الأربعاء، 4 يونيو، 2014

التربية الإيجابية.. لماذا؟؟



جميعنا كأباء و أمهات نعمل جاهدين لتحقيق هدف واحد و هو تربية أبناء لديهم ثقة عالية بأنفسهم ، يهتمون لغيرهم وناجحين في حياتهم، نحلم بان يكونو لطيفين و متعاطفين، لديهم  القدرة على التحكّم في رغباتهم و اتخاذ القرارات الصائبة ، و يمتلكون من قوة الإرادة ما يكفيهم للصمود أمام ضغوطات الأصدقاء و الأهم من هذا كله نريدهم أن يكونوا سعيدين ..

التربية الإيجابية تمّكن أطفالنا من تحقيق هذه الأهداف بناءاً على علاقة متينة من الثقة المتبادلة، و التركيز على التواصل الإيجابي بين الأهل و الأطفال،التعاطف معهم عند وضع الحدود لهم و إلزامهم بها و الحرص على أن نكون مثالاً إيجابيا لهم في إرشادهم  إلى الطريق الصحيح.

 على عكس بعض أساليب التربية التقليدية فإن التربية الإيجابية لا تنظر لأطفالنا على أنهم أقل أهمية من أي شخص راشد أو أنهم أشخاص علينا التحكم بهم بل هي طريقة لفرض احترام متبادل بين الأهل و الأطفال حتى منذ أيامهم الأولى و العمل معهم جنبا لجنب لإكسابها مهارات التحكم في أنفسهم.

التربية الإيجابية ليست طريقة أو مجموعة من الخطوات و الإرشادات بل هي فلسفة و طريقة تفكير ، هي طريقة مختلفة للنظر إلى أطفالنا و علاقتنا معهم..حاول و لو لفترة أن تجرّد نفسك من جميع المعتقدات و الأفكار عن التربية التي فرضتها عليك الطريقة التي تربيت بها و المجتمع و الإعلام من حولك و اجعل قلبك و إنسانيّتك مرجعك لتعاملك مع أطفالك لتدفعهم لفعل الصواب بدافع الحب و ليس الخوف.

إنّ رحلة الأمومة و الأبوة رائعة و لنعيش جمالها لا بد لنا من مصادقة أولادنا و التوقف عن النظر اليهم كخصوم لنا، فنحن جميعنا بالفطرة نبحث عن الحب و الاهتمام و التقرب ممن يهمنا ، و تحوّلنا إلى التربية الإيجابية يحرّرنا من أدوارنا كأهل ينظرون لأولادهم على أنهم مصدر للتمرد و العصيان و كسر القوانين إلى الدور الطبيعي لنا كمعلمين محبين لأبنائنا و هو ما يخلق التعاون و السلام ...عندها لن تكون الخلافات -و هي اكيدة الحدوث- في هذه العلاقة هي ما يعرِّف هذه العلاقة بل ستكون عتبات جديدة لنا للمزيد من التفهم و التواصل مع أبنائنا.

مع الحب 
لانا أبو حميدان 

مواضيع إخترناها لك: