا يتغير شيء ، لا ينفذ شيئا مما أطلب ، أشعر بغضب شديد و بعد أن أطلب نفس الطلب مئة مرة لابد أن ألقنه درساً.. 
 
من منّا لا يمر بهذا الموقف مرارً و تكرارً؟ عندما نجد أنفسنا حائرين و لا نعرف ماذا نقول أو ماذا نفعل اتجاه تصرفات أطفالنا تتولد لدينا مشاعر الضيق و الغضب و التي تقنعنا بانه لا حل أمامنا إلّا الصراخ أو الضرب ، لكن هذه الأساليب لا تعلم أولادنا ما نريدهم أن يتعلموا و هي ليست أفضل الطرق لتأديبهم .. جرب هذه النصائح لتساعدك في مثل هذه المواقف: 

- ركز جهدك و طاقتك على التحكم بتصرفاتك و ردودك بدلا من تصرفات طفلك. 
عندما تجد نفسك عالقاً في موقف مع طفلك حاول أن تتأنى و تفكر بإيجابية و عقلانية و تبتعد عن العواطف فتحكمك بنفسك وحده يعلم صغيرك أكثر من انفجارك أمامه . كيف؟ 

خذ نفساً عميقا.
جد أمراً مضحكاً لتخرج نفسك من دائرة الغضب.
غير مكانك و افعل شيئا أخر ، خذ لنفسك عدة دقائق.
كن صريحاً مع طفلك و أخبره أنك لا تعرف ماذا تفعل لتحل الأمر، و قد تتفاجئ به يعرض عليك هو حلولاً بنفسه.

- استغل الأوقات الجيدة .
 الأوقات التي نقضيها للتواصل و اللعب مع أطفالنا و الأوقات التي يكون فيها أطفالنا سعداء هي أفضل الأوقات لتعليمهم ما نريد، و أفضل الطرق هي باللعب ، فمن الممكن أن تلعب مع طفلك فتكون انت الابن و تدعه يلعب هو دور الأب أو الأم و تمثّل المواقف التي يتكرر فيها تصرفه غير المرغوب و حلولاً لهذا التصرف، فيرى ماذا فعلت بدلاً من التوجيهات المباشرة له. اذا كان طفلك يغضب كثيرا و يجد صعوبة في التحكم بنفسه مثلا، جِد قصصا عن هذا الموضوع و اقرأوها سوياً. أطلب منه ان يضع هو بعض الحدود و القوانين لتطبيقها عندما يتكرر الموقف الذي تراه خاطئاً.

- استخدم العواقب الطبيعية لأفعال أطفالك.
فإذا ترك صغيرك لعبته على الأرض و رفض الاستجابة لك عندما طلبت منه رفعها، لا تفعل شئ حيال ذلك، اذا كُسِرت أو فُقِدت سيتعلم درساً جيداً، أو اذا رسم على الجدران مثلا فالنتيجة الطبيعية لهذا العمل هو المساعدة في تنظيف الجدار، اذا رفض ذلك فالنتيجة الطبيعية هو عدم مقدرته على الخروج للعب أو فعل نشاطات أخرى لان هناك مهمة لم تنجز بعد. 

- استخدم كلمات تشعر طفلك بقدرته على التحكم بالامر عند فرض الحدود عليه.
عندما لا أعرف ماذا أفعل حيال رفض طفلي لما أطلبه منه، أقول له " لقد طلبت منك ما أعتقد أنه صحيح و لن أكرر ما قلت، أنا أثق بقرارك و أثق بانك ستفعل التصرف الصائب " و أتركه لدقائق ، و لا أذكر متى فشلت هذه الجمله في إقناعه. أو اذا رفض طفلك الذهاب للاستحمام أعطيه خيارين ليشعر بأنه لديه السيطرة على حياته، مثلاً " هل تود الاستحمام الآن أم بعد عشر دقائق؟ " . 

- ضع خططاً مسبقة لطريقة سير الأمور مع أطفالك.
خطط كيف ستتصرف اتجاه بعض الأمور التي تتوقع حصولها و لا تترك مزاجك و شعورك في ذاك الوقت يتحكم بك ، اطلب من أطفالك مساعدتك في تحديد هذه الخطط و وضع قواعد رئيسيه لأتباعها في المواقف الصعبة.

التخطيط المسبق و التحكم بأنفسنا يحررنا من الارتباك و الغضب عندما نعلق في دائرة " لا أعرف ماذا يجب أن أفعل". و تذكر سيكون هناك أوقات عصيبة تمر علينا و أطفالنا،  لكن مسامحتهم و مسامحة أنفسنا، البدء من جديد و التركيز على بناء علاقة إيجابية مبنية على حب و احترام أطفالنا هو ما يهم حقاً.

مع الحب 
لانا أبو حميدان

مواضيع إخترناها لك: