الأربعاء، 18 يناير، 2017

أربعة أخطاء تربوية تزيد من عناد الأطفال


جميعنا نعرف أن التربية الناجحة تتطلب توازنا بين الحريات والحدود التي نفرضها على أطفالنا. فالكثير من السيطرة والسلطة تجعل من الطفل إما مهزوزا أو متمردا والعكس صحيح حيث ترك الأطفال دون فرض الحدود وعيش نتائج خياراتهم يجعل منهم أطفالا مدللين يعانون في السيطرة على نفسهم وتصرفاتهم. في محاولتنا لإيجاد هذا التوازن نلجأ للعديد من الطرق التي تزيد الفجوة بيننا وبين أطفالنا وتجلب المزيد من التصرفات الخاطئة . ما هي هذه الطرق؟

١- الكثير من الكلام

الاستمرار والاستمرار في النصح وانتقاد الخطأ يبرمج أطفالنا على عدم الاستماع أكثر. تشير الأبحاث إلى أن عقل الانسان يستوعب عددا محدودا من المعلومات القصيرة في الذاكرة المؤقتة في وقت محدد وهو ما يعادل تقريبا جملتان أو ٣٠ ثانية من الكلام. لذا اختصر الكلام والوعظ قدر المستطاع أوحي لطفلك بالتصرف الصحيح فقط في جملة وأعطه وقتا لاستيعابها.

٢- التنبيهات المتكررة 

عندما يعجز الأطفال عن التركيز على مهمة وإنهاء ما قمنا بطلبه نكرر الطلب والتذكير والانتقاد أيضا. هذا بدوره يدرب الطفل على المماطلة أكثر فهو سيعتمد على تنبيهاتنا القادمة لتذكيره بما عليه فعله. من أكثر المواقف التي نتعرض لها هي ساعة الخروج في الصباح. فمثلا أنت توقظ طفلك وتطلب منه أن يرتدي ملابسه ويجهز حقيبته. بعد عشر دقائق تعود وتقول " لم تغسل وجهك بعد سنصل متأخرين  ألا تستطيع يوما أن تكون جاهزا على الوقت". تمر عشرة دقائق أخرى فتذهب له ولم ينتهي بعد" لماذا لم تضع الكتب في الحقيبة ألم اقل لك أن تكون جاهزا قبل ربع ساعة من الآن". المشكلة في هذه الطريقة أنك تتحمل مسؤولية أعمال طفلك عنه وتوصل له رسالة أنك غير واثق بقدرته على الاعتماد على نفسه والاستعداد وحده مما يجعله يعتمد عليك اكثر ويقلل من ثقته بقدراته على الانجاز كما أن هذه اللغة في التواصل سلبية وغير فعالة.

ماذا تفعل؟ 
بالاعتماد على عمر طفلك يمكنك مثلا للأطفال الأكبر عمرا إيقاظه و قول شيء مثل " سنغادر البيت للمدرسة في ٣٠ دقيقة ان لم تكن مستعدا عليك أن تجد طريقة لتفسر لمعلمك تأخيرك".

للأطفال الأصغر عمرا (٦ سنوات) : يحتاج طفلك المتابعة مثلا جهز ملابسه واصحبه إلى الحمام ليغتسل ثم دعه ليرتدي الملابس. بعد ٥ دقائق عد وقل له شيء مثل "حسنا أرى أنك ارتديت البنطال والقميص ماذا بعد ذلك؟" وأرشده الخطوة التالية. أعطه تنبيها مثل "سنعادر بعد عشر دقائق ماذا بقي لك؟".

٣- اشعار الطفل بالذنب والخزي من تصرفاته

الأطفال بطبيعتهم لا يستطيعون فهم حاجاتنا والأسباب وراء طلبنا لأشياء معينة منهم. حياتهم تتركز على الاستمتاع بالوقت دونرااكثير من الاعتبار لحاجات الآخرين من حولهم. سيتعلمون التعاطف والتعاون معك من خلال تعاطفك وتعاونك و رؤيتك للأمور بمنظورهم. لدا أحيانا ومع كثرة متطلبات الحياة والتربية نرى تصرفات أطفالنا على أنها أنانية واستفزاز لنا ونتصرف على هذا الأساس.

مثال: " طلبت منك أن ترتب ألعابك مئة مرة وها أنت لا تزال تثير الفوضى ، ألا ترى أنني على قدمي أعمل طوال النهار لماذا لا تشعر معي ولا تستطيع تقدير تعبي!، لم أرى أحدا بهذه الأنانية من قبل".

بالرغم من وجود المبرر لشعور الأم إلازأن هذا الأسلوب يخلو من الاحترام وينشر السلبية في الجو وهذا لا يساعد كثيرا في تعديل التصرف. مما أن إشعار الطفل بأن فيه مشكلة (أناني) يجعله يقتنع بهذه الصفة عن نفسه ويجعله مبررا لتصرفات الأنانية.

ماذا تقول؟
صف ما ترى، صف شعورك وحدد نتيجة للتصرف.

"أرى الألعاب لا تزال في مكان في الأرض وهذا يشعرني بالضيق فأنا أحتاج لبيت منظم حتى تنتظم حياتنا. جميع الألعاب الباقية في الأرض سيتم جمعها ولن تتمكن من اللعب فيها. يمكنك استعادتها غدا إن وضبت الفوضى خلفك".

٤- عدم الاستماع 

يتعلم الأطفال الاستماع لنا باهتمام عن طريق استماعنا لهم باهتمام. قد يكون ذلك صعبا علينا أحيانا مع كثرة كلامهم ومقاطعتهم وكثرة مشاغلنا. عندها يمكننا إعلامهم بذلك بقولنا مثلا " أريد أن أعطيك كامل اهتمامي لكنني أحاول إنهاء طعام العشاء، سأنتهي في ربع ساعة". تذكر أنه من الصعب الطلب من الأطفال الانتظار لأوقات طويلة.

مثال: عندما يعود من المدرسة ليخبرك عن مباراة كرة القدم. " اه لقد فزتم اليوم هذا رائع هيا اذهب والعب مع أختك" وأنت تحدق في شاشة أو تتابع التلفاز.طفلك ذكي كفاية ليعلم أنك لا تهتم حقا.

ماذا تفعل؟
إن لم تكن منشغلا في شيء أخر، تأكد من أن تنزل لمستوى طفلك وتنظر إليه ولا تنشغل في شيء آخر حتى يتنهي حديثكما. يمكنك ان ترد بشيء مثل " اه لقد سددت هدفا في المبارة لا بد أنك فخور في نفسك. أريدك أن تخبرني كل شيء عنها". استمع له باهتمام لمدة ٥-١٠ دقائق أو أكثر ان سنح وقتك لكن تأكد أن تعلم طفلك درسا أن للتواصل الفعال بينكما والاستماع الأولوية على أعمال البيت، الأصدقاء، الهاتف والتلفاز.

مع الحب
لانا الجيوسي

الأربعاء، 11 يناير، 2017

خمس طرق لتزيد من اهتمام طفلك بمدرسته


هل تعاني من قلة اهتمام طفلك بالمدرسة؟ تريد أن تعطيه الدافع وتلهمه؟ إليك ما يجب أن تعرفه ..

يشتكي كثير من الأهل بأنهم لا يستطيعون دفع أطفالهم لفعل أي شيء..الأعمال المدرسية وغيرها ليست على قائمتهم. يجلس الطفل أحيانا لأداء فروضه فيحمل القلم ثم يسرح في خياله لدقائق وسرعان ما يشتت انتباهه شيء آخر في الغرفة.. تمضي الساعة الأولى والثانية دون إنجاز يُذكر. و أحيانا أخرى يجيب بأي اجابات دون بذل أي جهد بالتفكير فقط ليتخلص مما عليه من فروض.


هل هناك ما يمكنك فعله لتغيّر حقا في طريقة طفلك؟ 

يأتي التحفيز في نوعين ، تحفيز داخلي وتحفيز خارجي. التحفيز الخارجي يعتمد على دوافع وحوافز خارجية تدفع أطفالنا للعمل كالمكافآت والحرمان.. يبدأ عادة هذا النوع من التحفيز ب " اذا فعلت كذا ستحصل على كذا وإن لم تنجز كذا سأحرمك من كذا.."

في المقابل فإن التحفيز الداخلي يعتمد على تشجيع المواهب والقدرات الداخلية للطفل وإظهار التقدير له حتى يفخر بإنجازه وبنفسه.

قد يبدو التحفيز الخارجي الطريق الأسرع والأفضل فعادة ما تكون النتائج لحظية.. المشكلة أن هذا النوع من التحفيز أنه لا ينمي الدافع الداخلي لدى الأطفال على المدى الطويل والرغبة في الانجاز والنجاح.. فالدافع يزول بزوال المكافآت. كيف تشجع طفلك وتولد عنده الدافع والرغبة للعمل داخليا؟ جرب هذه الطرق:


١- يوم العمل الحر: قد يظهر طفلك اهتماما وموهبة في مجالات و مواضيع مختلفة عن تلك المطروحة في واجباته المدرسية..استغل هذا الأمر وحدد يوما كاملا لطفلك ليعمل فيه على حل مشكلة ما أو العمل على مشروع معين من تفكيره على أن يأتي بنتيجة في النهاية. اتفق معه مسبقا وحضر معه الأدوات وما يحتاج لإتمام العمل. في اليوم التالي ناقشه في عمله ونتيجته أو حتى اطلب منه مشاركته مع صفه في المدرسة.

٢- التقارير المدرسية ليست من المدرسة فقط: دع طفلك يعمل على إعداد تقرير لنفسه لتجد ما يعنيه النجاح من وجهة نظره.

في بداية الفصل الدراسي اطلب من طفلك 

تحديد أهداف أسبوعية و شهرية حتى نهاية ذلك الفصل. تابع معه تحقيق تلك الأهداف واجعله يرى أن قصّر وكيف سيتابع ليصل أهدافه. يمكن تحديد مكافآة غير مادية في نهاية كل هدف كأن تصطحبه معك لمكان مميز أو القيام بتجربة جديدة سويا.

٣- لا تربط الواجبات بالحوافز المادية: كأن تعطيه مصروفا فقط إذا أنهى فروضه أو تعرض عليه مكافأة مالية ليقوم بأعماله. فأنت ترسل له رسالة خاطئة وهي في غياب المال أنت لا تتوقع منه إنجاز أي مما عليه أنجازه.

٤- امدحه بالطريقة الصحيحة، فقد يكون هذا هو الفرق: امدح جهده والطريقة التي قام فيها بإنجاز الفرص كالتخطيط له مثلا وليس ذكاء طفلك مثلا من الخطأ أن تقول"اه كيف انت ذكي جدا لقد حللت كل مسائل الرياضيات" بل قل " لقد لاحظت أنك حاولت وحدك حل المسائل حتى انتهيت منها جميعها".

اجعل مديحك محددا قدر المستطاع بوصف شيء واحد لمدحه وتحرى الخصوصية عند المدح حتى لا تفرض على طفلك توقعات أمام الغير فيخشى من الفشل ويوقف المحاولة. تذكر أن المدح هو تغذية راجعة منك لطفلك وليس احتفالا بما قام به.

٥- تحدث مع طفلك باستمرار لتساعده على رؤية الصورة الكبيرة: قد لا يدرك طفلك أو أنت أهمية ما يقوم به من أعمال فقد تبدو فروضا مدرسية ليس لها أي قيمة سوا الدرجات وهذا بحد ذاته يُفقد الطفل الدافع والاهتمام  ، لذا وسع أفقه بالتحدث معه دائما عن ارتباط ما يتعلمه ويقوم به بالحياة الواقعية من حوله. قد يساعد في هذا إيجاد إجابات لهذه الأسئلة طوال الوقت "لماذا أتعلم هذا؟" و " كيف يرتبط ذلك بالعالم الذي أعيش فيه الآن؟".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الاثنين، 2 يناير، 2017

4 طرق لتجعل حياتك وحياة طفلك أسهل


قد يبدو التفاهم مع الأطفال في المرحلة العمرية بين ١-٣ سنوات مستحيلا أحيانا حتى أن البعض يسمي هذه المرحلة ب terrible twos..فهم يختبرون حدودهم ، ينهارون ويبدأون في الصراخ والبكاء لأي سبب..و لا يبدو أي شيء مُرضيا لهم ولا يمكن حملهم على فعل شيء. قد تساعد هذه التغييرات البسيطة في طريقة تعاملك مع طفلك في تخفيف التوتر وإيجاد الثقة المتبادلة بينكما في هذه الفترة الحرجة:

١- تحدث مع طفلك بنبرة صوت طبيعيةً:

يحتاج الأطفال لأن يتعلموا لغة الكبار ولذا علينا التحدث معهم كما نتحدث مع أي شخص آخر باستخدام جمل كاملة وأسماء الأشياء الصحيحة بلفظها الصحيح، بهذا نحن نظهر احترامنا لعقولهم. تخيل لو انك زرت بلدا وكنت تحاول تكلم لغة أهلها، كيف سيكون شعورك إن أعاد الناس كلماتك الخاطئة بنفس طريقتك؟ سنشعر بانه استهزاء بك والحال كذلك تماما مع أطفالنا.

من المهم أيضا مراعاة إعطاء الوقت لطفلك لاستيعاب ما تقوله من كلام.. لذا كلمه ببطئ، اجعل جُملك قصيرة و توقف بين الجملة و الأخرى لبعض الوقت.

٢- حوِّل "لا" ل "نعم": 

يُمكنك دائما رفض طلب طفلك دون أن تقول لا بل وعلى العكس تركه سعيدا وراضيا.. عندما يطلب طفلك الحلوى مثلا بدل من تُجيب ب لا ويرد طفلك بنوبة غضب ، قل له " نعم، بعد الغداء".

وكذلك عندما تطلب من طفلك أمرا لا تستخدم صيغة المنع مثل "لا تركض بعيدا عني في السوق"، بل اطلب منه بوضوح ما تريده أن يفعل مثل " أريدك أن تُمسك بيدي أو تجلس في العربة"، هذا يساعد في إشعار طفلك بالتقبل و العدل فانت بذلك لا ترفض و تمنع كل شيء خلال النهار.. هذا بحد ذاته كفيل في تهدئته وجعله أكثر ليناً وتعاونا. وفر كلمة لا للحالات الطارئة فهي ستكون ذات قيمة أكبر.

٣- أعطي الخيارات الممكنة بدلا من تكرار ذات الطلب مرات ومرات: 

فعندما تطلب من طفلك أن يرتب ألعابه من المتوقع أن لا يستجيب من المرة الأولى أو حتى الثانية.. يمكنك دائما دفع طفلك بالاتجاه الصحيح بإعطاءه خيارين للقيام بالشيء مثلا " هل  ستضع الألعاب في السلة أو على الرف؟".. و كذلك إن رفض التحرك معك عند الخروج " هل ستركض أو تقفز إلى الباب؟" .

يمكنك استخدام الخيارات في معظم المواقف فهي تحول نظرة طفلك السلبية أنه مجبر على فعل الشيء إلى نظرة إيجابية أنه حُرٌ في اختيار ما سيفعله مثلاً "أرى أنك لا زلت تلعب في الليغو، هل تريد الاستحمام الآن أو بعد خمسة دقائق؟". تأكد من أن تعطي خيارين مقبولين فقط فترك الخيارات كلها مفتوحة سيريك طفلك ولن تحصل على جواب.

٤- قبل أي شيء أظهر تفهمك: 

إظهار التفهم لمشاعر ورغبات الأطفال في هذا العمر الصغير له أثر فعال في تهدئتهم.. ليس بالضرورة أن توافق على ما يريد لكن مجرد أن يرى طفلك أنم تفهم ما يشعر به ويريده يعطيه ما هو بحاجة ماسة له ألا وهو التقبل. فعادة ما يتصرف الأطفال بطرق مستفزة فقط لإثبات أن ما يشعرون به ويريدونه حقيقي.. يُمكنك فعل ذلك بأن تبدأ حديثك معه بجملة مثل" آه أنا أرى كم تُحب اللعب في الحديقة و تتمنى أن لا نُغادرها أبدا" أو " يبدو أن تجد صعوبة في لبس حذائك وهذا يُشعرك في الضيق" ..

إحذر هنا من إفتراض المشاعر الخاطئة "اه أنت خائف من الكلب" بينما هو ليس خائفا..في هذه الحالة صِف ما تراه أمامك فقط،" تبدو منزعجا هل تُريد أن أحملك؟".

إحذر أيضا من تصغير شعوره مثل "لا داعي لأن تخاف إنه مجرد كلب أليف". إن إظهار التفهم أولاً يخفف من حدة إظهار المشاعر ويساعدهم في تقبل الأمور.. فعندما تقول شيئا مثل "أنت تريد مغادرة بيت الجدة الآن والزيارة لم تنتهي بعد" أنت تُرسل لطفلك رسالة أن ما يريده واضح و أنت لا ترفضه بحد ذاته لكن هناك أمر آخر لِيؤخذ بالاعتبار.

قد نجد إظهار تفهمنا لرغبة و مشاعر أطفالنا صعبا جدا في المواقف الحرجة مثل نوبات الغضب.. لكن في الحقيقة في هذه الحالات يدخل الأطفال في حالة (المواجهة أو الهرب) ويصعب عليهم فهم أو تتفيذ أي مما نقول.. ما قد يلفتهم حقا هو سماعهم لشخص يدرك ما يمرون به وسببه ولا يهم في النهاية حقا إن حصلوا عليه أم لا. قد لا يتوقف البكاء و النحيب فورا لكن على الأقل سيكبر مع طفلك الشعور بأنك بجانبه و إلى صفه ولست نِدا له.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 22 ديسمبر، 2016

البديل الأفضل للهدايا والألعاب


مهما اختلفت طبائع أطفالنا ، حاجاتهم واهتماماتهم يبقى هناك تحدٍ مُشترك في كل عائلة وبيت. نستطيع التعامل معه أحيانا و أحيانا أخرى نصاب بالضيق وننفجر في وجه أطفالنا " كفى، ألم أشترِ لك لعبة في عيد ميلادك. ألست تملك مئات السيارات والقطارات. لماذا علينا أن نشتري المزيد. أنت لم تلعب بها منذ أن أخرجتها من غلافها!!!"

المزيد والمزيد والمزيد من الألعاب والأغراض يطلبها أطفالنا في كل رحلة للسوق أو حتى وهم في البيت. قائمة طويلة من الأغراض التي يتمنون الحصول عليها والتي لا يبدو أنها تنكمش مهما لبينا من رغبات.. والأسوأ أن مُعظم الأغراض إن لم تكن جميعها ينتهي على الرفوف وفي الخزائن . لماذا؟

إن أطفالك طبيعيون كغيرهم من الأطفال.. فهذه طبيعة بشرية. الأشياء الجديدة مميزة وجميعنا يُحبها لكن ما أن نعتاد عليها تُصبح عادية ونرغب في شيء جديد آخر.


 لكن هُناك حل؟

نعم وبسيط جدا.. بينما مُتعة الأغراض الجديدة تفنى بعد مُدة فإن مُتعة التجارب تبقى وتُخلد كذكريات. فطفلك سيلعب في اللعبة عددًا من المرات وينساها لكن التجارب الرائعة التي تُهديه إياه ستبقى معه للأبد ويكبر لتكون جزءا منه و كذلك الأمر لأي شخص آخر تود إهدائه. جرب مثلا بطاقات لعرض مسرحي مفضل أو فيلم مميز.

دورة لتعلم شيء جديد كلغة جديدة أو ممارسة رياضة غير عادية. بطاقة للخروج معك وحدكم لمكان مميز يمكنهم استخدامها متى شاؤوا. رحلة تخييم في الخارج.. الخروج معك في رحلة استكشافية في مكان مميز. بطاقات السباحة مع الدلافين أو ركوب المنطاد والكثير غيرها.

إن الهدايا المادية تماما كالأطعمة السريعة والحلويات تشعر أطفالنا بالسعادة والفرح لفترة ومناسبة كمُكافئة بين فترات متباعدة لكن أجسامهم وعقولهم لا تستطيع الاعتماد عليها لتبقى قوية.

مع الحب
لانا أبوحميدان

تقييمات عملية: 3- الوعي الصوتي


في هذه السلسلة عن التقييمات العملية لمستوى قراءة الطلاب، سنطرح عدة طرق تفحص النواحي المختلفة من مهارة القراءة. معظم هذه التقييمات، يجب أن تُعطى فرديًّا، في بيئة مريحة خالية من الإزعاج و الإلهاءات. حيث يمكن لبقية طلاب الصف العمل على مهمة ما في أثناء قيامك بأي من هذه التقييمات. كما يفضل وجود معلّم مساند أثناء قيامك بهذا التقييم.

الوعي الصوتي


 عن هذا التقييم:

الوعي الصوتي هو جزء مهم من تعلّم القراءة. يمكن للطلاب أن يظهروا لك أنهم لديهم الوعي الصوتي بعدة طرق. مهم لك كمعلم أن تحدّد نقاط الضعف والقوّة لطلابك، لتستطيع وضع خطة تعليم فعّالة.

تقوم هذه الطريقة على قياس؟

  1. تمييز كلمة في جملة يدل على القدرة على تقسيم الجملة إلى الكلمات التي تكونها.
  2. تمييز القافية(الجناس) تدل على القدرة على تحديد الكلمات التي لها نفس النهاية.
  3. تمييز المقطع اللفظي تدل على القدرة على تحليل أو تركيب الكلمات بالطريقة التي تلفظ فيها.

أمثلة على أسئلة التقييم :

  1. كلمة: كم كلمة موجودة في الجملة؟
    أنا أشعر بالسعادة
    الجواب: ثلاثة كلمات.
  2. القافية (الوزن): هل هذه الكلمات على نفس القافية(الوزن)؟
    عصفور... فطور
    الجواب: نعم.
  3. تحليل المقاطع: سأعطيك كلمة لتقوم بتحليلها.
    افتح
    الجواب: اف --- تح
  4. تركيب المقاطع: سأعطيك مقطعين منفصلين ركبهما لتشكيل كلمة
    سر --- ير
    الجواب: سرير
  5. حذف المقطع: قل كلمة كتابة من دون التاء المربوطة
    الجواب: كتاب
  6. مجموعة واحدة: ماهي الكلمة التي نحصل عليها بجمع هذه الأصوات. أ – نا الجواب: أنا

العمر/الصف المتوقّع لإتقان المهارة:

  1. كلمة: في الثالثة من العمر.
  2. القافية: في الرابعة من العمر.
  3. مزج المقاطع: في الرابعة من العمر.
  4. تحليل المقاطع: في الحضانة.
  5. حذف المقاطع: في الحضانة.
  6. مجموعة واحدة: في منتصف سنة الحضانة.

متى يجب عليك تقييم قدرة الطلاب:

يتم تقييم الوعي الصوتي بالعادة أثناء فترة الحضانة وحتى نهاية الصف الأول.
في بداية الحضانة، يجب أن يقتصر التقييم على تمييز الكلمات، القافية(الوزن)، وتركيب المقاطع.

إذا أعجبتك المقالة وأحببت أن تعرف المزيد عن أفضل استراتيجيات التقييم والتعليم للغة العربية، يمكنك الانضمام إلى قائمة المعلمين المتميّزين من الرابط أدناه: http://3asafeer.com/signup

الثلاثاء، 13 ديسمبر، 2016

ماذا تفعل عندما يتصرف طفلك بِلؤم؟


يتصرف أطفالنا بِلُؤم أحيانا، القليل من اللؤم، فيرفضون المشاركة وإشراك غيرهم في اللعب وأحيانا أخرى يتمادون فيطلقون الألقاب أو يتعمدون أذية مشاعر غيرهم من الأطفال.

قد تصدمنا رُؤية أطفالنا يتصرفون بلؤم فنشعر بالقلق وبالغضب وبالاحراج أمام الناس. إذن ماذا ستفعل وكيف تجعل من كل موقف فرصة لتعلم طفلك فن التعامل ؟

تتميز مرحلة الطفولة بالاندفاعية وعدم التفكير جيدا قبل التصرف وهذا يُعد سببا كافيا لتفسير  الأنانية واللؤم عند الأطفال. فمراكز اتخاذ القرار والتعاطف في دماغهم لم تتطور بعد وهم يتصرفون بأفضل طريقة يعرفونها لحل المشاكل.
العقاب في هذه الحالات يُشعر الطفل بالخري والغضب ولا يدفعه للاهتمام حقا بمشاعر غيره. لذا فانه يحتاج فقط للقليل من التوجيه حتى يتعلم أن لتصرفاته تأثير على من هم حوله و يبدأ بتعديلها. اليكم كيف تساعدون أطفالكم عندما يتصرفون بلؤم:

١- إبدأ بالوصف

صِف المشكلة والموقف الذي تراه فالأطفال لا يستطيعون رؤية الموقف ببعد مختلف. استخدم و بدلا من لكن لكي يدرك طفلك أن كلا مشاعره ومشاعر غيره مقبولة .مثلا " أنت تريد أن تستمر في اللعب على الأرجوحة وأحمد فهو يرغب باللعب عليها. " أنت تريد اللعب مع الأولاد الكبار ومنى تُحب ان تلعب مع أحد أيضا.

٢- إشرح لطفلك عن شعور غيره

تأكد من أن تتطرق لمشاعر الطفل الآخر أثناء حديثك مع طفلك . تُشير الدراسات إلى أن حديث الأهل مع أطفالهم عن شعور غيرهم يُساعدهم في رؤية المشكلة من وجهة نظر  غيرهم. " عندما تصرخ في وجه أحمد وتقول أنت لست صديقي يشعر بالحزن".
"عندما تنادي أمل بألقاب سيئة فانها تشعر بالاحراج".


٣- ركز على الحلول

وليس على تأنيبه على تصرفه فهو لا يستطيع العودة الى الوراء وتغيير تصرفه لكنه بالتأكيد يستطيع ان يتعلم منه للمرات القادمة. اسأله أسئلة مثل " ماذا يمكنك أن تفعل لتحسن شعور صديقك؟"،أو  " اقترح حلا عادلا لجميع الأطراف". اذا لم يستجب طفلك اصبر عليه و أظهر له تفهمك لمشاعره فهو لا زال يتعلم واسأله مرة أخرى. اذا لم يأتي طفلك بأي اقتراحات أعطه خيارين لحل المشكلة " يمكنك أن تعطي صديقك بعض السيارات ليلعب بها أو يمكنك سؤاله بلطف اذا كان يريددان يلعب في الخارج".

٤- دع طفلك يرى كم هو قادر
على أن يُسعد أحدهم . فكما من المهم ان نساعد أطفالنا على إدراك جرح مشاعر أحدهم من المهم جدا أيضا أن نمدح جهودهم ونُشعرهم بقدرتهم على إسعاد الغير. مثلا " لقد كان لطيفا جدا منك أن تشارك ألوانك مع منى أنظر كم أصبحت سعيدة". " لا بد أن زيد قد استمتع اليوم باللعب معك فلقد أشركته معك في اللعب بالرغم من أنه صغير السن.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الثلاثاء، 6 ديسمبر، 2016

كيف تعلم طفلك التعاطف دون وعظ ومحاضرات

إن التعاطف مع الآخرين مهارة تتطلب منا الشعور بما يشعره غيرنا والاستجابة بلطف واهتمام..هي باختصار إدراك أن الآخرين من حولك لديهم مشاعر ولديهم الحق بأن يشعروا بها مهما كانت. تحتاج هذه المهارة  ممارستها لإتقانها واعتيادها. هُناك طريقة رائعة لتعويد وتعليم طفلك الاهتمام للغير دون وعظ ومحاضرات..

إن الاهتمام بالكائنات الحية سواء كان إخوان رُضّع، حيوانات أليفة أو نباتات يُعزز الوصلات العصبية في دماغ الأطفال ويُنمي قدرتهم على التعاطف والشعور مع الغير فهم يتعلمون ويطبقون بشكل عملي أن:

١- لكل شيء حاجات وليس لهم فقط:
ان الاعتناء بالكائنات الحية يُعلم أطفالنا أنه حتى نعيش نحتاج للغذاء المأوى والرعاية وعندما لا تتوفر هذه الحاجات لا تستطيع الكائنات الاستمرار.

٢- أن حاجات غيرهم مختلفة عن حاجاتهم:
الاهتمام بغيرهم من الكائنات يعلم أطفالنا أن لكل كائن حاجات مختلفة عنهم  وهذا يعزز مراكز التعاطف في دماغهم. فعلى سبيل المثال نحن جميعا نحتاج الطعام لكن الأخ الرضيع لا يستطيع مشاركتهم شطيرتهم بعد فهو يشرب الحليب فقط. وكذلك جميعنا يحتاج الحب لكن القط قد لا يرغب بحضنه طوال الوقت. بعض النباتات يحتاج للكثير من ضوء الشمس والبعض الآخر لا يحتاج.

٣- وأن باستطاعتهم مهما صَغُر عمرهم المساعدة في قضاء حاجات غيرهم:
إن عُقول أطفالنا مُهيأه للتعاطف ومُساعدة الغير ولكنها تحتاج للتدريب والممارسة. لذا فعندما نتيح لهم فرصا لذلك فنحن نعزز ثقتهم بأنفسهم كأشخاص قادرين وفعالين. يقول ريتشارد ويزبورد- باحث في جامعة هارفرد: " الأطفال والبالغين على حد سواء يشعرون بالإحباط عند العجز وعدم القدرة على المساعدة . ويشعرون بالراحة والفرح عندما يتصرفون لمساعدة غيرهم."

اليكم بعض الطرق العملية لتعزيز التعاطف عند أطفالكم:

١- علم طفلك الاعتناء بالأطفال الصغار:
هل لاحظت يوما كيف يُجذب الأطفال إلى الأطفال الرُّضع وكأنهم ألعاب؟  إذا كان هناك طِفل جديد في العائلة القريبة أو الممتدة جِد طُرقا محددة تُشجع فيها طفلك على الاعتناء به مثل المساعدة في إعداد رضاعته وحملها له. أو وضع حفاظاته ومحارمه المبلله في سلة يسهل لطفلك الوصول لها فتكون مسؤوليته احضار ما تحتاجينه منها عند التغيير لأخيه الصغير. تمشيط شعره، مسح وجهه..الخ .الفت نظره الى أن الأطفال الصغار غير قادرين على التواصل وطلب ما يحتاجون إلا بالبكاء وتحدث معه يوميا عن اختلاف حاجات الأطفال الصغار عن الكبار وعن تغيّر الأطفال ونموهم.

٢- علم طفلك الاعتناء بالحيوانات:
إن للاعتناء بحيوان أليف دور كبير في تعزيز مراكز التعاطف عند  الأطفال. عين له وظيفته ليقوم بها كل يوم. كأن يُطعم السمكة أو يملأ وعاء القط بالماء. مهما كان نوع الحيوان -قد يكون حشرة التقطها من الخارج-  ابحث مع طفلك على الانترنت عن طرق رعايته وحاجاته. قد لا يرغب جميعنا باقتناء حيوان أليف في البيت لكن يمكننا لفت نظر أطفالنا لعدم إيذاء ومساعدة تلك التي يرونها في الخارج بتعليمهم عنها وعن حاجاتها أيضا.

٣- علم الطفل الاعتناء بالنباتات:
الزراعة مع الأطفال أفضل طريقة لتعليمهم السبب والنتيجة. فترك النبتة دون سقاية سيجعلها تجف وتذبل وكذلك عدم سقاية العلاقات مع الغير باللطف والاهتمام يؤدي لضعفها. كل ما تحتاجه هو القليل مم التربة وبعض البذور. دع طفلك يسقيها يوميا ويراقب كيف تبدأ صغيرة وضعيفة ثم تكبر لتصبح أقوى..وكذلك كل شيء من حولهم يحتاج للرعاية والاهتمام ليكبر ويصبح أقوى بما في ذلك علاقتهم بمن حولهم من الناس.

مع الحب
لانا أبوحميدان