الأربعاء، 31 يناير 2018

٦ ممارسات لتعزيز الشكر والامتنان في عائلتك


لا بد أن كلًا منا تعرض لموقف أو مواقف مع أحد أطفاله حيث نقدم لهم الكثير ولا نسمع كلمة شكر أو امتنان.. بل والأسوأ قد نتفاجئ برد جارح أيضًا.. أعد طعام العشاء المفضل لدى أطفالي فأتفاجئ بابني ذو السبع سنوات يتأفف ويشتكي من أنني لم أُعِد الطعام بالطريقة التي يُحب.. أو أشتري احتياجات طفلتي وأراها تشتكي بأن ليس لديها ما يكفي.. مواقف مألوفة في كل بيت ليس لأن لديك أطفال سيئين أو لأنك أم/ أب سيء.. بل لأن الشكر والامتنان صفة علينا غرسها في أطفالنا بالتعزيز والممارسة. إليكم ٦ أفكار للبدء:


 ١- أنت مثال لأطفالك عندما يراك أطفالك شاكرًا لكل ما لديك حتى الأشياء البسيطة التي لم تفكر يوما في عدم وجودها كالسماء الزرقاء والمياه النظيفة سيفكرون هم أيضا بنفس الطريقة.. اختر وقتا يوميا لتشارك أطفالا أمورا أنتم شاكرون لوجودها في حياتكم.. مثلا يوميا قبل وجبة الطعام أو قبل الذهاب إلى النوم..

٢- هل تقدّرون بعضكم كعائلة؟ احرص على شكر وتقدير الأفعال الصغيرة والكبيرة التي يقوم بها شريك حياتك وأطفالك مثلا " شكرا لأنك أزلت الأحذية من الطريق هذا جعلني أشعر بالارتياح لأن لدي مساحة أكبر للحركة الآن" تذكر ذلك بعد يوم صعب أو نقاش حاد.

 ٣- عائلتنا عائلة يتساعد فيها الجميع من المهم أن نساعد أطفالنا على إدراك أنه وحتى إن توفرت في المنزل خادمة فهم يعيشون ضمن عائلة ولكل منهم دور مهم جدا.. فهم لا يقدرون كل ما يفوم به الأم والأب وحتى الخادمة لتامين حياة جيدة للجميع لذا يجب الاتفاق فيما بين أفراد العائلة على المهام مثلا يبدأ الأب ب " حسنا من منا سيعمل لتوفير المال للعائلة؟ أنا.. من منا سيطهو الوجبات ويوصلكم للمدرسة؟ ماما.. من منكم سيجمع أكياس القمامة؟ يختار هذه المهمة أحد الأولاد وهكذا..

 ٤- هل يشارك أطفالك في مصاريفهم؟ ليس باكرًا أبدًا أن يعمل أطفالك على جني المال والمساهمة في دفع مصاريف نشاطاتهم وفعالياتهم التي يحبون.. يمكنهم القيام بأعمال لمساعدتك في المنزل للحصول على بعض المال كما يمكنهم الاحتفاظ بالنقود التي يجمعونها في الأعياد وغيرها..يمكنهم أيضا العمل على بيع أشياء يجيدون صنعها والمساهمة في ما يريدون الاستراك به أو الحصول عليه.

٥- حدد الميزانية لحفلات أعياد ميلادهم أعلم طفلك بالمبلغ الذي ستخصصه للاحتفال بعيد ميلاده ثم دع له حرية الخيار لاختيار للحصول على حفلة ودعوة الأصدقاء أو انفاقها لشراء هدية لهم مع احتفال عائلي صغير معهم و في كلا الحالتين سيشاركون في التخطيط للأمر.

 ٦- العمل التطوعي مهم جدًا خصوصًا في الجانب الآخر من المدينة.. لا تخشى على أطفالك من رؤية الناس الأقل حظا والذين يعيشون في ظروف قاسية.. اشرح لهم ما يرون وأجب عن أسئلتهم بإجابات صريحة وبسيطة.. ماذا سيتعلمون؟ الامتنان والشكر لكل ما لديهم..

مع الحب
لانا أبوحميدان

الخميس، 4 يناير 2018

هل أطلب من طفلي ضرب من يضربه؟



في حين يشتكي بعض الأهل من عدوانية أطفالهم وضربهم لغيرهم من الأطفال.. يشتكي البعض الآخر من تعرض أطفالهم للأذية إما بالكلام أو الضرب.. تصطحب أطفالك للعب وما هي إلا دقائق حتى يعودون لك يشتكون من هذا وذاك.. جميعنا نتمنى أن نمنع ونحمي أطفالنا من هذه المواقف لكننا لا نستطيع ذلك.. ما باستطاعتنا هو مساعدتهم للوقوف لأنفسهم دون مهاجمة غيرهم.. كما أن نكون مثالا لهم في التعامل مع الناس الذين لم يحققوا التصالح الذاتي مع نفسهم وغيرهم بأن نضيف للاحترام في هذا العالم بدلا من أن نضاعف الكره والأذى .. كيف؟

١- الخطوة الأولى، كُن مثالا لطفلك في الرد على الطفل المعتدي
عندما تتدخل لمساعدة طفلك وقبل أن تتعجل بإظهار غضبك أو الرد بذات العنف على الطفل الآخر تذكر أنه يُعاني ويحتاج للمساعدة فهو لم يُبادر بالأذية إلا لأنه لم يتعلم التعامل مع مشاعره والتعبير عنها. ابدأ بجملة مثل "آه تبدو غاضبا ، هل تريد هذه الألعاب لك وحدك؟ " قد يرى البعض منا هذا الرد غير منطقي أو مقبول لكن في العادة وحتى عند البالغين معظم من يتصرفون مع الغرباء بوقاحة يُعانون من نقص داخلي لإثبات ذاتهم.. ردك هذا يُشعرهم بأنك تفهم شعورهم، هذا بدوره يُقلل شعورهم بالتهديد وبالتالي حاجتهم لتهديد غيرهم. يُمكنك المتابعة وإضافة" أعرف أنه من الصعب أحيانا مشاركة الألعاب.. لكن لا تقلق هناك الكثير من الألعاب للجميع.."

 -كلما أظهرت تعاطفا ولطفا أكثر كلما زاد تعاون الطفل وقلت عدوانيته.

٢- الخطوة الثانية، طمأن طفلك أنه بأمان
 بعد ذلك وجه لطفلك الكلام.. من الجيد أن يسمعك أيضا الطفل المعتدي وأنت تقول وتطمأن طفلك بقولك " إنه غاضب لأننا نلعب في ذات الألعاب.. لكن لا بأس فهناك كفاية للجميع وأنا سأتأكد أن يكون الجميع بأمان ولن أسمح لأحد بإيذاء الأخر.."

٣- الاّن، إن تمادى الطفل ولم يتوقف
مثلا إن رد بشيء مثل "لا.. لا تستطيع اللعب هنا" أو حاول إيذاء طفلك جسديا. عليك الوقوف بينهم ومنعه من ذلك ثم إعادة ما قلته بحزم وقوة" أعرف أنه من الصعب عليك أن تتشارك لكن هذه الألعاب للجميع.. نستطيع الانتظار قليلا هنا حتى تنتهي منها".

٤- الاّن، سَلِّح طفلك بكلماتٍ ليُدافع عن نفسه
بينما عليك التدخل في البداية لتعليم طفلك طريقة التصرف الصحيح إلا أنه عليك أن تُلقن طفلك ما يقوله ليحمي نفسه من اعتداء الآخرين.. عندما يدفعه طفل آخر أو يشد منه شيئا بوجودك وجه لطفلك كلامك مباشرة لكن بهدوء ودون انفعال وقل له مثلا " هل ضايقك هذا التصرف؟ يمكنك أن تقول له لا.. لا تدفع جسمي هكذا.. أو أنا ألعب بهذه الألعاب الآن سأعطيك إياها عندما أنتهي" تدرب معه في البيت على قول هذه الأشياء بصوت قوي وحزم .

 - أُدرّب أطفالي أيضا على صد غيرهم دون ضرب بأن يُثبتوا ويوقفوا يد من يحاول ضربهم.

  ٥- إذا دعت الحاجة، قد تطلب من مرافقي الطفل الآخر التدخل
لكن تذكّر نحن نعلّم أطفالنا هنا فن التعامل وحل المشاكل وأنت لا تريد تحويل الأمر لمشكلة بين الأهل فقد تصل لهم رسالة ببساطة أنهم قد فشلوا في تربية طفلهم.. أنت تُمثّل لطفلك أسلوب التواصل الحضاري بين الناس.. ابتسم لهم وقل شيئا مثل " يبدو أن طفلك يستمتع كثيرا بهذه الألعاب.. نحن نلعب بها الآن سننتهي منها قريبا وسيستمتع بها وحده. " جمله كهذه تحرج الأهل وتدعوهم للتدخل بسحب طفلهم ودعوته للانتظار. وصدقني قد علمتهم درسا جيدا جدا في التربية دون الحاجة لكلمة أخرى.

  ٦- في النهاية.. ساعد طفلك على استيعاب شعوره
 من المخيف لطفل الشعور بأنه محور عدوانية طفل آخر.. حالما ينتهي الموقف وتبتعد عنه تكلم مع طفلك " كان موقفا صعبا ها.. لا بد أن هذا الطفل كان يمُر بيوم سيء أو لا زال يحتاج ليتعلم كيف يتشارك ما رأيك؟ ، ماذا يمكنك أن تفعل في المرة القادمة؟ " دعه يتدرب على قول أشياء مثل " لو سمحت ، أنا أستخدم هذه اللعبة الآن.. سأُعطيك إياها عندما أنتهي" ويستخدم أقوى صوت لديه ( دون صراخ).

من أفضل الأشياء التي تُساعد أطفالنا في التعامل مع المشاعر القوية، الضحك على تلك المواقف التي سببت ذلك الشعور أعد تمثيل ما حصل بطريقة سخيفة مع بعض المزح ليطمأن طفلك.

 - قد يرى بعضنا أن عدم المواجهة أو الرد بالمثل هو دليل ضعف.. لكن ما أقوله لأطفالي دائما أنني فخورة بتميزهم وعدم قبولهم لتصرف غيرهم السيء بالرد بمثله.. فبهذا نحن نغير ما لا نرضى وهذا ما سيجعل العالم مكانا أفضل.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الاثنين، 20 نوفمبر 2017

٣ خطوات للقضاء على الغيرة بين الأخوان


في معظم البيوت يشتكي الأهل من عنف وسوء تصرّف أحد الأطفال مع أخيه الأصغر وعادة ما يعزون ذلك للغيرة..بما أن سوء التصرف عند الأطفال مرتبط بشعورهم بمشاعر سيئة أو نقص لحاجة معينة فالحل الحقيقي يكمن هنا في التركيز على التعامل مع المشاعر المكبوتة داخل الطفل واشباع حاجاته الناقصة.

قد يبدو أن اِختفاء الغيرة وما يترتب عليها بين الأخوة  أمر مستحيل مهما حاولنا وفعلنا لكنه ليس كذلك فهذه الطرق الثلاثة ستضعك على الطريق الصحيح للبدء.

١- اعمل على تقوية علاقتك بطفلك 
فهي لها الأولوية على التأديب والتعليم..عندما يصل طفلك لقناعة بأنك لا يمكن أن تحب أحدا في هذا الكون أكثر منه.. لن يكون لديه دافع لمحاربة إخوانه.. ماذا تفعل:


  • اقضي وقتا معه وحده يوميا كجزء من يومك حتى لو لعشر دقائق فقط.
  • ذكر طفلك بأهميته طوال اليوم بابتسامة في وجهه، ضمة مفاجئة أو مديح غير متوقع.
  • عود نفسك على رؤية كل ما يمر به طفلك بعينيه ومن وجهة نظره لتبدي تفهمك وهذا لا يعني موافقته على ما لا تسمح به.


٢- الضحك علاج فعال 
الضحك يساعد على تبديد القلق وتخفيض هرمونات التوتر عند الانسان أما للأطفال فهو علاج فعال للخوف والقلق..مثلا عندما يصبح لطفلك أخ سيصبح فجأة مضطرا لانتظارك حتى تُساعده ويحصل على اهتمامك.. في دماغه سيتساءل ان ستكون موجودا عندما يحتاج حقا لمساعدة أو هل سيضطر أن ينتظر أيضا.. ماذا تفعل؟


  • قل له " ان احتجت لي تأكد أني سأرد عليك فور استطاعتي فاذا أزعجك أخوك الصغير أو احتجت مساعدتي فقط قل : أمي أنا أحتاجك و أنا سآتي فور استطاعتي.
  • اجعلي من الأمر لعبة و سببا للضحك.. فقولي له هيا نادي علي كانك تحتاجني.. وفور ندائه أركضي بسرعه واحضنيه، قبليه في كل مكان ارفعيه في الهواء وداعبيه واضحكا معا على الأمر. هذه اللعبة مثلا ستزيد من فرصه لمنادتك والانتظار  بدلا من ضرب اخيه او شد لعبته.


٣- تقبل مشاعر طفلك المختلطة
كل الأطفال معرضون لأن يُعانوا من مشاعر مختلطة اتجاه اخوانهم.. فهم يشعرون بغضب منهم وبغيرة.. بحزن أحيانا لانهم يشعرون أنهم فقدوا حبك واهتمامك وفي ذات الوقت هم يُحبونهم فهم لا زالوا اخوان. لكن ما يهم في الأمر هو أن تعرف أن طفلك ان استطاع  أن يعبر بكلامه بحريه عن هذه المشاعر فهو لن يحتاج لأن يعبر عنها بتصرفات سيئة ومزعجة. والعكس صحيح أيضا فكلما حاول الطفل اخفاء مشاعره ولم يتلق مساعدة للتعبير عنها سنجدها تظهر على شكل عدوانية ، عناد، مقاومة، كثرة بكاء وتعلق شديد بك. لذا ما يحتاجه طفلك هو مساعدة للتعامل مع مشاعره السلبية. ماذا تفعل؟

- لا تقاوم أو ترفض شعوره، مثلا عندما يُفاجئك بقول أنك لم تعد تُحِبُه أو تهتم لِأمرِه، أَجِبه " هممم.. لا بد أنك لا تعرف جيدا كم أحبك.. فأنت طفلي المميز وليس هناك (عمر)  آخر مثلك في هذا العالم..أعتقد أنني كنت متعبة ومشغوله عنك قليلا في الفترة الماضية.. أنا آسفة أنك تشعر بذلك.. أعتقد أنه قد حان وقت خاص لمحمد وماما ما رأيك في عطلة نهاية الأسبوع؟ ماذا تحب أن نفعل سويا؟

مثال آخر: عندما يقول شيئا مثل أنت لا تساعدني أبدا هذا ليس عدلا انا أحتاج مساعدة. أجبه " هل يبدو أنني دائما مشغولة مع أخيك الصغير لأنه لا زال رضيعا؟ لا بد أنك تشعر بالظلم فمن الصعب أن تنتظر طوال الوقت. أنا أمك أيضا وسأُحاول ملاحظتك أكثر عندما تحتاجنني لكنني لست كاملة فقد لا أستطيع أحيانا.. هل تستطيع أن تنبهني باستخدام كلماتك؟ .
والموقف الأكثر رواجا: " أنا أكره أخي"

بدلا من انكار شعوره رد عليه بشيء مثل " انه ليس بالأمر السهل أن يكون في البيت طفل رضيع ، فعليك أن تتشارك أغراضك أحيانا وأن تبقى هادئا حتى لا توقظه وأحيانا كثير عليك الانتظار حتى أستطيع مساعدتك. آه تعال الي هنا لأضمك.. تستطيع دوما اخباري بشعورك وأنا سأفهم."

بالنتيجة احرص على تقوية علاقتك مع طفلك  الذي يعاني من الغيرة كخطوة وقائية لتساعده في تخطي شعور الوحدة والفقدان واحرص على ترسيخ مبدأ أن جميع المشاعر في بيتك مقبولة لكن بالتأكيد ليس كل التصرفات وستبدأ الأمو بالتغيير للأفضل.

مع الحب
لانا أبو حميدان

السبت، 23 سبتمبر 2017

هل مستحيل أن يُتقن أطفالك آداب المائدة؟


كم مرة جلست لتناول الطعام وتحولت الوجبة إلى معركة بينك وبين أطفالك .
  • "اجلس جيدا" 
  • "لا تأكل وفمك مفتوح" 
  • " استخدم الملعقة للأكل" 
  • "لا تتكلم وأنت تمضغ الطعام" و "توقف عن اللعب تحت الطاولة"


قد تعتقد أن المحاضرات والإعادة والتذكير هي الطريقة لكنك لا تجد استجابة وتغييرًا من أطفالك.

هناك طريقة سهلة لما تعتقده مستحيلا..لأن الأطفال أطفال وأفضل طريقة لتعليمهم هي باللعب.

إذا كنت تعاني من عدم التزام طفلك بآداب الطعام والمائدة، إليك هذه اللعبه التي ستعلم أطفالك كيفية الجلوس على المائدة، مضغ الطعام بفم مغلق وعدم الكلام أثناء المضغ.

قبل الجلوس على المائدة جهزي ٣ قطع لكل شخص من مكافئة معينة كثلاث حبات من الشوكولاتة أو كوبونات لوقت اضافي على الآيباد مثلًا وليضع كل منكم مكافأته أمامه عند الجلوس للأكل..
ابدأي وراجعي مع أطفالك  قواعد وآداب الطاولة مثل:

  • عدم ترك الطاولة قبل الانتهاء من الطعام.
  • الأكل مع ابقاء الفم مغلق.
  • عدم الكلام خلال مضغ الطعام.
  • أكل الطعام بكميات صغيرة بكل لقمة.
  • عدم وضع اليد في الطبق والطعام.


تبدأ اللعبة عندما تبدأون بتناول الطعام حيث يضع كل منكم المكافأت أمامه، إذا رأى أي منكم الآخر  يكسر أحد قواعد آداب المائدة يحصل على قطعة من مكافئات من كسر القواعد. من يحصل في نهاية الوجبة على أكبر عدد من المكافئات يكون الفائز.

ستجد تجاوبا جيدا من أطفالك فهذه فرصتهم لمراقبتك وتصحيحك.. يمكنك إضافة القليل من المرح وتحميس أطفالك بارتكاب بعض الأخطاء عن قصد والتظاهر بالمفاجأة والغضب عندما ينتبه أطفالك لخطئك.

من الضروري أن تنوه لأطفالك أن اللعب على طاولة الطعام غير مسموح إلا أن هذه اللعبة مخصصة لآداب الطعام وعلى أحد الأبوين البدء بها فقط. كما أنها لعبة خاصة في البيت على طاولتكم ولا يمكن لعبها خارج البيت وبرجود غيركم.

من الجيد البدء بهذه اللعبة في عمر مبكر قبل أن تبدأ العادات السيئة على مائدة الطعام بالتشكل، يمكن الاستمرار بها لشهر أو اثنين حتى يُتقن أطفالك تصحيح أنفسهم وتُصبح آداب المائدة جزءً منهم.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 13 سبتمبر 2017

خمسة أسرار لتربي طفلًا رائعًا


في مشوار تربيتنا لأطفالنا يتردد سؤال يشغل تفكير كل منا..هل ما أفعله هو الصحيح؟ أو هل سأرى طفلي إنسانًا ناجِحًا؟ أو هل أخفقت في تربيته؟

تساءل  علماء النفس في جامعة هارفرد ذات هذه الأسئلة وتوصلوا إلى أن الوصول لهدفك في التربية ليس بالأمر المعقّد كما نعتقد..

إليكم ٥ أسرار لتربية أطفال رائعين:


١- اقضي وقتًا معه..
لا يكفي أن تكون موجودا في البيت أو في ذات الغرفة معه بل من الضروري أن تخصص له وقتا لتتواصل معه. لن يعوض حاجة طفلك للتواصل معك جهاز إكس بوكس أو آخر هاتف ذكي .. هذا لن يجعل طفلك يحبك أكثر فحسب بل سيجعله أكثر تعاونا وهدوءا وعقلانية. يُمكنك مثلًا:
  • أن تلعب معه لعبته المفضلة.
  • تقرأ له/ معه كتاب خلال النهار أو وقت النوم.
  • تحدّث معه عن يومه، مثل "ما كان أفضل جزء /أصعب جزء في يومك"، " هل قمت بعمل لطيف لأحدهم اليوم؟ " ما الجديد الذي تعلمته اليوم؟"

٢- كُن المُعلم والقدوة الأفضل لطفلك
تذكر أن ما تفعله أنت هو ما سيكون عليه أطفالك  ، ليس ما تقول أو ما تحاول إقناعهم به. دعهم يرون صدقك وعدلك واهتمامك بنفسك ومن حولك وحدثهم عن خياراتك وأسبابها دائمًا:
  • اعترف بخطئك عندما تُخطئ واعتذر أخبره بما تعلمت من خطئك وكيف ستتجنب ذات الخطأ في المرة القادمة.
  • اهتم بنفسك وبحاجتك، وفّر وقتًا لنفسك لترتاح لأنك ستكون أقدر على الاهتمام بغيرك. جد طرقًا للتحكم في غضبك وانفعالاتك
  • عامل من حولك بلطف واحترام وصدق .

٣- علم طفلك الاهتمام بحيطه وضع له سقف توقعات عالي للأخلاق.
من المهم أن تخبر طفلك دائما أن من أهم الأولويات الاهتمام بمن حولنا والابتعاد عن الأنانية كما من المهم تماما الاهتمام بأنفسنا.
  • ذكره يوميًا بـ"الأولوية هي أن تكون لطيفًا مع غيرك وسعيدًا" بدلًا من " الأهم أن تكون سعيدًا".
  • اسألهم دائمًا وادعهم للتفكير في تأثير قراراتهم وتصرفاتهم على من حولهم .
  • ذكرهم بفعل الصواب وإن كان الأصعب عليهم.

٤- علّم طفلك التقدير والشكر
عندما يكبر الطفل مُقدِرا ما يُقَدّم له ودور الغير في حياته يكون كريمًا متعاونًا متعاطفًا ومتسامحًا كما أنه سيكون أكثر سعادةً ورضا.
  • ابدأ بنفسك واشكر طفلك على عمل لطيف قام به من أجلك. احذر أن لا تكثر من الشكر والثناء عندما يقوم بواجباته وأعماله الموكولة إليه لأنه واجبه وليس عليه انتظار الشكر من أحد.
  • ذكرهم بشكر من حولهم ، الجيران ، معلميهم وقم أنت بذلك أمامهم.
  • كُن أنت دائمًا شاكرًا لكل ما لديك ومن حولك.

٥- ساعد طفلك ليرى الصورة الأكبر.
من الطبيعي أن ينحصر اهتمام طفلك بمحيط بيته وعائلته لكن من الضروري أن يبدأ بالتفكير في العالم خارج هذه الدائرة. الطفل الجديد في صفة أو عامل التنظيف في الشارع أو حتى ضحايا الحرب والكوارث في بلدان أخرى.
  • شجع طفلك على الإلتفات لغيره مثلا طفل صغير يبكي في السوق، رجل كبير يحتاج مساعدة في قطع الشارع.. مساعدة الطالب الجديد في الصف على إيجاد الأصدقاء والتأقلم.
  • ناقش معه وضع الشعوب الأقل حظا في العالم وكيف يُمكنه أن يُساهم في جعل هذا العالم مكان أفضل.
  • الفت نظره لعامل البناء في الشارع وشرطي المرور ، كم من الجهد والعناء يحتاجون وكيف يستطيع أن يتصرف بمسؤولية اتجاههم.
مع الحب،
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 14 يونيو 2017

كيف يتفوّق طفلك على نفسه


بدأت إجازة الصيف وبدأ معها التفكير بكيفية قضاء أطفالنا لهذه المدة الطويلة في البيت.. لا بد من أن لدى الكثير منا مخططات لاستغلال الوقت وتعليم الأطفال مهارات جديدة لكن هل تسآلت يومًا كيف تُعلّم طفلك القيام بالأشياء الصعبة؟ كيف تعلمه التغلب على الخوف والتحلي بالشجاعة لتخطي المصاعب؟

الحياة مليئة بالأشياء الصعبة ..تعلم المشي تحدي لطفل في العام الأول من عمره وركوب الدراجة لطفل ذو ٤ سنوات.. كذلك الحال لمراهق يحاول اتقان العزف على آلة ما..

إليكم ٥ أشياء لتعلموها لأطفالكم لتساعدوهم على قبول التحدي والنجاح في المهام الصعبة.

١- اتركه يفشل
ربما لا يتقبل الكثيرون منا ذلك، لكن أفضل معلم لأطفالنا هو الفشل والمحاولة.. عندما يفشل طفلك في أمر ما حييه على المحاولة وذكره " ستحتاج لبعض الوقت والجهد " وإن فترت عزيمته وقال " لا أستطيع" أجبه " لا تستطيع بعد، لكن قريبا سترى". بيتك هو المكان الآمن لطفلك لِيُخطئ ويتعلم تصحيح أخطاءه في بداية حياته..

٢- الخوف تقبل الخوفشعور وعلينا تقبله
يتردد أطفالنا كثيرا في إنجاز بعض الأمور بسبب شعورهم بالخوف كالخوف من الماء عند محاولة السباحة أو الخوف من الوقوع عند ركوب الدراجة.. محاولة إقناعهم بأن الأمر سهل أو بسيط أو لا يُخيف هي إنكار لشعورهم.. تقبل شعور طفلك وأعلمه بأن الخوف طبيعي وجميعنا نشعره في أوقات..

٣- حقيقة: الحياة ليست سهلة وعادلة
تحدث دائما مع أطفالك بواقعية عن الحياة.. فالحياة مليئة بالمصاعب وكونك موجود لأطفالك لا يعني أن يعتقدوا بأن الحياة وردية.. فالعمل الصعب جزء مهم من حياة أي منا.. تحدث معهم دائما عن الجزء الصعب من وظيفتك وكم يتطلب من جهد، وعن عامل البناء الذي يقضي يومه يرفع الحجار تحت الشمس .. فعندما يواجه طفلك شيئا صعبا اخدمه ووضح له حقيقة أن الأمر صعب ويحتاج المحاولة.. لا ترش له السكر على كل شيء فيُصدم في حقيقة الحياة لاحقا.

٤- درّب طفلك
لا تترك الأمور للصدفة، هيّأ لطفلك فرصا كثيرة ليتدرب على تحديات الحياة.. أعطه تحديات يومية ليُنجزها كمهام في البيت مناسبة لعمره.. فليساعدك في ازالة الأعشاب من الحديقة او دهان المنزل.. ليعمل على طي ملابسه و ليحل مزيدا من مسائل الرياضيات الأصعب قليلا..

٥- المتابعة هي المفتاح
كأي شيء آخر في التربية يحتاج أطفالنا للمتابعة والاستمرارية لتحقيق المرجو منهم.. فإذا بدأ طفلك في مهمة ما فهو يحتاج لدعمك ويحتاج كذلك لمتابعتك لإنجاز ما بدأ.. توفيرك الدائم لتحديات جديدة له أيضا عامل مهم في المتابعة وجعل الأمر عادة وجزءا من شخصيته.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 24 مايو 2017

ساعد طفلك على تعلّم التصحيح الذاتي


عندما ترى طفلك يضرب، يصرخ، يدفع غيره من الأطفال ويشد ما بأيديهم ويسيء التصرف فإنك تندفع مباشرة لإيقافه وحثه على تغيير تصرفاته.

لكن تأديب طفلك لا يعني فقط إيقاف التصرف (وهذا ما نفعله نحن) بل يعني تعليم طفلك أُسس التصرف المقبول اجتماعيا ومساعدته ليتطور دماغه بالطريقة الصحيحة بحيث يستطيع تمييز بين التصرّف الصحيح من الخاطئ، واختياره لذلك وحده في كل مرة سواء كنت تراقبه أم لا. هذا يتطلب منك التعامل معه بطريقة يؤمن بها أن دماغه في تطور مستمر وأن لديه المقدرة على تدريب دماغه والتعلم من خطأه اليوم لتجنبه في المرة القادمة وهذا ما يُعرف ب growth mindset.

إذن كيف تحول فشل طفلك وخطأه إلى نجاح؟

جُملة واحدة قد تؤدي الغرض. إليكم مثال: يشد طفلك اللعبة من أخيه ليأخذها غصبًا.. ماذا تفعل أنت؟

  1. تُوقف التصرف بالتّدَخّل ومنعه من سحب اللعبة.
  2. تُحدد المشكلة، " أنت تريد دورًا للعب في هذه اللعبة ولكن أخوك يستخدمها الآن".
  3. ساعِده على رؤية الأمور بنظر غيره " أنا مُتأكدة أنك تعرف الشعور عندما يشد أحد غرضا منك دون استئذان".
  4. اسأل عن حل أو اقترح واحدًا "ما رأيك أن تسأل أخاك أن يُعطيك دورا عندما ينتهي وستعيد له اللعبة عندما تنتهي أنت".
  5. طمأنه أنه في المرة القادمة سيتذكر " لا بأس في المرة القادمة ستتذكر ، ستتذكر أن تستخدم كلماتك". هذه الجملة مهمة جدًا لأنها توعز لدماغ الطفل بأن تصرفه السيء اليوم لا يعكس شخصه وأنه قادر على التصرف الصحيح في المرة القادمة. كما أنها تزيل شعور الذنب والخزي الذي يصاحب سوء التصرف ويدفع الطفل عادة للمزيد من الأخطاء.

بالرغم من أن هذه الجملة فعالة وتدفع طفلك للتصحيح الذاتي إلا أنها ليست سحرًا. فطفلك يتعلم والتعليم يحتاج إلى وقت.. قد تجد الخطأ يتكرر ويمضي شهر أو شهران قبل أن يبدأ طفلك بالتفكير في هذه الطريقة وإخبارك بفخر أنه تذكر هذه المرة. تذكر أن لا تُنقذ طفلك من نتيجة تصرفه فإذا تأخر في إنهاء دروسه ولم يتبقى وقت لمشاهدة التلفاز.. أُحضنه وقل "أنا أرى كم أنت منزعج ، لا بأس ستتذكر غدا لأنك تعرف أن وقت التلفاز بعد الفروض".

مع الحب،
لانا أبوحميدان