الاثنين، 20 نوفمبر 2017

٣ خطوات للقضاء على الغيرة بين الأخوان


في معظم البيوت يشتكي الأهل من عنف وسوء تصرّف أحد الأطفال مع أخيه الأصغر وعادة ما يعزون ذلك للغيرة..بما أن سوء التصرف عند الأطفال مرتبط بشعورهم بمشاعر سيئة أو نقص لحاجة معينة فالحل الحقيقي يكمن هنا في التركيز على التعامل مع المشاعر المكبوتة داخل الطفل واشباع حاجاته الناقصة.

قد يبدو أن اِختفاء الغيرة وما يترتب عليها بين الأخوة  أمر مستحيل مهما حاولنا وفعلنا لكنه ليس كذلك فهذه الطرق الثلاثة ستضعك على الطريق الصحيح للبدء.

١- اعمل على تقوية علاقتك بطفلك 
فهي لها الأولوية على التأديب والتعليم..عندما يصل طفلك لقناعة بأنك لا يمكن أن تحب أحدا في هذا الكون أكثر منه.. لن يكون لديه دافع لمحاربة إخوانه.. ماذا تفعل:


  • اقضي وقتا معه وحده يوميا كجزء من يومك حتى لو لعشر دقائق فقط.
  • ذكر طفلك بأهميته طوال اليوم بابتسامة في وجهه، ضمة مفاجئة أو مديح غير متوقع.
  • عود نفسك على رؤية كل ما يمر به طفلك بعينيه ومن وجهة نظره لتبدي تفهمك وهذا لا يعني موافقته على ما لا تسمح به.


٢- الضحك علاج فعال 
الضحك يساعد على تبديد القلق وتخفيض هرمونات التوتر عند الانسان أما للأطفال فهو علاج فعال للخوف والقلق..مثلا عندما يصبح لطفلك أخ سيصبح فجأة مضطرا لانتظارك حتى تُساعده ويحصل على اهتمامك.. في دماغه سيتساءل ان ستكون موجودا عندما يحتاج حقا لمساعدة أو هل سيضطر أن ينتظر أيضا.. ماذا تفعل؟


  • قل له " ان احتجت لي تأكد أني سأرد عليك فور استطاعتي فاذا أزعجك أخوك الصغير أو احتجت مساعدتي فقط قل : أمي أنا أحتاجك و أنا سآتي فور استطاعتي.
  • اجعلي من الأمر لعبة و سببا للضحك.. فقولي له هيا نادي علي كانك تحتاجني.. وفور ندائه أركضي بسرعه واحضنيه، قبليه في كل مكان ارفعيه في الهواء وداعبيه واضحكا معا على الأمر. هذه اللعبة مثلا ستزيد من فرصه لمنادتك والانتظار  بدلا من ضرب اخيه او شد لعبته.


٣- تقبل مشاعر طفلك المختلطة
كل الأطفال معرضون لأن يُعانوا من مشاعر مختلطة اتجاه اخوانهم.. فهم يشعرون بغضب منهم وبغيرة.. بحزن أحيانا لانهم يشعرون أنهم فقدوا حبك واهتمامك وفي ذات الوقت هم يُحبونهم فهم لا زالوا اخوان. لكن ما يهم في الأمر هو أن تعرف أن طفلك ان استطاع  أن يعبر بكلامه بحريه عن هذه المشاعر فهو لن يحتاج لأن يعبر عنها بتصرفات سيئة ومزعجة. والعكس صحيح أيضا فكلما حاول الطفل اخفاء مشاعره ولم يتلق مساعدة للتعبير عنها سنجدها تظهر على شكل عدوانية ، عناد، مقاومة، كثرة بكاء وتعلق شديد بك. لذا ما يحتاجه طفلك هو مساعدة للتعامل مع مشاعره السلبية. ماذا تفعل؟

- لا تقاوم أو ترفض شعوره، مثلا عندما يُفاجئك بقول أنك لم تعد تُحِبُه أو تهتم لِأمرِه، أَجِبه " هممم.. لا بد أنك لا تعرف جيدا كم أحبك.. فأنت طفلي المميز وليس هناك (عمر)  آخر مثلك في هذا العالم..أعتقد أنني كنت متعبة ومشغوله عنك قليلا في الفترة الماضية.. أنا آسفة أنك تشعر بذلك.. أعتقد أنه قد حان وقت خاص لمحمد وماما ما رأيك في عطلة نهاية الأسبوع؟ ماذا تحب أن نفعل سويا؟

مثال آخر: عندما يقول شيئا مثل أنت لا تساعدني أبدا هذا ليس عدلا انا أحتاج مساعدة. أجبه " هل يبدو أنني دائما مشغولة مع أخيك الصغير لأنه لا زال رضيعا؟ لا بد أنك تشعر بالظلم فمن الصعب أن تنتظر طوال الوقت. أنا أمك أيضا وسأُحاول ملاحظتك أكثر عندما تحتاجنني لكنني لست كاملة فقد لا أستطيع أحيانا.. هل تستطيع أن تنبهني باستخدام كلماتك؟ .
والموقف الأكثر رواجا: " أنا أكره أخي"

بدلا من انكار شعوره رد عليه بشيء مثل " انه ليس بالأمر السهل أن يكون في البيت طفل رضيع ، فعليك أن تتشارك أغراضك أحيانا وأن تبقى هادئا حتى لا توقظه وأحيانا كثير عليك الانتظار حتى أستطيع مساعدتك. آه تعال الي هنا لأضمك.. تستطيع دوما اخباري بشعورك وأنا سأفهم."

بالنتيجة احرص على تقوية علاقتك مع طفلك  الذي يعاني من الغيرة كخطوة وقائية لتساعده في تخطي شعور الوحدة والفقدان واحرص على ترسيخ مبدأ أن جميع المشاعر في بيتك مقبولة لكن بالتأكيد ليس كل التصرفات وستبدأ الأمو بالتغيير للأفضل.

مع الحب
لانا أبو حميدان

السبت، 23 سبتمبر 2017

هل مستحيل أن يُتقن أطفالك آداب المائدة؟


كم مرة جلست لتناول الطعام وتحولت الوجبة إلى معركة بينك وبين أطفالك .
  • "اجلس جيدا" 
  • "لا تأكل وفمك مفتوح" 
  • " استخدم الملعقة للأكل" 
  • "لا تتكلم وأنت تمضغ الطعام" و "توقف عن اللعب تحت الطاولة"


قد تعتقد أن المحاضرات والإعادة والتذكير هي الطريقة لكنك لا تجد استجابة وتغييرًا من أطفالك.

هناك طريقة سهلة لما تعتقده مستحيلا..لأن الأطفال أطفال وأفضل طريقة لتعليمهم هي باللعب.

إذا كنت تعاني من عدم التزام طفلك بآداب الطعام والمائدة، إليك هذه اللعبه التي ستعلم أطفالك كيفية الجلوس على المائدة، مضغ الطعام بفم مغلق وعدم الكلام أثناء المضغ.

قبل الجلوس على المائدة جهزي ٣ قطع لكل شخص من مكافئة معينة كثلاث حبات من الشوكولاتة أو كوبونات لوقت اضافي على الآيباد مثلًا وليضع كل منكم مكافأته أمامه عند الجلوس للأكل..
ابدأي وراجعي مع أطفالك  قواعد وآداب الطاولة مثل:

  • عدم ترك الطاولة قبل الانتهاء من الطعام.
  • الأكل مع ابقاء الفم مغلق.
  • عدم الكلام خلال مضغ الطعام.
  • أكل الطعام بكميات صغيرة بكل لقمة.
  • عدم وضع اليد في الطبق والطعام.


تبدأ اللعبة عندما تبدأون بتناول الطعام حيث يضع كل منكم المكافأت أمامه، إذا رأى أي منكم الآخر  يكسر أحد قواعد آداب المائدة يحصل على قطعة من مكافئات من كسر القواعد. من يحصل في نهاية الوجبة على أكبر عدد من المكافئات يكون الفائز.

ستجد تجاوبا جيدا من أطفالك فهذه فرصتهم لمراقبتك وتصحيحك.. يمكنك إضافة القليل من المرح وتحميس أطفالك بارتكاب بعض الأخطاء عن قصد والتظاهر بالمفاجأة والغضب عندما ينتبه أطفالك لخطئك.

من الضروري أن تنوه لأطفالك أن اللعب على طاولة الطعام غير مسموح إلا أن هذه اللعبة مخصصة لآداب الطعام وعلى أحد الأبوين البدء بها فقط. كما أنها لعبة خاصة في البيت على طاولتكم ولا يمكن لعبها خارج البيت وبرجود غيركم.

من الجيد البدء بهذه اللعبة في عمر مبكر قبل أن تبدأ العادات السيئة على مائدة الطعام بالتشكل، يمكن الاستمرار بها لشهر أو اثنين حتى يُتقن أطفالك تصحيح أنفسهم وتُصبح آداب المائدة جزءً منهم.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

خمسة أسرار لتربي طفلًا رائعًا


في مشوار تربيتنا لأطفالنا يتردد سؤال يشغل تفكير كل منا..هل ما أفعله هو الصحيح؟ أو هل سأرى طفلي إنسانًا ناجِحًا؟ أو هل أخفقت في تربيته؟

تساءل  علماء النفس في جامعة هارفرد ذات هذه الأسئلة وتوصلوا إلى أن الوصول لهدفك في التربية ليس بالأمر المعقّد كما نعتقد..

إليكم ٥ أسرار لتربية أطفال رائعين:


١- اقضي وقتًا معه..
لا يكفي أن تكون موجودا في البيت أو في ذات الغرفة معه بل من الضروري أن تخصص له وقتا لتتواصل معه. لن يعوض حاجة طفلك للتواصل معك جهاز إكس بوكس أو آخر هاتف ذكي .. هذا لن يجعل طفلك يحبك أكثر فحسب بل سيجعله أكثر تعاونا وهدوءا وعقلانية. يُمكنك مثلًا:
  • أن تلعب معه لعبته المفضلة.
  • تقرأ له/ معه كتاب خلال النهار أو وقت النوم.
  • تحدّث معه عن يومه، مثل "ما كان أفضل جزء /أصعب جزء في يومك"، " هل قمت بعمل لطيف لأحدهم اليوم؟ " ما الجديد الذي تعلمته اليوم؟"

٢- كُن المُعلم والقدوة الأفضل لطفلك
تذكر أن ما تفعله أنت هو ما سيكون عليه أطفالك  ، ليس ما تقول أو ما تحاول إقناعهم به. دعهم يرون صدقك وعدلك واهتمامك بنفسك ومن حولك وحدثهم عن خياراتك وأسبابها دائمًا:
  • اعترف بخطئك عندما تُخطئ واعتذر أخبره بما تعلمت من خطئك وكيف ستتجنب ذات الخطأ في المرة القادمة.
  • اهتم بنفسك وبحاجتك، وفّر وقتًا لنفسك لترتاح لأنك ستكون أقدر على الاهتمام بغيرك. جد طرقًا للتحكم في غضبك وانفعالاتك
  • عامل من حولك بلطف واحترام وصدق .

٣- علم طفلك الاهتمام بحيطه وضع له سقف توقعات عالي للأخلاق.
من المهم أن تخبر طفلك دائما أن من أهم الأولويات الاهتمام بمن حولنا والابتعاد عن الأنانية كما من المهم تماما الاهتمام بأنفسنا.
  • ذكره يوميًا بـ"الأولوية هي أن تكون لطيفًا مع غيرك وسعيدًا" بدلًا من " الأهم أن تكون سعيدًا".
  • اسألهم دائمًا وادعهم للتفكير في تأثير قراراتهم وتصرفاتهم على من حولهم .
  • ذكرهم بفعل الصواب وإن كان الأصعب عليهم.

٤- علّم طفلك التقدير والشكر
عندما يكبر الطفل مُقدِرا ما يُقَدّم له ودور الغير في حياته يكون كريمًا متعاونًا متعاطفًا ومتسامحًا كما أنه سيكون أكثر سعادةً ورضا.
  • ابدأ بنفسك واشكر طفلك على عمل لطيف قام به من أجلك. احذر أن لا تكثر من الشكر والثناء عندما يقوم بواجباته وأعماله الموكولة إليه لأنه واجبه وليس عليه انتظار الشكر من أحد.
  • ذكرهم بشكر من حولهم ، الجيران ، معلميهم وقم أنت بذلك أمامهم.
  • كُن أنت دائمًا شاكرًا لكل ما لديك ومن حولك.

٥- ساعد طفلك ليرى الصورة الأكبر.
من الطبيعي أن ينحصر اهتمام طفلك بمحيط بيته وعائلته لكن من الضروري أن يبدأ بالتفكير في العالم خارج هذه الدائرة. الطفل الجديد في صفة أو عامل التنظيف في الشارع أو حتى ضحايا الحرب والكوارث في بلدان أخرى.
  • شجع طفلك على الإلتفات لغيره مثلا طفل صغير يبكي في السوق، رجل كبير يحتاج مساعدة في قطع الشارع.. مساعدة الطالب الجديد في الصف على إيجاد الأصدقاء والتأقلم.
  • ناقش معه وضع الشعوب الأقل حظا في العالم وكيف يُمكنه أن يُساهم في جعل هذا العالم مكان أفضل.
  • الفت نظره لعامل البناء في الشارع وشرطي المرور ، كم من الجهد والعناء يحتاجون وكيف يستطيع أن يتصرف بمسؤولية اتجاههم.
مع الحب،
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 14 يونيو 2017

كيف يتفوّق طفلك على نفسه


بدأت إجازة الصيف وبدأ معها التفكير بكيفية قضاء أطفالنا لهذه المدة الطويلة في البيت.. لا بد من أن لدى الكثير منا مخططات لاستغلال الوقت وتعليم الأطفال مهارات جديدة لكن هل تسآلت يومًا كيف تُعلّم طفلك القيام بالأشياء الصعبة؟ كيف تعلمه التغلب على الخوف والتحلي بالشجاعة لتخطي المصاعب؟

الحياة مليئة بالأشياء الصعبة ..تعلم المشي تحدي لطفل في العام الأول من عمره وركوب الدراجة لطفل ذو ٤ سنوات.. كذلك الحال لمراهق يحاول اتقان العزف على آلة ما..

إليكم ٥ أشياء لتعلموها لأطفالكم لتساعدوهم على قبول التحدي والنجاح في المهام الصعبة.

١- اتركه يفشل
ربما لا يتقبل الكثيرون منا ذلك، لكن أفضل معلم لأطفالنا هو الفشل والمحاولة.. عندما يفشل طفلك في أمر ما حييه على المحاولة وذكره " ستحتاج لبعض الوقت والجهد " وإن فترت عزيمته وقال " لا أستطيع" أجبه " لا تستطيع بعد، لكن قريبا سترى". بيتك هو المكان الآمن لطفلك لِيُخطئ ويتعلم تصحيح أخطاءه في بداية حياته..

٢- الخوف تقبل الخوفشعور وعلينا تقبله
يتردد أطفالنا كثيرا في إنجاز بعض الأمور بسبب شعورهم بالخوف كالخوف من الماء عند محاولة السباحة أو الخوف من الوقوع عند ركوب الدراجة.. محاولة إقناعهم بأن الأمر سهل أو بسيط أو لا يُخيف هي إنكار لشعورهم.. تقبل شعور طفلك وأعلمه بأن الخوف طبيعي وجميعنا نشعره في أوقات..

٣- حقيقة: الحياة ليست سهلة وعادلة
تحدث دائما مع أطفالك بواقعية عن الحياة.. فالحياة مليئة بالمصاعب وكونك موجود لأطفالك لا يعني أن يعتقدوا بأن الحياة وردية.. فالعمل الصعب جزء مهم من حياة أي منا.. تحدث معهم دائما عن الجزء الصعب من وظيفتك وكم يتطلب من جهد، وعن عامل البناء الذي يقضي يومه يرفع الحجار تحت الشمس .. فعندما يواجه طفلك شيئا صعبا اخدمه ووضح له حقيقة أن الأمر صعب ويحتاج المحاولة.. لا ترش له السكر على كل شيء فيُصدم في حقيقة الحياة لاحقا.

٤- درّب طفلك
لا تترك الأمور للصدفة، هيّأ لطفلك فرصا كثيرة ليتدرب على تحديات الحياة.. أعطه تحديات يومية ليُنجزها كمهام في البيت مناسبة لعمره.. فليساعدك في ازالة الأعشاب من الحديقة او دهان المنزل.. ليعمل على طي ملابسه و ليحل مزيدا من مسائل الرياضيات الأصعب قليلا..

٥- المتابعة هي المفتاح
كأي شيء آخر في التربية يحتاج أطفالنا للمتابعة والاستمرارية لتحقيق المرجو منهم.. فإذا بدأ طفلك في مهمة ما فهو يحتاج لدعمك ويحتاج كذلك لمتابعتك لإنجاز ما بدأ.. توفيرك الدائم لتحديات جديدة له أيضا عامل مهم في المتابعة وجعل الأمر عادة وجزءا من شخصيته.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الثلاثاء، 23 مايو 2017

ساعد طفلك على تعلّم التصحيح الذاتي


عندما ترى طفلك يضرب، يصرخ، يدفع غيره من الأطفال ويشد ما بأيديهم ويسيء التصرف فإنك تندفع مباشرة لإيقافه وحثه على تغيير تصرفاته.

لكن تأديب طفلك لا يعني فقط إيقاف التصرف (وهذا ما نفعله نحن) بل يعني تعليم طفلك أُسس التصرف المقبول اجتماعيا ومساعدته ليتطور دماغه بالطريقة الصحيحة بحيث يستطيع تمييز بين التصرّف الصحيح من الخاطئ، واختياره لذلك وحده في كل مرة سواء كنت تراقبه أم لا. هذا يتطلب منك التعامل معه بطريقة يؤمن بها أن دماغه في تطور مستمر وأن لديه المقدرة على تدريب دماغه والتعلم من خطأه اليوم لتجنبه في المرة القادمة وهذا ما يُعرف ب growth mindset.

إذن كيف تحول فشل طفلك وخطأه إلى نجاح؟

جُملة واحدة قد تؤدي الغرض. إليكم مثال: يشد طفلك اللعبة من أخيه ليأخذها غصبًا.. ماذا تفعل أنت؟

  1. تُوقف التصرف بالتّدَخّل ومنعه من سحب اللعبة.
  2. تُحدد المشكلة، " أنت تريد دورًا للعب في هذه اللعبة ولكن أخوك يستخدمها الآن".
  3. ساعِده على رؤية الأمور بنظر غيره " أنا مُتأكدة أنك تعرف الشعور عندما يشد أحد غرضا منك دون استئذان".
  4. اسأل عن حل أو اقترح واحدًا "ما رأيك أن تسأل أخاك أن يُعطيك دورا عندما ينتهي وستعيد له اللعبة عندما تنتهي أنت".
  5. طمأنه أنه في المرة القادمة سيتذكر " لا بأس في المرة القادمة ستتذكر ، ستتذكر أن تستخدم كلماتك". هذه الجملة مهمة جدًا لأنها توعز لدماغ الطفل بأن تصرفه السيء اليوم لا يعكس شخصه وأنه قادر على التصرف الصحيح في المرة القادمة. كما أنها تزيل شعور الذنب والخزي الذي يصاحب سوء التصرف ويدفع الطفل عادة للمزيد من الأخطاء.

بالرغم من أن هذه الجملة فعالة وتدفع طفلك للتصحيح الذاتي إلا أنها ليست سحرًا. فطفلك يتعلم والتعليم يحتاج إلى وقت.. قد تجد الخطأ يتكرر ويمضي شهر أو شهران قبل أن يبدأ طفلك بالتفكير في هذه الطريقة وإخبارك بفخر أنه تذكر هذه المرة. تذكر أن لا تُنقذ طفلك من نتيجة تصرفه فإذا تأخر في إنهاء دروسه ولم يتبقى وقت لمشاهدة التلفاز.. أُحضنه وقل "أنا أرى كم أنت منزعج ، لا بأس ستتذكر غدا لأنك تعرف أن وقت التلفاز بعد الفروض".

مع الحب،
لانا أبوحميدان

الأحد، 7 مايو 2017

كيف تتعامل مع نوبات غضب أطفالك بالطريقة الصحيحة


لا بد من أنك صادفت ذات مرة طفلا منهارا في مكان عام يصرخ بأعلى صوته.. ولا بد أيضا من أنك تعرضت لذات الموقف مع طفلك مرات عديدة سواء أكان ذلك في البيت أو في الخارج.. ما بين انحراجك ونظرات المارة.. وارتباكك من تصرف طفلك قد تجد نفسك في حالة سيئة وتتصرف بطريقة تزيد الأمر سوءا.. هل تعرف ماذا تفعل في هذه الحالة؟

من المعروف أن القدرة على التحكم في المشاعر وتعديلها( emotional regulation )عند الإنسان يحتاج لتطور أجزاء معينة من الدماغ بطريقة صحيحة. حتى نحن كبالغين لا نحسن أحيانا تهدئة أنفسنا والتحكم بمشاعرنا خصوصا إذا لم ننل قسطا كافيا من الراحة في ذلك اليوم أو كان المؤثر قويا ..اذ نحتاج لشخص آخر يخفف عنا ويواسينا.

إذا ما تفعل عندما ينهار طفلك؟


١- حافظ على هدوءك 
ذكر نفسك فقط بأن هذه ليست حالة طوارئ وأن دماغ طفلك لا يستطيع التعامل مع ما يمر به في هذه اللحظة.. أنه يحتاجك ليُهَدِّئ نفسه.

٢- تأكد من أن تبقى مع طفلك
ما يفعله طفلك ليس غلطا أو عيبا فدماغه يفيض بهرمونات التوتر ويحتاج لتعديل ذلك بمساعدتك.. عندما تمشي وتتركه أو تهدده بتركه أو تضعه في غرفته حتى يهدأ أنت تزيد الأمر سوءا وإن استجاب خوفا من أن تتركه. ابقى بجانبه أحضنه وضمه وأخبره بأنك معه ولن تتركه.اذا كان طفلك يرفض أن تمسكه ويخبط بيديه وقدميه، إبقى على مسافة قريبة منه وانظر اليه وقل له أنك هنا ولن تتركه.

٣- إيّاك أن ترضخ لطلبه
ستتفاجأ أن طفلك لم يكن يفعل ما فعله لأنه يريد اللعبة التي لم تشتريها أو البوظة في السوبرماركت. السبب هو المشاعر الكبيرة التي تُفاجأ دماغه ولا يعرف كيف يتعامل معها.. اذا اعتدت على تهدئته أولا ستجد أنه قد نسي السبب الذي بدأ بالصراخ بسببه وأصبح أكثر قابلية للتفاهم والنقاش.

٤- تنفس مع طفلك
شجع طفلك على أخذ أنفاس عميقة وقم بذلك معه.. إذا استمر في الصراخ والإصرار على ما يريد قل له أنك ستسمع كل ما يقول لكن يجب أن يهدأ أولا ويتنفس.

٥- أجّل الكلام والمنطق لوقت لاحق
كما قلنا سابقا دماغ طفلك يفيض بهرمونات التوتر والجزء المفكر منه لا يعمل في هذه الحالة.. لذا أي كلام معه أو ارشادات لن تكون مفيدة فهو لا يستطيع سماعها وفهمها. كل ما تحتاج قوله هو أشياء لتهدئته واخراجه من هذه الحالة مثل " أنا هنا وستكون بأمان" ، "كل شيء سيكون على ما يرام"، "اه أرى أنك غاضب جدا، تعال لأضمك وستكون بخير" ، "هيا نتنفس سويا".

الآن وعندما تتكلم معه فيما حصل تفهم شعوره ولكن أصّر على حدودك
عندما يهدأ طفلك تماما أو تعود إلى البيت تأكد من أن تتحدث معه عما حصل.."اه لا بد أنك كنت غاضبا جدا اليوم، لقد تمكنت من تهدئة نفسك بشكل جيد وهذا رائع.. ماذا يمكننا أن نفعل في المرة القادمة عندما تغضب بدلا من الصراخ والبكاء؟" و ذكره بحدوده " أنا أفهم كم كنت غاضب لأنك أردت أن أشتري لك تلك اللعبة وأنا لا أشتري الألعاب إلا عندما نتفق على الذهاب لِشرائها".

في النهاية تذكّر أن طفلك يعتمد عليك ليتعلم.. وأنه لا يستطيع التعلم حتى يهدأ..نظرات الناس في الخارج لا تعني لك شيئا.. يمكنك الرد على أي أحد ببساطة "إنه منزعج ونحتاج لأن نقضي بعض الوقت سويا".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 27 أبريل 2017

بدائل إيجابية لمواقف يومية


هل تفكر بجوابك قبل أن ترد على طفلك؟ هل لديك ردود عقلانية لتساعد نفسك وطفلك في المواقف الصعبة..اليك ردود إيجابية للمواقف اليومية مع طفلك..

١- بدلا من "نظف أسنانك الآن "
هل تريد تفريش أسنان الدبدوب أم أسنانك أولا؟ فالأطفال الصغار يبدأون بالبحث عن شخصيتهم المنفصلة عنك ويبدأون بالدخول في نوبات الغضب لمقاومة كل ما تطلب منهم.. بهذه الطريقة أنت تعطي طفلك قدرا من السيطرة و
خيارا ليختار.

٢- بدلا من "كل طعامك ، ليس هناك غيره وستبقى دون طعام"
يمكنك أن تقول "حسنا ماذا يمكننا أن نفعل لنجعل هذا الطعام ألذ؟"
بهذا أنت تضع مسؤولية التغيير واقتراح الحل على طفلك بدلا من فرض الأمور عليه.

٣- بدلا من "ما هذا ..غرفتك مقرفة كيف تستطيع العيش هكذا..أنت محروم من الخروج حتى توضبها وتنظفها"
"ما رأيك أن نبدأ بترتيب هذه الزاوية من الغرفة فقط وسأساعدك أنا."
قد تبدو مهمة ترتيب وتنظيف غرفة تعمها الفوضى مهمة مستحيلة لطفلك ، فهو لا يدري من أين يبدأ ولا كيف ينتهي لذا يمكنك أن تساعده بتقسيم المهمة إلى مهام أصغر وارشاده للبدء. فإذا بدأ أصبح الإكمال أسهل.

٤- بدلا من " سنغادر الآن، هيا تحرك"
قل له "ماذا تحتاج لتفعل قبل أن نغادر من البيت؟"
بذلك أنت تعطي طفلك فرصة لاستيعاب الانتقال من مكان لآخر وتشجيعه لتحمل مسؤولية نفسه وتتفادى صراع القوة معه.

٥- بدلا من "توقف عن الكلام بهذه الطريقة"
قل "حسنا، ما رأيك أن تعيد لي ما تريد بصوتك العادي". فأحيانا الأطفال لا يدركون أنهم يأننون أو يتأوهون عندما يطلبون ما يريدون يمكنك ببساطة الطلب منه ان يعيد ما يريد بصوت عادي.

٦- بدلا من "توقف عن الشكوى"
رد ب " حسنا لقد فهمت ما يزعجك ، هل يمكنك التفكير بأي حلول؟"
مرة أخرى أنت تحمل طفلك مسؤولية مشاعره ومشاكله وتدفعه للتفكير بحل بدلا من استمرار الشكوى لك.

٧- بدلا من " كم مرة علي أن أعيد لك ما قلت!"
جرب "أرى أنك لم تسمعني المرة الأولى، ما رأيك أن تعيد ما سأقوله لك بصوت هامس"
عندما يعيد طفلك ما قلته يستوعبه وتتأكد من سماعه لما قلت وعندما يعيده بصوت خافت يشعر ببعض المرح والفكاهة ويستجيب بشكل أفضل.

٨- بدلاً من "أنت تحرجني .. توقف!"
قل له " تعال لنذهب لنتكلم وحدنا في الأمر في مكان آخر" .

٩- بدلاً من " انتهى النقاش"
قل " أنا أحبك، وأريد أن تفهم أنه ليس صحيحا أن تفعل كذا... ، هل هناك ما تريد أن تشرحه لي؟"
بهذا أنت تحافظ على قنوات التواصل بينكم وتترك المجال مفتوحا للتفاهم والتعاون.

١٠- بدلا من "توقف عن قول لا"
جرب " أسمعك تقول لا، وأفهم أنك لا تريد هذا الأمر، دعنا نرى ماذا ماذا يمكننا أن نفعل لنغير الوضع" .
ان تفهمك لرفض طفلك لا يعني موافقتك لكنه يخفف من حدة الموقف ويخرجكم من دائرة نعم -لا.

مع الحب
لانا أبوحميدان