الخميس، 23 فبراير، 2017

هل تتمنين أن يُخبرك طفلك عن يومه؟


كيف كانت المدرسة اليوم؟ كيف كان يومك؟ هل كان يومك جيدا؟ ماذا فعلت؟ مهما تغيرت صيغة السؤال تشتكي الأمهات من ذات الرد من أطفالهن. فبعد قضاء اليوم في المدرسة او في الخارج لا يستطيع أطفالنا الاجابة بجملة غير " لا أذكر، لا أعرف ولا شيء".

هناك نصائح كثيرة كأن تترك طفلك ليرتاح ولا تسأله مباشرة بعد العودة للبيت وهناك كذلك بدائل عديدة كسؤالهم أسئلة عن أشياء محددة لأن الطفل يجد صعوبة في تذكّر كل ما حصل معه فالأفضل أن تسأله أسئلة ذات إجابات مفتوحة أي لا يُجيب عليها بنعم أو لا مثل " مالذي أضحكك اليوم؟ أو ماذا لعبت في الاستراحة وماذا قال المعلم اليوم؟" لكن قد لا تُجدي هده الطُرق نفعًا لأن تذكّر وإعادة سرد كل ما حصل معه في يومه أمر ممل جدًّا وستنتهي دون معرفة أي مما حصل مع طفلك.

إليك طريقة أخرى لتجربتها اليوم.. اليوم وعندما تجتمع مع طفلك على مائدة الغداء/ العشاء أو قبل النوم في السرير، اسأله " هل تريد أن تسمع ماذا حصل معي في يومي؟" ، حدّثه عن مواقف مُضحكة، مُحزنة، مُحرجة مررت بها، ماذا فعلت ومن قابلت، أين ذهبت ماذا اشتريت. انتظر بعدها قليلا أو اسأل  بدورك سؤالاً لطفلك " هل حصل معك يومًا شيئًا كهذا؟" وغيره من الأسئلة. أو قد تجد طفلك ينتظر دوره بشغف ليخبرك عن يومه دون سؤال.

مهما اختلفت طبيعة أيامك وسواء أكنت أما عاملة أو ربة بيت يحب طفلك أن يكتشف ما تفعليه حين تكونين بعيده عنه فعندما تشاركينه ما يُقلقك وما يُضحكك وما يُشعرك بالملل والأخطاء التي قمت بها... الخ فأنت تُذكرين طفلك بكل هذه الأشياء وتُمثلين له طريقة مشاركتك بها وتذكري أنها عدة أسابيع فقط قبل أن يُصبح الأمر عادة يومية لديه.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 16 فبراير، 2017

كيف توقف طفلك من مقاطعتك باستمرار؟


من المواقف المألوفة جدا في كل البيت، أن تتكلم أنت مع شخص آخر أو على الهاتف. يتذكر طفلك كل الأمور التي يريد إخبارك بها في تلك اللحظة ويُقاطع حديثك كل ٥ دقائق " ماما ، ماما.. أريد أن أقول لك شيئا.. ماما......"

عدا عن كون المُقاطعة تصرفًا غير لبق، فهي مُزعجة جدًا ولا تستطيع معها التركيز في مُحادثة واحدة. فانت لا تستطيع أن تسمع من يحدثك ولا طفلك في آن واحد.

إذن كيف تُعلّم طفلك احترام غيره والبالغين والمقاطعة بطريقة صحيحة ؟ اليكم طريقة بسيطة وفعالة.

عندما تتحدث مع شخص ويحتاج طفلك لمقاطعتك عليه ببساطة أن يضع يده على ذراعك أو كتفك دون كلام ويصبر. في دورك تقوم أنت بوضع يدك على يده لإعلامه بأنك تُدرك أنه يُريد إخبارك شيئًا ما وتنتظر حتى تُنهي ما كنت تقوله أو يُنهي الشخص الآخر جُملته أو موضوعه.

عندها تقول لطفلك "شكرًا لأنك انتظرت بصبر يا حبيبي، قل لي كيف يُمكنني أن أُساعدك؟ ". بهذا أنت قد أعطيت طفلك الاهتمام الذي يحتاجه دون في اللحظة التي قررتها أنت.

قاعدة المُقاطعة هذه رائعة كذلك عندما تتحدث على الهاتف. قد لا يستطع طفلك الانتظار لمدة طويلة لكن على الأقل يستطع الانتظار حتى تنهي الموضوع الذي تناقشه وتستطيع سماعه.

هذه الطريقة جديرة بتعليم أطفالنا أولًا الصبر، وثانيًا احترام غيرهم ومن يكبرهم سنًّا وكذلك دورهم في الكلام.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 8 فبراير، 2017

كيف تُدرّب طفلك على التعامل مع غضبه وانفعاله؟


يقع كيس رقائق البطاطا على الأرض فترى طفلك ينفجر بكاءًا وغضبا أو ترفضين الذهاب إلى الحديقة فيدخل طفلك في حالة من البكاء والصراخ قد تمتد لساعة من الوقت؟

العديد من الأطفال الصغار يجدون صعوبة في تحمّل مشاعر الضيق والانزعاج والغضب. فهي مشاعر قوية لا يمتلك الأطفال الأدوات والمعرفة الكافية بعد للتحكم بها فنرى ردات فعل قوية وعنيفة. الخبر الجيد أننا يمكننا تعليم أطفالنا مهارات لجعلهم أكثر قدرة على التحمل عندنا لا تسير الأمور على هواهم. إليكم كيف:


١- علِّمه ربط المشاعر في جسمه

لا يستطيع الأطفال ربط مشاعرهم في أجسامهم كما نستطيع نحن. فعندما تتعرض لضغط وتوتر قد تلاحظ ألمًا وتشنجا في رقبتك فتعرف أنك محتاج للشيء من الاسترخاء أنا طفلك فلن يدرك أن تسارع دقات قلبه هو مؤشر على غضبه. يمكنك تعليمه الالتفاترإلى إشارات جسمه عن طريق رسم شكل جسم إنسان أو طباعته من الانترنت وتطلب من طفلك التفكير في جميع مناطق جسمه التي يشعر باختلاف بها عندما يغضب ويُلونها باللون الأحمر. أخبريه أن ينتبه لتلك المناطق من جسمه  في المرة القادمة عندما يشعر بالضيق والغضب وأن شعوره بالتغيير فيها يعني أنه محتاج للمساعدة للتحكم في غضبه.

٢- فهم المسبب

لكل طفلا مسببات مختلفة للتوتر والغضب ولكن معظم الحالات تدور حول واحدة من الآتي:


  • لحظات التغيير، كمغادرة الحديقة أو بيت الأصدقاء.
  • المواجهات السلبية بينه وبين أصدقائه. في أبسط حالاتها عندما يرفض صديقه مشاركته في لعبته مثلا.
  • التحديات الأكاديمية. حتى في عمر صغير جدا فعدم استطاعة الطفل في عمر الروضة الامساك بالمقص واستخدامه بشكل صحيح مثلا هو مسبب كاف لنوبة غضب.
  • الشعور بعدم تفهم الكبار له ولرغباته وحاجاته.
  • عدم السيطرة على حياته وقراراته.
  • الجوع.
  • مواقف مُفاجئة وغير متوقعة كوقوع الآيسكريم على الأرض.


ساعد طفلك على إدراك مسببات غضبه بالحديث عنها. فبعد أن يهدأ ناقش معه ما حصل قبل أن يغضب وكيف أدى ذلك لدخوله في نوبة الغضب. دون هذه المسببات في قائمة وناقشها مع طفلك في كل مرة .

٣- قائمة مسببات الغضب

يحتاج أطفالنا مثلنا تماما للتنفيس عما بداخلهم ولأنهم غير قادرون على وضعه في كلمات فهم يفعلون ذلك عن طريق نوبات الغضب. لتساعده اجلس مع طفلك وقم بسؤاله عن الأشياء التي يعتقد أنها تُزعجه وتُغضِبُه ودونها على قائمة. لا تصدر أحكاما على أي من الأشياء التي يذكرها وعندما ينتهي أُطلب منه تمزيق القائمة إلى قطع صغيرة ورميها في الهواء .فعدا أنك تظهر اهتماما بما يشعره طفلك فأنت تساعده على التنفيس عما يُغضبه.

٤- أظهر تفهمًا وتعاطفًا

لا تجعل مشاعر طفلك مشاعرك أنت أيضًا. فالغضب شعور طبيعي يحتاج الطفل لأن يمر به ويتعامل معه وغضبك وانفعالك أنت أيضا لا يساعد أبدًا. لذا مهما كان سبب غضب طفلك رُد بشيء مثل " اه لا بد أن هذا أغصبك حقا، أنا هنا لأساعدك". أو ردّد فقط " أنا أعرف ، أنا أفهمك".

٥- علم طفلك التنفس العميق

من المعروف أن أخذ أنفاس عميقة بهدوء يساعد في الاسترخاء وتبديد التوتر كما أنها تساعد الأطفال على تهدئة جميع حواسهم وتعديل مزاجهم.اجعل هذه عادة لتمارسها مع طفلك. أفضل وقت لفعل ذلك هو عندما تكونا هادئين تماما. علمه الطريقة الصحيحة، اطلب منه الجلوس في مكان هادئ والاسترخاء ثم أخذ نفس ، حتى تعد ل ٤ واطلب منه حبس نفسه حتى تعد ل ٣ ثم اخراج الهواء بينما أنت تعد ل ٤. كرروا عددا من المرات.


٦- علم طفلك طريقة إشارة المرور

للتحكم في نفسه في كل مرة ينفعل فيها. جميع الأطفال يعرفون معنى ألوان الضوء في إشارة المرور. درّب طفلك على تخيل إشارة المرور فعندما يغضب يتذكر اللون الأحمر فيوقف نفسه لأخذ نفس وتهدئة عقله وجسمه. ثم عندما يستطيع تخيل اللون الأصفر يستعد لفعل شيء فيفكر في ٣ حلول ممكنة كأن يفكر مثلا في (طلب المساعدة أو استخدام كلماته لطلب ما يريد أو المحاولة من جديد) ثم عندما يتخيل اللون الأخضر ينطلق ليختار أحد الحلول ليتصرف. مع الممارسة والتذكير ستصبح هذه طريقته في التعامل مع غضبه وسيختفي الصراخ والانهيار تدريجيا.

مع الحب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 1 فبراير، 2017

خمسة طرق لحل نزاعات الأخوة


كيف سيتعلم طفلك حسن معاملة إخوته والآخرين من حوله؟ صحيح أننا نحتاج لأن نكون قدوة لهم وأن نشرح ونعيد ونذكر لكن هناك ما يمكننا فعله لنساعدهم على تعلم الذكاء العاطفي والاجتماعي بِدءًا من إخوتهم في البيت.

١- ركّز على المشاعر
عندما يناقش الأهل مع أطفالهم يوميًا مشاعر وحاجات أفراد العائلة يصبح الأخوة حسّاسين لمشاعر غيرهم وأكثر اهتمامًا. مثلًا عندما تشرح الأم لطفلها الأكبر ما يمكن أن يكون شعور أخيه الرضيع عندما يبكي فهي تلفت نظره إلى الانتباه لحاجة أخيه وتقلل من شعور الغيرة اتجاهه.

٢- إسأل دائما أسئلة عن المشاعر، الحاجات والرغبات وكذلك الخيارات.

  • كيف شعرت عندما...؟
  • ماذا كنت تريد عندما...؟
  • كيف تصرفت عندما....؟
  • كيف حللت الأمر مع أخيك؟
  • هل حصلت على ما تريد؟ هل حصل أخوك على ما يريد؟ 
  • ما كان شعور أخيك باعتقادك؟
  • لو تكرر الموقف عل ستتصرف بذات الطريقة أم هل ستجرب شيئًا جديدًا؟
  • ماذا ستجرب أن تفعل وكيف ستتغير النتيجة؟

استمع لطفلك دون أحكام وأعد عليه إجاباته لتتأكد من أنك قد فهمته جيدًا، فلو أجاب طفلك بشيء عن أخيه مثل" سأبرحه ضربًا في المرة القادمة"، أجب ببرود أعصاب،" اه ماذا تتوقع أن يحصل عندها؟" ولا تحاول الحكم على كلامه بقول أشياء مثل"يا إلهي ،هذا فظيع ،كيف تقول شيئًا كهذا؟ أو تعطي المحاضرات. فقط استمع واسأل أسئلة تساعد أطفالك على إدراك نتائج ما يفكرون به.

٣- اشرح وكُن قدرة وكرّر ذلك
لا يعرف أطفالنا ماذا يقولون أو كيف يتصرفون عند حصول نزاع بينهم فنحن نحتاج لأن نعلّمهم الكلمات والطرق الأفضل للتعامل. عندما يتشاجر أطفالك على لعبة أعطهم كلمات محددة لاستخدامها، "أحمد، قل لأختك: لو سمحتِ مها أريد أن ألعب في هذه اللعبة ، هل تستطيعين إخباري عندما تنتهين" و "مها قولي لأحمد: حسنًا سأنتهي وأعطيك إياها". ستحتاجين للتكرار ذلك وتعليمهم ما يقولون لفترة من الزمن حتى تصبح تلك لغتهم الأم في التعامل.

٤- عوّد نفسك وعائلتك على إيجاد حلول ترضي الطرفين
لا تجعل بيتك دكتاتوريًّا تصدر فيه القرار ويُنفذ دون رضا الجميع، عندما يتنازع الإخوة أو تختلف مع أحد أطفالك على أمر ما إطرح عليهم سؤالا " لنفكّر في حل عادل للجميع"، "أنت تريد أن تذهب إلى الحديقة وأخوك يود الذهاب إلى المطعم ، ماذا يمكننا أن نفعل؟" قد لا يرضي الحل جميع الأطراف تمامًا لكن ستقل المقاومة والعناد فقط لشعور الأولاد أن رغباتهم مسموعة ومقبولة.

٥- استخدم صيغة "أنا" 
بوصف ما ترى أنت، ما تشعر أنت وما تريد أنت. بدلًا من انتقاد طفلك ومهاجمته. مثلًا عندما يرد طفلك على أخيه " أنت غبي أيضًا!" علّمه أن يستخدم صيغة أنا، " أنا لا يعجبني أن تناديني بأسماء كهذه". و كذلك شجع طفلك الأول أن يصف ما يريد دون مهاجمة أخيه " أنا أشعر بالغضب لأنك أوقعت لي مابنيته من الليغو، أريد أن تعيده كما كان لو سمحت".

لا تنسى أن أهم ما في الأمر أن يراك أطفالك تتصرف بذات الطريقة معهم ومع من حولهم كل يوم. فعندما يسمعونك تفرض حدودك باحترام " لو سمحت أنا لا زلت أستعمل هذه، يمكنك أن تحصل عليها بعد أن أنتهي." و تفكر في شعور غيرك " اه بقي موزة واحدة، هل نتقاسمها ؟" لن يكون صعبًا عليهم التعامل  بذات الطريقة داخل البيت وخارجه.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 26 يناير، 2017

١٢ قاعدة أساسية للحفاظ على سلامة عائلتك


يقضي أطفالنا سنواتهم الأولى برفقتنا أو تحت رعاية شخص موثوق فنحن نعمل على ضمان سلامتهم وحمايتهم في جميع الأوقات . لكن هذه المرحلة لن تستمر للأبد..سيبدأون بالانفصال عنا والتواجد في أماكن وحدهم واستخدام طرق مواصلات مختلفة بأنفسهم. اليكم ١٢ قاعدة أساسية لتعليمهم البقاء في سلامة وأمان بعيدا عنا:

١- أعط لطفلك الأولوية

بالاستجابة لحاجاته مباشرة عندما يعبر عنها.. عندما يشعر بالجوع، الألم، الضيق وغيرها.. فبذلك أنت تعلمه أن يثق بأن هناك من يسمعه ويأخذه على محمل الجد ولا يخشى طلب المساعدة في أي وقت احتاج كما لن يرضى ويتقبل الأذية من أي شخص آخر. خصص له من وقتك كل يوم حتى لو عشرة دقائق فقط فعلاقته القوية بم هي مصدره الأول للأمان.

٢- علم طفلك قطع الشارع

نحن نقطع الشارع مع أطفالنا بصورة مستمرة لكننا لا نعطي تعليمات واضحة بهذا الشأن فأحيانا يعتقد الأطفال أن بإمكانهم العبور من ناحية لأخرى دون أي مشكلة فنجدهم يندفعون في الشارع دون حذر.

في كل مرة تقطع فيها الشارع مع طفلك الفت نظره بصوت عال " لنقطع الشارع بأمان. ما لون إشارة المشاة؟ أخضر؟ ننظر لليسار ثم ننظر لليمين ثم لليسار مرة أخرى . هل هناك أي سيارات؟ لا ، الآن يمكننا العبور.

نبه طفلك الأكبر عمرا وكن قدوة كذلك له بعدم استخدام الهاتف والتحديق فيه أثناء قطع الشوارع.

٣- سلّح طفلك بما يحتاج ليحمي نفسه من التنمر.

يختار المتنمرون عادة أطفالا يبدو عليهم الضعف لمضايقتهم.يمكنك تسليح طفلك بثقة عالية بالنفس وعلاقة قوية معك ومع من حوله. يبدأ التنمر عادة بتجربة حركة لئيمة لفحص ردة الفعل فاذا أظهر الطفل خوفا أو انزعاجا سيبقى هدفا للمتنمرين . تدرب معه في البيت على جمل يقولها في حال تعرض لأي موقف من متنمرين مثل " سمعت ما قلت وقررت أن أتجاهلك" وأن لا يُصَّعد الموقف ويخرج منه ويخبر شخص بالغ .

٤- عندما ترسل طفلك إلى بيوت الأصدقاء

لا ترسله لبيت لا تعرف ما فيه، طبيعة الأهل وطريقة تربيتهم. تحدث مع طفلك عما يدور في بيتهم، هل هناك مراقبة دائمة من الأهل؟ كيف يقضي الوقت هناك؟ هل يسمح الأهل لأطفالهم بالخروج للخارج وحدهم؟ هل شعر بأن والد صديقه أو أي من إخوانه يتصرف معه بطريقك غريبة أو يطلب منه فعل أشياء لا تشعره بالارتياح؟ علم طفلك إيجاد أي حجة لمغادرة بيتهم عندما يشعر بأن الوضع غير مريح.

٥- لا تعلمي طفلك خطر الغرباء بل علّميه أن يثق بشعوره ويحمي نفسه من أي شخص قريب أو غريب.

علمي طفلك أن معظم الناس من حولنا ليسوا خطرين لكن هناك بعض الناس السيئين الذين قد يؤذوه. ذكريه كل يوم أنه من الأهم أن ينقذ نفسه ويكون بأمان على أن يكون لطيفا ولبقا. ليس عليه أن يطيع الجميع وليس عيبا أو غلطا أن يرفض طلب لا يرتاح له لأي شخص كان حتى لو كان كبيرا و ليس عيبا أن يتركه ويهرب. ثقي بما يشعر وعلميه أن يثق باحساسه اتجاه الناس من حوله. علمي طفلك عن عن التصرفات المشبوهة حيث أنه ليس من المفروض أين يعرض البالغون الحلوى على الأطفال دون علم الأهل وموافقتهم. وليس من الطبيعي أن يقترب منه شخص بالغ لسؤاله عن الطريق أو طلب المساعدة حيث الشخص السوي سيستعين بشخص بالغ آخر أقدر على مساعدته وليس من طفل. إذا أراد طفلك المساعدة فليذهب ويجد شخص بالغ آخر ويغادر هو المكان أو يقاوم ويصرخ "النجدة، هذا ليس أبي/ أمي".

علمي طفلك إن ضاع أو احتاج المساعدة في مكان خارج البيت أن يجد أم مع أطفالها لمساعدته.

٦- إحمي طفلك من التحرش الجنسي

يتعرض الأطفال من كلا الجنسين بنسبة لا تتوقعها للتحرش بأشكال مختلفة.

في معظم الحالات يكون المتحرش شخصا مألوفا للطفل ومن محيطه .علم طفلك في البيت من عمر صغير جدا أن:

  • جسمه ملكه وحده وكذلك كل شخص آخر. لا يستطيع أحد أن يمسكه، يُقبله أو يضمه من دون إذنه. لا تجبره أنت على تقبيل أفراد العائلة عند ملاقاتهم و ذكره دائما أنه لا يستطيع مسك أجسام غيره دون إذنهم. احترم أنت أيضا جسمه ، توقف فورا عندما يطلب ذلك اذا منت تداعبه تضمه أو تقبله.
  • علم أطفالك أنه لا أسرار في عائلتكم. فعادة ما يطلب المسيؤون من الطفل عدم إخبار الأهل "لا تخبر ماما بأنني أعطيتك الحلوى فهذا سرنا الصغير". كذلك الأولاد الأكبر عمرا قد يطلبون كتم السر من الأطفال الأصغر. لذا أعط الآمان لطفلك وأكد عليك أن يخبرك بكل الأسرار لأنه لا أسرار في عائلتكم.
  • علم طفلك عن أجزاء جسمه الخاصه، و أنه له وحده.. المناطق الحساسة، الصدر والشفاه له وحده وأي شخص يطلب منه رؤيتها أو يقوم بلمسها هو شخص مخادع لا يحترم أجسام الناس وعليه إخبارك مباشرة.
  • إحمي طفلك بمراقبته دائما وعدم تركه مع أشخاص لا تثقين بهم تماما فالتحرش يصدر من أشخاص يثق بهم طفلك ومستعدا لاطاعتهم.. أقارب من العائلة، مدرب كرة القدم.. أشخاص في المدرسة...الخ


٧- على كل طفل اتقان السباحة

في أصغر عمر ممكن، لا يمكن ترك الأطفال دون عمر السنتين قرب أي مسطح مائي مهما كان ارتفاع الماء فيه فقد يقع ولا يستطيع القيام بسرعة كافية من الماء. نبهي على طفلك الأكبر عمرا أن لا يقفز أو يغوص أبدا في أماكن لا يعرف عمق الماء فيها وجربها بنفسه من قبل.

٨- الخوذه أساسية عند ركوب الدراجات وألواح التزلج.

ألزمي طفلك و كوني حازمة ففي كل مرة يركب طفلك دراجته أو لوح تزلجه عليه ارتداء الخوذة فهي تقلل من احتمالية إصابة الدماغ بنسبة ٩٠%.

٩- السيارات خطر


  • لا تتساهلي أبدا في موضوع حزام الأمان ، فالسيارة لن تتحرك إلا بعد ربط الجميع للحزام. ثبتي طفلك بالكرسي الخاص بالسيارة بالطريقة الصحيحة في كل الأوقات.
  • انتبهي عند النزول من السيارة للأطفال ،علميهم الامساك بباب السيارة وعدم التحرك حتى تتحركي أنت.
  • نبهي أولادك المراهقين عدم الركوب مع أصدقاء غير مسؤوليين ومتهورين والانتباه عندما يستخدم السائق هاتفه أثناء القيادة.. فحوادث السيارات قاتلة أحيانا.


١٠- عندما يبدأ طفلك باستخدام المواصلات


  • إبدأي بالتدريج بمرافقته ثم إذهبي معه لكن ابقي قريبة فقط ودعيه يجرّب بنفسه بعدها دعيه يذهب مع صديق ثم لوحده.
  • أعطيه هاتفا واطلبي منه أن يتصل بك قبل أن يركب وبعد أن ينزل.


١١- ربي طفلا قادرا الحكم على الأمور.

ناقشي أطفالك دوما بمنطق وفي أسباب الأشياء. اسمحي لهم بمعارضتك والاختلاف بالرأي معك واطلبي منهم اقناعك بما يعتقدون حتى يكبرون وهم قادرون على التفكير بالصح والخطأ وعدم الانجراف وراء الأصدقاء دون مُساءلة.

١٢- اجعلي الحديث مع أطفالك عادة واستمعي أكثر من أن تتكلمي.

يمكنك إخبار أطفالك أن باستطاعتهم التكلم معك في أي موضوع و أنك دوما جاهزة للاستماع. أثبتس ذلك بتقبل كل ما يشاركوك فيه دون انفعالات او انتقاد. خصصي وقتا للاستماع لهم لا تنشغلي خلاله بأعمال المنزل، الهاتف أو التلفاز.

شجعيهم على مشاركتك أفكارهم والتفكير بالحياة بسؤالهم دائما أسئلة مثل:

  • ما أكثر شيء يقلقك؟
  • إن تسببتَ في مشكلة كبيرة كيف تعتقد أني سأتصرف؟
  • كيف يكون الانسان جريئا وما هي أنواع الشجاعة؟ 


مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 18 يناير، 2017

أربعة أخطاء تربوية تزيد من عناد الأطفال


جميعنا نعرف أن التربية الناجحة تتطلب توازنا بين الحريات والحدود التي نفرضها على أطفالنا. فالكثير من السيطرة والسلطة تجعل من الطفل إما مهزوزا أو متمرّدًا والعكس صحيح حيث ترك الأطفال دون فرض الحدود وعيش نتائج خياراتهم يجعل منهم أطفالًا مدلّلين يعانون في السيطرة على نفسهم وتصرفاتهم. في محاولتنا لإيجاد هذا التوازن نلجأ للعديد من الطرق التي تزيد الفجوة بيننا وبين أطفالنا وتجلب المزيد من التصرفات الخاطئة . ما هي هذه الطرق؟

١- الكثير من الكلام

الاستمرار والاستمرار في النصح وانتقاد الخطأ يبرمج أطفالنا على عدم الاستماع أكثر. تشير الأبحاث إلى أن عقل الانسان يستوعب عددًا محدودًا من المعلومات القصيرة في الذاكرة المؤقتة في وقت محدد وهو ما يعادل تقريبًا جملتان أو ٣٠ ثانية من الكلام. لذا اختصر الكلام والوعظ قدر المستطاع أوحي لطفلك بالتصرف الصحيح فقط في جملة وأعطه وقتًا لاستيعابها.

٢- التنبيهات المتكررة 

عندما يعجز الأطفال عن التركيز على مهمة وإنهاء ما قمنا بطلبه نكرر الطلب والتذكير والانتقاد أيضًا. هذا بدوره يدرب الطفل على المماطلة أكثر فهو سيعتمد على تنبيهاتنا القادمة لتذكيره بما عليه فعله. من أكثر المواقف التي نتعرض لها هي ساعة الخروج في الصباح. فمثلا أنت توقظ طفلك وتطلب منه أن يرتدي ملابسه ويجهز حقيبته. بعد عشر دقائق تعود وتقول " لم تغسل وجهك بعد سنصل متأخرين  ألا تستطيع يومًا أن تكون جاهزًا على الوقت". تمر عشرة دقائق أخرى فتذهب له ولم ينتهي بعد" لماذا لم تضع الكتب في الحقيبة ألم اقل لك أن تكون جاهزًا قبل ربع ساعة من الآن". المشكلة في هذه الطريقة أنك تتحمل مسؤولية أعمال طفلك عنه وتوصل له رسالة أنك غير واثق بقدرته على الاعتماد على نفسه والاستعداد وحده مما يجعله يعتمد عليك اكثر ويقلل من ثقته بقدراته على الانجاز كما أن هذه اللغة في التواصل سلبية وغير فعالة.

ماذا تفعل؟ 
بالاعتماد على عمر طفلك يمكنك مثلا للأطفال الأكبر عمرًا إيقاظه وقول شيء مثل " سنغادر البيت للمدرسة في ٣٠ دقيقة إن لم تكن مستعدًّا عليك أن تجد طريقة لتفسر لمعلّمك تأخيرك".

للأطفال الأصغر عمرا (٦ سنوات) : يحتاج طفلك المتابعة مثلًا جهّز ملابسه واصحبه إلى الحمام ليغتسل ثم دعه ليرتدي الملابس. بعد ٥ دقائق عد وقل له شيء مثل "حسنًا أرى أنك ارتديت البنطال والقميص ماذا بعد ذلك؟" وأرشده الخطوة التالية. أعطه تنبيهًا مثل "سنغادر بعد عشر دقائق ماذا بقي لك؟".

٣- إشعار الطفل بالذنب والخزي من تصرفاته

الأطفال بطبيعتهم لا يستطيعون فهم حاجاتنا والأسباب وراء طلبنا لأشياء معينة منهم. حياتهم تتركز على الاستمتاع بالوقت دون الكثير من الاعتبار لحاجات الآخرين من حولهم. سيتعلّمون التعاطف والتعاون معك من خلال تعاطفك وتعاونك ورؤيتك للأمور بمنظورهم. لذا أحيانًا ومع كثرة متطلبات الحياة والتربية نرى تصرفات أطفالنا على أنها أنانية واستفزاز لنا ونتصرف على هذا الأساس.

مثال: " طلبت منك أن ترتّب ألعابك مئة مرة وها أنت لا تزال تثير الفوضى ، ألا ترى أنني أقف على قدمي أعمل طوال النهار لماذا لا تشعر معي ولا تستطيع تقدير تعبي!، لم أرَ أحدا بهذه الأنانية من قبل".

بالرغم من وجود المبرر لشعور الأم إلا أن هذا الأسلوب يخلو من الاحترام وينشر السلبية في الجو وهذا لا يساعد كثيرًا في تعديل التصرف. مما أن إشعار الطفل بأن فيه مشكلة (أناني) يجعله يقتنع بهذه الصفة عن نفسه ويجعله مبررًا لتصرفات الأنانية.

ماذا تقول؟
صف ما ترى، صف شعورك وحدّد نتيجة للتصرف.

"أرى الألعاب لا تزال في مكان في الأرض وهذا يشعرني بالضيق فأنا أحتاج لبيت منظم حتى تنتظم حياتنا. جميع الألعاب الباقية في الأرض سيتم جمعها ولن تتمكن من اللعب فيها. يمكنك استعادتها غدًا إن وضبت الفوضى خلفك".

٤- عدم الاستماع 

يتعلم الأطفال الاستماع لنا باهتمام عن طريق استماعنا لهم باهتمام. قد يكون ذلك صعبًا علينا أحيانًا مع كثرة كلامهم ومقاطعتهم وكثرة مشاغلنا. عندها يمكننا إعلامهم بذلك بقولنا مثلًا " أريد أن أعطيك كامل اهتمامي لكنني أحاول إنهاء طعام العشاء، سأنتهي في ربع ساعة". تذكّر أنه من الصعب الطلب من الأطفال الانتظار لأوقات طويلة.

مثال: عندما يعود من المدرسة ليخبرك عن مباراة كرة القدم. " اه لقد فزتم اليوم هذا رائع هيا اذهب والعب مع أختك" وأنت تحدّق في شاشة أو تتابع التلفاز.طفلك ذكي كفاية ليعلم أنك لا تهتم حقًّا.

ماذا تفعل؟
إن لم تكن منشغلًا في شيء أخر، تأكد من أن تنزل لمستوى طفلك وتنظر إليه ولا تنشغل في شيء آخر حتى يتنهي حديثكما. يمكنك ان ترد بشيء مثل " اه لقد سدّدت هدفًا في المبارة لا بد أنك فخور في نفسك. أريدك أن تخبرني كل شيء عنها". استمع له باهتمام لمدة ٥-١٠ دقائق أو أكثر إن سنح وقتك لكن تأكد أن تعلّم طفلك درسًا أن للتواصل الفعال بينكما والاستماع الأولوية على أعمال البيت، الأصدقاء، الهاتف والتلفاز.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 11 يناير، 2017

خمس طرق لتزيد من اهتمام طفلك بمدرسته


هل تعاني من قلة اهتمام طفلك بالمدرسة؟ تريد أن تعطيه الدافع وتلهمه؟ إليك ما يجب أن تعرفه ..

يشتكي كثير من الأهل بأنهم لا يستطيعون دفع أطفالهم لفعل أي شيء..الأعمال المدرسية وغيرها ليست على قائمتهم. يجلس الطفل أحيانا لأداء فروضه فيحمل القلم ثم يسرح في خياله لدقائق وسرعان ما يشتت انتباهه شيء آخر في الغرفة.. تمضي الساعة الأولى والثانية دون إنجاز يُذكر. و أحيانا أخرى يجيب بأي اجابات دون بذل أي جهد بالتفكير فقط ليتخلص مما عليه من فروض.


هل هناك ما يمكنك فعله لتغيّر حقا في طريقة طفلك؟ 

يأتي التحفيز في نوعين ، تحفيز داخلي وتحفيز خارجي. التحفيز الخارجي يعتمد على دوافع وحوافز خارجية تدفع أطفالنا للعمل كالمكافآت والحرمان.. يبدأ عادة هذا النوع من التحفيز ب " اذا فعلت كذا ستحصل على كذا وإن لم تنجز كذا سأحرمك من كذا.."

في المقابل فإن التحفيز الداخلي يعتمد على تشجيع المواهب والقدرات الداخلية للطفل وإظهار التقدير له حتى يفخر بإنجازه وبنفسه.

قد يبدو التحفيز الخارجي الطريق الأسرع والأفضل فعادة ما تكون النتائج لحظية.. المشكلة أن هذا النوع من التحفيز أنه لا ينمي الدافع الداخلي لدى الأطفال على المدى الطويل والرغبة في الانجاز والنجاح.. فالدافع يزول بزوال المكافآت. كيف تشجع طفلك وتولد عنده الدافع والرغبة للعمل داخليا؟ جرب هذه الطرق:


١- يوم العمل الحر: قد يظهر طفلك اهتماما وموهبة في مجالات و مواضيع مختلفة عن تلك المطروحة في واجباته المدرسية..استغل هذا الأمر وحدد يوما كاملا لطفلك ليعمل فيه على حل مشكلة ما أو العمل على مشروع معين من تفكيره على أن يأتي بنتيجة في النهاية. اتفق معه مسبقا وحضر معه الأدوات وما يحتاج لإتمام العمل. في اليوم التالي ناقشه في عمله ونتيجته أو حتى اطلب منه مشاركته مع صفه في المدرسة.

٢- التقارير المدرسية ليست من المدرسة فقط: دع طفلك يعمل على إعداد تقرير لنفسه لتجد ما يعنيه النجاح من وجهة نظره.

في بداية الفصل الدراسي اطلب من طفلك 

تحديد أهداف أسبوعية و شهرية حتى نهاية ذلك الفصل. تابع معه تحقيق تلك الأهداف واجعله يرى أن قصّر وكيف سيتابع ليصل أهدافه. يمكن تحديد مكافآة غير مادية في نهاية كل هدف كأن تصطحبه معك لمكان مميز أو القيام بتجربة جديدة سويا.

٣- لا تربط الواجبات بالحوافز المادية: كأن تعطيه مصروفا فقط إذا أنهى فروضه أو تعرض عليه مكافأة مالية ليقوم بأعماله. فأنت ترسل له رسالة خاطئة وهي في غياب المال أنت لا تتوقع منه إنجاز أي مما عليه أنجازه.

٤- امدحه بالطريقة الصحيحة، فقد يكون هذا هو الفرق: امدح جهده والطريقة التي قام فيها بإنجاز الفرص كالتخطيط له مثلا وليس ذكاء طفلك مثلا من الخطأ أن تقول"اه كيف انت ذكي جدا لقد حللت كل مسائل الرياضيات" بل قل " لقد لاحظت أنك حاولت وحدك حل المسائل حتى انتهيت منها جميعها".

اجعل مديحك محددا قدر المستطاع بوصف شيء واحد لمدحه وتحرى الخصوصية عند المدح حتى لا تفرض على طفلك توقعات أمام الغير فيخشى من الفشل ويوقف المحاولة. تذكر أن المدح هو تغذية راجعة منك لطفلك وليس احتفالا بما قام به.

٥- تحدث مع طفلك باستمرار لتساعده على رؤية الصورة الكبيرة: قد لا يدرك طفلك أو أنت أهمية ما يقوم به من أعمال فقد تبدو فروضا مدرسية ليس لها أي قيمة سوا الدرجات وهذا بحد ذاته يُفقد الطفل الدافع والاهتمام  ، لذا وسع أفقه بالتحدث معه دائما عن ارتباط ما يتعلمه ويقوم به بالحياة الواقعية من حوله. قد يساعد في هذا إيجاد إجابات لهذه الأسئلة طوال الوقت "لماذا أتعلم هذا؟" و " كيف يرتبط ذلك بالعالم الذي أعيش فيه الآن؟".

مع الحب
لانا أبوحميدان