الأحد، 7 مايو، 2017

كيف تتعامل مع نوبات غضب أطفالك بالطريقة الصحيحة


لا بد من أنك صادفت ذات مرة طفلا منهارا في مكان عام يصرخ بأعلى صوته.. ولا بد أيضا من أنك تعرضت لذات الموقف مع طفلك مرات عديدة سواء أكان ذلك في البيت أو في الخارج.. ما بين انحراجك ونظرات المارة.. وارتباكك من تصرف طفلك قد تجد نفسك في حالة سيئة وتتصرف بطريقة تزيد الأمر سوءا.. هل تعرف ماذا تفعل في هذه الحالة؟

من المعروف أن القدرة على التحكم في المشاعر وتعديلها( emotional regulation )عند الإنسان يحتاج لتطور أجزاء معينة من الدماغ بطريقة صحيحة. حتى نحن كبالغين لا نحسن أحيانا تهدئة أنفسنا والتحكم بمشاعرنا خصوصا إذا لم ننل قسطا كافيا من الراحة في ذلك اليوم أو كان المؤثر قويا ..اذ نحتاج لشخص آخر يخفف عنا ويواسينا.

إذا ما تفعل عندما ينهار طفلك؟


١- حافظ على هدوءك 
ذكر نفسك فقط بأن هذه ليست حالة طوارئ وأن دماغ طفلك لا يستطيع التعامل مع ما يمر به في هذه اللحظة.. أنه يحتاجك ليُهَدِّئ نفسه.

٢- تأكد من أن تبقى مع طفلك
ما يفعله طفلك ليس غلطا أو عيبا فدماغه يفيض بهرمونات التوتر ويحتاج لتعديل ذلك بمساعدتك.. عندما تمشي وتتركه أو تهدده بتركه أو تضعه في غرفته حتى يهدأ أنت تزيد الأمر سوءا وإن استجاب خوفا من أن تتركه. ابقى بجانبه أحضنه وضمه وأخبره بأنك معه ولن تتركه.اذا كان طفلك يرفض أن تمسكه ويخبط بيديه وقدميه، إبقى على مسافة قريبة منه وانظر اليه وقل له أنك هنا ولن تتركه.

٣- إيّاك أن ترضخ لطلبه
ستتفاجأ أن طفلك لم يكن يفعل ما فعله لأنه يريد اللعبة التي لم تشتريها أو البوظة في السوبرماركت. السبب هو المشاعر الكبيرة التي تُفاجأ دماغه ولا يعرف كيف يتعامل معها.. اذا اعتدت على تهدئته أولا ستجد أنه قد نسي السبب الذي بدأ بالصراخ بسببه وأصبح أكثر قابلية للتفاهم والنقاش.

٤- تنفس مع طفلك
شجع طفلك على أخذ أنفاس عميقة وقم بذلك معه.. إذا استمر في الصراخ والإصرار على ما يريد قل له أنك ستسمع كل ما يقول لكن يجب أن يهدأ أولا ويتنفس.

٥- أجّل الكلام والمنطق لوقت لاحق
كما قلنا سابقا دماغ طفلك يفيض بهرمونات التوتر والجزء المفكر منه لا يعمل في هذه الحالة.. لذا أي كلام معه أو ارشادات لن تكون مفيدة فهو لا يستطيع سماعها وفهمها. كل ما تحتاج قوله هو أشياء لتهدئته واخراجه من هذه الحالة مثل " أنا هنا وستكون بأمان" ، "كل شيء سيكون على ما يرام"، "اه أرى أنك غاضب جدا، تعال لأضمك وستكون بخير" ، "هيا نتنفس سويا".

الآن وعندما تتكلم معه فيما حصل تفهم شعوره ولكن أصّر على حدودك
عندما يهدأ طفلك تماما أو تعود إلى البيت تأكد من أن تتحدث معه عما حصل.."اه لا بد أنك كنت غاضبا جدا اليوم، لقد تمكنت من تهدئة نفسك بشكل جيد وهذا رائع.. ماذا يمكننا أن نفعل في المرة القادمة عندما تغضب بدلا من الصراخ والبكاء؟" و ذكره بحدوده " أنا أفهم كم كنت غاضب لأنك أردت أن أشتري لك تلك اللعبة وأنا لا أشتري الألعاب إلا عندما نتفق على الذهاب لِشرائها".

في النهاية تذكّر أن طفلك يعتمد عليك ليتعلم.. وأنه لا يستطيع التعلم حتى يهدأ..نظرات الناس في الخارج لا تعني لك شيئا.. يمكنك الرد على أي أحد ببساطة "إنه منزعج ونحتاج لأن نقضي بعض الوقت سويا".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 27 أبريل، 2017

بدائل إيجابية لمواقف يومية


هل تفكر بجوابك قبل أن ترد على طفلك؟ هل لديك ردود عقلانية لتساعد نفسك وطفلك في المواقف الصعبة..اليك ردود إيجابية للمواقف اليومية مع طفلك..

١- بدلا من "نظف أسنانك الآن "
هل تريد تفريش أسنان الدبدوب أم أسنانك أولا؟ فالأطفال الصغار يبدأون بالبحث عن شخصيتهم المنفصلة عنك ويبدأون بالدخول في نوبات الغضب لمقاومة كل ما تطلب منهم.. بهذه الطريقة أنت تعطي طفلك قدرا من السيطرة و
خيارا ليختار.

٢- بدلا من "كل طعامك ، ليس هناك غيره وستبقى دون طعام"
يمكنك أن تقول "حسنا ماذا يمكننا أن نفعل لنجعل هذا الطعام ألذ؟"
بهذا أنت تضع مسؤولية التغيير واقتراح الحل على طفلك بدلا من فرض الأمور عليه.

٣- بدلا من "ما هذا ..غرفتك مقرفة كيف تستطيع العيش هكذا..أنت محروم من الخروج حتى توضبها وتنظفها"
"ما رأيك أن نبدأ بترتيب هذه الزاوية من الغرفة فقط وسأساعدك أنا."
قد تبدو مهمة ترتيب وتنظيف غرفة تعمها الفوضى مهمة مستحيلة لطفلك ، فهو لا يدري من أين يبدأ ولا كيف ينتهي لذا يمكنك أن تساعده بتقسيم المهمة إلى مهام أصغر وارشاده للبدء. فإذا بدأ أصبح الإكمال أسهل.

٤- بدلا من " سنغادر الآن، هيا تحرك"
قل له "ماذا تحتاج لتفعل قبل أن نغادر من البيت؟"
بذلك أنت تعطي طفلك فرصة لاستيعاب الانتقال من مكان لآخر وتشجيعه لتحمل مسؤولية نفسه وتتفادى صراع القوة معه.

٥- بدلا من "توقف عن الكلام بهذه الطريقة"
قل "حسنا، ما رأيك أن تعيد لي ما تريد بصوتك العادي". فأحيانا الأطفال لا يدركون أنهم يأننون أو يتأوهون عندما يطلبون ما يريدون يمكنك ببساطة الطلب منه ان يعيد ما يريد بصوت عادي.

٦- بدلا من "توقف عن الشكوى"
رد ب " حسنا لقد فهمت ما يزعجك ، هل يمكنك التفكير بأي حلول؟"
مرة أخرى أنت تحمل طفلك مسؤولية مشاعره ومشاكله وتدفعه للتفكير بحل بدلا من استمرار الشكوى لك.

٧- بدلا من " كم مرة علي أن أعيد لك ما قلت!"
جرب "أرى أنك لم تسمعني المرة الأولى، ما رأيك أن تعيد ما سأقوله لك بصوت هامس"
عندما يعيد طفلك ما قلته يستوعبه وتتأكد من سماعه لما قلت وعندما يعيده بصوت خافت يشعر ببعض المرح والفكاهة ويستجيب بشكل أفضل.

٨- بدلاً من "أنت تحرجني .. توقف!"
قل له " تعال لنذهب لنتكلم وحدنا في الأمر في مكان آخر" .

٩- بدلاً من " انتهى النقاش"
قل " أنا أحبك، وأريد أن تفهم أنه ليس صحيحا أن تفعل كذا... ، هل هناك ما تريد أن تشرحه لي؟"
بهذا أنت تحافظ على قنوات التواصل بينكم وتترك المجال مفتوحا للتفاهم والتعاون.

١٠- بدلا من "توقف عن قول لا"
جرب " أسمعك تقول لا، وأفهم أنك لا تريد هذا الأمر، دعنا نرى ماذا ماذا يمكننا أن نفعل لنغير الوضع" .
ان تفهمك لرفض طفلك لا يعني موافقتك لكنه يخفف من حدة الموقف ويخرجكم من دائرة نعم -لا.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 12 أبريل، 2017

ما يجب معرفته عن أكل الأطفال لطعامهم!


طفلك لا يأكل شيئا غير المعكرونة؟ أو أي شيء أخضر؟ أو يمضي يوما أو أكثر دون طعام؟ إليك ما يجب معرفته عن أكل الأطفال..

تعاني كثير من الأمهات ما أن يبدأ الطفل عامه الثاني حيث تجد الأم صعوبة في إقناع الطفل أكل بعض الأطعمة أو أكل كمية كافية في كل وجبة.. أو هذا ما تعتقده.. فما تحتاج كل أم لمعرفته أن كل ما عليها هو توفير الطعام الصحي والمغذي فقط ، فالطفل لا يحتاج نهائيا لأي نوع من الأطعمة الجاهزة، السريعة، الحلويات أو السكاكر والأهم من هذا أن على كل أم أن تترك لطفلها المجال لتنمية علاقة جيدة مع الطعام فما يحتاج هو أن يستطيع تحديد الكمية المناسبة لجسمه وإطعام نفسه ومن الخطأ تعويده على غير ذلك.


القاعدة الأساسية لتعويد طفلك عادات غذائية سليمة:

"أنت تختارين أصناف الطعام وهو يختار كم سيأكل منها وكيف."

لماذا؟ 

لأن كلا منّا يولد بقدرة طبيعية وغريزية لتحديد حالات الجوع والشبع فعندما نتدخل نحن لنحدد الكمية اللازمة لإشباعهم نهدم هذه الغريزة من الصغر لتتطور إلى اضطرابات الأكل مع الوقت.

الأطفال الصغار لا يحتاجون الكثير فهم قد يأكلون الكثير في يوم ولا يأكلون شيئا في اليوم التالي لكن تأكدي من شيء واحد أن طفلك لن يترك نفسه يموت جوعا معظم الصراعات تحدث عندما تتحملين مسؤولية تحديد كمية طعامه والتحكم في جسده وهذه معركة خاسرة .

هدفك؟

إشعار طفلك بالسيطرة على جسمه وما يأكله لتفادي صراع القوة بينكما وفي نفس الوقت ضمان حصوله على التغذية المناسبة.

كيف؟

١- إنتظري قدر المستطاع قبل عرض الحلوى على طفلك، فبعض الأطفال لا يبدأ بتناول الحلويات وغيرها قبل عمر المدرسة ، لا تضعيها في بيتك ولا تعرضيها أنت عليه كجزء من نظامه الغذائي.
٢- وفري أنواعا من الغذاء الصحي المتنوع على كل وجبة ولا تفترضي أن طفلك لا يحبها أو لن يأكلها.
٣- دعيه يُطعِم نفسه، خصصي له ملعقة وشوكة صغيرتان وكأسا بغطاء.
٤- لا تجبريه على أكل المزيد أو تملأي صحنه وتجبريه على إنهائه.
٥- لا تكافئيه إن أكل أكثر فالطعام حاجه وليس انجاز ليُكافئ عليه.
٦- لا تلحقيه لإطعامه حول المنزل فالعادات السليمة تُغرس في الصفر، إذا أراد الأمل فليبقى على طاولة الطعام ومتى ما غادرها قد انتهى.
٧- الوجبات الخفيفة، إن أجسام أطفالنا صغيرة، وكذلك مِعَدَهُم.. لذا من الطبيعي أن يحتاجوا وجبات صغيرة متعدده خلال النهار.. يمكنك تقديم وجبات خفيفة صحية بين الوجبات كقطع من الجبن والمكسرات أو اللبن أو زبدة الفستق، بعض الفواكة أو الخضار المقطع وأي شيء آخر صحي وخصوصا قبل وقت النوم .

من الطبيعي أن نقلق من كون أطفالنا انتقائيون في أكلهم لكن هذا الأمر يعودات لجينات وغريزة الانسان للحفاظ على حياته فجينات الانسان مبرمجة لمنعه من تجربة ما لا يعرفه للحفاظ على حياته.. تذكري أن طفلك يغير ذوقه بالأكل باستمرار و أن اتباع هذه العادات وتوفير غذاء صحي ومتنوع يضمن تعويد طفلك على الأطعمة وعدم تطور مشكلة الأكل لمشكلة أكبر.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأحد، 9 أبريل، 2017

تقييمات عملية: 4- الوعي الفونيمي


في هذه السلسلة عن التقييمات العملية لمستوى قراءة الطلاب، سنطرح عدة طرق تفحص النواحي المختلفة من مهارة القراءة. معظم هذه التقييمات، يجب أن تُعطى فرديًّا، في بيئة مريحة خالية من الإزعاج و الإلهاءات. حيث يمكن لبقية طلاب الصف العمل على مهمة ما في أثناء قيامك بأي من هذه التقييمات. كما يفضل وجود معلّم مساند أثناء قيامك بهذا التقييم.

الوعي بالمقاطع الصوتية (الفونيمي)


تقوم هذه الطريقة على قياس؟

مطابقة المقطع الصوتي: هي القدرة على تحديد الكلمات التي تبدأ بنفس مخارج الحروف (الصوت).
عزل المقطع الصوتي: القدرة على تحديد وعزل المقطع الصوتي في كلمة.
مزج المقاطع: القدرة على مزج المقاطع الصوتية للحصول على كلمة.
تحليل الكلمة: القدرة على تجزئة كلمة إلى مقاطعها الصوتية.
التلاعب بالمقاطع: القدرة على تعديل، تغيير، أو تحريك المقاطع الصوتية في كلمة.

أمثلة على أسئلة التقييم :

انتبه، عند ظهور الحرف بين أقواس عليك ذكر صوت الحرف وليس اسمه:

مطابقة المقطع: أيٍّ من الكلمات التالية تبدأ بنفس مخارج الحروف؟
مثال: رجل، سبت، سيارة
الجواب: سبت، سيارة

عزل المقطع: ما هو أول صوت أو مخرج للصوت في كلمة سبت.
الجواب: (س)

عزل المقطع: ما هو أخر صوت في آخر كلمة سبت.
الجواب: (ت)

عزل المقطع: ما هو صوت الحرف الموجود في منتصف كلمة سبت.
الجواب: (ب)

مزج المقاطع: كيف تلفظ الكلمة بعد أتصال هذه الأحرف ببعضها (س) (ب) (ت).
الجواب: سبت

تحليل الكلمة: ماهي الأصوات التي تسمعها في كلمة سبت
الجواب: (س) (ب) (ت)

التلاعب بالمقاطع (أول الكلمة): قل كلمة يقرأ بدون لفظ (ي)
الجواب: قرأ

التلاعب بالمقاطع (أخر الكلمة): قل كلمة درست بدون لفظ (ت)
الجواب: درس

التلاعب بالمقاطع (منتصف الكلمة): قل كلمة طلب بدون لفظ (ل)
الجواب: طب

العمر/الصف المتوقّع لإتقان المهارة:

مطابقة المقطع: في منتصف سنوات الروضة.
عزل المقطع: (أول الكلمة) في منتصف سنوات الروضة.
عزل المقطع: (في آخر الكلمة) في بداية الروضة أو في أخرها.
عزل المقطع: (في منتصف الكلمة) في بداية أو آخر الروضة.
مزج المقاطع: في بداية أو آخر الروضة.
تحليل الكلمة: الصف الأول.
التلاعب بالصوت: (بداية الكلمة) الصف الأول.
التلاعب بالصوت: (آخر الكلمة) الصف الأول.
التلاعب بالصوت أو الاستبدال: في منتصف الصف الأول أو بداية الصف الثاني.

متى يجب عليك تقييم قدرة الطلاب:

يجب القيام بتقييم الوعي الفونيمي ثلاث مرّات خلال مرحلة الحضانة والصف الأول.

إذا أعجبتك المقالة وأحببت أن تعرف المزيد عن أفضل استراتيجيات التقييم والتعليم للغة العربية، يمكنك الانضمام إلى قائمة المعلمين المتميّزين من الرابط أدناه: http://3asafeer.com/signup

كيف تتعامل مع فضول أطفالك؟


يولد جميع الأطفال برغبة للتعلم وفضول كبير لفهم العالم من حولهم ويظهر هذا واضحا في عدد الأسئلة اللامنتهي الذي يطرحه الطفل في اليوم.. في المكان والزمان الخطأ أحيانا.." لماذا شكل هذا الرجل هكذا؟" "هل وصلنا بعد؟ متى سنصل إذًا؟" فقط وكمثال بسيط مما يسبب انزعاج الأهل وتذمرهم من أطفالهم.

كيف تتعامل مع الأمر؟


١-الأسئلة التي تستطيع أن تجيب عليها

عندما يسأل طفلك سؤالا تتاح لك الفرصة لأن تشرح له عن العالم من حوله، لذا اعطه اهتمامك، انخفض لمسواته، أطفئ التلفاز او أخفض صوت الراديو وناقشه فيما أثار فضوله.. يمكنك دوما أن تبدأ ب " اه سؤال ممتاز، لماذا برأيك؟ " لتشجيعه على التفكير أولا ثم تقوده للاجابة.. مثلا "أمي من أين ينزل الثلج؟" فتردين، " سؤال مهم ! ماذا تعتقد أنت ؟ من أين يأتي الثلج؟" لا تتسرعي باجابته بل أرشديه للاجابة مأن تُمسكي قليلا من الثلج بيدك وتريه كيف يتحول إلى ماء ثم تسأليه ماذا يحصل للماء عندما يبرد كثيرا؟ وماذا يحصل عندما يكون الجو باردا جدا لحبات المطر في الغيوم؟" وهكذا.

بعدها أعد صياغة الأسئلة لتأكيد فهمه كأن تسأله "هل كنت تعرف أن الثلج هو مجرد قطات مطر متجمدة في الغيوم؟" واطلب منه صياغة ما توصلتم اليه بكلماته أو  وسع النقاش لموضوع أكبر مثل " لماذا تبدو زخات الثلج مختلفة عن الماء المتجمد؟".
تذكر أن كثيرا من الأشياء التي تبدو بديهية ومسلمة لنا تبدو غامضة من منظور أطفالنا.

٢- الأسئلة التي لا تستطيع الإجابة عليها

ماذا عندما لا تعرف أنت إجابة سؤال طفلك؟ لا ضير أبدا من الرد ب " اه أنا حقا لا أعرف، لماذا لا نجد الإجابة معا" فهذا مصدر راحة لهم لأنهم ينظرون لك كمصدر المعرفة الأول فعندها سيعرف طفلك أنه لا بأس في أن لا نعرف ولكن يجب أن نبحث عن المعرفة دائما. كما أن البحث عن الإجابة معا سيكون فرصة رائعة للتواصل معه وقضاء بعض الوقت الخاص بكما وتعلم شيء جديد..بالنسبة لصغيرك هذا أمر كبير.

مثلا إن فاجئك طفلك في الطريق بسؤال مثل " أبي لماذ اللون الأحمر يعني قف والأخضر يعني انطلق؟" .. يمكنك بأن ترد " اه لم أفكر حقا في هذا الأمر من قبل ، لماذا برأيك؟" وحالما تصل للبيت توجه لحاسوبك وابحث معه عن إجابة سؤاله..

في بعض الأحيان يكون السؤال مجرد سؤال ويفقد طفلك اهتمامه بمعرفة الإجابة بمجرد أن تبدأ بإجابته.. هذا أمر طبيعي فالأطفال بشر مثلنا تماما يشعرون بالملل ويتغير مزاجهم باستمرار.. لا بأس تأكد أنه سيكون هناك الكثير من الأسئلة الأخرى في المستقبل.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأحد، 19 مارس، 2017

كيف تتعامل مع ردود طفلك بهدوء؟


كم مرة أثناء حديثك مع طفلك تفاجأت بردوده إما اللامنتهية أو تلك التي تعتبرها وقحة؟

يجِد كثير من الأطفال وخصوصًا هؤلاء أصحاب الإرادة القوية عددا لا منتهيا من الردود لكل جملة أو طلب نتوجه لهم به مما يجعلنا نفقد صبرنا من كثرة الجدال أو نشعر بعدم احترامهم لنا وننتهي في توبيخهم وعقابهم.

كيف إذن تتعامل مع ردود طفلك بطريقة هادئة وفعالة؟ 


1- تذكر، أي جدال يحتاج لطرفين
طفلك هو الطرف الأول، هل تريد أن تكون الطرف الآخر؟ ستزداد حدة النقاش ومعها إجابات طفلك كلما استثمرت جهدا وعاطفة في ردودك عليه. لذا بمجرد أن يرد طفلك بأول رد أجب ب " همممممم" يكل يرود وبصوت خالً من الاهتمام أو الانزعاج. فأنت لست مهتما بالجدل والردود عديمة الفائدة.

2- كن مستعدًا بإجابة
لأطفالنا القدرة على استفزازنا وإدخالنا في متاهة من النقاش بردودهم المفاجئة لنا أحيانا لذا حضر هذه الإجابات لترد في كل مرة.. مثلا طلبت من طفلك الاستعداد للذهاب معك للسوق ورد ب " لكن لماذا، لماذا أنا؟، أحمد لا يذهب أبدا مع أمه"
ردي بكل هدوء وعدم اهتمام:
" أعرف" ، " ربما " ، " همممممم".

3- أنت تتفهمين ولكن...
هذه الطريقة مجدية ومهمة جدا مع الأطفال والكبار كذلك.. فإظهار تفهمك لوجهة نظر وشعور الطرف الآخر يخفف من المقاومة.. هذا لا يعني أن توافقي على ما يقولون أو يريدون.. أنت فقط تتفهمين " أنا أعرف أنك تود البقاء في البيت للعب وعلينا أيضا أن نشتري الأغراض الآن"، " أنا أعرف أنك تريد، وهذا ما أستطيع تقديمه الآن".

4- حدّد ما تريد
عندما يرد طفلك بأجوبة تبدو وقحة قاوم الرغبة بتأديبه وتعنيفه وقم بتحديد ما تريد منه مثلا " أنا لا يعجبني أن تكلمني بهذه الطريقة.. اخفض صوتك وتكلم بهدوء من فضلك". " أنا لا أفهم عندما تصرخ هكذا.. أخبرني ما تريد بطريقة لطيفة"." بالرغم من أنك غاضب فأنا أريد أن تتكلم معي باحترام". أو " هل تريد دقيقة لتهدأ وتفكر فيما تريد أن تقول بطريقة أفضل؟".

5- غادر المكان
عندما لا تجدي الطرق السابقة ويستمر طفلك في تصعيد الموقف أفضل ما يمكنك فعله هو الخروج من النقاش ومغادرة الغرفة.. فالاستمرار في سماع ردوده سيثير غضبك وهذا ما لا تريد.. فنحن نمثل أطفالنا كيفية التحكم بمشاعرنا وتصرفاتنا.. يمكنك إخباره بنبرة واضحة وهادئة " من حقي أن تتحدث معي باحترام، لن أسمح لأحد بالتحدث معي هكذا. واخرج من الغرفة".

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 8 مارس، 2017

طفلي يكذب ، ماذا أفعل؟


كم من مرة تفاجأت بطفلك وقد روى أحداث غير حقيقية عن نفسه، عائلته وحياته؟ وكم مرة أخبرك قصصا صدقتها حتى اكتشفت أنها ما هي إلا من نسج مُخيلته؟

يعتبر البعض هذا الأمر كذبا ويُوبخ طفله عليه.. والبعض الآخر قد يتجاهله لكن من منا يستطيع مدح طفله أو رؤية الجانب المشرق لهذا الأمر؟

لا زال بالتأكيد على كُل أم وأب غرس أهمية الصدق دائما في أطفالهم وتعليمهم أن الكذب غير مقبول في أي مكان وزمان ولكن في ذات الوقت عليهم إدراك أن عدم قول الحقيقة أحيانا هي جزء  من الطفولة وحتى من المراهقة.. عندما يكذب طفلك هذا لا يعني أنه سيكبر ليكون كذابا ، غشاشا أو مخادعا، طفلك فقط يستكشف العالم من حوله، حدوده ونتائج أعماله.  أو يُنمي مخيلته أو يبحث عن اهتمام من حوله.

كيف تتعامل أنت مع الأمر؟

١- ساعد طفلك للتفريق بين الحقيقة والخيال أو التظاهر
علّم طفلك أن يُفرق بين الخقيقة وما يتمناه أو يتخيله بأن يُضيف لكلامه " أنا أتخيل " أو أتمنى". ذكِّره دائما عند اللعب أو الحديث معه.

٢- ادفعه باتجاه قول الحقيقة
عندما تعتقد أن طفلك لا يقول الحقيقة ساعده ليعترف ولا تنصب له فخا.مثلا اذا كسر طفلك شيئا بدلا من أن تسأله " هل أنت من كسرها؟" لأن الجواب الأول سيكون لا، حول السؤال ل "كيف تمكنت من الوصول لها؟".

أو وصف ما تراه وتسمعه منه فبدل أن تقول " لا، فهذا الصحن لم يقع بنفسه على الأرض" رُد عل طفلك ب "ممم ، إن ما تقوله مختلف عما رأيته هل تريد فرصة أخرى للتفكير ".

٣- علم طفلك مهارات التواصل
هذه المهارة ضرورية وخصوصا في مرحلة المراهقة وللأطفال الأكبر عمرا. فطفلك قد لا يخبرك بالحقيقة أو يحورها لعدم معرفته بأفضل طريقة للتواصل معك وحل مشاكله. علمه أنكما يمكنكما دائما الوصول لحل مشترك مناسب لكليكما، ادعوه لقول كل ما حصل معه والاسباب باعتقاده ولا تصدر حكما واحدا حتى ينتهي. ثم أنت بدورك حدد له المقبول وغير المقبول بالنسبة لك.

٤- جد الدافع للكذب
لكل تصرف دافع قد يكون مصدره الوعي أو اللاوعي. يساعدنا كثيرا ان نتفحص السبب وراء عدم قول الحقيقة، هل هو الخوف من العقاب؟ أو أنهم يستكشفون مخيلتهم الواسعة أو لان هذا التصرف الذي يرونه من حولهم، أو لأنهم يعرفون أننا لا نستطيع تحمل سناع الحقيقة و سنشتاط غضبا؟ عندها ستكون أنت أقدر على التحكم في المصدر وبالتالي الكذب عند طفلك.

٥- لا للشعور بالخزي
لا أحد يُريد أن يُدعى بكذّاب أو مُخادع فبينما يعتقد البعض أن اشعار الطفل بالخزي قد يؤنبه ويوقف التصرف إلا أن هذا الأمر يعمل فقط على بناء صورة سيئة لطفلك في نفسه والنتيجة هي أنه لا يستحق حبك واهتمامك وأن هناك شيء خاطئ فيه. درّب نفسك على التزام الهدوء وإيصال رسالة لطفلك وهي " عدم قول الحقيقة مشكلة، ونحن فريق واحد، كيف سنحلها" فهذا ما يُعلم حقا.

مع الحب
لانا أبوحميدان