الأربعاء، 27 أبريل، 2016

الغيرة من الطفل الجديد


مهما كانت صُعوبة  الموقف مع أطفالنا، فإنّ إشعارنا لهم بأننا نتفهمهم يُساعدهم على تخطي المشاعر الصعبة و يزيد من ثقتهم بنا و برغبتهم في التعاون معنا.

قبل تفكيرنا بِحلول لغيرة أطفالنا من اخوانهم الجُدد ( الرضّع) و البحث عن طرق لايقاف أذيتهم لهم، من المهم أن نتذكر و ندرك أن خلف تَصرُفات أطفالِنا حاجاتٍ و مشاعِر. فالتصرفات ليست الّا ما يظهر على السطح بسبب عجز الأطفال عن التعبير عنمّا في داخلهم باستخدام كلماتهم.

لِذا فإن أفضل ما نبدأ به هو التعاطف معهم لاسعافهم من ما يحملون من مشاعر، اليكم ٣ خطوات أساسية لمُساعدة أطفالِكم للتأقلُم مع وجود طفل جديد:

١- حافظ على علاقةٍ قويّة بطفلك
عِندما يعرف طفلك مدى حبك له و يُؤمن بأنك لا يُمكِنك أن تحب احداً أكثر مِنه تبدأ المشاعر السيئة اتجاه الاخوة بالاختفاء . احرصي على أن تقضي وقتاً يومياً مع طفلك وحده، ١٠ دقائق عندما ينام رضيعك قد تكون كافية.. كذلك في الصباح عندما يستيقظ و كلما سنحت لك الفرصة أعطِه وقتاً خاصًا من وقتك. ضمّة، حديث سريع معه أو مديح قد يفي بالغرض.

٢- الضحك علاج
إن استخدام الضحك و خصوصاً مع الأطفال يُعد أسلوب ممتاز للتخفيف من هرومات التوتر لديهم و بالتالي مساعدتهم على التعامل مع ما يمرون به من مخاوف. فمثلا طفلك الآن يجد أنه بحاجة للانتظار كلما اراد منك شيئا و ان هناك من يحتاجك غيره هذا سيدفعه للتساؤل ان ستكوني  موجودة له عندما يحتاجك حقاً، لِذا جربي " عندما تحتاجني فقط قل "امي انا احتاجك" و سآتي في أسرع وقت ممكن، حتى ان كنت مشغولة بأخيك او بأي عمل آخر سآتيك فور ما أتمكن، هيا فلنتدرب على الأمر"  و حالما يناديك اذهبي الية احضنية و قبليه و لاحقيه في انحاء البيت.. كلما ضحك أكثر على الامر كلما تبدد قلقه و لم يعد بحاجة لافراغه على آخيه الصغير.

٣- تعاطف و تفهم
قد لا تعرف أنت ذلك لكن وجود شخص جديد في حياتكم يعني المثير لطفلك و يولد عنده خليط من المشاعر التي لا يستطيع فهمها و التعامل معها . نحن الأهل نجد صعوبة في تقبل غضب طفلنا أو كرهه للطفل الجديد، لكن اذا تمكن من ان يتحدث عنه و يفرغ ما عنده لن يكون بحاجة لاظهاره على شكل تصرفات. انكارنا لشعورهم بالغيرة و وفضنا لغضبهم يدفعهم لكتمها أكثر و هذا يظهر عند الأطفال على شكل عُنف، بكاء و نحيب مستمر، تعلق شديد بالام او الاب أو عناد . لذا ساعد طفلك على تمييز المشاعر السلبية و التخلص منها مثلاً:
"أنت لا تهتمين بي"

آه يا حبيبي أنت لا تعرف كم أحبك، هل تشعر أنني لم أعد أهتم لك؟ لا بد أنني كنت متعبة ومشغولة جداً في الفترة الاخيرة فكان صعبا علي أن أريك حبي و اهتمامي أنا حقاً آسفة، لنجد طريقة لتصليح الأمر يبدو انا نحتاج لوقت لوحدنا أنا و انت فقط، ماذا تود ان نفعل فيه"
"من تحبين أكثر أنا ام أخي"
أنا أحبك كثيراً، و لا احب احدا اكثر منك أنت ( اسمه) الوحيد و ليس هناك مثلك احد في هذا العالم .. انا محظوظة جداً لانني امك أنا احبك كثيراً لانك كذا و كذا.. و لدي حب كثير و كاف لك و لاخوتك.
"أنا أكره الطفل الجديد"

مِن الصعب ان يكون هناك طفل صغير في البيت، أظن أنك تغضب عندما تضطر لمشاركتنا معه و تضطر للانتظار عندما تريد شيء أو البقاء هادئ حتى ينام أخوك.. انا اعرف كم قد يكون هذا صعباً عليك.. انت هنا دوما لمساعدتك .

احضنوا أطفالكم و تقبلوا مشاعرهم في هذه الفترة الحرجة فهم أكثر من يعاني .. تصرفاتهم ما هي الا نداء للمساعدة لانهم شعروا بانهم فقدوكم..

مع الحب
لانا أبو حميدان

الخميس، 21 أبريل، 2016

عندما لا يتِفق الأُم و الأب على طريقة التربية؟


كثيراً ما يختلِف الأزواج في مُعتقداتهم عن التربية و الطريقة التي يُربُّون أطفالهم بها. فالتعامل مع  المُراهقين أو تَصَرُفات الأطفال تُشكّـل بِحَد ذاتها تحدياً و لكن الاختلاف و التعارُض بين الأُم و الأب يعني خسارة جميع الأطراف.

إذن مالعمل عندما لا يتِفق الأُم و الأب على طريقة مُعينة؟

١- إبدأوا بِتحديد ما أَنتم مُتفِقون عليه، فالبِدء بالايجابيَّات يبعث طاقة ايجابية و يفتح الطريق لِمزيد من الاتفاق.

٢- حاولوا إيجاد أسباب الاختلاف في أسلوب التربية: غالِباً ما يَكون السبب اختلاف الطريقة التي تربّى بِها كُلٌ مِن الأُم و الأب أو الخوف مِن الفَشَل في تربية أطفالِهم و أحياناً ما يكون السبب التأثّر بالعائلة أو المُجتَمَع المُحيط.. ان تحديد السبب خُطوة أولى في الاتجاه الصحيح.

٣- اتفِقوا على الأساسيّات : ابدأو بِوضع القوانين الأساسية في البيت التي لا مجال للنقاش فيها، كالسلامة و الأمان و احترام أفراد العائلة، مَثلاً وضع حزام الأمان للأطفال في السيارة ضروري لسلامتهم لِذا يجب أن يكون مُتَفَقٌ عليه مُسبقاً بحيث لا يُجبِر أحدكم الأولاد على وضعه و الآخر لا يطلب ذلك. لِذا حددوا الأمور غير قابلة للنقاش و أعلِموا أطفالكم بِذلك. داوموا على ذلك ليعرف أطفالكم أنَّها أُمور أساسية و ليس فيها اختلاف

٤- عند حصول المواقِف اليوميَّة: عند الاختلاف على أمر ما لم يتم الاتفاق عليه مُسبَقاً، فليسأل كُلٌ مِنكم نفسه " ماذا نُريد لِطِفلِنا أن يَتَعلَّم مِن هذا المَوقِف؟" فهذا سيُساعِد كُلاً مِنكُم التفكير بِما هو في مصلحة أطفالِكم بدلاً من التركيز على من سينتصر منكِم . فالهدف الأول هو استغلال كل مَوقِف لتعليم أطفالِكُم تَصحيح أخطائِهم و انخاذ القرار الأفضل في المرات القادمة.

٥- ثَقِفوا أنفُسَكُم: هُناك طُرُق كثيرة ليتعلَّم الأُمهات و الأباء عن أفضل الطُرُق المُثبَتَة عِلمياً للتربية. يُمِكُنِكُم قراءة مقالات من مواقع موثوقة و مشاركتها مع بعضكم. هناك أيضا الكثير من الكتب المُفيدة و الدورات و المراكز التي تُساعِد الأهل في ذَلك . بهذا يضمن الأهل عدم ترك الأمور لِآرائِهِم الشخصيَّة و اعتقاداتِهم و يقطعونها باليقين.

مع الحب
لانا أبوحميدان

الأربعاء، 20 أبريل، 2016

مهارات التمييز الصوتيّة (الوعي الصوتي)


تعتبر مهارات التمييز والوعي الصوتي من أهم المهارات التي تسبق مرحلة القراءة، بالإضافة لكونها عنصر أساسي لتعلّم القراءة وهذه الحقيقة مثبتة من خلال العديد من الدراسات على جميع اللغات.

مهارات التمييز الصوتية تتطوّر ضمن تسلسل متوقّع لدى كل طفل، هذه الفكرة مهمّة جدّاً حيث أنّها توفّر لنا الأساس لترتيب طريقة تدريس هذه المهارات من الأسهل إلى الأصعب، في الجدول المبيّن أدناه ذكر لكل مهارة تمييز صوتية مرتّبة على سلّم تعلّم هذه المهارات من الأسهل إلى الأصعب.


مهارة التمييز الصوتيةوصف المهارة
مهارة تمييز الكلماتتتبع وتمييز الكلمات المنفصلة في جملة
مثال: لعب | الولد | بالكرة
           1   |    2   |  3
التجاوب مع الكلام الموزون والتلاعب بالكلماتالاستمتاع بتكرار الكلمات الموزونة أو الجناس اللفظي في القصص البسيطة والأناشيد
مثال: شلل |   ملل   |   كلل
مثال: رائد   |    سائد   |   قائد
تمييز مقاطع الكلمات وتحليلهاتعداد مقاطع الكلمة وتحليل الكلمات إلى مقاطعها المختلفة
مثال:    رائد    =>   را /  ئد
التلاعب ببدايات ونهايات الكلماتإن القدرة على جمع وإصدار كلمات موزونة يعتمد على فهم الطالب لمبدأ أن الكلمات الموزونة لها نفس النهاية، تمييز الوزن في الكلام مهارة أسهل بكثير تسبق لدى الطفل القدرة على صنع سلسلة من كلمات موزونة
مثال: كلب / قلب   ،    فتح / فتن
تمييز أصوات الحروف المنفصلةوهي القدرة على تمييز أصوات الحروف في بداية الكلمة ومن ثم في نهاية الكلمة وأوسطها
مثال: أي صورة تبدأ بصوت م، أو أوجد كلمة تنتهي بالصوت ر.


القدرة على لفظ الكلمات مع إزالة أو إضافة حرف
مثال: الفظ بابا بدون صوت ا في النهاية، أو ألفظ رج مع إضافة د في البداية

من المتطلبات السابقة لتعلّم مهارات التمييز الصوتيّة هي مهارة الاستماع، واكتساب الطفل لعدة آلاف من المفردات. بالإضافة إلى التقليد والقدرة على بناء جمل بسيطة البنية، والقدرة على استخدام اللغة للتعبير عن الحاجات الأساسية، والتفاعل مع الآخرين، ووصف المواقف وفهم مقصد الكلام الموجّه للطفل.

تمارين التمييز الصوتية لمرحلة الروضة والمرحلة الأساسية

هناك العديد من النشاطات والتمارين التي يمكن للمعلّم عرضها على الطلاب لتحفيز وتطوير مهارات التمييز الصوتي في الصف، نذكر منها النشاط التالي كمثال:

كلام بلا معنى


الهدف من النشاط:
تطوير قدرة الطلاب على الانتباه للفرق بين ما يتوقّعون سماعه وما يسمعونه فعلياً

المواد المطلوبة:
قصّة مألوفة أو نشيد مألوف. نوصي بتجربة قصة "مرحى مرحى للفشل" لم فيها من جناس وكلمات موزونة بعد قراءتها للطلاب بدون تغيير عدة مرات.

وصف النشاط:
ادعو الطلاب للانضمام إلى حلقة القراءة، الجلوس وإغماض أعينهم ليستطيعوا التركيز على ما سيسمعونه. ثم ابدأ بقراءة القصّة المألوفة بصوت جهري وواضح للطلاب، و من فترة لأخرى قم بتغيير بعض الكلمات لتغيير المعنى إلى كلام بلا معنى. مثال: بدلاً من "في كل مرة أحس بالملل" يمكنك تغييرها إلى "في كل مرة أحس بالشلل ". التحدي للطلاب هو في تمييز المواقع التي تقوم بتحوير الكلام فيها. عندما يستطيعون تمييز التغيير، شجّعهم ليشرحوا ما الذي تغيّر في الجملة و ما الخطأ في ذلك. مع تكرار التمرين بطرق مختلفة على جلسات متعدّدة طوال السنة، تقوم بمساعدة طلابك على شحذ مهارات تمييزهم الصوتيّة، قواعد اللغة و معاني الكلمات.

هناك العديد من النشاطات التي تساعد على تطوير مهارات التمييز الصوتي. التي يمكنك الاستفادة منها في الصف.  نرفق مع دليل القصص للمعلّم الكثير من هذه النشاطات التي تصاحب القصص لتساعد على بناء و شحذ هذه المهارات الأساسية بطريقة سليمة. لمعرفة المزيد عن كيفية الحصول على هذه التمارين يمكنك التواصل معنا على:
info@3asafeer.com

من أهم ما عليك تذكّره إذا وجدت أحد طلّابك يواجه صعوبة في إحدى المهارات بعدم التقدّم لتدريس المهارة التي تليها حتى يتقن ما سبقها.

يمكنك التسجيل في قائمة المعلّمين المتميّزين، لمتابعة أفضل و أحدث الطرق لتعليم اللغة العربية.

لمعرفة المزيد عن الأبحاث التي تدعم ما ذكر في هذا المقال يمكنك مراجعة المرجع التالي.
Moats, L, & Tolman, C (2009). Excerpted from Language Essentials for Teachers of Reading and Spelling (LETRS) (Module 2). Boston: Sopris West.

الخميس، 14 أبريل، 2016

علِّم طِفلك حُسن الاستماع


تُعتبر القُدرة على الاستماع و الانصات ضرورة أساسيَّة للتعلم عند الأطفال، فالمستمع الجيد يُطور مهارات مميزة بِدءاً من تعلم اللغة و الكلام حتى القُدرة على فهم و تعلم أي موضوع أو مهارة جديدة بالاضافة الى أن استماع الطالب بشكل جيد في الصف يُقلل من ساعات الدراسة و المُراجعة في البيت.

اذن حقيقة على الأهل ادراكها: يحتاج الطفل في سنواته الأولى تعلم مهارات الاستماع أكثر من أي شيء آخر حتى الأرقام أو الحروف.. كيف نفعل ذلك؟


١- ابدأ باكِراً

يولد الأطفال مع حساسية للأصوات من حولهم و قدرة عاليه على الاستماع، لِذا و منذ السنة الأولى من عُمر طِفلك احرص على  التكلُّم معه و اخباره بما ستفعله،  مثلاً قبل أن تحمله و عندما تُريد اطعامه أو تغيير حفاظه .

٢- حوار ذو معنى

يستمتع الأطفال  بالحصول على اهتمامنا عند التحدث معهم و الغناء لهم ، و تجذب هذه الأحاديث استماع أطفالنا و تشجعهم على الانصات عندما تتعلق بمحيطهم و ما يحصل معهم ، بأجسامهم، بما يرَوْن ، يلمسون، يسمعون و يأكلون..

٣- هيء لِطِفلك بيئة آمنة و هادئة

ان استخدامنا لنبرة صوت عالية أو الصراخ على أطفالنا و كثرة الضجيج من حولهم تُفقِدهم حساسيتهم للأصوات و قدرتهم على الانصات.. لذا حافظ على نبرة صوت معتدلة عند التكلم مع طِفلك و أطفأ التلفاز المضاء طوال النهار في البيت.

٤- التكلُّم على مهل و الاحترام لهم

نستطيع تدريب أطفاانا على حسن الاستماع عندما نعتاد نحن على تجنب السرعة عند محادثتهم.. فالتكلم على مهل يسمح لهم باستيعاب ما يسمعون و يجعلهم أكثر انصاتاً للنهاية.. كما يُساعد في ذلك اظهار احترامنا لأطفالنا عند محادثتهم كأن ننزل لمستواهم عندما نطلب منهم شيئاً و نُكلمهم بدلاً من الصراخ من غُرفة مجاورة.


٥- تجنَّب التحدث عن طِفلك بصيغة الغائِب

كثيرٌ من الأهل لا يعرِف أن من احترامنا لأطفالنا أيضاً اشراكهم بالحديث عنهم و عدم التحدث عنهم للغير بحضورهم و كأنهم لا يسمعون.. اذا كنت تتحدث عن طِفلك و سمعك ، أشركه في المُحادثة " كنت أُخبر خالتك عن ما حصل معك البارحة في المدرسة" بهذا أنت تدعوه للمشاركة و الاستماع لأنه من المهم الّا يتجاهل ما يسمعه.


٦- الأصوات من حولهم

شجع أطفالك دائِماً للاصغاء للأصوات من حولهم، صوت الكلب ينبح او الطائرة في السماء، زقزقة العصافي على الأشجار أو الدراجة النارية في الشارع.. علَّق على ما تسمعون من أصوات و اطلب من طِفلك محاولة تقليدها.

٧- المحادثات من طرف واحد تضُّر لا تنفع

احرص قدر الامكان على تقليل تعرُّض طِفلك للمُحادثات التي يسمعها فقط دون تفاعل.. كمكالماتك الهاتفية التي يفهم منها الكثير أو برامج الأطفال على التلفاز، الايباد و الهواتف الذكية.. فجميعها تعتمد علر الرسوم و المشاهد البصرية التي تُحفز الأطفال بطريقة زائدة للتركيززعلى المُشاهدة و لا تترك لهم مجالاً للتركيز على الكلام على الاستماع .

٨- نشاطات مُساعدة

على عكس الشاشات فالاستماع  للأناشيد و القصص وقراءة الكُتُب يُحفز حاسة السمع عند الأطفال و كذلك يُثري مُخيلتهم ، فهم يتخيلون ما يسمعون ولا يرونه أمامهم.

٩- رُد ب "لا " للضرورة فقط

يُمكننا تشجيع أطفالِنا على الاستماع حقاً لنا عندما نرفض طلباتهم بطريقة مُختلفة عن قول "لا" فقط. فعندما نصف أو نشرح لهم نُعلّمهم شيئاً جديداً . أحياناً ستُجيب ب "لا" فقط لكن في معظم الحالات جِد جواباً مُختلفاً " أُمي هل يُمكنني الخروج للعب؟ "، "سأضع الغداء في عشر دقائِق، متى من المممكن ان نخرج؟ ".

مع الحب
لانا أبو حميدان

الأربعاء، 6 أبريل، 2016

كيف تُساعد طِفلك في أداء واجباته


يعود صغيرك من المدرسة و يحين وقت اداء واجباته، يأتي اليك طالِباً المُساعدة كُلما واجهه صُعوبة و أنت تعتقد أنك تفعل ما هو الأفضل له عندما تُساعده .. هل فكرت في الأمر مرتَيْن ؟

إن تدُخََل الأهل في مهام أطفالِهم و خاصَةً المدرسيَّة و تحَمَُل مسؤولية اتمامها على أكمل وجه يؤَثِر بِشكلٍ مُباشِر على تطور مهاراتهم العقليَّة و العاطفيَّة. لكن كيف ذلك؟
  1. عندما يُدرِك الطِفل انّه بحاجةٍ لك لاتمام ما عليه ، يفقد ايمانه بِقُدراته و ثِقته بأنّه قادِرٌ على حل ما يُواجهه من مشاكِل وحده و يُطَّور فكرةً عن نفسِه بأنه " غير قادر".
  2. نتيجةً لذلك أنت تحرِم طِفلك من بناء الثِقة في النفس و الفخر بها و الاستقلالية .
  3. الواجِبات المدرسيَّة مُصممة لتُناسِب قُدرات الطِفل و من المَفروض ان يعمل الطِفل عليها وحده لتعزيز ما تم تعلُّمه خلال اليوم في المدرسة.. مِن الطبيعي ان يكون فيها قليل من التحدي للطِفل و واجِبنا ارشاده للعمل و اكتشاف الحلول بنفسه.
  4. ان اعتماد طِفلَك على وجودك في البيت لاعادة الدروس معه و مُساعدته في الواجِبات يجعله اقل انتباهاً و تركيزا في الصف و المدرسة.. فهو يعرف أنه لن يَفُته شيء حتى و ان لم يسمع و ينتبه.

إذن ما هي الطريقة الأفضل للمُساعده؟

عِندما يُواجه طِفلك صعوبةً في مَسألةٍ ما كُن مُتواجِداً و مُستعِداً لارشاده لكن تذكّر أن عليك ارشاده لايجاد الحل بنفسه و ليس اعطاءه الحلول . يُمكنك اتباع الخطوات التالية..
  1. عندما تُلاحِظ ان طِفلك قد توقّف عن العَمَل أو لم يَعرِف ماذا يفعَل.. انتظر.. فقط انتظر و لا تحرِمه من الوقت الذي يحتاجه ليكتشف خياراته..
  2. اذا طَلَب مِنك الُمساعدة في ايجاد الحَل ، أخبِره بأن يُحاوِل بِنفسه و بأنك موجودٌ بجواره ان تطَلَّب الامر، " آه أنت تجِدُ صعوبةً في حل هذه المسأله، لماذا لا تبدأ بالمُحاولة و سأكون هُنا ان احتجت شيئاً" هذه الرسالة تُخبِر طِفلك بأنك تعتقد انه يُمكنه الوصول للاجابة وحده ان حاول.
  3. بَعدها أعطِ طِفلك أقَّل عددٍ من التوجيهات و حاول توجيه الأسئِلة بدلاً مِن اعطائِه معلومات مُباشرة " ماذا ترى هُنا ؟" " ماذا تعني هذه الاشارة ؟ " ، ما هو القانون الذي عليك اتباعه في هذه الحالة ؟" و هكذا..
  4. ان لم تنجح الخطوة السابقة ، أعطِ طِفلك معلومة واحدة بسيطة لِتدفعه بالاتجاه الصحيح للعمل و اتركه يُحاول ليَصِل للحل وحده. 

مِن المُهم أيضاً معرِفة أن الأطفال على عكس البالغين يهتمون بالعمليّة و العَمَل الذي يقومون بِه و ليس بالنتيجة النهائية .. فهم يتعلمون الكثير عند المحاولة في أثناء العمل ، أكثر مِن لو أرشدناهم لِطريقة واحدة للعمل للوصول لنتيجة صحيحة. لذا ادفع طِفلك بالاتجاه الصحيح لكن دعه يُخطِأ و يُعيد و يتحدى نفسه في أثناء عمله و حتى الحصول على النتيجة المطلوبة.

مع الحُب
لانا ألو حميدان