الأحد، 19 مارس، 2017

كيف تتعامل مع ردود طفلك بهدوء؟


كم مرة أثناء حديثك مع طفلك تفاجأت بردوده إما اللامنتهية أو تلك التي تعتبرها وقحة؟

يجِد كثير من الأطفال وخصوصًا هؤلاء أصحاب الإرادة القوية عددا لا منتهيا من الردود لكل جملة أو طلب نتوجه لهم به مما يجعلنا نفقد صبرنا من كثرة الجدال أو نشعر بعدم احترامهم لنا وننتهي في توبيخهم وعقابهم.

كيف إذن تتعامل مع ردود طفلك بطريقة هادئة وفعالة؟ 


1- تذكر، أي جدال يحتاج لطرفين
طفلك هو الطرف الأول، هل تريد أن تكون الطرف الآخر؟ ستزداد حدة النقاش ومعها إجابات طفلك كلما استثمرت جهدا وعاطفة في ردودك عليه. لذا بمجرد أن يرد طفلك بأول رد أجب ب " همممممم" يكل يرود وبصوت خالً من الاهتمام أو الانزعاج. فأنت لست مهتما بالجدل والردود عديمة الفائدة.

2- كن مستعدًا بإجابة
لأطفالنا القدرة على استفزازنا وإدخالنا في متاهة من النقاش بردودهم المفاجئة لنا أحيانا لذا حضر هذه الإجابات لترد في كل مرة.. مثلا طلبت من طفلك الاستعداد للذهاب معك للسوق ورد ب " لكن لماذا، لماذا أنا؟، أحمد لا يذهب أبدا مع أمه"
ردي بكل هدوء وعدم اهتمام:
" أعرف" ، " ربما " ، " همممممم".

3- أنت تتفهمين ولكن...
هذه الطريقة مجدية ومهمة جدا مع الأطفال والكبار كذلك.. فإظهار تفهمك لوجهة نظر وشعور الطرف الآخر يخفف من المقاومة.. هذا لا يعني أن توافقي على ما يقولون أو يريدون.. أنت فقط تتفهمين " أنا أعرف أنك تود البقاء في البيت للعب وعلينا أيضا أن نشتري الأغراض الآن"، " أنا أعرف أنك تريد، وهذا ما أستطيع تقديمه الآن".

4- حدّد ما تريد
عندما يرد طفلك بأجوبة تبدو وقحة قاوم الرغبة بتأديبه وتعنيفه وقم بتحديد ما تريد منه مثلا " أنا لا يعجبني أن تكلمني بهذه الطريقة.. اخفض صوتك وتكلم بهدوء من فضلك". " أنا لا أفهم عندما تصرخ هكذا.. أخبرني ما تريد بطريقة لطيفة"." بالرغم من أنك غاضب فأنا أريد أن تتكلم معي باحترام". أو " هل تريد دقيقة لتهدأ وتفكر فيما تريد أن تقول بطريقة أفضل؟".

5- غادر المكان
عندما لا تجدي الطرق السابقة ويستمر طفلك في تصعيد الموقف أفضل ما يمكنك فعله هو الخروج من النقاش ومغادرة الغرفة.. فالاستمرار في سماع ردوده سيثير غضبك وهذا ما لا تريد.. فنحن نمثل أطفالنا كيفية التحكم بمشاعرنا وتصرفاتنا.. يمكنك إخباره بنبرة واضحة وهادئة " من حقي أن تتحدث معي باحترام، لن أسمح لأحد بالتحدث معي هكذا. واخرج من الغرفة".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 8 مارس، 2017

طفلي يكذب ، ماذا أفعل؟


كم من مرة تفاجأت بطفلك وقد روى أحداث غير حقيقية عن نفسه، عائلته وحياته؟ وكم مرة أخبرك قصصا صدقتها حتى اكتشفت أنها ما هي إلا من نسج مُخيلته؟

يعتبر البعض هذا الأمر كذبا ويُوبخ طفله عليه.. والبعض الآخر قد يتجاهله لكن من منا يستطيع مدح طفله أو رؤية الجانب المشرق لهذا الأمر؟

لا زال بالتأكيد على كُل أم وأب غرس أهمية الصدق دائما في أطفالهم وتعليمهم أن الكذب غير مقبول في أي مكان وزمان ولكن في ذات الوقت عليهم إدراك أن عدم قول الحقيقة أحيانا هي جزء  من الطفولة وحتى من المراهقة.. عندما يكذب طفلك هذا لا يعني أنه سيكبر ليكون كذابا ، غشاشا أو مخادعا، طفلك فقط يستكشف العالم من حوله، حدوده ونتائج أعماله.  أو يُنمي مخيلته أو يبحث عن اهتمام من حوله.

كيف تتعامل أنت مع الأمر؟

١- ساعد طفلك للتفريق بين الحقيقة والخيال أو التظاهر
علّم طفلك أن يُفرق بين الخقيقة وما يتمناه أو يتخيله بأن يُضيف لكلامه " أنا أتخيل " أو أتمنى". ذكِّره دائما عند اللعب أو الحديث معه.

٢- ادفعه باتجاه قول الحقيقة
عندما تعتقد أن طفلك لا يقول الحقيقة ساعده ليعترف ولا تنصب له فخا.مثلا اذا كسر طفلك شيئا بدلا من أن تسأله " هل أنت من كسرها؟" لأن الجواب الأول سيكون لا، حول السؤال ل "كيف تمكنت من الوصول لها؟".

أو وصف ما تراه وتسمعه منه فبدل أن تقول " لا، فهذا الصحن لم يقع بنفسه على الأرض" رُد عل طفلك ب "ممم ، إن ما تقوله مختلف عما رأيته هل تريد فرصة أخرى للتفكير ".

٣- علم طفلك مهارات التواصل
هذه المهارة ضرورية وخصوصا في مرحلة المراهقة وللأطفال الأكبر عمرا. فطفلك قد لا يخبرك بالحقيقة أو يحورها لعدم معرفته بأفضل طريقة للتواصل معك وحل مشاكله. علمه أنكما يمكنكما دائما الوصول لحل مشترك مناسب لكليكما، ادعوه لقول كل ما حصل معه والاسباب باعتقاده ولا تصدر حكما واحدا حتى ينتهي. ثم أنت بدورك حدد له المقبول وغير المقبول بالنسبة لك.

٤- جد الدافع للكذب
لكل تصرف دافع قد يكون مصدره الوعي أو اللاوعي. يساعدنا كثيرا ان نتفحص السبب وراء عدم قول الحقيقة، هل هو الخوف من العقاب؟ أو أنهم يستكشفون مخيلتهم الواسعة أو لان هذا التصرف الذي يرونه من حولهم، أو لأنهم يعرفون أننا لا نستطيع تحمل سناع الحقيقة و سنشتاط غضبا؟ عندها ستكون أنت أقدر على التحكم في المصدر وبالتالي الكذب عند طفلك.

٥- لا للشعور بالخزي
لا أحد يُريد أن يُدعى بكذّاب أو مُخادع فبينما يعتقد البعض أن اشعار الطفل بالخزي قد يؤنبه ويوقف التصرف إلا أن هذا الأمر يعمل فقط على بناء صورة سيئة لطفلك في نفسه والنتيجة هي أنه لا يستحق حبك واهتمامك وأن هناك شيء خاطئ فيه. درّب نفسك على التزام الهدوء وإيصال رسالة لطفلك وهي " عدم قول الحقيقة مشكلة، ونحن فريق واحد، كيف سنحلها" فهذا ما يُعلم حقا.

مع الحب
لانا أبوحميدان

تطوّر طفلك: مرحلة حديثي الولادة


حديثنا لهذا اليوم عن تطور الطفل في مرحلة ما بعد الولادة والمهارات المتوقع اكتسابها في هذه المرحلة العمرية. وتكمن اهمية متابعة التطور لإرتباطه بنمو الجهاز العصبي وسلامته   وبحقيقة أن هذا التطور يحدث بشكل متكامل وعلى نسق معين عند جميع الأطفال فحتى يستطيع الطفل الجلوس لا بد من ان يتمكن من تثبيت رقبته أولا وبعدها يتمكن من تثبيت ظهره والجلوس ثم الوقوف وبعدها يبدأ بالمشي فإن لم يتمكن من اكتساب القدرة على الجلوس لن يتمكن من الوقوف أوالمشي ومن هنا على الأم متابعة طفلها وتحفيزه لاكتساب المهارة وإذا لاحظت تأخرا في التطور في مجالات متعددة رغم التحفيز فعليها مراجعة الطبيب لمعرفة السبب.

مجالات التطور

يتضمن التطور عدة جوانب أهمها:

1- التطور الإدراكي المعرفي: هي العملية التي تنمو فيها قدرات الدماغ على التعلم والتذكر، ونعني بالإدراك: القدرة على استخدام الحواس (سمع ـ بصر ـ لمس) للفهم والاستيعاب والتعلم. ونعني بالمعرفة: القدرة على تخزين المعلومات وتراكمها واستدعائها عند اللزوم، وأساس هذه القدرات تبدأ من الطفولة المبكرة ويحدث التطور العقلي عن طريق الاكتشاف واللعب، وهذا التطور في الحواس يساعد في البناء المعرفي والتعلم.

وقد ذكرت احدى الدراسات العلمية أن العين تساهم في قدرة الإنسان على التعلم بما نسبته 83% مقارنة مع الحواس الأخرى 11% للسمع ، 3,5% للشم ، 1,5% للمس و 1% للتذوق. وقد ثبت أن مشاكل البصر لها تأثير مباشر على الأداء الدراسي وهو ما يكون مانعاً للأطفال في سن الدراسة من رؤية ما يكتب على اللوح أو قراءة النصوص الكتابية على نحو سليم، فقد بينت دراسة متخصصة أجريت مؤخراً في بريطانيا أن طفلا من كل خمسة في سن الدراسة يعاني من مشاكل في البصر لكنها وللأسف تمر دون ملاحظة الآباء أو المدرسين. وفي الوقت نفسه أشار تقرير لمنظمة الصحة العالمية أنه يمكن تجنّب أو علاج نحو 80% من مجموع حالات ضعف البصر.

2- تطور اللغة والكلام: يوجد ارتباط وثيق بين الإدراك والمعرفة وتطور الكلام واللغة عند الأطفال تزداد قدرة الطفل اللغوية كلما زادت القدرات الإدراكية والمعرفية لذلك الطفل.

3- التطورالاجتماعي والعاطفي

4- التطورالحركي  ( الحركات الكبيرة والحركات الدقيقة)
وكما قلنا سابقا ان هذا التطور يتم بشكل منتظم وفي أوقات محددة تتشابه بشكل عام بين جميع الأطفال مما يسمح بمتابعة تطور أي طفل و مقارنته بقوائم تحدد التطور الطبيعي لأي طفل وذلك يعطي لنا الفرصة لإكتشاف أي تأخر وتحديد أسبابه و عمل التدخل المناسب.


ومن الجدير بالذكر أن لكل طفل قدراته الخاصة ويتفاوت الأطفال في قدراتهم في مراحل التطور والمعايير التي يتم تطويرها لمتابعة التطور تظهر ببساطة ما لدى طفلك من قدرات لتحقيق هذه المهارات- إن لم يتمكن من تحقيقها في الوقت الحالي فسيتمكن من ذلك في وقت قريب. وعلينا أن نأخذ في الاعتبار إذا كان طفلك خديجا (مولود قبل الأوان)  أنه سيحتاج  إلى المزيد من الوقت قليلا  لاكتساب المهارات للمرحلة الخاصة به. وإذا كان لديك أي استفسار حول تطور  طفلك، اسألي طبيبك.

القدرات الحركية للطفل حديث الولادة


1- يكون الطفل مرتخيا عندما نحمله أو نجلسه وتكون أطرافه منثنية  بشدة  و لا يستطيع التحكم في رأسه.

2- عندما نضع الطفل على ظهره يأخذ وضعا  متماثلا مع ثني ذراعيه و ساقيه.

3- عند وضع الطفل على البطن يدير رأسه إلى أحد الجانبين وتكون ركبتاه  مثنيتين تحت بطنه ، وتكون قبضة اليد مغلقة  بقوة طول الوقت.

4- وسيتمكن بالتدريج التحكم برأسه وتثبيت الرقبة ويساعده في ذلك وضعه على بطنه كما يمكن مساعدته بالتمرين بوضعه على ظهره وإمساك يديه ومحاولة رفعه بلطف إلى وضع الجلوس.


التطور الإدراكي عند الولادة

دلت الدراسات الحديثة أن الجنين يمكنه سماع الأصوات . وبعد الولادة يمكنه تمييز الأصوات المألوفة، مثل صوت الأم. و يرتاح عند سماعه، ويحاول أن يركز على من يتحدث إليه عن قرب ولذلك يوصى بالتحدث اليهم والغناء لهم. وتنصح جمعية طب الأطفال الأمريكية الوالدين بالقراءة لأطفالهم منذ الولادة بالرغم من عدم فهمهم لما يتم قراءته، وقد دلت الدراسات أن القراءة للطفل منذ الولادة لها تأثير على مهارات اللغة والكلام والمهارات الرياضية والتحصيل العلمي في المستقبل.

يمكن للطفل التعرف على رائحة أمه وإظهار استجابته للروائح بواسطة تعابير الوجه المختلفة.

التطور اللغوي والإجتماعي

يحدث التطور اللغوي في جميع لغات العالم على وتيرة واحدة . فالطفل يمارس منذ ولادته الصراخ والبكاء الذي يعتبر وسيلة الاتصال الوحيدة غير المتعلمة، ثم ما يلبث الصراخ أن يصبح وسيلة الرضيع للتعبير عن عدم ارتياحه أو انزعاجه فهناك صراخ للجوع وآخر للألم.. وبذلك يستطيع التعبير عن نفسه في الشهر الأول بإستخدام التواصل غير اللفظي بإيصال رسائل مختلفة بواسطة مزيج من حركات اليدين والقدمين وتعابير الوجه المختلفة والبكاء.

التطور البصري   

البصر هو الحاسة التي تمهد الطريق أمام الطفل للوصول إلى البيئة الواسعة والممتدة وبالتالي فإن العالم الإدراكي للطفل الصغير يعتمد إعتماداً كبيراً على حاسة البصر مما يترتب عليه أن آثار فقد البصر أو قصوره يتجاوز كثيراً الأثر المباشر. النمو التام لجهاز الإبصار عند الأطفال قد يستغرق بضع شهور ومعرفة مراحل النمو البصري للأطفال  سيساعد على المتابعة الصحيحة لعملية تطور الإبصار للطفل  واكتشاف المشاكل المتعلقة بالرؤية فى حال وجودها في وقت مبكر ولأهمية الموضوع سنتحدث عن البصر ومشاكله في مرحلة لاحقة.

وكما نعلم يتعلم الاطفال رؤية الأشياء على مدى فترة من الزمن كما يتعلمون على المشي والكلام. فهم لا يولدون بكامل قدراتهم  البصرية التي يحتاجون إليها في الحياة وهم بحاجة إلى تعلم القدرة على تركيز العينين ونقلها بشكل دقيق، واستخدام كلاهما معا  وبما أن اكتمال خاصية الرؤية بعينين لا يتم في الشهر الأول بعد الولادة وقد يتأخر في بعض الحالات حتى الشهر الخامس أو السادس ولذلك فقد يكون طبيعيا أن نرى حولا غير ثابت وغالبا متناوبا حتى الشهر السادس من العمر حيث يختفي بعد ذلك. ويمكن للطفل على عمر الشهر التركيز على الأشياء التي تكون على بعد حوالي 20 سم عن وجهه وتتبع الأجسام المتحركة أمام وجهه لمسافة بضعة سنتيمترات وتمييز الألوان  الصريحة مثل الأحمر والبرتقالي والأصفر والأخضر. بينما يستلزم تمييز ألوان كالأزرق والبنفسجى وقتاً اطول وذلك لأن اللون الأزرق طوله الموجى أقصر ومستقبلات اللون فى شبكية العيون البشرية للون الأزرق أقل... ولهذا السبب إذا أردنا المساعدة على تحفيز الرؤية عند الطفل نعمل على تزيين غرفته بأثاث وألعاب ذات ألوان فاتحة وبراقة.

كنّ بأمان
د. خولة حياصات


الخميس، 2 مارس، 2017

ماذا تقول لطفلك عندما يغضب ، يصرخ ، ويثور؟


مهما اختلفت أعمار وطبائع أطفالنا يمُرّ جميعهم بمشاعر الغضب فيثورون ويصرخون ومهما نقل أو نفعل لا نجد تغييرا. اليكم ردود بديلة للتعامل مع نوبات الغضب بطريقة صحيحة.

١- بدلاً من "توقف عن رمي الأغراض!"
جرّب " عندما ترمي ألعابك هكذا أعرف أنك لا تُريد أن تلعب بها، هل هذه هي المُشكلة؟".
تظهر هذه الجملة لطفلك اهتمامك لفهم ما يشعر به كما أنها تُعلمه إعادة صياغة ما يراه ويسمعه من غيره من الناس لفهمهم بطريقة أفضل.

٢- بدلاً من " أنت ولد كبير والكبار لا يفعلون هذا".
قُل " الأولاد والكبار يمرون بمشاعر صعبة، لا بأس.. سيمُر هذا الشعور وستكون بخير".

٣- بدلا من " لا تغضب."
"أنا أغضب أيضا أحياناً، دعنا نُجرب أن نصرخ معاً- أو في مخدة- ونبدد هذا الغضب"
من المهم أن يتعلم الطفل مواجهة شعوره بالغضب بطريقة غير مؤذية لأحد.. الصراخ يبدد طاقة الغضب وعندما تدعوه أنت لذلك وتصرخ معه يتحول الأمر للعبة وتخف حدة نوبات العضب مع الوقت.

٤- بدلا من "إياك أن تضرب" 
جرّب " لا مُشكلة في أن تغضب ولن أتركك تضرب أحدا، كي أُبقي الجميع بأمان."
تُعلم طفلك الفصل بين المشاعر والتصرفات.

٥- بدلا من " لماذا أنت صعب جدا، لا أدري كيف أرضيك!"
جرّب " همم ، هذا موقف صعب لنرى ماذا يمكننا أن نفعل."
فطفلك عندما يشعر طفلك بأنك إلى صفه تزيد فرص تعاونه معك ويقل عناده وغضبه.

٦- بدلاً من " ستجلس هنا لوحدك لعشر دقائق حتى تهدأ"
قُل له " هيا لنجلس معاً في زاوية حتى تهدأ" .
إن عزل طفلك يُرسل له رسالة بأن هناك شيء خاطىء فيه بينما هو يعاني من شعور صعب والمفروض أن تساعده على تخطيه.

٧- بدلا من " إذهب إلى غرفتك الآن".
قُل " سأبقى هنا بجانبك حتى تهدأ وتصبح مستعداً لأن أحضنك، أو لتتكلم معي...الخ".
ولنفس السبب في الأعلى الغضب شعور كبير ومخيف لطفلك ويحتاج لمساعدتك ليتعلم التحكم فيه.

٨- بدلا من " توقف هذا يكفي"
قُل " لا بأس، أنا هنا وأنا احبك ،سأبقى بجانبك وستكون بأمان".
واجلس معه بصمت وهدوء حتى يهدأ.

٩- بدلا من " أنا لا أستطيع التعامل معك الآن"
أعلم طفلك بشعورك وعلمه كيف يتعرف على شعوره ويتعامل معه، قل:  " لقد بدأت أنا أشعر بالضيق، سأجلس هنا لفترة حتى أهدأ".

١٠- بدلا من أن تصرخ "توقف عن الصراخ".
قُل " سأنفخ شمعة عيد الميلاد بقوة هل تريد أن تنفخها معي؟
التنفس العميق مهارة مهمة لتعلمها لتبديد الشعور بالفشل .

١١- بدلا من التنهد وقلب عينيك
جزب أن تنظر في عيني طفلك وتتذكر أفضل صفة لديه وتتبسم في وجهه. فأنت تعامل طفلك كما تراه درّب نفسك على تذكر حسناته في تلك المواقف.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الاثنين، 27 فبراير، 2017

تطوّر طفلك منذ الولادة: ما عليك معرفته لتمنحي طفلك حياة أفضل


أن تصبحي أما يعتبر تغييرا جذريا وممتعًا في حياتك فالأمومة مهمة صعبة بغض النظر عن مستوى تعليمك ومهنتك وستحتاجين إلى بعض الوقت والجهد لتتمكني من القيام بهذا الدور ولتعتادي على هذا الوافد الجديد وقد يصيبك الخوف والقلق عند العناية به وخصوصا إذا كنت أمًا لأول مرة فلا داعي للقلق لأنك ستخوضين التجربة مع طفلك وستتعلمان معًا كيفية التأقلم على هذا الوضع الجديد.

ليس من المستغرب أن تتضارب مشاعرك بقوة في الأسابيع الأولى فقد تعاني من اكتئاب مابعد الولادة وتنهمر دموعك فجأة دون أن تتمكني من السيطرة على مشاعرك وقد تشعرين بالإنهاك والإرهاق فلا تقلقي إنه أمر طبيعي بسبب التغيرات الفسيولوجية والهرمونات وستعودين إلى سابق عهدك وستشعرين بسعادة غامرة عندما يبدأ طفلك بالتجاوب معك. لذلك لا تكلفي نفسك فوق طاقتك وحاولي أخذ قسط من الراحة عندما ينام طفلك واستفيدي من خبرات وتجارب من حولك من قريباتك وصديقاتك.

تحملين طفلك بين ذراعيك وأنت تشعرين بسعادة غامرة وقد تشعرين بخوف من المسؤولية الملقاة على عاتقك وتتساءلين هل سأتمكن من توفير أفضل الظروف لنموه وتطوره؟ ترى ماذا يحتاج طفلي وأنا لاأستطيع التواصل معه لمعرفة إن كنت أقدم له الرعاية التي يحتاجها؟ أرجو أن لا تشعري بالقلق فكل ما يحتاجه طفلك هو حبك وحنانك.

من المهم معرفة ماهي الرعاية الصحية التي يحتاجها طفلك وتختلف الدول في برامجها الصحية لرعاية الطفل في شمولية الخدمات المقدمة ولكن غالبيتها تتفق على المكونات الرئيسية التالية:

  1. الفحص العام للطفل للكشف عن اي عيوب خلقية قد تؤثر على صحة الطفل وتطوره ويقوم به الطبيب في الزيارة الأولى للطفل إلى المركز الصحي.
     
  2. المسح الطبي لحديثي الولادة للكشف عن اي امراض وراثية او غير وراثية قد تؤدي إلى الإعاقة العقلية ويجب إجراؤه مبكرا ويفضل في الأسبوع الأول بأخذ عينة من الدم من كعب المولود.
     
  3. مسح السمع للكشف عن أي ضعف في السمع او فقدان السمع و سنتحدث في الموضوع بتفصيل أكبر في مقال موسع لأهمية الكشف و لأن برامج التدخل المبكر تعطي الفرصة للطفل للتطور و التعلم كغيره من الأطفال و يوصي المختصين إجراء الفحص بعد الولادة المباشرة وحتى 3 شهور وأن يتم تشخيص المشكلة قبل 6 شهور وأن يتم التدخل قبل الشهر التاسع.
     
  4. المطاعيم وتختلف الدول في برامج التطعيم لذلك انصحك بمراجعة مركز الأمومة والطفولة للتعرف على برنامج التطعيم الوطني.
     
  5. متابعة التطور في السنوات الخمس الأولى من حياة الطفل وبالرغم من اعتباره أحد المكونات الرئيسية من صحة الطفل إلا انه غير منفذ على الوجه المطلوب لتحقيق الفائدة منه ولذلك سنركز عليه لأن الأم هي الأقدر على متابعة التغييرات على طفلها وهي الركن الأساسي في تحفيز الطفل لاكتساب المهارات للمرحلة العمرية المعينة


وقد عشت هذه التجربة مع أطفالي ومع النساء اللواتي يراجعن العيادة مع أطفالهن وبإذن الله سنخوض هذه التجربة الممتعة معا فقد كنت اشعر اهتمام وسعادة الأمهات عندما كنت اشرح لهم متابعة تطور اطفالهن وكيفية تجهيز بيئة غنية بالمثيرات لرفع قدرات ومهارات الطفل والذي يجب أن نبدأ به من الأيام الأولى من عمره لتحفيزه ورفع نسبة الذكاء المكتسب ونتطرق إلى الفحوصات الطبية لكل مرحلة عمرية وسنبدأ السلسلة في الأسبوع القادم بإذن الله. وإلى أن نلتقي اريد أن تستمعي لهذه الرسالة من طفلك.

أمي:

  • أشعر بالدفء و الحنان و الطمأنينة عندما تحملينني بين ذراعيك  قريبا من قلبك فدقات قلبك تشعرني بالهدوء والسكينة و لكن ارجوك ان تسندي رقبتي عند حملي فأنا لازلت لاأتمكن من التحكم بها.
     
  • أحب سماع صوتك والنظر إلى وجهك.
     
  • احب الألوان الصريحة و الألعاب و قد احدق فيها ولكني مازلت لا أستطيع الإمساك بها وأحب أن تغيري وضعي عند النوم لأتمكن من تحريك نظري في جميع زوايا الغرفة.
     
  • الأصوات العالية والأضواء الساطعة تخيفني و تكرار ايقاظي من نومي لعرضي على الضيوف تزعجني و تجعلني قلقًا كثير البكاء لذلك ارجوك ان تدعيني انعم بالنوم و كوني صبورة حتى استطيع التأقلم على الوضع الجديد.
     
  • وأخيرا انا كيان مستقل وأختلف عن غيري فأرجوك لا تحاولي مقارنتي مع الأطفال الآخرين.


كنّ بأمان،
د. خولة حياصات


الخميس، 23 فبراير، 2017

هل تتمنين أن يُخبرك طفلك عن يومه؟


كيف كانت المدرسة اليوم؟ كيف كان يومك؟ هل كان يومك جيدا؟ ماذا فعلت؟ مهما تغيرت صيغة السؤال تشتكي الأمهات من ذات الرد من أطفالهن. فبعد قضاء اليوم في المدرسة او في الخارج لا يستطيع أطفالنا الاجابة بجملة غير " لا أذكر، لا أعرف ولا شيء".

هناك نصائح كثيرة كأن تترك طفلك ليرتاح ولا تسأله مباشرة بعد العودة للبيت وهناك كذلك بدائل عديدة كسؤالهم أسئلة عن أشياء محددة لأن الطفل يجد صعوبة في تذكّر كل ما حصل معه فالأفضل أن تسأله أسئلة ذات إجابات مفتوحة أي لا يُجيب عليها بنعم أو لا مثل " مالذي أضحكك اليوم؟ أو ماذا لعبت في الاستراحة وماذا قال المعلم اليوم؟" لكن قد لا تُجدي هده الطُرق نفعًا لأن تذكّر وإعادة سرد كل ما حصل معه في يومه أمر ممل جدًّا وستنتهي دون معرفة أي مما حصل مع طفلك.

إليك طريقة أخرى لتجربتها اليوم.. اليوم وعندما تجتمع مع طفلك على مائدة الغداء/ العشاء أو قبل النوم في السرير، اسأله " هل تريد أن تسمع ماذا حصل معي في يومي؟" ، حدّثه عن مواقف مُضحكة، مُحزنة، مُحرجة مررت بها، ماذا فعلت ومن قابلت، أين ذهبت ماذا اشتريت. انتظر بعدها قليلا أو اسأل  بدورك سؤالاً لطفلك " هل حصل معك يومًا شيئًا كهذا؟" وغيره من الأسئلة. أو قد تجد طفلك ينتظر دوره بشغف ليخبرك عن يومه دون سؤال.

مهما اختلفت طبيعة أيامك وسواء أكنت أما عاملة أو ربة بيت يحب طفلك أن يكتشف ما تفعليه حين تكونين بعيده عنه فعندما تشاركينه ما يُقلقك وما يُضحكك وما يُشعرك بالملل والأخطاء التي قمت بها... الخ فأنت تُذكرين طفلك بكل هذه الأشياء وتُمثلين له طريقة مشاركتك بها وتذكري أنها عدة أسابيع فقط قبل أن يُصبح الأمر عادة يومية لديه.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 16 فبراير، 2017

كيف توقف طفلك من مقاطعتك باستمرار؟


من المواقف المألوفة جدا في كل البيت، أن تتكلم أنت مع شخص آخر أو على الهاتف. يتذكر طفلك كل الأمور التي يريد إخبارك بها في تلك اللحظة ويُقاطع حديثك كل ٥ دقائق " ماما ، ماما.. أريد أن أقول لك شيئا.. ماما......"

عدا عن كون المُقاطعة تصرفًا غير لبق، فهي مُزعجة جدًا ولا تستطيع معها التركيز في مُحادثة واحدة. فانت لا تستطيع أن تسمع من يحدثك ولا طفلك في آن واحد.

إذن كيف تُعلّم طفلك احترام غيره والبالغين والمقاطعة بطريقة صحيحة ؟ اليكم طريقة بسيطة وفعالة.

عندما تتحدث مع شخص ويحتاج طفلك لمقاطعتك عليه ببساطة أن يضع يده على ذراعك أو كتفك دون كلام ويصبر. في دورك تقوم أنت بوضع يدك على يده لإعلامه بأنك تُدرك أنه يُريد إخبارك شيئًا ما وتنتظر حتى تُنهي ما كنت تقوله أو يُنهي الشخص الآخر جُملته أو موضوعه.

عندها تقول لطفلك "شكرًا لأنك انتظرت بصبر يا حبيبي، قل لي كيف يُمكنني أن أُساعدك؟ ". بهذا أنت قد أعطيت طفلك الاهتمام الذي يحتاجه دون في اللحظة التي قررتها أنت.

قاعدة المُقاطعة هذه رائعة كذلك عندما تتحدث على الهاتف. قد لا يستطع طفلك الانتظار لمدة طويلة لكن على الأقل يستطع الانتظار حتى تنهي الموضوع الذي تناقشه وتستطيع سماعه.

هذه الطريقة جديرة بتعليم أطفالنا أولًا الصبر، وثانيًا احترام غيرهم ومن يكبرهم سنًّا وكذلك دورهم في الكلام.

مع الحب
لانا أبوحميدان