‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعليم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات التعليم. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 20 يونيو 2024

استراتيجيات التعليم بالتلعيب: تحفيز الطلاب بطرق مبتكرة

ضمن سلسلة المقالات التي نقدمها لفهم التعليب (Gamification)، تعرفنا في مقالنا السابق على مفهوم التعليم بالتلعيب، وكيف يعتمد هذا النهج على استخراج العناصر والتقنيات التي تقوم عليها الألعاب وتطبيقها في الحياة الواقعية، لتحويل المهام الروتينية إلى أنشطة مثيرة وملهمة. بهدف تحسين التجربة وزيادة التفاعل والمشاركة. لكن، يبقى السؤال، لماذا تم اختيار الألعاب كنموذج لهذه الاستراتيجية دون غيرها؟

تعتبر الألعاب من أولى الصناعات التي ركزت على العنصر الإنساني أكثر من العنصر الوظيفي، فهي تسعى لإرضاء الإنسان وتعزيز مشاعره بدلًا من التركيز فقط على إنجاز المهام بسرعة. هذا يختلف عن النموذج التعليمي التقليدي، حيث يُتوقع من الطالب استقبال المعلومات وأداء الواجبات واجتياز الاختبارات دون مراعاة لمشاعره ورغباته. وبالتالي، نجد أن الألعاب غالبًا ما تكون ممتعة لأنها تركز على العنصر البشري وتهتم بتحسين مشاعر الإنسان ودوافعه وتحفيز مشاركته.

الإنسان بطبيعته يمتلك دوافع داخلية تشجعه على القيام ببعض الأمور دون غيرها، وهذا هو الأساس الذي تعتمد عليه الألعاب للحفاظ على استمتاعه وانخراطه لفترات طويلة.

ما الدوافع الداخلية المحفزة للسلوك البشري؟

لعل الدوافع الثمانية التي حددها يوكاي تشو (خبير التلعيب الشهير) في نظريته المعروفة باسم (Octalysis Framework)، هي نموذج شامل لتحليل وتحفيز السلوك البشري من خلال استخدام مبادئ التلعيب (Gamification). وضع يوكاي تشو، هذه النظرية لمساعدة المصممين والمطورين على إنشاء تجارب تفاعلية محفزة تعتمد على فهم عميق لدوافع الإنسان. تتألف النظرية من ثمانية دوافع رئيسية يمكن استخدامها لتحفيز الأفراد في مختلف المجالات مثل التعليم، الأعمال، والصحة. سنستعرض كل دافع من دوافع "Octalysis Framework" بالتفصيل:


1- المهمة والمعنى (Epic Meaning & Calling) 

 يتمحور هذا الدافع حول تحفيز الأفراد عبر منحهم شعورًا بأنهم جزء من قضية أو هدف ذي قيمة أكبر من المهام اليومية الروتينية. عندما يشعر الشخص بأن أفعاله لها تأثير كبير وتسهم في تحقيق هدف سامٍ أو تغيير إيجابي أكبر من نفسه، فإن ذلك يزيد من دافعيته للعمل والتفاني. هذا الدافع يعتمد على الفكرة الأساسية بأن البشر يبحثون عن مغزى في حياتهم ويرغبون في ترك أثر إيجابي. عندما يتمكن الفرد من رؤية التأثير الإيجابي لجهوده على الآخرين أو على المجتمع ككل، يشعر بأن أفعاله لها قيمة وأنه يساهم في تحقيق هدف أعظم. 

على سبيل المثال، يمكن للمعلمين تعزيز هذا الدافع من خلال ربط المواضيع الدراسية بمشاريع تهدف إلى إحداث تغيير إيجابي في المجتمع. كأن يقوم الطلاب بالمشاركة في مشروع بيئي يهدف إلى تنظيف وتحسين البيئة المحلية. عندما يدرك الطلاب أن ما يتعلمونه ويساهمون فيه يمكن أن يحدث فرقًا حقيقيًّا في العالم من حولهم، يزيد ذلك من تحفيزهم وانخراطهم في العملية التعليمية.

2-  الإنجاز (Development & Accomplishment)

الإنجاز هو الدافع الذي يحفز الأفراد من خلال تقديم تحديات يمكن التغلب عليها، مما يمنحهم شعورًا بالتقدم والإنجاز. يعتمد هذا الدافع على الرغبة الفطرية لدى البشر في النمو والتحسن والاعتراف بقدراتهم وجهودهم، مما يُعزّز ثقة الأفراد بأنفسهم ويشجعهم على مواجهة تحديات أكبر، ويحفزهم على الاستمرار والمضي قدمًا. في البيئة التعليمية، يمكن استخدام نظام النقاط أو الشارات لتحفيز الطلاب، حيث يكسبون نقاطًا عند إتمام المهام بنجاح أو يحصلون على شارات عند اجتياز اختبارات أو تقديم مشاريع بجودة عالية. هذا النوع من التقدير يعزز شعور الطلاب بالإنجاز ويشجعهم على بذل المزيد من الجهد لتحقيق أهداف أكبر.

3- التمكين من خلال الإبداع والتغذية الراجعة (Empowerment of Creativity & Feedback)

يهدف إلى تشجيع الأفراد على استخدام خيالهم وإبداعهم في مواجهة التحديات وحل المشكلات، وإعطائهم الحرية في تقديم أفكار جديدة والتعبير عن أنفسهم، مع تقديم تغذية راجعة مستمرة تساعد في تحفيزهم على التفكير خارج الصندوق. مما يمنحهم شعورًا بالمسؤولية والتأثير. كما يعمل تزويد الأفراد بردود فعل فورية وبناءة على تعزيز التعلّم والتقدّم ويساعدهم على تحسين أدائهم وتطوير مهاراتهم.

مثال: إطلاق تحديات مفتوحة للطلاب للعمل على مشاريع بحثية أو تصميم حلول لمشاكل محلية. بعد ذلك، يتم توفير تغذية راجعة فورية على أفكار الطلاب ومساعدتهم في تحسينها وتطويرها، مما يعزز إحساسهم بالتمكين ويشجعهم على استخدام إبداعهم في تحقيق النجاح.

4-  الملكية والحيازة (Ownership & Possession)

يعمل على تحفيز الأفراد من خلال إشعارهم بأنهم يمتلكون شيئًا ما. عندما يشعر الفرد بالملكية، فهو يريد بالفطرة أن يجعل ما يملكه أفضل وأن يمتلك المزيد. هذا بدوره يعزز الشعور بالمسؤولية والالتزام نحو ما يتملكه، مما يدفع الفرد للعمل بجد والسعي نحو تحقيق النجاح. يشبه هذا المفهوم تعيين موظف كرئيس مشروع، يصبح لديه ملكية ومسؤولية شخصية على نجاح تلك المهمة، مما يحفزه على الاهتمام بالتفاصيل والعمل بجدية لتحقيق الهدف.

5- التأثير الاجتماعي والارتباط (Social Influence & Relatedness) 

يشمل هذا الدافع جميع العوامل الاجتماعية التي تحفز الناس، مثل الإرشاد والقبول والاستجابات الاجتماعية والرفقة، وكذلك المنافسة وتبادل المعرفة والتجارب. عندما يكون لديك صديق يتقن مهارة معينة أو يمتلك شيئًا فريدًا، فإن ذلك قد يشجعك على الوصول إلى نفس المستوى. بالإضافة إلى ذلك، يتضمن هذا الدافع الحاجة للتواصل مع الأشخاص أو الأماكن أو الأحداث التي يمكننا الارتباط بها. على سبيل المثال، إذا رأيت منتجًا يذكرك بطفولتك، فإن الشعور بالحنين قد يزيد من احتمالات شرائك له. التفاعل الاجتماعي يعزز بشكل كبير الانخراط والمشاركة، مما يدفع الأفراد نحو تحقيق أهدافهم بشكل مشترك ويساهم في بناء مجتمع قائم على التعاون والتضامن.

6- الندرة ونفاد الصبر (Scarcity & Impatience) 

دافع قوي يعتمد على فكرة أن الأشياء تصبح أكثر قيمة وجاذبية عندما تكون نادرة أو محدودة، أو عندما يكون الوصول إليها غير مضمون، مما يدفع الناس للتصرف بسرعة لضمان حصولهم على هذه الفرصة أو المورد النادر قبل أن يختفي. المثال الكلاسيكي على ذلك هو العروض الترويجية المحدودة الوقت أو الكميات، مثل الخصومات الفورية التي تنتهي خلال فترة قصيرة، أو المنتجات التي يتم إصدارها بكميات محدودة. هذا ما تقوم به بعض الشركات مثل "Apple" حيث تطلق منتجات بكميات محدودة أو بنسخ خاصة، مما يجعل المستهلكين يسارعون لشرائها خوفًا من نفاد الكمية.

7- عدم القدرة على التنبؤ والفضول (Unpredictability & Curiosity) 

دافع نفسي يعتمد على جذب انتباه الأفراد من خلال عنصر المفاجأة والغموض. هذا الدافع يشير إلى إضافة عناصر غير متوقعة أو غير مألوفة لتثير الفضول وتحفز الأفراد على الاستمرار في المشاركة أو التفاعل. الناس بطبيعتهم فضوليون، وعندما لا يستطيعون التنبؤ بما سيحدث بعد ذلك، فإنهم يصبحون أكثر اهتمامًا ومندفعين لاكتشاف المزيد. مثل: الإعلانات التشويقية التي تستخدمها الشركات في حملاتها الإعلانية، حيث تُظهر أجزاء من المنتج أو تُلمح إلى شيء كبير قادم دون تفاصيل كاملة. هذا يثير فضول الجمهور ويجعلهم يتابعون لمعرفة المزيد.

8- الخسارة والتجنب (Loss & Avoidance)

قد يكون هذا الدافع معاكسًا لدافع الإنجاز، حيث يثير رغبة الأفراد في تجنب الخسارة أو العقوبات، بدلًا من السعي للحصول على مكاسب. هذا الدافع يستغل الخوف من فقدان شيء ذي قيمة أو الفشل في تحقيق هدف معين، مما يحفز الأفراد على التصرف لتفادي هذه النتائج السلبية. كقيام المعلم بخصم نقاط من طالب لم يكمل المهمة أو الواجب المطلوب منه.

تقدم هذه الدوافع رؤية شاملة لفهم الدوافع الداخلية للإنسان وكيفية تحفيز السلوك لديه من خلال عناصر التلعيب. باستخدام هذه الدوافع الثمانية، يمكن للمصممين والمعلمين والمطورين إنشاء تجارب تفاعلية محفزة تزيد من انخراط الأفراد وتحقق نتائج إيجابية في مختلف المجالات.

بقلم: خلود المعاويد

المصادر:

- https://yukaichou.com/gamification-examples/what-is-gamification/ 

- https://yukaichou.com/gamification-examples/octalysis-complete-gamification-framework/ 

- https://pressbooks.pub/motivationleap/chapter/motivational-effects-of-gaming-among-children-learners/


الثلاثاء، 28 مايو 2024

الدليل الشامل لفهم التعليم بالتلعيب


 

التعليم بالتلعيب Gamified education 

في السنوات الأخيرة، بدأنا نشهد تحوّلًا كبيرًا في مجال التعليم، حيث اتجهت العديد من الجهات التعليمية والمؤسسات إلى تبنِّي استراتيجيات تعليمية جديدة تتجاوز الطرق التقليدية، تعتمد فيها بشكل أساسي على الأساليب التحفيزية والتفاعلية التي تسعى من خلالها إلى تحسين تجربة التعلم وزيادة تفاعل الطلاب.

ومع التطور التكنولوجي الهائل أصبحت التقنيات الحديثة تلعب دورًا رئيساً في هذا المجال، حيث توفر العديد من المنصات وشركات تكنولوجيا المعلومات منتجات تعليمية متنوعة ترتكز في بُنيتها على هذه الأساليب التي أثبتت فعاليتها في تحفيز المتعلمين وتعزيز مشاركتهم، مثل: أسلوب التعليم بالتلعيب (Gamification) والتعلم القائم على الألعاب (Game-Based Learning).

هذا الاتجاه المتزايد يعكس رغبة عميقة في تقديم تعليم أكثر شمولية وملاءمة لاحتياجات الجيل الحالي، مما يؤدي إلى تحقيق نتائج تعليمية أفضل وإعداد الأفراد لمتطلبات المستقبل بشكل جيد وأكثر فعالية. وفي هذا الصدد، سنتعرف في مقالنا على أحد أميز الأساليب التي اعتمدت عليها الجهات التعليمية ووفرتها الشركات كمنتج.

ما هو التعليم بالتلعيب Gamified education؟

قد يتبادر للأذهان بأن مصطلح التعليم بالتلعيب يحمل المفهوم ذاته لمصطلح التعلم من خلال اللعب دون التنبه للمفارقة بينهما. إذ يقصد بالتعليم بالتلعيب ذاك النمط الذي يستخدم في منهجيته العناصر والتقنيات التي تقوم عليها الألعاب، كالنقاط، والأوسمة، والمستويات، والتحديات، والمكافآت، وإدخالها في البيئات التعليمية لجعلها ممتعة ذات طابع تشويقي تحفيزي يتفاعل معها المتعلم كأنها لعبة لكن دون أن تكون هناك لعبة فعلية تلعب. تهدف هذه الطريقة إلى إخراج الدروس من نمطيتها المملة ودمجها بالعناصر التي تجعلها جذابة ومرغوبة دون إجراء أي تغيُّر على محتواها التعليمي. مثل: لوحة المتصدرين لعرض التقدم بين الطلاب وخلق التنافسية بينهم، ومنح نقاط عند إتمام واجبات معينة، وإعطاء وسام (ملك القراءة) لأفضل طالب في القراءة خلال الأسبوع.

في المقابل، يعتمد التعلم باللعب (Game-Based Learning) في منهجيته على إدخال الألعاب في العملية التعليمية واستخدام ألعاب فعلية كجزء من التعلم. تهدف إلى إكساب الطالب مهارات ومفاهيم محددة من خلال اللعبة نفسها، مثل: ألعاب تعليم المفردات اللغوية، وألعاب تعليم العمليات الحسابية في الرياضيات. وغيرها من الألعاب التي تكون هي الوسيلة التي يتعلم من خلالها الطالب.

ولفهم الفرق بين التعلم بالتلعيب والتعلم باللعب، نستعرض هذه الأمثلة:

- يقوم المعلم خلال العملية التعليمية باستخدام نظام النقاط والأوسمة، كلما حل الطالب معادلة بشكل صحيح، يحصل على نقاط تُضاف إلى رصيده. بعد جمع عدد معين من النقاط، يمكن للطالب الحصول على وسام يميز مهارته في حل المعادلات. يمكن عرض الوسام عند اسم الطالب في لوحة المتصدرين ليشاهده الجميع في الصف، مما يزيد من الدافع والمنافسة بين الطلاب.

- يقدم المعلم لعبة فيديو تعليمية تتعلق بحل المعادلات الرياضية. في اللعبة، يعمل الطلاب على حل معادلات رياضية لتجاوز العقبات والتقدم في مستويات اللعبة. تتطلب منهم استخدام مهارات التفكير النقدي والمنطقي لحل المشكلات، مما يكسبهم مهارة حل المعادلات والتقدم في اللعبة.

نلاحظ في المثال الأول، اتباع المعلم أسلوب التعلم بالتلعيب بهدف إضافة قدر من المتعة والتحفيز خلال العملية التعليمية، وجذب اهتمام المتعلمين لمواصلة التعلم. وفي المثال الثاني، اتبع المعلم أسلوب التعلم باللعب، حيث استخدم لعبة فعلية كوسيلة لتعليم الطلاب مهارة محددة من خلال تجربة اللعب نفسها.

ما أهمية التعليم بالتلعيب والفوائد المكتسبة منه؟ 

هل تساءلت يومًا لماذا ينجذب المتعلمون للألعاب أكثر من واجباتهم التعليمية؟ 

مما لا شك فيه، بأن الألعاب مبنية على عناصر تخلق المتعة والتحدي والشعور بالإنجاز والرضا، مقارنة بالمهام الدراسية التقليدية التي قد تكون أقل تفاعلاً وتنوعاً يشعر فيها الطالب بالملل. وهذا بدوره يجعل تبني أسلوب التعلم بالتلعيب في العملية التعليمية ذا أهمية كبيرة، إضافة إلى الفوائد العديدة التي يمكن اكتسابها منه:

1. زيادة التحفيز والتفاعل

يعمل استخدام النقاط، والأوسمة، والمستويات، على خلق جو من التحدي والمنافسة، حيث يسعى الطلاب إلى تحقيق الأهداف والجوائز، مما يزيد من رغبتهم في المشاركة والتعلم.

2. تعزيز التعلم النشط

يشجع التعليم بالتلعيب الطلاب على المشاركة الفعالة في العملية التعليمية من خلال الأنشطة التفاعلية التي تتطلب منهم التفكير وحل المشكلات.

3. التفاعل مع المحتوى

يعزز هذا النهج من قدرة الطلاب على التفاعل مع المواد الدراسية بشكل أعمق وأكثر ارتباطًا.

4. تحسين النتائج التعليمية

تساعد الأساليب التلعيبية في تعزيز استيعاب المفاهيم من خلال جعل التعلم ممتعًا وذا صلة بحياة الطلاب. كما تتطلب غالبًا تكرار المهام، مما يساعد الطلاب على تحسين مهاراتهم وترسيخ المعلومات في ذاكرتهم.

5. توفير تغذية راجعة فورية 

يحصل الطلاب على تقييمات فورية من خلال نقاط وأوسمة، مما يساعدهم على معرفة مستوى تقدمهم وفهم نقاط القوة والضعف لديهم.

6. التكيف مع الأداء

يمكن للمعلمين تعديل الأنشطة التعليمية بناءً على أداء الطلاب الفوري، مما يجعل العملية التعليمية أكثر ملاءمة لاحتياجات الطلاب.

7. تشجيع الاستقلالية وتحمل المسؤولية

يعزز التعليم بالتلعيب من استقلالية الطلاب، حيث يتخذون قراراتهم بأنفسهم لتحقيق الأهداف التعليمية. كما يتحملون مسؤولية تقدمهم التعليمي، مما يعزز من شعورهم بالمسؤولية تجاه تعلمهم.

8. إدماج التكنولوجيا بفعالية

يساعد التعليم بالتلعيب على دمج التكنولوجيا في التعليم بشكل فعال، مما يجعل التعلم متماشياً مع العصر الرقمي الذي نعيش فيه.

9. اكتساب المهارات التقنية

يكتسب الطلاب مهارات تقنية مهمة من خلال استخدامهم للأدوات التكنولوجية المختلفة.

10. المتعة في التعلم

يحول التعليم بالتلعيب البيئات التعليمية إلى أماكن ممتعة وجذابة، مما يقلل من الشعور بالملل والإحباط بين الطلاب.

11. الاهتمام المستمر

يبقي هذا النهج الطلاب مهتمين ومندمجين طوال فترة التعلم، مما يعزز من قدرتهم على الاستمرار والمثابرة، وجذب اهتمامهم لمواصلة التعلم. 

يمثل التعليم بالتلعيب نهجًا شاملًا وفعالًا يجمع بين المتعة والتحفيز والتعلم النشط، ويعزز من رغبة الطلاب في المشاركة والتعلم المستمر، وبفضل هذا الأسلوب، يمكن تحسين العملية التعليمية وتعزيز دورها بشكل أفضل، ما يجعله من الأدوات الهامة في تطوير التعليم.

بقلم: خلود المعاويد


الثلاثاء، 29 مايو 2018

الكتابة التعبيرية بإبداع في البيت والصف

الكتابة هي واحدة من مهارات اللغة الأربعة التي يتعلمها الأطفال. تختلف الأساليب المتّبعة من كتابة فقرات للتعبير عن موضوعات مختارة أسبوعيًا أو كتابة اليوميّات أو إلزام الطالب بقراءة كتاب وتلخيصه. في حين تكون هذه الطرق مجدية أحيانًا ولبعض الطلبة فهي لا تثير إهتمام الأغلبية منهم ولا تدفعهم للتميز في كتاباتهم.

الحصّة الناجحة هي تلك التي فيها شيء لكل طالب، الجميع فيها متفاعل ومندمج باختلاف طبيعته ومستواه. الجميع يعمل ويخرج بنتيجة تتناسب والمقاييس المحددة للمخرجات. مما لا شك فيه أن طلاب الجيل الحالي مختلفون تمامًا عن أجيالنا، إذ أصبح الوضع يحتم على كل معلم مواكبة عالم طلبته الصغار وإلا فهو من عالم آخر.. هل يكفي الدفتر والقلم؟ ما رأيك بفكرة جديدة ستجعل من وقت الكتابة في حصتك وقتًا يتوق له طلبتك؟

إذا أردنا لطلبتنا أن يبدعوا في كتابتهم لتصل للمستوى المرجو فلا بد من ممارسة الكتابة باستمرار ولا بد لهم من الاندماج في كتابتهم للاستمتاع بها. إليكم هذه الفكرة التي لا تعطي طلابك فقط سببًا للكتابة بحماس بل تفتح لهم مجالًا لاستخدام جميع مهارات التفكير العليا والتحليل والربط والنقد استخدام الرموز والتشبيهات.

الوسائط المتعددة أصبحت جزء أساسيًا في الغرف الصفية ومن أي درس..

كيف تستفيد منها لتطوير وقت الكتابة؟

١- الصور
اختر مجموعة من الصور عن موضوع يثير اهتمام الطلبة وقم بعرضها.

٢-الفيديوهات والمقاطع المصورة
بالاعتماد على عمر الطلبة يُمكنك انتقاء مقطع فيديو عن حدث أو مبارة أو اختراع أو برنامج تلفزيوني مفضل.

٣- القصص 
بدلا من إسناد مهمة للطالب منفردا بقراءة قصة وتلخيصها، إعرض للطلبة قصة في الصف لتكون موضوع الكتابة.

كيف ستستخدمها؟ 

١- الملاحظة
في الخطوة الأولى يقوم الطلبة بجمع ١٠ ملاحظات مختلفة عما رأووه في الصور أو مقطع الفيديو أو ما سمعوه.
مثلًا: أرى غرفة كبيرة فيها درج في المنتصف. هناك شعاع من الضوء. 

٢- طرح الأسئلة
بعد ملاحظة ما تم عرضه يبدأ الطلبة بطرح أسئلة.
مثلًا: لماذا يبكي الطفل في الصورة؟ أنا أتساءل إلى أين يؤدي الدرج. عن ماذا يتحدث المقطع الذي سمعناه؟ ما كانت المشكلة وكيف انتهت؟

٣- الربط
بعد ذلك شجع الطلبة على الإجابة عن الأسئلة التي طرحها كل منهم، أعتقد أن الدرج يأخذك إلى غرفة سرية في الأعلى و يبدو الطفل حزينا لأنه فقد أمه. يجد الطلبة في هذا الجزء أيضا أدلة تدعم إجاباتهم ويقومون باستنتاجات أعمق عن صفات الشخصيات ومشاعرها... الخ.

يستطيع المعلم هنا تشجيع الطلبة على إستخدام  أي أساليب أدبية أو لغوية درسوها مسبقًا. كاستخدام التشبيه أو أسلوب الاستفهام والتعجب...الخ.

٤- التدوين والكتابة
يكتب الآن الطلبة موضوعاتهم وقد تختار أيضا التدوين الإلكتروني حيث هناك تطبيقات مخصصة لمشاركة الكتابات في الصف كتطبيق padlet.

إن الابتعاد عن الطرق التقليدية والكتب المدرسية قد يترك بعضنا في شك أن الطلبة لن يحقّقوا المستوى المطلوب والنتائج المرجوة.. وقد يخشى البعض عدم توفر الوقت لمثل هذه النشاطات.. في الحقيقة أن هذه النشاطات تُغطي العديد العديد من المهارات المتوقع أن يتعلمها الطالب لكن بطريقة مبدعة ومشجعة ومناسبة لاحتياجات طلبتك.

ملاحظات:

١- إبدأ أنت بالتمثيل للطلبة المراحل الثلاثة، لاحظ، تساءل ثم استنتج.

٢- أعطي الوقت الكافي للطلبة لممارسة الخطوة الأولى بالملاحظة ثم الوقت الكافي للتساؤل ليكون لديهم القاعدة الصحيحة والمعلومات الكافية للربط والاستنتاج والتحليل في الخطوة الثالثة.

٣- يمكن  أن تجد العديد من المصادر على الانترنت طبعا . فكر في اهتمامات الطلبة بحسب العمر، حلقة من برنامج مفضل؟ تقرير عن السيارات أو كرة القدم أو حدث عالمي أعمال لفنان معروف وحتى مقطع موسيقي مميز.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 6 أبريل 2016

كيف تُساعد طِفلك في أداء واجباته


يعود صغيرك من المدرسة و يحين وقت اداء واجباته، يأتي اليك طالِباً المُساعدة كُلما واجهه صُعوبة و أنت تعتقد أنك تفعل ما هو الأفضل له عندما تُساعده .. هل فكرت في الأمر مرتَيْن ؟

إن تدُخََل الأهل في مهام أطفالِهم و خاصَةً المدرسيَّة و تحَمَُل مسؤولية اتمامها على أكمل وجه يؤَثِر بِشكلٍ مُباشِر على تطور مهاراتهم العقليَّة و العاطفيَّة. لكن كيف ذلك؟
  1. عندما يُدرِك الطِفل انّه بحاجةٍ لك لاتمام ما عليه ، يفقد ايمانه بِقُدراته و ثِقته بأنّه قادِرٌ على حل ما يُواجهه من مشاكِل وحده و يُطَّور فكرةً عن نفسِه بأنه " غير قادر".
  2. نتيجةً لذلك أنت تحرِم طِفلك من بناء الثِقة في النفس و الفخر بها و الاستقلالية .
  3. الواجِبات المدرسيَّة مُصممة لتُناسِب قُدرات الطِفل و من المَفروض ان يعمل الطِفل عليها وحده لتعزيز ما تم تعلُّمه خلال اليوم في المدرسة.. مِن الطبيعي ان يكون فيها قليل من التحدي للطِفل و واجِبنا ارشاده للعمل و اكتشاف الحلول بنفسه.
  4. ان اعتماد طِفلَك على وجودك في البيت لاعادة الدروس معه و مُساعدته في الواجِبات يجعله اقل انتباهاً و تركيزا في الصف و المدرسة.. فهو يعرف أنه لن يَفُته شيء حتى و ان لم يسمع و ينتبه.

إذن ما هي الطريقة الأفضل للمُساعده؟

عِندما يُواجه طِفلك صعوبةً في مَسألةٍ ما كُن مُتواجِداً و مُستعِداً لارشاده لكن تذكّر أن عليك ارشاده لايجاد الحل بنفسه و ليس اعطاءه الحلول . يُمكنك اتباع الخطوات التالية..
  1. عندما تُلاحِظ ان طِفلك قد توقّف عن العَمَل أو لم يَعرِف ماذا يفعَل.. انتظر.. فقط انتظر و لا تحرِمه من الوقت الذي يحتاجه ليكتشف خياراته..
  2. اذا طَلَب مِنك الُمساعدة في ايجاد الحَل ، أخبِره بأن يُحاوِل بِنفسه و بأنك موجودٌ بجواره ان تطَلَّب الامر، " آه أنت تجِدُ صعوبةً في حل هذه المسأله، لماذا لا تبدأ بالمُحاولة و سأكون هُنا ان احتجت شيئاً" هذه الرسالة تُخبِر طِفلك بأنك تعتقد انه يُمكنه الوصول للاجابة وحده ان حاول.
  3. بَعدها أعطِ طِفلك أقَّل عددٍ من التوجيهات و حاول توجيه الأسئِلة بدلاً مِن اعطائِه معلومات مُباشرة " ماذا ترى هُنا ؟" " ماذا تعني هذه الاشارة ؟ " ، ما هو القانون الذي عليك اتباعه في هذه الحالة ؟" و هكذا..
  4. ان لم تنجح الخطوة السابقة ، أعطِ طِفلك معلومة واحدة بسيطة لِتدفعه بالاتجاه الصحيح للعمل و اتركه يُحاول ليَصِل للحل وحده. 

مِن المُهم أيضاً معرِفة أن الأطفال على عكس البالغين يهتمون بالعمليّة و العَمَل الذي يقومون بِه و ليس بالنتيجة النهائية .. فهم يتعلمون الكثير عند المحاولة في أثناء العمل ، أكثر مِن لو أرشدناهم لِطريقة واحدة للعمل للوصول لنتيجة صحيحة. لذا ادفع طِفلك بالاتجاه الصحيح لكن دعه يُخطِأ و يُعيد و يتحدى نفسه في أثناء عمله و حتى الحصول على النتيجة المطلوبة.

مع الحُب
لانا ألو حميدان