الأربعاء، 20 يناير 2016

هل تستطيع أن تجعل طِفلك ذكياً يُحِب التعلُّم؟


كيف يُمكِنُك باعتقادك أن تُربِّي طِفلاً ذكياً يُحِب المعرفة و يسعى للتعلُّم؟

ما أن يلتحِق أطفالُنا  بالمدرسة حتى نبدأ بالقلق حيال العلامات و الامتحانات و التحصيل الدراسي، حيث يؤمِن الكثيرٌ بأن مُستوى الذكاء ثابِتٌ لكُل شخصٍ مِنا، فأنت إمّا أن تُولَد ذكياً أو لا. إلّا أنّ ما أثبته العلِم أن الذكاء تماماً كأي عضلةٍ اخرى في الجِسم، يُمكِن تطويرُه و زيادة حجمه مع الاستخدام و أن تصديقك لذلك وحده يزيد مِن قُدراتك العقلية.

قامت الباحثة المعروفة في جامعة ستانفورد كارول دويك بتجربةٍ على طُلّاب المرحلة الأساسية و المُتوسطة، أثبت فيها أن اقناعهم فقط بأنهم قادرين على تطوير قُدراتهم و زيادة ذكائِهم بالمُمارسة كافٍ لِرفع درجاتهِم في مادة الرياضيات دون دروسٍ اضافية في المادة.

أين قد نُخطِأ؟

عندما نظُن أن دفع الطِفل للتعلُّم الأكاديمي الرسمي في سِنٍ مُبكِّرة أو تركيز جُهده و ووقته في تعلُّم القراءة و الكتابة قبل سِن المدرسة (٦ سنوات) ، حيث مِن المُفترض أن نُساعِد أطفالنا في بناء مهارات عقلية و اجتماعيّة أهم تتحقق باللعب و الرسم و البناء و التلوين.

عندنا نظُن أنّ صغيرنا لا زال لا يفهم و كُل ما يحتاجُه هو الأكل و النوم أو برامِج التلفاز. فالذكاء المنطقي و الشفهي عند الأطفال  يبدأ مع بداية التكلُّم و التساؤل عمّا حولهم، تمتد هذه الأحاديث عادةً مع الأُم و الأب و الأجداد و لا يحظى الِطفل بهذه الفُرصة عندما يقضي نهاره في دار الحضانة أو في رعاية خادِمة.

عِندما يُبدي أطفالُنا تطوراً و اهتماماً في مجالاتٍ مُختلفة و نعتقد بأنهم لم يُفلِحوا. يصِف الدكتور هاورد جاردنر الذكاء بسبعة أنواع مُختلفة جميعُها مهمة و يحتاج الطِفل لِفُرصٍ لتطويرها في مراحل حياته المُختلفة:

١- الذكاء الشفهي ( التكلُّم و النقاش)

٢- الذكاء الحركي

٣- الذكاء المنطقي و الحسابي

٤- الذكاء الموسيقي/ السمعي

٥- الذكاء الاجتماعي في التعامُل و العلاقات.

٦- الذكاء العقلي في طريقة رؤية الأمور و حل المشاكِل.

٧- الذكاء البصري.

اذن نحن الآن كأهل مِن واجِبِنا التركيز على تربية أطفالٍ يؤمِنون بقُدرتهم على تطوير ذكائِهم و قُدراتهم و ليس فقط مُلاحقتهم لانهاء واجب أو حفظ قصيدة. و لا ننسى تشجيع ميول و مواهب الأطفال من القراءة للرسم و الرقص و احترام عقولِهم و خياراتهِم . عندها سنجِدُ أطفالنا يسْعَون لتعلُّم شيءٍ جديد دائِماً، سيتعلمون كُل ما هُم بحاجة له في أي موقِف و لديهم دائِماً الفُضول لِمعرِفة المزيد..

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 13 يناير 2016

نصائح عمليّة لتعليم القراءة - الصف الأول


امنح طفلك فرصاً كثيرة للقراءة بصوتٍ مرتفع، وحثّه على ممارسة ذلك كل يوم! وفيما يلي بعض الأفكار المفيدة التي توفّر طرقًا ممتعة لمساعدة طفلك على الاستمتاع بالقراءة والثقة في النفس. جرّب فكرة جديدة كل أسبوع، وتعرّف على الطريقة الأكثر نجاحًا معه.

لا تغادر المنزل دون كتاب
أحضر معك كتاباً أو مجلة في أي وقت يمكن أن يضطر فيه طفلك إلى الانتظار، مثل عيادة الطبيب. حاول دائمًا أن تهيِّئ الظروف للقراءة!

يمكنك تحميل تطبيق مدرسة عصافير المجّاني للأجهزة الذكيّة لتحمل معك مكتبة للأطفال أينما ذهبت:
رابط تحميل التطبيق: مدرسة عصافير: قصص ودروس عربية

مارس ألعاب الكلمات
اجعل طفلك ينطق الكلمات وأنت تقوم بتغييرها، على سبيل المثال: من مال إلى نال إلى قال، ومن قال إلى قام إلى قاد، ومن قاد إلى قرد.

مرة واحدة لا تكفي
شجّع طفلك على إعادة قراءة كتبه وقصائده المفضّلة. فإعادة القراءة تساعد الطفل على القراءة بصورة أسرع وأكثر دقّة.

أنا اقرأ لك وأنت تقرأ لي
تناوب أنت وطفلك القراءة بصوت مرتفع قبل النوم، إذ يستمتع الأطفال بهذا الوقت الخاص الذي يقضونه مع والديهم.

تعمّق في أحداث القصة
وجّه إلى طفلك أسئلة عن القصّة التي انتهيتم للتو من قراءتها، واسأله على سبيل المثال: "لماذا تعتقد أن الفارس الذهبي فعل ذلك؟"

صحّح للقارئ الصغير أخطاءه بلطف
عندما يخطئ طفلك، الفت نظره بلطف إلى الأحرف التي لم يلاحظها أو قرأها بطريقة غير صحيحة. فالعديد من القارئين المبتدئين يقومون بتخمين الكلمة على نحو متعجّل استنادًا على الحرف الأول بها.

تحكّم في وقت مشاهدة التلفاز
مما لا شك فيه أنه لا فرصة للقراءة للمنافسة مع التلفاز وممارسة ألعاب الفيديو، لذا يجب تشجيع الطفل على القراءة في أوقات فراغه.

أكثر من التحدّث إلى طفلك!
تحدّث مع طفلك كل يوم عن المدرسة والأمور التي تحدث في المنزل. أدخل بعض الكلمات المسليّة في المحادثة، واعمل على الإضافة إلى الكلمات التي تحدثتم عنها سابقاً.

تحلّى بالصبر
عندما يحاول طفلك نطق كلمة غير مألوفة له، فلا تتعجّله وامنحه الوقت الذي يحتاجه. كما يجب أن تذكّره بالنظر جيداً إلى الحرف أو الأحرف الأولى للكلمة.

شجّع طفلك على الإكثار من الكتابة!
اطلب من طفلك مساعدتك في كتابة قائمة المشتريات أو رسالة شكر إلى الجدة أو تدوين يوميات عن الأمور الهامة التي تحدث بالمنزل. وعند الكتابة، شجّع طفلك على استخدام الأحرف وأنماط الأصوات التي يتعلّمها بالمدرسة.

اختر الكتب المناسبة للمرحلة العمريّة لطفلك
ساعد طفلك على اختيار الكتب التي لا تتسم بالصعوبة أكثر مما ينبغي، فالهدف هو جعل الطفل يخوض العديد من تجارب القراءة الناجحة.

معلومات عملية مقتبسة من أبحاث تدور حول كيفية مساعدة الأطفال على القراءة والنجاح!
http://www.colorinColorado.org

الثلاثاء، 5 يناير 2016

عندما يسرِقُ طِفلُك


رُبما لا يُمكِنُنا تسميتها سرقة في السنين الأولى مِن عُمر أطفالِنا، لأَنَّهُم لم يُدرِكوا بعد الفرق بِين ما لَّهُم و ما لِغيرِهِم، و لأنهم لا يعلمون أيضاً بأن السرقة تصرُفٌ غير مقبول. تختلِفُ الأسباب و الدوافِعُ عادةً مع اختلاف عُمر الطِفل و إليكم أهمها:

قبل سِن ال ٦ سنوات

لا يُدرِك الطِفل في هذه المرحلة العُمرية حقيقة أن أخذ شيءٍ من المتجر يتطلَّب دائِماً دفع ثمنِه أو أن أخذ ما يُعجِبُنا مِن ألعاب أصدِقائِنا دون اتِفاقٍ معهُم يُعتبر سرِقة . فالدافِع في هذا العُمر هو الرغبة في امتلاك الأشياء و عدم ادراك نتائِج كُل التصرفات بعد. لِذا اذا رأيت أن طِفلك قد أخذ شيئاً لا يملِكه :

١- حافظ على هُدوؤك: فكما قُلْنَا طِفلُك لا يعلم و يحتاج الوقت ليتعلَّم،

٢- استغِّل الفُرصة لتعليمه: ابتعد عن أي شكلٍ من التذنيب أو اللوم و علِمه حقائِق فقط، "حبيبي عندما نأخُذ أي شيءٍ من المتجر نحتاج لأن ندفع ثمنه أولاً" . ابدأ بِبناء ثِقته بِقُدرَتِك على الاستماع له ومُساعدته

٣- شجِّعه على تصليح خطَئِه: اسألُه ماذا يُمكِننا أن نفعل الآن لتتصرف بِشكلٍ صحيح، اذا لم يأتِ بأي حلُولٍ فعالّة اقترح عليه العودة الى المتجر للاعتذار و لدفع ثمن ما أخذ فهذِه نتيجة تُعلِّمه تحمُّل مسؤوليَّة تصرُفاتِه.

٤- راقِبه في المرّات القادِمة: انتبه لِطِفلِك بعدها لتكون قادِراً على تذكيره بما علَّمته في الوقت المُناسِبو قبل أن يَأْخُذ ما ليس له، توقَّع أن يحتاج بعض الوقت و التذكير المُستمِّر ليتعلَّم.

في المرحلة الابتدائية

في هذه المرحلة يُدرِك الأطفال التصرُّف الصحيح مِن الخاطِىء ، و ما قد يدفعُهُم للسرقة هو على الأغلب  اندِفاعيتهِم و قلة التحكُّم في النفس. فقد يرغب الطِفل في شيئٍ كثيرا. الا أن أهله يرفضون اعطاءه له. في الحالات الأسوأ قد تعكِس السرقة شعُور الطِفل بنقص محبة أهلِه أو اهتمامِهِم فيبحث عن لفت الانتباه أو قد تعكس حالة نفسية سيئة بسبب مشلكِل في البيت مثلاً أو سوء المُعاملة.  كيف تتصرَّف في هذه الحالة:

١- حافِظ عَل هُدوؤك: و لا تُطي طِفلك الاهتمام السلبي الذي يبحث عنه.

٢- ساعده في ادراك السبب: اسأله و دعه يُفكِّر في الدافع خلف السرقة، فإذا كان يرغب في امتلاك هذا الغرض بِشدة، شجعه على التفكير في طُرُقٍ بديلة لاقتناءِه ، كأن تُساعِده في جَمَع مصروفِه أو تعرض عليه أعمال ليقوم بِها و تدفع له بالمُقابل.

٣- شجِّعه على تصليح خطأه: بِلُطفٍ و محبة اسأله عن أفضل الطُرُق باعتقاده لتصليح الموقف و أكِّد له بأنك موجود الى جانِبِه لِدعمه.

٤- احذر العِقاب: ان عِقَاب طِفلِك و تذنيبه أو إطلاق ألقابٍ عليه ك " سارِق" ، سيُفاقِم المُشكلة لديه و سيدفعُه لتكريس وقته في مُحاولة اخفاء سرقته مِنك بشكلٍ أفضل في المرّات القادمة .  كما أنك تُثبِت له أنك لا تراه أهلاً للثقة و أنك لست مُستعِداً لِمُساعدته و الوقوف معه.

في مرحلة ما قبل المُراهقة

يسعى مُعظم الأولاد في هذه المرحلة لكسب دائرة مِن الأصدقاء و إبهارهِم، فقد يبدأ ابنك بسرقةِ شيءٍ من المتجر كتحدٍ بينه و بين أصدقائِه ، لكِّن ابنك قد يُعاني من نقص في ثِقتِه في نفسِه و اعتدادِه بها أو شُعورِه بأهميته و قيمته في المنزل و هذا ما يجعلُه  ينصاع لغيره. ان ما يجعل تأثير الأصدقاء في هذه المرحلة أقوى مِن تأثير الأهل هو ضعف العلاقة بينك و بينه .  ماذا تفعل في هذه الحالة.

١- حافِظ على هُدوؤِك: و لا تدفع بابنك بعيداً بخلق صراع قوةٍ بينك و بينه و لا تجعل سوء تصرُّفِه مُشكلتك بقدر ما هو مُشكِلته.  

٢- احرص على الحوار: اجعل النقاش الهادِئ و المُحِب طريقك لِكسب ابنك الى جانِبِك، تقبَّل مِنْه أنّه قد انصاع مرَّة خلف أصدقائِه و اسأله كيف يُخطط حتى لا يقع في نفس الفخ مرةً أُخرى.

٣- عزز صورته عن نفسه: ذكِّره بأنه طِفلُك و أنك ترى كم هو رائِع و قادِر و ذكِّره بتوقعاتِك منه.

 اذا كانت السرقة مُتكررة و مُستمرة في هذا العُمر قد تكون بِحاجة للمساعدة مِن  قِبَل مُختص قبل تفاقُم الأمر و تحوله لِجُزءٍ من تصرُفاتٍ تؤذي المُجتمع يقوم بها ابنُك.

تذّكَر دائِماً أنَّك دليل طِفلِك الأول و وظيفتك هي مُساعدته أن يتعلَّم التفكير في خياراته قبل التصرُّف ليكبر قادِراً على التحكُّم باندِفاعاته. و تذكَّر أيضا، أنّك مِرآةٌ له، فإذا كان يراك لا تُعيد باقي النقود الزائِدة التي أعطاك إياها المُوَظَف بالخطأ أو تأخُذ أي شي تجِده دون السُؤال عن صاحِبِه سيكون مِن السهل عليه ايجاد أعذارٍ لِنفسه عندما تمتد يدُه على ما ليس له.

مع الحُب
لانا أبو حميدان

الثلاثاء، 29 ديسمبر 2015

٥ طُرُقٍ للتعامُل مع تعلُّق طِفلِك بك


مالعمل عندِما يلتصُق أطفالُنا بِنا و يتبعوننا في كُل مكان؟ هل السبب هو مُحاولتنا ابعادِهم ؟ اليكِ ٥ طُرُقٍ للتعامُل مع تعلُّق طِفلِك بك . 


مع انتهاء السنة الأولى مِن عُمر الطِفل ، يبدأ الطفل بادراك الانفصال و البُعد عن أهله، و تُصبح الأُم أو الراعي الأساسي للطفل ما يبحث عنه الطِفل و يحتاج ليراه دائِماً . تتزامن فترات التعلُّق بالأُم هذه مع مراحِل التطور المُختلفة التي يبدأ فيها الطِفل الاعتماد على نفسه، كتعلُّم المشي أو الذهاب للمدرسة لاحقاً. و أحياناً تتزامن مع ظُروف جديدة في حياتهِ كولادةِ طِفل جديد .

أحياناً حتى ومع فهمِنا للأسباب الّا أن تعلُّق الطِفل الشديد بنا قد يدفعنا للجنون، فإما نحمله معنا حتى في زيارتنا السريعة للحمام أو نسمع صوت صُراخه و بُكائِه دون توقف. في كُل الأحوال فان هذا الوضع ليس بالسهل على الأُم أو طِفلِها سواء، ماذا يُمكِنُك فِعلُه؟

١- شجعِّي الاستقلالية

ثِقي بأنه و بالرغم من اعتماد طِفلِك عليك و حاجته لك في مُعظم الْأُمُور إلّا أنّه لديه القُدرة على تسلية نفسه و الاستمتاع وحده لبعض الوقت، أنت لستِ بحاجة لتسليته طوال ساعات النهار، فحتى في السنة الأولى مِن عُمره عِندما يستيقظ مِن نومه قد تُلاحظين أنه يبقى هادِئاً في سريره لِفترة قبل أن يبحث عنك، و أحياناً أخرى يَجِد ما يشُد انتباهه ليلعب بِه شجِّعيه بأن لا تُقاطيعه في هذه الأوقات و اكتفي بِالمُراقبة فقط.

٢- لا تُبالغي في ردَّات فِعلك

يتعلَّم الأطفال عنّا مِن رداتِنا اتجاه تصرُّفاتِهم، فإذا مثلاً رأيت طِفلك يُحاول الوقوف و المشي و اتجهت مُسرِعةً اليه لِمسك يدِه أو مُساعَدتِه فأنت تُرسلينه له رِسالةً بأنه ليس قادِراً بِذاتِه على تحمُّل أي صعوبات و أنك يجب أن تكوني بجانبه لِفِعل أي شيء. بينما ان جلست قريبة منه و انتظرت و أظهرت اهتمامك بالمجهود الذي يقوم بِه طِفلُك ، ثُمَّ اذا فشِل و بكى انتظرت قليلاً ثُمَّ سألتِه ان كان يحتاج ضمةً أو الجلوس في حُضنك فأنت توفريِّن له نفس الحُب و الاهتمام و لكن مع رسالة أنك تثقين بأنه قادِرٌ لِوحدِه .

٣- انفصالُك عن طِفلِك طبيعي و مقبول

مرّة أخرى تذكري أن ردات فِعلِك و تصرُّفاتِك تُعلِّم طِفلَك الكثير ، فان كُنت مُتردِدة و غير واثقة و تشعُرين بالانزعاج أو الذنب عندما تنفصِلين عن طِفلِك توقعي نفس الأمر مِنْه.

لِذا أخبري طِفلِك -مهما صغُر عُمره- بِصراحة و وضوح بِمُغادرتك ، لا تختفي أو تتسللي فجأة لأنه سبب رئيسي في زيادة توترِه.

أخبريه بِمُغادرتك بِلُطفٍ و حُب و ثِقَةٍ بأنّه قادِرٌ على تحمُّل الأمر، تذكَّري بأن لا تُضيفي كَلِمَة " مُوافق " في النهاية لأنها تُعطي انطباعاً لِطِفلِك بأن الأمر في يده. " أنا ذاهبة للحمام الآن و سأعود بعد خمسة دقائق".

قد يبدأ طِفلُك بالبُكاء لكن كُل ما تحتاجين فِعلُه هو عدم إنكار مشاعِره أو ابداء انزعاجِك مِنْهَا. " أنا أسمع بُكاءك فأنت لا تُرِيد أن أذهب دونك، سأعود مِن أجلِك " . أطلُبي ممن بقي معه عدم مُحاولة إيقاف بُكاءه و الهائه ، بل احتضانه و تقبٌُل انزعاجه لأن البُكاء هو طريقتهُم في استيعاب المشاعر الصعبة.

٤- أعطي طِفلك القُدرة على تركك و العودة عند الحاجة  

في مُعظم المواقف نكون نحن البالغون من يُغادِر و يَتْرُك الطِفل، لكن ماذا لو كان الأمر بالعكس؟  بهذا فأنتِ  تُعطيه طِفلك ثِقةً عالية بك و بِنفسه حيث يطمأن لامكانية تركه لك و عودته عند الحاجة. لِفِعل ذلك استغلّي كُل الأوقات التي يلعب فيها طِفلُك في مكانٍ آمن و مُغلق - لتضمني أن لا يُغادِر المكان - أُتركي طِفلك ليلعب و يذهب أينما شاء، لا تُلاحقيه مِن مكان لآخر و ابقي في مكانٍ واحد فيتشجع طِفلُك على الانفصال عنك لِعلمه بأين يجدك عندما يعود.

٥- لا تُقاومي تعلُّق طِفلك بك

هُناك أوقاتٌ نحتاجُها لِأنفُسِنا كأُمهات دون أطفالِنا و هذا أمرٌ صِحي و طبيعيٌ و طبيعيٌ تماماً. لكن في الأوقات الأخرى التي نتوقَّع أن يترُكنا فيها صغيرُنا و ينطلِق و حدَه  إلّا أن يلتصق بِنَا و يرفُض الابتعاد، كالحديقة أو حفل ميلاد مثلاً أو حتى في البيت  ، في هذه الأوقات تقبلّي تعلُّق طِفلِك بِك و دعيه.. لا تُحاولي الهائه ، أو تسليته أو إغرائهه بألعاب و نشاطات أخرى ، رُبما لا تُدركين ذلك لكن هذا مِن شأنه أي يدفع طِفلك للالتصاق بك أكثر. عِندما يطمأِّن طِفلُك بأنه مُرحبٌ به معك و ليس هُناك ما سيدفعُه بعيداً سيبدأ بالابتعاد تدريجياً وحده.

لِذا كُلما أمكن، ضُمي طِفلك المُلتصق بِك و تخيلي ذلك اليوم الذي سيكون كبيراً جِداً لأن يجلِس في حُضنك و يتبعك في كُل مكان.

 مع الحُب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 23 ديسمبر 2015

نصائح عمليّة لتعليم القراءة - مرحلة الحضانة


مارس ألعاباً باستخدام الحروف و الكلمات و الأصوات! و اعلم أن اللعب باستخدام المفردات اللغوية من شأنه أن يساعد طفلك على تعلّم كيفيّة تخطي حاجز القراءة. و فيما يلي بعض الأفكار المفيدة التي توفر طرقاً ممتعة لمساعدة طفلك على الاستمتاع بالقراءة و الثقة في النفس. جرّب فكرة جديدة كل أسبوع، و تعرّف على الطريقة الأكثر نجاحاً معه.

- تحدّث إلى طفلك
اطلب من طفلك التحدّث عن يومه في المدرسة، و شجّعه كذلك على تفسير أفعاله أو التحدّث عن لعبة مارسها في فترة الراحة بالمدرسة.

- تتبع الأحرف أثناء قراءتها
اجعل طفلك يستخدم إصبعه في تتبع الحرف أثناء النطق به، قم بذلك على ورقة أو على الرمال أو على طبق به سكّر.

- قل كلمة صعبة النطق و مضحكة
قم بغناء بعض الأغاني و قراءة كتب تتميّز لغتها بوجود تناغم موسيقي، و انطق مجموعة من الكلمات صعبة النطق المضحكة. فذلك من شأنه أن يكسب الأطفال الحساسية للأصوات الموجودة بالكلمات.

- اكتب الكلمات
احضر ورقة و أقلام رصاص لطفلك لاستخدامهم في الكتابة. اكتب معه جملة أو اثنين عن شيء مميّز، ثم شجّع الطفل على استخدام الأحرف و الأصوات التي يتعلّمها في المدرسة.

- اقرأ و استكشف
اربط بين ما يقرأه طفلك و بين ما يحدث في الحياة. فإذا كنت تقرأ كتاباً عن الحيوانات، فاربط ذلك بآخر رحلة له إلى حديقة الحيوانات.

- مارس معه ألعاب الأصوات
درّب الطفل على مزج الأصوات لتكوين كلمات. اسأله "هل تستطيع أن تخمّن ما هذه الكلمة؟ ك - ل - ب" انطق كل صوت لفترة أطول من الطبيعي.

- استخدم اسم طفلك
وضح العلاقة بين الأحرف و الأصوات. فقل على سبيل المثال: "يا عمر، كلمة عصفور تبدأ بنفس الصوت الذي يبدأ به اسمك. عمر و عصفور. و هما يبدآن كذلك بنفس الحرف،ع.".

- اقرأ مراراً و تكراراً
واصل قراءة الكتاب المفضّل لطفلك مئات المرّات! و كلّما قرأت، توقّف و اسأله عن الأحداث التي تجري في الكتاب.

- العب بالدمى
العب الألعاب اللغويّة باستخدام الدمى. اجعل الدمية تقول: "أنا اسمي عبير، و أنا أحب الكلمات التي تتناغم مع اسمي. هل سرير تتناغم مع عبير؟ هل كرة تتناغم مع عبير؟".

- تحدّث عن الحروف و الأصوات
ساعد طفلك على تعلّم أسماء الأحرف و أصواتها. حول ذلك إلى لعبة! "إنني أفكّر في حرف يصدر الصوت مممممممم


معلومات مقتبسة من أبحاث تدور حول كيفية مساعدة الأطفال على القراءة و النجاح!
http://www.colorincolorado.org


الثلاثاء، 15 ديسمبر 2015

نصائح عمليّة لتعليم القراءة - ما قبل المدرسة


اقرأ لطفلك من سن مبكّرة و أكثر من القراءة، حيث تحظى هذه المرحلة العمرية المبكّرة بأهمية بالغة فيما يتعلّق بتنمية حب القراءة لدى طفلك مدى الحياة. و اعلم أنّه ليس من المبكّر مطلقاً أن تبدأ القراءة لأطفالك في هذه السن! و فيما يلي بعض الأفكار المفيدة التي توفر طرقاً ممتعة لمساعدة طفلك على الاستمتاع بالقراءة و الثقة في النفس. جرّب فكرة جديدة كل أسبوع، و تعرّف على الطريقة الأكثر نجاحاً معه.

اشترك مع طفلك في القراءة كل يوم
اقرأ لطفلك كل يوم. و احرص على أن يكون وقت القراءة الذي يجمعكما معاً وقتاً عامراً بالدفء و الحب تشعران فيه بالقرب من بعضكما البعض.

تفاعل مع الفكرة
ناقش مع طفلك الأحداث التي تدور في الكتاب و الفت انتباهه إلى أفكار التي تتناولها كل صفحة، ثم وجه إليه بعض الأسئلة.

أعط لكل شيء اسماً
ساهم في بناء حصيلة المفردات اللغوية لدى طفلك عن طريق التحدث عن كلمات و أشياء مسلية تجذب انتباهه.على سبيل المثال." انظر إلى تلك الطائرة! تلك هي أجنحتها. يا ترى ما السبب في تسميتها أجنحة؟"

اقرأ مراراً و تكراراً
واصل قراءة الكتاب المفضّل لطفلك مئات المرات! و لا تنس أيضاً التحدّث عن أسلوب الكتابة. وأذكر لطفلك كيف نقرأ من اليمين إلى اليسار. وكيف أن الكلمات مفصولة عن بعضها البعض بمسافات.

أخبر طفلك عن مدى استمتاعك بالقراءة
وضح لطفلك مدى استمتاعك بالقراءة معاً، وتحدّث عن "وقت قراءة القصص" على أنه أحب أوقات اليوم إلى قلبك.

الفت انتباه طفلك إلى الكلمات في كل مكان
تحدّث عن الكلمات المكتوبة التي تراها في العالم المحيط بك. واطلب من طفلك إيجاد كلمة جديدة في كل نزهة تقومان بها.

اقرأ ونبرة المرح تملأ صوتك
لتحرص على أن تملأ الحيويّة صوتك أثناء القراءة مع استخدام روح الدعابة و لغة التعبيرات. واحرص كذلك على استخدام أصوات مختلفة، وحاول التمثيل ببراعة!

قيّم أداء طفلك
احرص على متابعة حالة طفلك مع طبيب الأطفال أو المدرّس في أقرب وقت ممكن إذا ما ساورك القلق بشأن قدرته على تنمية مهاراته اللغوية أو بشأن حاستي السمع و البصر لديه.

اعلم متى يجب عليك التوقّف
ضع الكتاب جانباً عندما يفقد طفلك الاهتمام أو عندما يظهر عليه إمارات عدم التركيز.

هل تريد بعض القصص لتبدأ بها في هذه المرحلة العمريّة، يمكنك قراءة أي من القصص مجاناً على موقع و تطبيقات عصافير الذكيّة
- كتاب الحيوانات
- هذه أسرتي
- هيا نعدّ مع الديناصورات.
- يطفو، يسير، يطير
- فانيللتي بيضاء

معلومات مقتبسة من أبحاث تدور حول كيفية مساعدة الأطفال على القراءة و النجاح!
http://www.colorincolorado.org

الاثنين، 7 ديسمبر 2015

كيف تُربِّي طِفلاً مُنضبِطاً ذاتياً؟


جميعنا نتمنى أن يتحلى أطفالُنا بالانضباط الذاتي و التحكُّم بأنفُسـِهم و اندفاعاتهم بقدرٍ كافٍ ليُحققوا أهدافهم و ينجحوا في حياتهم. أو بمعنى آخر نحن نُريد مِن أطفالِنا التخلِّي عن رغباتٍ لحظية لتحقيق غاياتٍ أبعد و أفضل.

ففي كُل مرَّة يوافق طِفلُك عل تنفيذ رغبتك بدلاً من رغباته فهو يُدرِّب دِماغه و يبني وصلاته العصبيّة لتتحسن قُدرته على التحكُّم في نفسه و اندفاعاته . لِذا طِفلُك بحاجةٍ ماسة ليعرف حدود التصرُّف و يلتزم بها و لكن لكي تُساعده هذه الحدود لا بُد لك أن تفرضها عليه بقدر من التعاطُف.

 لماذا؟


  • أولاً لأن فرض التزامه بالقوانين و الحدود عن طريق تهديده بالعقاب أو نتائج أنت تفرضها عليه يعني أن الدافع لالتزامه خارجي بسبب خوفه منك، و هذا لا يُعلِّمه الالتزام الذاتي الذي يحتاجه عندما يكبر و لا تكون أنت حوله في كل الأوقات.

  • ثانياً، لأن اظهار تفهُمِّك و تعاطُفك مع طفلك يُقلل من مُقاومته و رفضه لما تُلزِمه به. فطِفلُك قد يغضب من منعك له أكل الحلوى قبل الغداء لكن عندما يرى أنك تتعاطف مع غضبه و تفهمه سيشعر أنك الى جانبه و لست نِداً له ، و هذا ما سيجعله يتوقف عن النزاع من أجل الحصول على قطعة حلوى لرغبةٍ في ارضائك و بالتالي زيادة قُدرته على السيطره على رغباته و التحكُّم في مشاعره.


كيف يرى طِفلُك الأمر

التزام طفلك يبدأ بعلاقته الجيدة معك، فكُل طِفل يتمنى اسعاد والديه طالما أنّ هذا الأمر لا يُهدد كيانه و شخصيته. فهو سيبدأ بالتعاون معك لارضائك و يكبح رغباته الأُخرى حتى يبدأ يرى نفسه بصورة الطفل المُلتزم، الذي يُنظف أسنانه كُل ليله، لا يضرب غيره من الأطفال و يستطيع تحقيق أهدافه.. و عندما يقتنع الطفل بأن هذه هي صفاته سيستمر بالتصرُّف على أساسها.

كيف تتعاطف مع طِفلِك؟ 

بما أن ارضاء طِفلك لك هو ما سيدفعه في النهاية لاختيار التعاون معك، فهذا يعني أن تُحافظ على علاقةٍ ممُتازة معه طوال الوقت و خصوصاً عندما تفرض عليه حدوداً، و أفضل طريقة لذلك هي أن تُبدي تعاطُفك مع انزعاجه من مما يُفرَض عليه، اليكم  كيف:

"حبيبي أنت تُحِب الركض كثيراً أليس كذلك؟ يُمكنك أن تركض قدر ما تشاء في الحديقة ، الشوارع ليست للركض ، انها للسيارات فقط. يُمكنك أن تُمسِك بيدي أو أن تجلس في عربتك، ماذا تُفضِّل؟ عندما نقطع الشارع للجهه الأُخرى يُمكنك أن تركض "

" آه أنا أرى كم أنت غاضبٌ من أخيك ، يحق لك أن تغضب قدر ما تشاء و تذكَّر أن الضرب غير مسموح، تعال لنذهب و نُخبر أخاك بمدى غضبك، أنا سأُساعِدُك."

"ممم أرى يا زيد أنك قد وصلت لِمرحلةٍ مُتقدِمة في لُعبة الفيديو هذه، و القاعدة في بيتنا أن الفروض المدرسيَة تُنجز أولاً ، يُمكِننا مواصلة اللعب  مُباشرةً بعد الانتهاء... أعرف أنه من الصعب أن تُؤجِّل اللعب، لكِّنه من الجيد أن يكون هُناك ما تتطلع له عن ما تنتنهي ، هذه خُطة ممتازة للتغلُّب على نفسك".

تذَكَّر دائِماً 


  • ان فرضت قانوناً فلا بُد من أن تحرص على الثبات عليه في كُل الظروف و المواقِف حتى يأخذه أطفالُك بجديّه.

  • على أطفالِك أن يعلموا بالحدود و يتوقعوها ، أي لا تُفاجِئهم بقوانين جديدة أو تُغيِّر القوانين فجأةً.

  • علاقتك بِطفلك لها الأولوية أحياناً، فطِفلُك انسان و هو ليس كامل، رفض كُل شيء دائِماً، قول لا أكثر مِن اللازم و فرض حدودٍ كثيرة يُضعِف هذه العلاقة و بالتالي التزام طِفلك .

هناك قصّة رائعة على موقع عصافير يحبّها الكثير من الأطفال قصّة "تنين الكراميل و فرسان مملكة الحلوى". هذه القصّة ملائمة جدّاً لبداية الحوار مع طفلك عن ضبط النفس، طبيعته، و طريقة تطبيقه. اقرئيها لطفلك اليوم قبل النوم.

مع الحب
لانا أبو حميدان