الأربعاء، 13 مارس 2019

معركة الواجبات المدرسية، كيف نتعامل مع أخطاء أطفالنا؟

كم منا يستلم ورقة الاختبار من طفله أو الواجب بعد أن قام بأدائه ليبدأ بالإشارة لجميع الإجابات الخاطئة فيها؟ هل توقعت يومًا نتائج هذا الأمر؟ وهل كنت تعرف أنه سبب رئيسي للمعارك اليومية مع أطفالك أثناء وقت الدراسة؟ 

ضع نفسك مكان طفلك للحظة
كيف ستشعر عندما يلتفت شخص لأخطائك فقط؟ ويُعلمها لك باللون الأحمر؟ كل ما يشعر به طفلك مرة بعد مرة هو فقد الحماس والرغبة في تخطي الأخطاء لما بعدها وليس هذا فقط بل قد يكون ذلك أساس صراعك اليومي مع طفلك عند الدراسة وأداء الواجبات.
لذا ما رأيك لو تخليّت عن سياسة القلم الأحمر وبدأت تعد لطفلك إجابته الصحيحة. 

جرب :


١ - أن تبدأ بالتركيز على الجهد الذي أبداه طفلك وليس الإشارة للأخطاء في إجاباته. 
لاحظ التقدم واثنِ على المحاولة مهما كانت صغيرة بهذه الطريقة أنت تدفع طفلك للمحاولة بشكل أفضل وبطريقة إيجابية وهذا بدوره سينعكس على أدائه وعدد إجاباته الصحيحة.

٢- عندما يُسلّمك طفلك ورقة اختبار أو دفتر الإملاء مثلًا، علّق على إجاباته الصحيحة أولًا.
عندما تصل لخطأ قام به استمر بنفس الإيجابية واسأله "ماذا تعلمت من هذه الإجابة الصحيحة يمكنك استخدامه لمساعدتك في تصحيح الإجابة الخاطئة؟" بهذه الطريقة أنت لا توفر عليه الشعور بالخزي أو الفشل فقط بل توضّح له أن التعليم مبني على التعلّم من الأخطاء وأننا لنبدع نحتاج لأن نستغل أخطاءنا.

٣- رحّب بالأخطاء.
لم يتوصّل أحد لشيء عظيم قبل سلسلة من الفرضيّات والتجارب الخاطئة.. ثق جيّدًا بهذا الأمر وابنِ عقلية أطفالك بذات الطريقة فمن المحزن حقًّا أن نرى أطفالا يخشون الخطأ في الحل أو عدم معرفة الإجابة. أخطاء طفلك فرصة للاحتفال بها فهي بداية الطريق لإيجاد الحلول والطرق الجديدة المُبدعة لفعل الأشياء. عندما ترى مثلًا أن طفلك يُخطِئُ في كتابة كلمة في اختبار الإملاء ويجد صعوبة في تعلّمها. فكرًا سويًّا بطريقة جديدة لترسيخ إملائها لديه، يكتبها بالألوان على ورقة كبيرة؟ يتتبع حروفها على الملح في وعاء كبير؟ فرص غير محدودة للتعلم.  

٤- احذر أن تجعل هدفك وهدف طفلك الدرجات.
عندما يسلمني أحد أطفالي أوراق الاختبار لا أستطيع منع نفسي من ملاحظة الدرجة التي حصل عليها. لكني لا أثني ولا أذم النتيجة نفسها حتى أنني أرفض التعليق عليها إلا بـ "الدرجة التي حصلت عليها هي انعكاس لجهدك وعملك.. إذا كانت ناقصة فأنت تحتاج للعمل أكثر وإذا كانت كاملة فأنت بحاجة لتحدي جديد." 

هل ستبدأ اليومَ وتحتفل بأخطاء أطفالك؟ فطفلك وقدراته أعظم وأكبر وأجمل من خطأ في ورقة اختبار..

مع الحب
لانا أبوحميدان

الثلاثاء، 22 يناير 2019

مؤشرات مبكرة لنجاح أطفالنا، ما هي؟



جميعنا كأمهات وأباء نحلم بوضع أطفالنا على الطريق الصحيح للنجاح، بل في الحقيقة نشعر بالفخر والسعادة عندما نراهم قد تعلموا او حققوا شيئا حتى لو كان ذلك نطقهم لكلمة جديدة.

لكن ماذا يحتاج أطفالنا حقا؟ بجانب الغذاء والرعاية الجيدة؟ ما هو أهم ما يمكننا فعله في البيت لمساعدة نمو عقولهم وتطورها؟

هل هو شراء الألعاب بكل أنواعها؟ اصطحابهم إلى أماكن التسلية والترفيه؟ ممكن، لكن ما الذي نغفل عنه في سنواته الأولى؟

يغفل كثير من الأهل أهمية ودور الكتاب والقراءة في تطور أطفالهم أو يعتقدون بأنه أمر مرتبط فقط بتعلم القراءة عند بدء الذهاب للمدرسة إلا أنه هناك الكثير مما يمكن للأهل فعله والعديد من المؤشرات لكل سنة من سنوات عمر الطفل والتي تساعد الأهل للقيام بدور فعال في تعليم أطفالهم.. كما أن إتقان مهارات القراءة مبكرا في عمر الطفل يلعب دورا مهما في النجاح الأكاديمي لاحقًا في حياته.

إليكم اليوم المؤشرات الأساسية لتعلم القراءة لكل مرحلة عمرية مع الأخذ بعين الاعتبار أن كل طفل مميز ومختلف عن غيره لذا قد تتفاوت قدرات الأطفال باختلاف ظروفهم.

السنة الأولى من العمر

يبدأ الطفل بـ :

  • إدراك أن الأصوات والإشارات تحمل معاني للتواصل.
  • التجاوب للكلام بالالتفات لمصدر الصوت أو المتكلم.
  • فهم ٥٠ كلمة أو أكثر.
  • يُظهر اهتمامه بالكتب ويحاول قلب الصفحات.
  • يتجاوب مع القصص في الكتب بإصدار الأصوات والإشارة إلى الصفحات.

ما قبل المدرسة (١-٣ سنوات)

يبدأ الطفل بـ :

  • التعرف على بعض الأشياء في الكتب والإجابة على الأسئلة المتعلقة بها.
  • يؤشر بأصبعه على الأشياء التي تذكر له اسمها.
  • يكمل الجمل في الكتب المألوفة التي قرأت له.
  • يتظاهر بقراءة الكتب.
  • يتعرف على أسماء الكتب ويميز الكتاب من الآخر.
  • يتعلق بكتاب ويطلب منك قراءته.
  • يستخدم الأقلام للخربشة على الأوراق.

٣ سنوات

يستطيع أن:

  • يستكشف الكتب بنفسه.
  • يستمع بصبر للكتب الأطول التي تُقرأ له.
  • يعيد سرد أحداث قصة.
  • يكتب رموزا تشبه الحروف.
  • يميز الحرف الأول من اسمه.
  • يدرك أن الكتابة تختلف عن الرسم والخربشة.

٤ سنوات

يبدأ الطفل بـ :

  • تمييز الملصقات واللافتات المميزة والمألوفة.
  • تمييز الكلمات الموزونة والمسجوعة.
  • يسمي بعض الحروف الأبجدية( من ١٥-١٨ حرف).
  • يكتب اسمه.
  • يميز أصوات الحروف المختلفة.
  • يفهم اتجاه قراءة النص المطبوع.


٥ سنوات

يبدأ الطفل بـ :

  • التعرف على بعض الكلمات المكتوبة.
  • يأتي بكلمات لها الوزن نفسه.
  • يكتب بعض الحروف والأرقام والكلمات.
  • يتنبأ ما سيحصل في أحداث قصة.
  • يشرح معاني بعض الكلمات المألوفة.
  • يرتب أحداث قصة ويحدد شخصياتها وعناصرها.


الصف الأول والثاني(٦-٧) سنوات

يستطيع أن:

  • يقرأ النصوص المألوفة والمناسبة في المستوى ويهجىء الكلمات.
  • يصحح ذاتيا الأخطاء أثناء القراءة.
  • يستخدم المعنى والصور ليفهم معاني الكلمات الجديدة.
  • يستوعب ما يقرأ ويستطيع تلخيصه أو التعبير عنه بالرسم.


الصف الثاني والثالث (٧-٨ سنوات)

يبدأ الطفل بـ :

  • قراءة الكتب الأطول والتي تتعدي بضع صفحات.
  • يقرأ قراءة جهرية معبرة .
  • يستطيع فهم الكلمات الجديدة من سياق الكلام.
  • يدرك معنى (فقرة) ويستخدم علامات الترقييم.
  • يستطيع كتابة كلمات بإملاء صحيح.
  • يميز النص الهزلي أو الساخر من غيره.


الصف الرابع حتى الثامن (٩-١٣)

يستطيع أن:

  • يستخلص معلومات وإجابات من نصوص مختلفة.
  • يفهم المجاز والتشبيهات في النصوص الأدبية.
  • يحلل النص لفهم المعنى والمقصود. ويحدد بدقه الشخصيات والأحداث والصراع ... الخ.
  • يكتب أنواع نصوص مختلفة كالإقناعية والقصصية المسلية.

مع الحب،
لانا أبوحميدان

الأحد، 25 نوفمبر 2018

حياة كل منا هي محصلة أنماط... لكن أي أنماط؟


كل يوم نستيقظ من نومنا على نفس الجهة من السرير.. نتفقد هاتفنا.. نغسل وجهنا وأسناننا.. نحضر قهوتنا.. نيقظ أطفالنا نتناول فطورنا ونخرج للمدرسة والعمل.. ونعيد النمط نفسه يومًا تلو الآخر دون أن نلحظ ذلك. ما هي الأنماط الأخرى التي تمضي دون أن نلحظها في حياتنا؟

زرع أهلنا الكثير من الأنماط فينا خلال تربيتنا، اُدرس واجتهد، احصل على وظيفة جيدة، اعمل بجد، لا تسائل ولا تعترض. جدي زوجًا جيدًا. أنجبي أولادًا وبناتًا وستجدين السعادة.. هذه بعض الرسائل التي وجهها لنا مربونا بشكل واعٍ لكن ماذا عن كل الرسائل والأنماط غير الواعية؟

من الطبيعي أن أصرخ على أطفالي ليُنفذوا ما أريد. أن أُفرغ غضبي عليهم عندما أشعر بالإرهاق والتوتر. أن أُدخن السجائر حولهم. أن أتابع أي برنامج على التلفاز بحضورهم. هذه كلها أنماط اعتدنا عليها دون وعي منا أو من مربينا. أنماط عشناها ولا يحتاج دماغنا للتفكير بها لأنها أصبحت عادة تلقائية في الجزء اللاواعي من دماغنا.

هل ترى كم من السهل أن تعلق في أنماط هدّامة؟ لكن كيف تصبح أكثر وعيًا في تعاملك مع أطفالك وفي جميع نواحي حياتك؟

الحل يتكون من شقين: 

الأول إدراك النمط السيء وأصل اعتيادك عليه. لماذا تعتقد أنه من الطبيعي أن تضرب طفلك؟ لماذا تمنع طفلك من أمر وتحثه على الآخر؟ ما هو الدافع وهل هناك سبب منطقي وعقلاني لتوقعاتك منهم؟ حتى في أبسط الأمور كعدم سماحك له بالقفز على السرير أو إجباره على إنهاء كل ما تضع له من الطعام في صحنه اسأل نفسك لماذا؟ لماذا لا تجلس لتلعب معهم وتمازحهم؟ ستجد الجواب في ماضيك وما اعتدت عليه في سنوات حياتك.

بعد أن أدركت كيف وصلت إلى هنا تحتاج لمعرفة أين ستتجه. 

الشق الثاني هو كسر النمط واستبداله .إن كسر أنماط عاشت معك ٢٠ و ٣٠ عاما ليس بالأمر السهل لكننا كائنات تتميز بالعقل القادر على التطور. قف عند كل قرار  أخبرت أطفالك به وكل قاعدة وضعتها لهم وأيقظ عقلك لتقرر بشكل واعٍ.

سأضرب لكم أبسط الأمثلة هنا. أنا والكثير غيري من الأمهات والأباء يُصمم على أن يُسلم أطفالنا على الجميع حتى الغرباء الذين التقوا بهم لتوهم. اعتدت من صغري على أنه من باب الاحترام أن أصافح أو أضم أو أُقبل الضيوف والأصدقاء والمعارف. وجدت نفسي أحث أطفالي على فعل نفس الشيء كلما التقينا بالناس. كان أحد أطفالي يرفض ويسبب لي الاحراج والضيق. سألت نفسي لماذا أطلب منه هذا الأمر؟ ما الذي سيتعلمه من قراري؟ كيف سيؤثر هذا القرار عليه بعد ٢٠ عاما من الآن؟ لم أجد جوابا مقنعا في نفسي . لكن مالقرار الصحيح؟

إن كل ما أريده هو أن يُظهر طفلي الاحترام والكياسة عند الالتقاء بالناس. لكن جسمه هو له وحده وليس من حقي أن أجبره على معانقة أو تقبيل أي أحد وهذا سبب رفضه منذ البداية. أخبرته بأنه من قلة الاحترام أن نتجاهل الناس الذين نلتقي بهم وأن له حرية الاختيار بأن يلقي التحية بالإشارة بيده أو المصافحة فقط أو العناق أو التقبيل اذا كان مرتاحا لفعل ذلك. وبدأت أطبق الأمر على معظم الأمور في بيتنا.

 بالنسبة لي قد يكون من أصعب ما أواجه كل يوم أن أقف وأوقظ عقلي من نمط اعتاد عليه لأبحث عن الأمر الصحيح لفعله. لكني متأكدة من أمر واحد أنني لا أكرر نفس الأنماط في اللاوعي عند أطفالي وأنني أعمل لأكون مثالا لهم في اختيار الصحيح من الخاطىء في حياتهم.

مع الحب
لانا أبوحميدان

السبت، 9 يونيو 2018

كيف توقف جدال أطفالك في أسبوع فقط؟


  • أمي هل يمكنني مشاهدة التلفاز؟
  • لا انه وقت الغداء.. 
  • هل أستطيع أن أشاهده لخمس دقائق فقط؟
  • هذا ليس وقت مشاهدة التلفاز.
  • لكن لماذاااا؟
  • لقد أخبرتك بالسبب
  • سأُطفأه حالما يكون الغداء جاهزًا.
  • ااااااااه الا تفهم قلت لك مئة لاااا.

هناك المئات من الأساليب والطرق للتعامل مع أولادنا منها الصراخ والعقاب وحتى الضرب.. قد يقتنع البعض بهذه الطرق لكن إن أردت أن تربي طفلك ليكون شخصًا مسؤولًا لاحقًا فهذه الطرق ستدفعه في الاتجاه المعاكس تمامًا.

يعتاد الأطفال أحيانًا على أسلوب الجدال العقيم.. حيث نجيبهم على طلبهم لكنهم لا يتوقفون عن المفاوضات حتى ننفجر غضبًا.

كيف نُخلص أطفالنا من الأمر دون التقليل من احترامهم؟ 

القاعدة بسيطة تتفق عليها مع أطفالك:

"أنا المسؤول في هذا البيت، وهناك وقت ومكان للنقاش. عندما يكون هناك حاجة للنقاش سنجلس ونتناقش لكن عندما يتم النقاش بطريقة إعادة الطلب مئة مرة والجدال بعد أن سمعتم الجواب فالأمر قد انتهى ولا مجال للنقاش بعدها. "

كيف تُطبق القاعدة؟

تبدأ مشكلة الجدل العقيم عادة بسبب نوعية الردود التي نُعطيها لأطفالنا فتفتح لهم بابًا للجدل. من اليوم فصاعدا اِحرص على: 

  • إعطاء التعليمات المرادة بأقل عدد من الكلمات. "إنه وقت ترتيب غُرفتك".
  • بالطبع سيُجادل طفلك في سبب حاجته للقيام بذلك.. احذر أن تقع في الفخ وتبدأ بالجدال. الإجابة السحرية هي " هذا ما سنفعله الآن وأريد منك المساعدة هذا الموضوع ليس للنقاش".
  • تجنّب الرد بعدها على أي تذمر أو أسئلة مثل لماذا وغيرها.
  • يتحمل الطفل بعدها النتيجة الطبيعة لقراره دون أن تقُل أنت شيئا على الإطلاق.. يحين وقت مشاهدة التلفاز لكنك تُخبر طفلك بهدوء ومودة أنه لا يستطيع مشاهدة التلفاز الآن فغرفته لا زالت غير مرتبة. 
  • لذا ببساطة الطريقة بسيطة، ذكّر نفسك أنك لن تكون طرفًا في الجدال، اُترُك الخيار لهم ثم 
  • دعهم يَرونَ نتيجة خياراتهم.. هل هناك درس أفضل لتعلم المسؤولية؟

مع الحب
لانا أبوحميدان

الثلاثاء، 29 مايو 2018

الكتابة التعبيرية بإبداع في البيت والصف

الكتابة هي واحدة من مهارات اللغة الأربعة التي يتعلمها الأطفال. تختلف الأساليب المتّبعة من كتابة فقرات للتعبير عن موضوعات مختارة أسبوعيًا أو كتابة اليوميّات أو إلزام الطالب بقراءة كتاب وتلخيصه. في حين تكون هذه الطرق مجدية أحيانًا ولبعض الطلبة فهي لا تثير إهتمام الأغلبية منهم ولا تدفعهم للتميز في كتاباتهم.

الحصّة الناجحة هي تلك التي فيها شيء لكل طالب، الجميع فيها متفاعل ومندمج باختلاف طبيعته ومستواه. الجميع يعمل ويخرج بنتيجة تتناسب والمقاييس المحددة للمخرجات. مما لا شك فيه أن طلاب الجيل الحالي مختلفون تمامًا عن أجيالنا، إذ أصبح الوضع يحتم على كل معلم مواكبة عالم طلبته الصغار وإلا فهو من عالم آخر.. هل يكفي الدفتر والقلم؟ ما رأيك بفكرة جديدة ستجعل من وقت الكتابة في حصتك وقتًا يتوق له طلبتك؟

إذا أردنا لطلبتنا أن يبدعوا في كتابتهم لتصل للمستوى المرجو فلا بد من ممارسة الكتابة باستمرار ولا بد لهم من الاندماج في كتابتهم للاستمتاع بها. إليكم هذه الفكرة التي لا تعطي طلابك فقط سببًا للكتابة بحماس بل تفتح لهم مجالًا لاستخدام جميع مهارات التفكير العليا والتحليل والربط والنقد استخدام الرموز والتشبيهات.

الوسائط المتعددة أصبحت جزء أساسيًا في الغرف الصفية ومن أي درس..

كيف تستفيد منها لتطوير وقت الكتابة؟

١- الصور
اختر مجموعة من الصور عن موضوع يثير اهتمام الطلبة وقم بعرضها.

٢-الفيديوهات والمقاطع المصورة
بالاعتماد على عمر الطلبة يُمكنك انتقاء مقطع فيديو عن حدث أو مبارة أو اختراع أو برنامج تلفزيوني مفضل.

٣- القصص 
بدلا من إسناد مهمة للطالب منفردا بقراءة قصة وتلخيصها، إعرض للطلبة قصة في الصف لتكون موضوع الكتابة.

كيف ستستخدمها؟ 

١- الملاحظة
في الخطوة الأولى يقوم الطلبة بجمع ١٠ ملاحظات مختلفة عما رأووه في الصور أو مقطع الفيديو أو ما سمعوه.
مثلًا: أرى غرفة كبيرة فيها درج في المنتصف. هناك شعاع من الضوء. 

٢- طرح الأسئلة
بعد ملاحظة ما تم عرضه يبدأ الطلبة بطرح أسئلة.
مثلًا: لماذا يبكي الطفل في الصورة؟ أنا أتساءل إلى أين يؤدي الدرج. عن ماذا يتحدث المقطع الذي سمعناه؟ ما كانت المشكلة وكيف انتهت؟

٣- الربط
بعد ذلك شجع الطلبة على الإجابة عن الأسئلة التي طرحها كل منهم، أعتقد أن الدرج يأخذك إلى غرفة سرية في الأعلى و يبدو الطفل حزينا لأنه فقد أمه. يجد الطلبة في هذا الجزء أيضا أدلة تدعم إجاباتهم ويقومون باستنتاجات أعمق عن صفات الشخصيات ومشاعرها... الخ.

يستطيع المعلم هنا تشجيع الطلبة على إستخدام  أي أساليب أدبية أو لغوية درسوها مسبقًا. كاستخدام التشبيه أو أسلوب الاستفهام والتعجب...الخ.

٤- التدوين والكتابة
يكتب الآن الطلبة موضوعاتهم وقد تختار أيضا التدوين الإلكتروني حيث هناك تطبيقات مخصصة لمشاركة الكتابات في الصف كتطبيق padlet.

إن الابتعاد عن الطرق التقليدية والكتب المدرسية قد يترك بعضنا في شك أن الطلبة لن يحقّقوا المستوى المطلوب والنتائج المرجوة.. وقد يخشى البعض عدم توفر الوقت لمثل هذه النشاطات.. في الحقيقة أن هذه النشاطات تُغطي العديد العديد من المهارات المتوقع أن يتعلمها الطالب لكن بطريقة مبدعة ومشجعة ومناسبة لاحتياجات طلبتك.

ملاحظات:

١- إبدأ أنت بالتمثيل للطلبة المراحل الثلاثة، لاحظ، تساءل ثم استنتج.

٢- أعطي الوقت الكافي للطلبة لممارسة الخطوة الأولى بالملاحظة ثم الوقت الكافي للتساؤل ليكون لديهم القاعدة الصحيحة والمعلومات الكافية للربط والاستنتاج والتحليل في الخطوة الثالثة.

٣- يمكن  أن تجد العديد من المصادر على الانترنت طبعا . فكر في اهتمامات الطلبة بحسب العمر، حلقة من برنامج مفضل؟ تقرير عن السيارات أو كرة القدم أو حدث عالمي أعمال لفنان معروف وحتى مقطع موسيقي مميز.

مع الحب
لانا أبوحميدان

السبت، 12 مايو 2018

الوعي الصوتي

مهارة أوليّة  لتعلّم اللغة، كيف تبنيها بطريقة مرحة وتفاعلية؟
سنتناول اليوم موضوع الوعي الصوتي ونعرض طرقا للمعلمين والمربين يمكنهم من خلالها تعزيز الوعي الصوتي عند الأطفال في الصفوف الأولى لما لذلك من أهمية في بناء المهارات الأخرى لاحقًا.

في قاعدة هرم الوعي الصوتي ، يقع إدراك وتمييز الأجزاء الأكبر من اللغة ، كالجملة ثم الكلمة ثم المقطع. ثم بالانتقال لأعلى الهرم نرى الوعي بالأجزاء الأصغر كالحروف المُكونة للكلمة وأشكالها وأصواتها.

إذن ، التأسيس الجيد يبدأ بالتمكن من بناء الوعي الصوتي في السنوات الأولى لكن يركز البعض على البدء من رأس الهرم والتركيز على تدريس الحروف وكتابتها وهنا قد يرى المعلم نتيجة لأن الطلبة يُردّدون ما يتعلمون لكن في الحقيقة هم يبنون على أساس ضعيف.

كيف تعمل على تعزيز الوعي الصوتي؟
تُشير الدراسات إلى أن تخصيص مدة قصيرة ك ١٥-٢٠ دقيقة في اليوم وتكرارها ٣ مرات أسبوعيًا يكفي لرفع مستوى الوعي الصوتي لدى الطلبة:

١- اِقرأ لطلبتك
سواء اخترت تخصيص وقت للتدريب على بناء الوعي الصوتي أو اخترت أن تقرأ للطلبة يوميًا فإن استماع الأطفال للنصوص المقروءة رائع لتنمية وعيهم الصوتي واللفظ الصحيح للحروف، الكتب للمرحلة الأولى من المدرسة تكون قصيرة ومصورة لذا سيسهل عليك عرضها وقراءتها لهم . (للمئات من الكتب المصورة للقراءة الجماعية يمكنك الإطلاع على منصة عصافير.)

٢- التحدث والنقاش
قراءة القصص لطلبتك هي الخطوة الأولى حيث تفتح لك الباب لتعليم مهارات أخرى، ناقش معهم كلمات الكتاب ، أطلب منهم ترديد الكلمات ثم تمثيلها أو رسم ما تعنيه.. ثم التفكير بكلمات لها ذات الوزن.

٣- كلمات موزونة
من ملامح إتقان الوعي الصوتي، القدرة على وزن الكلمات ، خصص ٥ دقائق للعب بعض الألعاب مع الطلبة كأن يبدأ أحدهم ويأتي بكلمة ثم يرُد الطلبة بكلمات لها ذات الوزن، ثم لرفع صعوبة اللعبة، على الطالب أن يأتي بكلمتين على ذات الوزن ولهما معنى أو في جملة مثل "الجواب في الكتاب" و "سليم ولد كريم".

٤- إذا لاحظت ضعفًا
 تمهل قليلًا وعلّم الطفل الاستماع والتفريق بين الأصوات المختلفة ونهايات الكلمات المختلفة.. أعطه أمثلة من الواقع: " هل يُشبه صوت كلمة العصفور صوتَ كلمة الكلب؟" أي الكلمات تُشبه صوت( كبير)؟

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 2 مايو 2018

٧ مهارات صفية لكل معلم في إدارة الحصّة

 يحتاج المعلم لأن يُغطي مادة محددة في وقت محدد من الزمن و باعتقاده، لحدوث هذا فلا بد للطلبة من الجلوس والاستماع والعمل بهدوء. أي عليهم إبداء التعاون معك ومع بعضهم البعض. لكن في واقع الأمر وداخل الصف هذا ليس ما يحدث... فما أن تبدأ بنشاط ما حتى يستأذن بعضهم للذهاب للحمام ويبدأ اثنان بالهمس ثم ترى طائرة مصنوعة من الورق تمر فوق رؤوسهم...

في البداية ما عليك أن تدركه كمعلم أن الصف يحوي عددًا من الطلبة من خلفيات مختلفة. فبينما يأتي بعضهم سعيدًا ومستعدًّا للتعلّم، يعاني البعض الآخر من مشاكل مختلفة في البيت أو المدرسة لها تأثير كبير عليه.

المعلم  يحمل رسالة سامية وعظيمة تتخطى تحضير الدروس والنشاطات لذا أعددنا لكم ٧ مهارات فعالة في التعامل مع الطلبة تُشجع على التعاون بدلًا من إلقاء الأوامر المباشرة والمحاضرات والتهديدات وتذنيب الطلبة:

١- صِف المشكلة

مهارة ممتازة حيث تركز على المشكلة وإيجاد حل لها بعيد عن مهاجمة شخصية الطالب وإشعاره بالخزي.
أمثلة:
"أرى طلابًا يتكلمون بينما أنا أشرح الدرس".
"أرى دفترك فارغًا يا محمد "

٢- أعط معلومة

بهذه الطريقة أنت توجه الطالب مباشرة لعمل ما عليه دون إصدار أوامر وتكرارها دون فائدة.
أمثلة:
"استخدام علامات الترقيم الصحيحة يجعل كتابتك مفهومة ومميزة، إليك هذه الورقة فيها علامات الترقيم المختلفة لتختار منها المناسب".

٣- اعط خيارًا

جد دائمًا خيارين مقبولين واعرضهما على الطالب/ الطلبة حتى لا تضطر لإلقاء الأوامر دائمًا لأن بعض الطلبة يميلون لرفضها بطريقة غير مباشرة أو تجاهلها.
أمثلة:
"يمكنك حل التمارين في هذه الصفحة أو هذه الصفحة".
"هل تريد الكتابة عن شاعر تعرفه أم تُفضل البحث عن واحد في الانترنت".

٤- قل ما تُريد بكلمة أو حركة

كثرة الكلام والوعظ  تُبرمج الطلبة لعدم الاستماع.. بينما كلمة أو إشارة تفي بالمطلوب.
أمثلة:
"اسمك"
"التصويب"
"الوقت"
اذا كان طالب يتكلم أو منشغل أثناء تكلمك أو تكلم طالب آخر تَوجّه إليه وأشر إلى أُذُنِك.

٥- صِف شعورك 

صف شعورك اتجاه ما لا يعجبك بدلًا من انتقاد وتصويب تصرفات الطلبة.
أمثلة:
"لا يُعجبني تَأخُرُك على الحصّة".
"تُزعجني مقاطعة الحصة بطلبات الخروج للحمام" .

٦- شارك توقعاتك

من الطرق الفعّالة والإيجابية أيضًا إعلام الطلبة بتوقعاتك منهم .
أمثلة:
"أتوقع إنهاء العمل خلال ٢٠ دقيقة".
"أتوقع منكم مراعاة القاعدة التي تعلمناها هذا الأسبوع أثناء عملكم".

٧- استخدم الملاحظات المكتوبة

إن كتابة ما تحتاج أو استخدام صورة قد يُغنيك عن مِئات الكلمات.
أمثلة:
علّق ورقة على باب صفك تقول " الدخول بعد دق الجرس يُعرِضُك لِأداء تمرين إضافي وقت الاستراحة". 
أو علّق ورقة فوق كُرسي منفصل بعيدًا عن باقي كراسي الصف " لمن يجد صعوبة في التوقف عن الكلام".

مع الحب
لانا أبوحميدان